تنظم القوانين والتشريعات الصادرة من البلديات أوقات العمل بالنسبة لشركات المقاولات وخاصة بالنسبة للعمل في المناطق السكنية ولكن هناك من يهوى المخالفة ويفضل عدم الالتزام ويواصل العمل ليل نهار من دون اي مراعاة لحقوق القاطنين بهذه المناطق الذين ينشدون الراحة والهدوء والسكينة بعد يوم عمل شاق وينزعون النوم من مريض وصف له الأطباء التزام الفراش او يثيرون الفزع في طفل رضيع وطالب يحاول استذكار دروسه ويعجز عن الاستيعاب تحت وقع أصوات المعدات الخاصة بشركات المقاولات وهي معدات مشهود لها بضخامة الضجيج وعلو الصوت اللذين يخترقان كل الأبواب والنوافذ المغلقة خاصة مع سكون الليل .
في اكثر من مناسبة تمت الإشارة الى هذا الأمر وبيان آثاره السلبية على الموظف والطالب والطفل وعلى الإنتاجية والعمل وحتى على الصحة العامة خاصة وان الأعمال الإنشائية من الأعمال التي يستغرق انجازها سنوات.
وليس شهورا او أياما وبالتالي فان عذابات السكان المحيطين بموقع البناء تطول ومع أزمة السكن الحالية وصعوبة العثور على مسكن خال ومناسب للمستأجر او حتى صاحب البناء فإن الكثيرين لا يملكون الا الدعاء الى الله ان يلهمهم الصبر مع غياب الدور الرقابي لجهات الاختصاص والتي يبدو انها لا تقوم بالتفتيش على مواقع البناء الا بالفترة الصباحية فقط اما المساء فلا يحظى بالاهتمام .
ان هذه الحالات ليست فردية بل أصبحت ظاهرة خاصة في بعض الإمارات الشمالية وبعض مواقع العمل لا تبعد عن مقرات البلديات سوى أمتار معدودة ولكن يبدو ان هناك خللا ما يحول دون تطبيق التشريعات القانونية على المخالفين وتجعلهم يخرقون القانون خاصة اذا كانت البناية من صنف ذوات الأبراج وأشباه الأبراج ولا ندري السبب.
ان الالتزام بالقوانين واللوائح والتشريعات واجب وضبط المخالفين وإجبارهم على الالتزام واجب أيضا لان هذه التشريعات وجدت لتبيان الحقوق والالتزامات لكل المعنيين سواء كانوا من الشخصيات المعنوية او الاعتبارية .
owedah@albayan.ae