ثلث المواد الغذائية التي يشجع الأفراد على تناولها، تحتوي على كيماويات سامة. فقد تبين أن سلسلة واسعة من الخضار التي يتناولها الملايين البريطانيون يومياً تحتوي على مبيدات حشرية. وأكثر المنتجات تلوثاً تشمل التفاح، والبرتقال، والأجاص والبطاطا.
كما أن بعض الأطعمة تحتوي بصورة غير شرعية، على مستويات عالية من المبيدات المستخدمة في الزراعة لإبادة الحشرات والأعشاب الضارة.
وأكدت لجنة الخبراء التي تقف وراء التجارب المدعومة من قبل الحكومة عدم وجود خطر مباشر على الصحة. غير أن المناهضين يقولون إن النتائج مخيفة، وتدعو إلى القلق، سيما بوجود الدراسات التي تربط التعرض للمبيدات بأمراض السرطان، والأضرار اللاحقة بالجهاز العصبي، والمنظومة الهرمونية.
وثمة مخاوف من التفاعلات التي تحدثها المواد الكيماوية داخل الجسم. فقد حلل الخبراء في لجنة مخلفات المبيدات 3800 عينة من الأطعمة والأشربة العام الفائت فتبين أن 1 ,68 في المئة من المنتجات خالية من المبيدات.
وكما تبين أن 2 ,30 في المئة من العينات تحتوي على مخلفات للكيماويات الى الحد الذي يستهدف منه تشجيع المزارعين على استخدامها بصورة تدعو للاطمئنان. أما الخوف الأكبر فهو في 7 ,1 في المئة من العينات التي تحتوي على نسب أعلى من المستوى القانوني، وفيما قد يبدو ذلك ضئيلاً إلا أنه عند تطبيقه على الكمية الهائلة من المنتجات المستهلكة سنوياً فإنها تمثل نسبة عالية. وتشير التحليلات إلى أن الأغذية المستوردة تشكل الخطر الأكبر على المستهلكين.
حيث تبين أن 70 في المئة من المنتجات الطازجة القادمة من الخارج تحتوي على مخلفات مبيدات حشرية، بما فيها 2,3 في المئة فوق المعدل المسموح به قانونياً وذكر التقرير أن المواد الغذائية المنتجة في المملكة المتحدة كانت أقل احتمالاً للتلوث بمقدار النصف. وأشار إلى أن 80 في المئة من التفاح المزروع هناك وفي الخارج يحتوي على بقايا واحدة من المبيدات على الأقل.
كما اكتشفت كيماويات في 72 في المئة من محاصيل العنب والمانجو و80 في المئة في الخوخ و34 في المئة في البطاطا. ومع ذلك تبين أن أعلى النتائج كانت في البرتقال باحتواء واحدة من 72 عينة على مواد كيماوية. كما فحصت اللجنة أصنافاً أخرى مصنعة للاستخدام بعناصر غذائية طبيعية فقد وجدت أن 90 في المئة من أرغفة الخبز تحتوي على آثار مبيدات معينة مستخدمة للمحاصيل.
كما تبين للجنة أن الاسقمري والسلمون والسردين والتروتة كانت إيجابية فيما وجدت أن البيض والحليب كانت خالية من الكيماويات. وفحص العلماء الفاكهة والخضار المقدمة إلى التلاميذ بين الرابعة والسادسة وفي اكتشاف مثير للقلق تبين لهم أن 80 في المئة منها تحتوي على آثار المبيدات ومنها ما يتجاوز المعدل القانوني. مما أيد دعوات المناهضين، لاستخدام الفواكه والخضار العضوية، الأقل احتمالاً للتلوث.
ومن جانبه انتقدت زعيمة المناهضين للمبيدات الحشرية «جورجينا داونز» اللجنة لعدم أخذها في الاعتبار ككل ما يتعرض له الجمهور نتيجة للمبيدات.
وقالت داونز إن اللجنة تدعي عاماً بعد عام، عدم وجود مخاوف تتعلق بسلامة المستهلكين فيما يخص بقايا المكتشفة في المواد الغذائية ومع ذلك فإن كثيراً من الكيماويات المكتشفة تحتوي على مواد مسرطنة وتالفة للأعصاب.
وأخرى ضارة بالهرمونات. غير أن متحدثاً باسم وزارة الصحة أكد عدم التفكير بإحداث تغييرات في النصائح المتعلقة ببرنامج الفاكهة والخضار الخاص بالمدارس.
ترجمة: وائل الخطيب
