قال كمال عبدي أخصائي المشاريع والمنشآت في (المركز التجاري الكوري) إن كوريا استوردت ما قيمته 10 مليارات دولار من النفط الإماراتي خلال العام الماضي ، فيما بلغ إجمالي صادرات كوريا للإمارات 7, 2 مليار دولار. وكان أهم تلك الصادرات الإلكترونيات، الآلات، معدات المواصلات.
ونتوقع أن يتضاعف حجم الصادرات الكورية للإمارات في السنوات القليلة المقبلة؛ كما أنه اشار إلى أن حجم العقود التي حصلت عليها أكثر من 60 شركة كورية تعمل في الدولة بلغ 7 ,8 مليارات دولار ( نحو 32 مليار درهم) في العام الماضي. وأضاف في حوار مع «البيان الاقتصادي» ان الحكومة الكورية تعطي أهمية متزايدة للسوق الإماراتي بشكل خاص وسوق الشرق الأوسط بشكل عام. لذا شهد التبادل التجاري بين البلدين تزايدا كبيرا خلال السنوات الماضية.وهو ما تبدى في بلوغ حجم التبادل التجاري بينهما 7 ,12 مليار دولار خلال العام الماضي. كما ان الشركات المحلية في الإمارات بدأت تبحث عن التنويع بحيث لا تنحصر تعاملاتها وتبادلاتها التجارية مع الشركات الأميركية والأوروبية فقط.
وأوضح عبدي أن المركز التجاري الكوري جاء تأسيسه بغرض التنسيق ما بين الشركات الكورية والشركات المحلية بالدولة، حيث يقوم المركز بتقديم خدمات استشارية للشركات الكورية فيما يختص بالمشاريع المتاحة في الدولة والمنطقة بشكل عام.
مضيفا بأن المركز يعمل على محاولة التقريب ما بين الشركات الكورية وغيرها من الشركات الأخرى تبعا للقطاع التي تعمل فيه تلك الشركات بالإضافة إلى تزويد المركز الشركات الكورية بمعلومات عن أسواق الدولة وفرص الاستثمار المتاحة فيها، وأيضا التعريف بالقوانين التجارية الموجودة بالدولة وتنظيم البعثات التجارية الزائرة من كوريا للإمارات وبالعكس.
وقامت المركز مؤخرا بتوقيع مذكرة تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة دبي تتعلق بتعزيز التعاون التجاري بين البلدين وأيضا السعي إلى تبادل الخبرات وفتح قنوات تعاون مشترك بين مجتمع الأعمال في دبي ونظيره في كوريا.
وأضاف عبدي أن هناك أكثر من شركة كورية عاملة في أسواق الدولة في مختلف القطاعات، ويغطي عمل العدد الأكبر من تلك الشركات في الدولة في قطاع التشييد والبناء، البتروكيماويات، النفط والغاز، الإلكترونيات والاتصالات. وقال إن الشركات الأوروبية واليابانية تعد المنافس الأول بالنسبة للشركات الكورية.
مؤكدا أنه ما يميز الشركات الكورية عن غيرها من الشركات هو جودة منتجاتها وقدرتها على إتمام المشاريع التي بحوزتها في الجدول الزمني المحدد لها، بالإضافة إلى التزامها بتوفير تكنولوجيا على درجة عالية من التقدم بأسعار منافسة. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* ما هو حجم التبادل التجاري بين كوريا والإمارات؟ وما هي توقعاتكم له مستقبلا؟
ـ كوريا استوردت ما قيمته 10 مليارات دولار من النفط الإماراتي خلال العام الماضي ، فيما بلغ إجمالي صادرات كوريا للإمارات 7,2 مليار دولار في 2005. وكان أهم تلك الصادرات الإلكترونيات، الآلات، معدات المواصلات. ونتوقع أن يتضاعف حجم الصادرات الكورية للإمارات في السنوات القليلة المقبلة.
والحكومة الكورية أخذت مؤخرا بالاعتبار أهمية السوق الإماراتي بشكل خاص وسوق الشرق الأوسط بشكل عام، فقد شهد التبادل التجاري ما بين البلدين تزايدا كبيرا خلال السنوات الماضية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 7 ,12 مليار دولار خلال العام الماضي 2005، كان منها 10 مليارات دولار صادرات الإمارات إلى كوريا من النفط، و 7 ,2 مليار دولار واردات الإمارات من كوريا.
كما أن الشركات المحلية في الإمارات بدأت تبحث عن التنويع بحيث لا تنحصر تعاملاتها وتبادلاتها التجارية مع الشركات الأميركية والأوروبية فقط.
* ما حصة الشركات الكورية في قطاع التشييد والبناء في الدولة؟
ـ هناك العديد من الشركات الكورية لها وجود ملموس في مشاريع ضخمة في دولة الإمارات مثل: شركة هايونداي للصناعات الثقيلة، شركة سامسونغ، دايو للاستشارات الهندسية، و شركة إل جي.
وعلى سبيل المثال استثمرت شركة باندو الكورية للتشييد والبناء 350 مليون دولار في مشاريع بناء في الإمارات، إضافة إلى ذلك وقعت شركة صن غون الكورية مع دبي العقارية عقد بقيمة 5 ,1 مليار درهم لبناء وتشييد شقق سكنية ومكاتب في الإمارات.
ـ ما حجم الاستثمارات الكورية في الإمارات؟
ـ يبلغ إجمالي حجم العقود التي حصلت عليها الشركات الكورية في الإمارات بلغ 7 ,8 مليارات دولار (32 مليار درهم) في العام الماضي في حين بدأت موانئ دبي العالمية استثمار ما قيمته 500 مليون دولار في ميناء بوسان الكوري.
* ماذا عن توجه كوريا لدول مجلس التعاون الخليجي؟
ـ تركز كوريا تركز في الوقت الحاضر على دول مجلس التعاون الخليجي وتسعى لتوثيق علاقاتها التجارية والاقتصادية مع تلك الدول بالإضافة إلى دول أخرى في المنطقة مثل إيران.
* كيف يمكن للتكنولوجيا الكورية منافسة التكنولوجيا اليابانية الغنية عن التعريف؟
ـ لقد استطاعت التكنولوجيا الكورية التفوق في قطاعات معينة كقطاع الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات وتمكنت بالفعل من منافسة التكنولوجيا اليابانية في تلك القطاعات.
فعلى سبيل المثال تم توقيع مذكرتي تفاهم حول نظام (واي ماكس) للاتصالات اللاسلكية المتنقلة وأخرى في مجال تطوير مدن المستقبل وتلك المذكرة تم توقيعها بين شركة سامسونج ومؤسسة الإمارات للاتصالات.
* يشير الكثيرون بأصابع الاتهام لدول آسيوية على أنها مصدر للسلع والمنتجات المزيفة أو المقلدة، هل بالفعل تيار التقليد آسيوي؟
ـ نعم أتفق معك إلى حد ما مع تلك التسمية، ولكن علينا أن نتذكر بأن العدد الأكبر من الشركات الآسيوية تمكنت من صنع نجاحات عملاقة ووضع بصمتها على خارطة الاقتصاد العالمية إلا أن هناك بعض التجار الجشعين يتجهون لتقليد السلع والمنتجات العالمية بغرض تحقيق الربح السريع وهم بلا شك يؤثرون تأثيرا سلبيا على اقتصاديات تلك الدول التي تتعرض منتجاتها للتزييف أو التقليد.
وعلينا أيضا أن نتذكر بأن التزييف والتقليد للسلع والمنتجات لا ينحصر في دول آسيا فقط ولكنه أيضا موجود في أوروبا.
* ما هو تقييمكم للاقتصاد الكوري؟
ـ الاقتصاد الكوري عرف ازدهارا كبيرا خلال القرن الأخير حيث نسبة نمو الاقتصاد الكوري بلغت مؤخرا 7,5% فيما صعد ناتج الإجمال المحلي للفرد الواحد في كوريا من 100 دولار في عام 1963 إلى 20 ألف دولار خلال العام الماضي 2005 في حين تعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير جدا على قطاع التصدير والذي يمثل ما نسبته 40 % من إجمالي الاقتصاد الكوري حيث تتربع الإلكترونيات، صناعة البواخر، الصلب، السيارات، الملابس والنسيج على لائحة التصدير الكورية.
* يعتمد الاقتصاد الكوري على التكنولوجيا المتقدمة، فما فرص انتشاره في ظل وجود تكنولوجيا الصين واليابان؟
ـ التكنولوجيا الكورية ليست وليدة الأمس، وهي معروفة وبات لها اسمها في السوق، وحققت انتشارا واسعا على المستوى العالمي وليس فقط على مستوى آسيا، نعم المنافسة في الحقل التكنولوجي موجودة ولكن البقاء يبقى للأفضل.
هذا وتشتهر الكثير من الشركات الكورية بعطاءاتها المميزة في مجالات تقنية المعلومات مثل إنترنت اللاسلكية عريضة الحزمة والتي تعرف باسم (وايبرو)، وأيضا البث الرقمي للوسائط المتعددة والشبكات المنزلية، فعلى سبيل المثال بلغ حجم مبيعات سامسونغ على مستوى العالم 59 مليار دولار في العام الماضي 2005.
فيما بلغت نسبة مبيعات LG إلكترونيكس في منطقة الخليج 25 % من إجمالي حجم مبيعات الشركة عالميا والتي تجاوزت 35 مليار دولار في العام الماضي، فيما تعد منطقة الشرق الأوسط لاعبا رئيسيا في إستراتيجية شركة LG في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية.
وكلنا يذكر الزيارة الأخيرة للرئيس الكوري لدولة الإمارات والتي أعقبها توقيع مذكرة تفاهم لتطوير قطاع الاتصالات ما بين الإمارات وكوريا، إلى جانب تعزيز التعاون المشترك في مجالات متعددة أهمها إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة وخصوصا في قطاع التجارة ونقل التكنولوجيا، وتشجيع استقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة.
* ما مدى تأثر الاقتصاد الكوري بالارتفاع الجنوني لأسعار النفط في الأسواق العالمية مؤخرا؟
ـ ارتفاع أسعار النفط أثر على الاقتصاد الكوري حيث ارتفعت أسعار السلع والمنتجات في الأسواق الكورية وأيضا أسعار التصدير، كما أن زيادة الطلب المحلي على الطاقة يتناسب مع عوائد الصادرات لكوريا.
ـ يتوقع أن تصبح كوريا الجنوبية بعد توقيعها لاتفاقية التجارة الحرة مع أربع دول أوروبية مؤخرا أن تصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، فهل ستتمكن كوريا بالفعل من الوصل إلى تلك المرتبة؟
ـ من الممكن أن تصبح كوريا رابع أكبر قوة اقتصادية في العالم، فعلى سبيل المثال حصة الهواتف المحمولة الكورية في الإمارات وصلت إلى 400 مليون دولار( 47 ,1 مليار درهم) في العام الماضي 2005، فيما كانت حصة السيارات الكورية في الإمارات 233 مليون دولار في العام ذاته، وبفضل اعتماد كوريا الجنوبية في صناعاتها على التكنولوجيا المتقدمة .
و في ظل استمراراها بتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع دول أوروبية وآسيوية أخرى، فيما لا تزال مباحثاتها للتوصل لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة قائمة فذلك سيمنحها بالتأكيد فرص أكبر لإمكانية الوصول لتلك المرتبة.
* يرى الكثير من الكوريين أن قطاع التعدين والسلع المعدنية وصناعة الأجهزة والمكائن سيتأثر سلبا إذا ما وقعت كوريا اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، فما تقييمكم لذلك؟
ـ من الممكن لتلك القطاعات أن تتأثر سلبا، وعلى الحكومة الكورية أن تلعب دورا أكبر في تقليص تلك السلبيات وفي الوقت ذاته فيما يختص باتفاقيات التجارة الحرة فهي دوما تحمل جوانب سلبية وأخرى إيجابية، وسوف يكون من الصعب إرضاء الجميع.
* توجهت الحكومة الكورية مؤخرا لتخفيف القيود تجاه بناء مصانع الإنتاج الصناعية، هل هي خطوة حكومية نحو تشجيع الاستثمارات الصناعية؟
ـ بالتأكيد هي خطوة إيجابية انتهجتها الحكومة الكورية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية سواء في قطاع السياحة أو الصناعة، والحكومة الكورية أيضا بدأت في اتخاذ إجراءات من شأنها جذب المستثمرين الأجانب والاستثمارات الأجنبية لكوريا.
* هل سنشهد قريبا موطيء قدم للصناعات الكورية في الصين؟
ـ الشركات الكورية لها بالفعل تواجد فعال في الأسواق الصينية منذ سنوات طويلة، حيث اتجهت تلك الشركات لتأسيس مصانع لها في الصين بغرض التصدير لدول العالم، وأعتقد أن توجه الشركات الكورية للصين عائد لرخص الأيدي العاملة الصينية، وانخفاض تكلفة التصنيع هناك، وفي الوقت ذاته هناك توجه كوري لتغطية أسواق الصين بالمزيد من المنتجات الكورية.
حوار ـ كفاية أولير

