استقبلت في نيويورك بحفاوة مسرحية تدور حول ناشطة حقوق الإنسان الأميركية راشيل كوري-التي قتلتها جرافة إسرائيلية في غزة- لدى عرضها بعد ستة أشهر من سحبها من جدول العرض وسط اتهامات للمسرح بممارسة الرقابة. ومسرحية «اسمي راشيل كوري» التي بدأ عرضها الأسبوع الماضي تؤديها سيدة واحدة وتستند إلى يوميات ورسائل بالبريد الالكتروني للناشطة الأميركية البالغة من العمر 23 عاما التي دهستها جرافة إسرائيلية في 16 مارس 2003 بينما كانت تحاول منع هدم مبنى فلسطيني.
وأعلن منتجو المسرحية التي يخرجها الان ريكمان ليل الخميس انه تقرر مد عرضها حتى نهاية العام على مسرح مينيتا لين خارج منطقة برودواي. وحققت المسرحية نجاحا كبيرا في لندن وكان من المقرر أن يبدأ عرضها على مسرح نيويورك ثييتر ووركشوب في وقت سابق من العام الجاري لكنها سحبت وسط تصاعد للتوتر في الشرق الأوسط.
وقال المسرح ان عرض المسرحية تأجل بعد مناقشات مع أناس يعملون في الفنون وزعماء دينيين وممثلين للطائفة اليهودية. وقالت الصحفية البريطانية كاترين فاينر كاتبة المسرحية أول من أمس ان «استقبال نيويورك للمسرحية أظهر انه يتعين عرضها دائما وانه بالطبع يمكن مشاهدتها في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الأميركيين منفتحون لهذه النوعية من النقاش وهذه النوعية من القضايا».
وكانت كوري شخصية مثيرة للجدل منذ فترة طويلة مع اتهام منتقدين لها بالسذاجة وعدم إعطاء الضحايا الإسرائيليين للهجمات الفلسطينية ثقلا مكافئا بينما يمتدحها مؤيدون لها لدفاعها عن مدنيين فلسطينيين. وخلص تحقيق إسرائيلي إلى أن وفاتها كانت حادثا. لكن عائلتها تقول ان هناك تناقضات في التقرير وحثت الحكومة الأميركية على المطالبة بتحقيق مستقل في وفاتها.
ونشرت عائلة كوري في يونيو 2004 رسالة إلى والدي كوري من جيمس ويلكرسون كبير موظفي وزارة الخارجية آنذاك يقول فيها ان الحكومة الأميركية لا تعتبر التحقيق الإسرائيلي «كاملا» أو «موثوقا به». وقالت فاينر انه كان أمرا «محبطا للغاية» ان المسرحية ألغيت مبدئيا لاسيما وأنها «مسرحية أميركية جدا» مضيفة أنها تدور أكثر حول «الهوية السياسية الناشئة» لكوري عن كونها مشهداً مسرحياً لممثل واحد «مونولوغ» حول الشرق الاوسط.