تشكل إجازة عيد الفطر المبارك موسم عمل جيد للفنادق بعد فترة من الانخفاض في معدلات الإشغال خلال رمضان المبارك للطبيعة الروحانية لهذا الشهر وسفر الكثيرين لأداء العمرة والانشغال مع الأبناء في المدارس.
واكدت الفنادق ان نسب الأشغال لديها ارتفعت الى 100% خلال عطلة العيد وانها توقفت عن تلقي طلبات جديدة منذ شهر، في حين ذكرت فنادق اخرى ان نسب الاشغال عندها تزيد على 95%.
وأدى الطلب المتزايد على الفنادق الى ارتفاع فى الأسعار بنسب تتراوح بين 10 الى 15 % عن الأسعار الشتوية التى تمثل أعلى مستويات الإشغال في الدولة. ويمثل المواطنون النسبة الغالبة للمقيمين فى العديد من الفنادق خلال الإجازة فيما يشكل الأشقاء الخليجيون والمقيمون فى دول مجلس التعاون النسبة الغالبة في البعض الآخر.
عروض فولكلورية وألعاب نارية
احتفالات خاصة بعيد الفطر المبارك تتواكب مع هذه المناسبة يقيمها فندق ومنتجع باب الشمس احتفاء بنزلائه كما يقول عابدين نصرالله مدير عام الفندق حيث تشمل هذه الاحتفالات جميع مطاعم الفندق .
وخاصة مطعم الحظيرة الشهير وتوزيع حلوى وكعك العيد على جميع الغرف حتى تلك التى يسكنها غير مسلمين احتفاء بوجودهم معنا فى هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، كما تشمل الاحتفالات العابا نارية أول وثاني ايام العيد وعروض فولكلورية لفرق شعبية وموسيقية خاصة وعروض للخيل والجمال تستهوي النزلاء وخاصة الأطفال.
وأضاف عابدين نصرالله ان احتفالات العيد تتزامن هذا العام مع احتفالات ابناء الجالية الهندية بعيد »ديوالي« وهو ما اسهم ايضا في رفع نسب الاشغال، وبهذه المناسبة تم افتتاح مطعم هندي جديد.
وقال ان الاشغال فاق نسبة الـ 100 % مما جعلنا نوزع عددا من الحجوزات على فنادق اخرى بالاتفاق مع الزائرين وعشاق باب الشمس. وقال ان ما ساعد على هذه النسب ايضا هو امتداد اجازات المدارس الى 10 ايام .
مشيرا الى ان معظم زوار باب الشمس من العرب والمقيمين على ارض دولة الإمارات وان المواطنين يشكلون نسبة 60 % من النزلاء خلال العيد حيث يرغبون فى تمضية اوقات جميلة وسط التراث الذي يوفره باب الشمس والهواء النقي بعيدا عن زحام المدينة وضوضائها.
وبصفة عامة فإن 75% من نزلاء باب الشمس خلال هذه الفترة هم من السوق المحلي وتوزع النسبة الباقية بين الأخوة الخليجيين والمقيمين فى دول التعاون وبعض الأجانب القادمين للعمل والاسترخاء في هذا المناخ الصحراوي.
ويشير مدير عام باب الشمس الى ان هذا الإقبال في الطلبات على باب الشمس لم يدفع ادارة الفندق لزيادة الأسعار قائلا انها محددة سلفا منذ بداية العام حيث يتم وضع اسعار لكل موسم.
وأضاف ان حجوزات العيد بدأت منذ شهرين وزادت خلال الـ 20 يوما الماضية بل اننا توقفنا عن تلقي طلبات قبل 12 يوما. وقال إن عامل الأمن والاستقرار هما من اهم العوامل التى جعلت من الدولة وجهة مفضلة لقضاء الإجازات والعطلات بالإضافة للخدمات المتقدمة التي تقدمها الفنادق وايضا دخول الموسم الشتوي ساهم فى رفع نسب الإشغال خلال العيد.
كمبنسكي مول الإمارات
دعاء أمين مديرة التسويق في فندق كمبنسكي مول الإمارت قالت ان نسبة الإشغال بالفندق خلال اجازة العيد تصل الى 100% وان الحجوزات لتمضية هذه الإجازة قد تمت بالكامل خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك .
وتقول ان نسب الإشغال هذه بدأت من يوم الجمعة الماضي حيث قدمت الكثير من العائلات الخليجية ورغبت في ان تجرى استعداداتها للعيد مستثمرة فرصة وجود الفندق في نفس مجمع مول الإمارات.
وأضافت ان كمبنسكي مول الامارات يمثل الاختيار الاول للأشقاء الخليجيين نظرا لرحابة غرفه التى تتسع للعديد من الأشخاص ووجوده مع دبي سكي ومول الإمارات اضافة للخدمات عالية المستوى التي يفضلونها.
وقالت إن العرب بصفة عامة يشكلون اكثر من 90 % من نزلاء الفندق على مدار العام وخلال اجازة العيد فهم يشكلون نحو 85% بالإضافة لبعض وفود العمل الأجنبية مشيرة الى ان نسب الإشغال فى الفندق مستمرة الى شهر فبراير المقبل بنسبة لا تقل عن 95% حيث ستستضيف دبي الكثير من المؤتمرات والفعاليات خلال الفترة المقبلة.
وقالت دعاء أمين ان الارتفاع في الطلب على الفندق ادى لزيادة فى الأسعار بحدود 10% عن أسعار الشتاء، أما خلال شهر رمضان فلم تكن نسب الإشغال فيه مرتفعة خلال اول اسبوعين.
وتراوحت بين 50 الى 60 % مما حدا بإدارة الفندق لعمل حملة ترويجية فى دول مجلس التعاون وتحديدا فى السعودية والكويت والبحرين عبارة عن اقامة فى غرفة مزدوجة مع افطار يومي بقيمة 888 درهما.
وكان لهذه الحملة مردود طيب حيث ارتفعت نسب الإشغال فى النصف الثاني ووصلت الى اكثر من 90 % خلال الأيام الخمسة الأخيرة من هذا الشهر الفضيل حيث الاستعدادات للعيد وتفضيل النزلاء شراء مستلزماتهم من مول الإمارات.
وبمناسبة العيد فقد افتتح الفندق سبا جديدا يتماشى واحتياجات النزلاء.
من جانبه يقول رحيم ابوعمر الرئيس التنفيذي للحبتور للضيافة التي تضم فنادق متروبوليتان ومتروبوليتان بالاس ومتروبوليتان ديرة والحبتور غراند ان نسب الإشغال في هذه الفنادق مرتفعة للغاية.
ولا تقل عن 90 % بل وتصل فى معظمها الى 100% والسبب في هذا هو تزامن عطلة عيد الفطر المبارك مع عطلات المدارس في روسيا وانطلاق معرض الخمسة الكبار يوم 28 أكتوبر الجاري ومعروف عنه استقطابه للكثير من العارضين والمشاركين والزائرين له مما يحدث انتعاشة لفنادق دبي.
ويضيف رحيم أبو عمر إن القادمين من الخارج يشكلون اكثر من 30% من نزلاء فنادق المجموعة خلال فترة العيد واغلبهم من الاشقاء الخليجيين والمقيمين في دول مجلس التعاون.
مؤكدا ان الامارات بصفة عامة ودبي خاصة اصبحت وجهة مفضلة فى المنطقة لتمضية العيد نظرا للخدمات الراقية التى تقدمها فنادقها ووجود كم هائل من الحدائق ومراكز التسوق التي تضاهي الموجود في ارقى المدن العالمية.
وقال إن هناك نموا في نسب الإشغال بفنادق الحبتور بنسبة تزيد على 50 % عن نسب الإشغال فى شهر رمضان الكريم. وقال إن نسب الزيادة في الأسعار خلال فترة العيد تتراوح بين 10 الى 15 % مقارنة بالأسعار الشتوية.
عروض الأسعار
نسب الإشغال نفسها تقريبا موجودة فى فندق كورال ديرة حيث تصل الى 95 % كما يقول وائل الباهي مدير التسويق ويضيف ان السياسة السعرية المتوازنة التي يتبعها الفندق تسهم فى تحقيقه لمعدلات إشغال مرتفعة طوال العام بما فيها فترة الصيف وشهر رمضان وهما الموسمان اللذان تنخفض فيهما النسب فى بعض الفنادق.
ويقول وائل الباهي ان معظم نزلاء الفندق خلال اجازة العيد هم من الخليجيين وخاصة من السعودية والكويت كما ان لدى الفندق حجوزات من السوق المحلي تصل الى نحو 15% وان معظمهم من ابوظبي.
ويضيف ان الحجوزات بالفندق مستمرة في الارتفاع حتى منتتصف مايو المقبل وتزيد على 90 % بصفة عامة مشيرا الى ان الفندق بدأ في تلقي حجوزات العيد منذ شهر تقريبا من خلال عرض قمنا به يتضمن كل فنادق مجموعة كورال انترناشيونال بالإمارات.
كما ترتفع نسبة الإشغال في فندق تاج بالاس دبي خلال العيد الى 95% كما يقول عماد التهامي مدير علاقات الأعمال ويضيف ان اقامة معرض الخمسة الكبار حقق استمرارية في الحجوزات لما بعد العيد.
وقال ان نسب الإشغال تتوزع بين الأشقاء القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي والمواطنين والمقيمين في الدولة وان ما يساعد على ذلك هو وجود عدد من الشقق الفندقية بالمجمع هذه تستهوي العائلات الخليجية لكن هذا لم يؤد الى زيادة في الأسعار بأكثر من 15 % عن الأسعار المعتادة في اوقات الذروة بموسم الشتاء كما لا تزيد على 30% عن اسعار الإقامة فى شهر رمضان.
وهي اسعار منخفضة بطبيعة الحال بسبب انخفاض الطلب. ويقول أسامة بشرى المدير الإقليمي لشركة ترافكو للسياحة ان تداخل الإجازات محليا وخارجيا قد اسهم بشكل كبير في رفع الطلب على الفنادق خلال العيد بنسبة 100 % وايضا زيادة في الأسعار بنسبة تصل الى 20 %.
وقال ان السياحة الداخلية تلعب دورا مهما فى رفع نسب الإشغال بالفنادق خلال العيد وهنا يحدث تبادل بين سكان الإمارات المختلفة في وجهات تمضية هذه العطلة فسكان دبي وابوظبي قد يتجهون للفجيرة والعين وسكان رأس الخيمة وام القيوين قد يذهبون لدبي والعين وابوظبي وهكذا، معتبرين ان عطلة العيد فرصة للتنزه مع الأبناء.
بالإ ضافة الى ان الكثير من الشركات العاملة فى الدولة تنظم برامج لموظفيها وعائلاتهم لتمضية الاجازة اما في الفنادق بأسعار معينة او بعمل معسكرات في الصحراء.
ويقول أسامة بشرى ان فنادق الشاطئ هي الأكثر جاذبية واشغالا على مدار العام بصفة عامة والأعياد خاصة وقال ان الوكيل السياحي يلعب دورا في تقديم حجوزات وعروض مع العديد من الفنادق والوجهات السياحية وان كانت بعض العائلات تفضل الذهاب مباشرة خاصة اذا كانت ستمضي يوما واحدا او يومين.
وأضاف إن قرب المسافة مع دول الخليج جعلت من الإمارات وجهة مفضلة لهم لقضاء عطلة العيد هنا سواء كانوا يرغبون فى قضاء وقت قصير او حتى مدة طويلة مشيرا الى ان الأشقاء من السعودية وقطر والبحرين والكويت يشكلون غالبية القادمين للدولة خلال العيد. كما ساهمت الإجازات فى روسيا في التوقيت الحالي فى رفع معدل اشغال الفنادق.
ارتفاع الأسعار
وان كان علي ابو منصر الرئيس التنفيذي لشركة نت تورز للسياحة والسفر يؤكد على ان هناك نسبة اشغال مرتفعة بالفنادق بصفة عامة بسبب اجازة العيد وقدوم موسم الشتاء إلا انه يرى ان هناك انخفاضا طفيفا في القادمين من الخارج للإقامة في الفنادق.
وايضا من السوق المحلي الراغبين في التوجه للفنادق وذلك بسبب الارتفاع فى الأسعار قائلا ان ما نشهده في هذه الأسعار حاليا هو ارتفاع »جنوني« في ظل وجود منافسة قوية من مصر ودول شرق اسيا التى تقدم عروضا جيدة للأسعار مما يدفع البعض للتوجه الى هناك مع وجود فرصة للتغيير.
وقال ابو منصر ان هناك ارتفاعات منطقية وعقلانية فى جميع دول العالم الا فى فنادق دبي ولا ادري لماذا؟.. هل هو التخوف مما قد يحدث مستقبلا عندما تطرح فى السوق العديد من الوحدات الفندقية فتنخفض الأسعار مما يدفع بالفنادق لاستثمار الوضع الحالي حيث عجز المتاح من الغرف عن تلبية الطلبات المتزايدة لماذا ؟ لا أدري!
ويقول انه رغم ان البعض قد يتوجه للخارج لتمضية اجازة العيد الا ان المعدل هذا العام اقل من السنوات الماضية لأن اجازة العيد جاءت بعد فترة قصيرة من عودة الناس من اجازاتهم وعطلاتهم بالخارج خلال فصل الصيف وان فنادق الشاطئ تحتل النسبة الأكبر فى الإشغال حاليا.
إضاءة
قال مسؤولو الفنادق والشركات السياحية ان هناك عددا من الاعتبارات ساهمت فى رفع نسبة الإشغال الى هذا الحد منها تداخل اجازة عيد الفطر المبارك مع عطلات المدارس فى روسيا ومعظم دول الكومنولث وقرب انطلاق فعاليات معرض الخمسة الكبار الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي اعتبارا من 28 أكتوبر الحالي.
تحقيق: وجيه عبدالعاطي
