قال منظمو معرض «جيتكس 2006» في مركز دبي التجاري العالمي والذي يعد أهم وأكبر معارض صناعة تقنية المعلومات في المنطقة ومن المقرر إقامته في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض في الفترة من 18 - 22 نوفمبر 2006 إن الفضل في النمو الاقتصادي المتواصل الذي تشهده المنطقة حاليا يرجع في جانب منه إلى الاستثمارات الضخمة في القطاع التقني.
ومع ذلك فإن هناك خطرا محتملا يواجه هذه الاستثمارات وهو النقص المتوقع في المهارات والكفاءات المتخصصة في تقنية المعلومات التي تتناسب وحجم الطلب.
وتتوقع مؤسسة الأبحاث آي دي سي أن يزيد الطلب على تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط بمعدل نمو سنوي ثابت يزيد على 9 ,16% في الفترة بين 2005 : 2009، في حين يتوقع أن تكون نسبة الزيادة في استثمارات معدات الأجهزة (الهاردوير) 6 ,19% حتى عام 2009 بينما ستزيد نفس النسبة في استثمارات البرمجيات إلى 2 ,11% وفي خدمات تقنية المعلومات بنسبة 8 ,10 % . وبالمقارنة مع دول غرب أوروبا.
وأوضحت تركسي لوه، مدير عام المعارض في مركز دبي التجاري العالمي: «نلاحظ تركيز الاستثمارات والأعمال الخاصة ببعض المنظمات والمؤسسات بشكل مكثف على القطاع التقني ولكن عليهم في الوقت نفسه الاهتمام وبالقدر ذاته بتأمين المهارات اللازمة».
وحسب ما يرى الخبراء فإن الحاجة حاليا تتطلب توفير المهارات في ثلاث نواح مهمة:
أعمال الشبكات، إدارة المشاريع، والمهارات اليدوية. تبرز أهمية هذه المهارات أكثر في الجوانب التقنية الحساسة مثل تقنية بروتوكول الإنترنت التليفونية، الأمان والنظام اللاسلكي، حتى في جانب أعمال الشبكات المتقدم نفسها يتوقع أن يؤثر النقص في الكفاءات على نسبة حوالي 40% عام 2009 وهي نسبة تتجاوز ضعف ما تتوقعه الإحصائيات في أوروبا.
وعلى مدى السنوات الثلاث الأخيرة سجلت المنطقة من بين أعلى معدلات نمو صافي المنتجات المحلية GOP في العالم، وحسب ما تشير إليه مؤسسة الأبحاث آي دي سي فإن التوسع الاقتصادي المستمر سيكون له تأثير كبير على الطلب على تقنية المعلومات بما في ذلك مهارات الشبكات.
فإن معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط قد يصل إلى أكثر من الضعف. وقال فيليب فان هيردين، أحد كبار المحللين في مؤسسة الأبحاث آي دي سي: «لقد تطورت بيئة العمل في السنوات الأخيرة ، أصبحت المنظمات الآن - أكثر من أي وقت مضى- كيانات ذات صلات ببعضها تعتمد على الشبكات في التواصل مع شركائهم في العمل.
لذا فإن عدم توافر المهارات المتخصصة في الشبكات من الكفاءات المناسبة لا يؤثر على قدرة هذه المنظمات التنافسية فحسب، ولكن يمتد تأثيره إلى الدولة ككل».
ولا شك أن ذلك من المحاور المهمة بسبب التعقيد والتطور في أنظمة تقنية المعلومات للجيل القادم. وأضافت عالية العلي، مساعد مدير قسم المشاريع في مركز دبي التجاري العالمي: «إن ما نتحدث عنه هو الاستخدام والتطبيق الفعال لعناصر تقنية المعلومات».
وأضافت العلي : «لا يمكن اعتبار التقنية حلا في حد ذاتها- لكي يكون لها إضافة فعلية لابد أن تتناسب مع العمل المقصود، ومع التأكيد على أن عملية التناسب الأمثل هو أكبر التحديات بالنسبة للكثير من المنظمات إلا أنه يظل خطوة مهمة نحو اقتصاد علمي تبني عليه المنطقة مستقبلها».
إن العمل على نقل المعارف وتطوير الكفاءات من أهم المكونات في دائرة تطوير المهارات لدى معظم الشركات في المنطقة، ومن المتوقع أن يكون «جيتكس 2006» هو المنفذ المناسب لكل من شركات البيع وخبراء الصناعة لاستكشاف مجالات التعاون وسبل إبرام الشراكات في المستقبل.
وتقوم مجموعة من شركات التدريب مثل «مركز هوريزونس» الجديد لتعلم الكمبيوتر، حلول التعلم العالمية، «سايتس باور»، «الخليج للتدريب»، «دبي نتلنك» وغيرها بتقديم عروضها التدريبية والتعليمية أثناء المعرض.
وأشارت العلي موضحة بقولها: «تهتم شركات بيع التقنية بالوسائل التي تؤكد لهم أن الطلاب والعاملين في قطاع تقنية المعلومات في المنطقة يمكنهم التعرف على آخر المستجدات والتطورات التي تجري في العالم، سيكون معرض «جيتكس 2006» البيئة المثالية التي تجمع مختلف المؤسسات التقنية تحت سقف واحد للمساعدة في تحقيق أحد الأهداف العالمية.
ونتوقع أن يوفر المعرض الفرصة الممتازة للشبكات في ميدان المهارات مما يسمح لمحترفي تقنية المعلومات استيعاب الكفاءات التي سيكون عليها طلب على أساس أن الحلول الجديدة انتشرت بالفعل في المنطقة».
وأضافت قائلة: «يمكننا التغلب على نقاط الضعف الناتجة عن نقص المهارات المدربة في قطاع تقنية المعلومات من خلال مبادرات أكثر من هذا النوع. هناك أمر مسلم به: سيكون أمام محترفي تقنية المعلومات المسلحين بالخلفية العملية في هذه الصناعة فرص عمل أكثر في سوق يتطلب أصحاب المهارة في هذا المجال. سيكون ذلك مساعدا لهم وللقطاع الاقتصادي المنطقة عموما».
ويؤكد منظمو المعرض التجاري على أهمية الحدث الذي يقدم للزائرين خدمات أعمال الشبكات ويعمل كمنصة لالتقاء رواد العاملين في صناعة تقنية الاتصالات ومنحهم فرصة التعرف على الإمكانيات التي توفرها أسواق منطقة الشرق الأوسط.
