واصلت صفقات الاستحواذ دعمها لأداء سوق الأسهم المصرية للأسبوع الثاني على التوالي وتجنبها الدخول في موجات تصحيح عنيفة لجني الأرباح قبيل بدء موسم عطلات عيد الفطر المبارك الطويلة نسبيا والتي تستمر ستة أيام متتالية.

فقد أدت صفقة المزايدة المالية على بنك الإسكندريةـ رابع اكبر بنك حكومي في مصرـ إلى انتعاش البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي وسط حالة من النشاط الجماعي على صعيد الأسعار وأحجام التداول خاصة في قطاعات البنوك التي تأثرت ايجابيا بارتفاع قيمة المزايدة في صفقة بيع بنك الإسكندرية.

والتي تجاوز إجماليها 2.1 مليار دولار والتي آلت إلى مجموعة سان باولو الإيطالية –والذي يصنف كرابع اكبر بنك في أوروبا مما أدى إلى حدوث عمليات إعادة تقييم سريعة لأسهم القطاع بالبورصة خاصة الأسهم التي تترقب بنوكها عمليات اندماجات واستحواذات في مقدمتها الأهلي سوستيه جنرال الذي سيندمج في بنك مصر الدولي وبنك كريدى اجريكول.

كما امتد النشاط داخل القطاع إلى الأسهم الصغيرة او أسهم الصف الثاني منها الوطني المصري والتمويل المصري السعودي.وكان سهم البنك التجاري الدولي الأنشط داخل القطاع رغم خروجه المبكر من المنافسة على الفوز بصفقة بنك الإسكندرية، لكن البنك صحح من أوضاعه عقب إعلانه عن تأسيس بنك مشترك في الجزائر مع مجموعة من المساهمين الإماراتيين والمصريين.

وكانت البورصة المصرية قد شهدت دعما قويا خلال تعاملات الأسبوع قبل الماضي نتيجة تنفيذ صفقة استحواذ الشركة المصرية للاتصالات على حصة إضافية من أسهم فودافون مصر للاتصالات بلغت 47ر23 في المئة لترتفع حصتها إلى نحو 49 %، مما أدى إلى انتعاش سوق الأسهم المصرية خاصة أسهم قطاع الاتصالات لتجنب البورصة المصرية موجة الدخول في عمليات جني أرباح حادة.

وعلى صعيد المؤشرات العامة.. شهد السوق ارتفاعاً محدودا خلال تعاملات الأسبوع الماضي مع هدوء في التعاملات لاقتراب فترة الإجازات، ليغلق مؤشر كاس 30 عند مستوى 6369 نقطة بزيادة قدرها 05ر1 % عن نهاية تعاملات الأسبوع السابق عليه.

وأصدر رئيس مجلس إدارة بورصتي القاهرة والإسكندرية ماجد شوقي قرارا باعتبار يوم الاثنين المقبل الموافق 23 أكتوبر الجاري وتستمر لمدة أربعة أيام تنتهي يوم الخميس الموافق 27 أكتوبر.

وقال شوقي في بيان وزعته البورصة المصرية انه سيتم استئناف العمل بالبورصة اعتبارا من يوم الأحد الموافق 29 أكتوبر الجاري، يذكر ان البورصة المصرية عطلة أسبوعية يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

وذكر التقرير الاسبوعي للبورصة المصرية الذي تلقت » البيان« نسخة منه أن إجمالي قيمة التداول خلال الأسبوع بلغ 7ر3 مليارات جنيه، في حين بلغت كمية التداول 145 مليون ورقة منفذة على 95 ألف عملية، مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 5ر8 مليارات جنيه، وكمية تداول بلغت 180 مليون ورقة منفذة على 98 ألف عملية خلال الأسبوع السابق والذي تضمن تنفيذ صفقة على أسهم فودافون مصر للاتصالات بقيمة 6ر5 مليارات جنيه وإجمالي عدد أسهم 56 مليون سهم.

وأوضح التقرير ان سوق الأسهم استحوذت على 90 % من إجمالي قيمة التداول، وجاءت قيمة التداول خارج المقصورة بنسبة 8 % من إجمالي قيمة التداول، بينما سجلت السندات نسبة 2 % من قيمة التداول خلال نفس الأسبوع.

واستحوذت المؤسسات على 40 % من المعاملات في البورصة وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 60 % ، فيما شكلت تعاملات المصريين نسبة 67% من إجمالي تعاملات السوق وكانت نسبة الأجانب 33 %، وقد سجل الأجانب صافي شراء بقيمة 56 مليون جنيه.

وبلغت إجمالي كمية الأوراق المالية المتداولة وفقاً لنظام الأوراق المالية المشتراة والمباعة في ذات الجلسة نحو 3ر1 مليون ورقة مالية بقيمة تداول قدرها 39 مليون جنيه، تم تنفيذها من خلال حوالي 947 عملية.

وقد جاءت المجموعة المالية هيرمس القابضة في المرتبة الأولى من حيث كمية التداول وفقاً لهذا النظام بكمية تداول بلغت 564 ألف ورقة مالية، وتقدمت المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي لتحتل المركز الثاني لأول مرة محققة كمية تداول قدرها 255 ألف ورقة مالية، والجدول التالي يوضح أنشط 5 شركات من حيث كمية التداول وإجماليات الشركات المتداولة وفقاً لهذا النظام.

وعاود قطاع الملابس والمنسوجات تصدره لقطاعات البورصة مرة أخرى الأسبوع، ليسجل 37 مليون ورقة مالية بقيمة تزيد عن 198 مليون جنيه، وقد قاد النشاط في القطاع كابو التي استحوذت وحدها على ما يقرب من 65 % من إجمالي كمية التداول في القطاع لتحتل المرتبة الأولى على مستوى كافة الشركات المقيدة من حيث كمية التداول.

وفى المرتبة الثانية جاء قطاع الخدمات المالية في ضوء تنفيذ اكبر صفقة استحواذ في تاريخ الجهاز المصرفي حيث تم بيع 80 % من بنك الإسكندرية لمجموعة سان باولو الإيطالية –رابع اكبر بنك على مستوى أوربا- بقيمة 6ر1 مليار دولار.

وتأتى الصفقة في إطار برنامج شامل لإعادة هيكلة القطاع المصرفي في مصر. وقد سجل القطاع كمية تداول تقترب من 4ر27 مليون ورقة مالية بلغت قيمتها ما يقرب من 842 مليون جنيه مصري، وقد استحوذ كريدى اجريكول على ما يقرب من ربع التداول في القطاع.

وفى المرتبة الثالثة وبفارق ضئيل جاء قطاع الشركات القابضة بكمية تداول تزيد على 4ر26 مليون ورقة مالية بقيمة تقترب من 927 مليون جنيه، وقد سجلت المجموعة المالية هيرمس 5ر18 مليون ورقة مالية لتأتي في المرتبة الثانية من حيث كمية التداول على مستوى الشركات المتداولة.

وفى المرتبة الرابعة جاء قطاع الاتصالات الذي سجل كمية تداول تقترب من 15 مليون ورقة مالية بلغت قيمتها ما يقرب من 330 مليون جنيه. واستحوذت المصرية للاتصالات على غالبية التداول في القطاع لتسجل 14.6 مليون ورقة مالية.

وبفارق كبير جاء قطاع مواد البناء والتشييد، ليسجل كمية تداول منخفضة نسبياً لا تزيد على 4 ملايين ورقة مليون بقيمة تقترب من 315 مليون جنيه.بلغت قيمة التداول على إجمالي السندات نحو 64 مليون جنيه هذا الأسبوع والتي تمثل قيمة تداول السندات الحكومية التي يتم التعامل عليها وفقاً لنظام المتعاملين الرئيسيين فقط، كما بلغ إجمالي حجم التعامل على السندات لهذا الأسبوع 61 ألف سند.

شهد هذا الأسبوع ارتفاعات متفاوتة في أسعار شهادات الإيداع الدولية، فقد حققت شهادة البنك التجاري الدولي أعلى ارتفاع بنسبة 6 % ثم تلتها شهادتا المجموعة المالية هيرمس القابضة وأوراسكوم تليكوم بارتفاع قدره 5.2 % 2.7 في المئة على التوالي، مقارنة بأسعار إقفال الأسبوع السابق.

أما عن الانخفاضات هذا الأسبوع فقد سجلت أسعار شهادات بنك مصر الدولي، ليسيكو مصر والسويس للأسمنت انخفاضا بنسبة 12.9 % و4.8 % و4.3 % على التوالي، بينما ظلت أسعار شهادات باكين، العز لصناعة حديد التسليح ولكح جروب كما هي بدون تغيير.

القاهرة ـــ محسن محمود: