تحولت عقود مشاريع البناء المحلية والعربية خلال العقد الأخير إلى «معركة» غير متكافئة يتقابل فيها المقاول العربي أمام المقاول الأجنبي.
ولكن «الغلبة» في تلك «المعركة» غالبا ما تكون للأجنبي مع أن العربي «يلعب» على ملعبه ووسط جمهوره!! ويرى عاملون في قطاع العقار والإنشاءات أن الخطأ الفادح يكمن في إحالة عقود التنفيذ على الشركات الأجنبية التي تقوم لاحقا بترسية تلك العقود على المقاول المحلي أو العربي لينفذها بالباطن!!ولا يحصد المقاول العربي غير 15 أو 20% من قيمة عقود الاستثمارات في الإنشاءات العربية المقدرة ب100 مليار دولار سنويا. إلى جانب القليل من الإعجاب على تطوره في تنفيذ المشاريع البسيطة، لكن المقاول الأجنبي يحصل على الإعجاب وعلى العدد الأكبر من شيكات تلك العقود!!
المثير أن بعض المقاولين العرب يؤكدون إن المقاول الأجنبي يحصل على عقود البناء في البلدان العربية لكن اغلب المقاولين الأجانب يستعينون بالمقاول العربي لتنفيذ تلك المشاريع (من الباطن) لانشغال المقاول الأجنبي بمشاريع أخرى!! وهذا دليل (غير معلن)على مدى مقدرة المقاول العربي على مقارعة الأجنبي. وتبقى الأسئلة التي غالبا ما تطرح في المؤتمرات (ويليها توصيات لن ترى النور) هي: من يتحمل مسؤولية خسارة الاقتصادات العربية ما نسبته 80%من قيمة الإنشاءات التي تجري على أرضها والمقدرة قيمتها ب100 مليار دولار سنويا؟
ولماذا تبلغ حصة المقاول الأجنبي أضعافا مضاعفة لحصة المقاول العربي من مشاريع البناء العربية؟ والى متى يستمر الصمت على الأموال العربية المهاجرة؟ ولماذا نستقبل المقاول الأجنبي بالورود والابتسامات ونفتح له الأبواب والجيوب على مصراعيها في مشاريعنا العربية بينما يلاقي المقاول العربي العبوس وتضرب بوجهه أبواب كل الدول الأجنبية؟
أما السؤال الذي ربما لا يجرؤ أحد على طرحه ولا يفكر احد بالإجابة عليه فهو: هل هناك مصالح من العيار الثقيل تمنع زيادة حصة المقاول العربي من المشاريع التي تنفذ على الأراضي العربية؟ أم إن الأمر يتعلق بكفاءة وجودة المقاول الأجنبي وضعف أداء المقاول العربي؟.
هذه قراءة في مجموعة دراسات حديثة تتحدث عن واقع المقاول العربي إزاء الأجنبي. وقامت (البيان) بتحديث أرقامها وإحصائياتها، مستطلعة حول ما جاء فيها آراء مقاولين محليين.
تسعى صناعة المقاولات العربية التي تقدر قيمة أعمالها بأكثر من 100 مليار دولار سنوياً إلى المحافظة على مركزها الثاني بعد النفط كأكبر مصدر للدخل القومي في العالم العربي بعد ارتفاع أهمية صناعة الاتصالات والمطارات التي تشهد نمواً وتأسيساً للبنية التحتية فيه أدت إلى ضخ استثمارات وتركيز الاهتمام على هذا القطاع الذي بدأ ينافس صناعة المقاولات العربية وبشكل كبير. بحسب ما جاء في دراسة حديثة عن صناعة المقاولات العربية.
وشددت الدراسة على أهمية تطوير المقاولين العرب لقواعد مزاولة أنشطتهم للنهوض بمستواها فنياً وتنظيمياً لتمكينهم من خوض منافسة عادلة نسبياً مع الشركات العالمية المتخصصة في مجال المقاولات ذات رؤوس الأموال الضخمة وذات التأثير السياسي داخل أروقة اتخاذ القرارات العربية. وذكرت أن الحاجة باتت ملحة إلى إصدار تشريعات لحماية صناعة المقاولات العربية باعتبارها ضمانة رئيسية لتطوير هذه الصناعة الوطنية.
المهندس محمد صالح رئيس مجموعة العقارية الإعلامية لا يحبذ الحديث عن إشكاليات القطاع دون دعمها بالأرقام ويوضح أن دراسة حديثة شملت دولا عربية (بينها دول خليجية) كشفت أن الوطن العربي يحتل المرتبة الثالثة بعد الولايات الأميركية المتحدة واليابان في حجم الاستثمارات في قطاع البناء والتشييد، ويمثل هذا القطاع محورا أساسيا في الاقتصاد القومي وتصب فيه 70% من جملة استثمارات الدول العربية.
ويضيف صالح أن الدراسة قدرت قيمة صناعة البناء والتشييد في الدول العربية بنحو 100 مليار دولار سنويا. وتستحوذ السعودية والإمارات والجزائر بما نسبته 7,56% من قيمة صناعة البناء والتشييد العربية تليها ليبيا بنسبة 11% وبذلك فان هذه الدول الأربع هي التي تسيطر على حوالي 75% أو أكثر من هذه الصناعة في الوطن العربي من بينهم دولتان خليجيتان.
كما أن نصيب صناعة البناء والتشييد في الاستثمارات العربية الإجمالية بشكل عام بلغ 57% من قيم التراكم الرأسمالي الثابت أي حوالي 57 مليار دولار حيث إن إجمالي قيمة الاستثمارات العربية بلغ 100 مليار دولار حسب آخر إحصائية في عام 95 يذهب منها 44% لاستثمار في المباني السكنية العامة والمستشفيات والمدارس.
ولفت صالح إلى أن حجم الإنفاق في الاستثمار الإنشائي العربي عام 1963 لم يتعد3 مليارات دولار، ثم ارتفع إلى 77 مليار دولار عام 1980، ثم 100 مليار دولار عام 1996 و120 مليار دولار عام 2002. وتراجع إلى 100 مليار عام 2004.
وبالرغم من تلك الأرقام المهولة إلا أن حصة المقاول العربي لم تتجاوز 15 إلى 20% من تلك الأرقام بينما يجري تنفيذ ما نسبته 85% من جملة الاستثمارات عبر شركات مقاولات أجنبية، علما أن جزءا هاما من الاستثمارات الأخرى يجري تنفيذها من قبل تلك الشركات العابرة للقارات أيضا ولكن بشكل غير مباشر وذلك من خلال أكثر من 600 مؤسسة استثمارية وحوالي 1000 مقاولة.
وتشير الدراسة إلى أن 80% من قيمة هذه الإنشاءات يتم تسريبه إلى خارج الوطن العربي على شكل أثمان وسلع ومعدات وتجهيزات وخبرة وأجور يحصل عليها الطرف الأجنبي خاصة وأن 40% من تكلفة مشروعات البناء والتشييد يتم استيرادها من الخارج أي أن الدول العربية بما فيها دول الخليج تستورد حوالي 80% من هذه المدخلات من الأسواق الخارجية أي أن الدول العربية تستورد ما قيمته 30 مليار دولار أميركي سنويا من مدخلات المواد اللازمة لصناعة البناء والتشييد بما فيها العدد والآلات.
والتي كان من الممكن أن تصب في الاقتصاد العربي فضلا عن ضياع فرص الاستثمار والعمل فيه في ظل غياب الدعم الحكومي وعدم تكافؤ الفرص بين الشركات الوطنية والأجنبية.
مساهمة قوية
المهندس عبدالله عطاطرة رئيس مجموعة بنيان للاستثمار والتطوير قال إن صناعة البناء والتشييد تساهم بنسبة تبلغ 60 في المئة في تكوين رأس المال الثابت في معظم الأقطار الصناعية ولكنها لا تساهم إلاّ بنسبة 42. 7 في المئة لدى العالم العربي (النسبة تختلف من بلد عربي إلى آخر)، وتراجعت مساهمة هذه الصناعة في الناتج المحلي من 33 في المئة خلال الفترة الماضية لتصل إلى 10 في المئة فقط.
ولفت عطاطرة إلى أن الفرق يظهر واضحا عندما نذهب إلى تقديرات البنك الدولي التي تشير إلى أن 70 في المئة من جميع استثمارات الإعمار في الدول العربية تصب في الإنشاء والتشييد، وتساهم هذه الصناعة في توفير فرص عمل تساهم فيها 30 في المئة من الأيدي العاملة العربية في الدول ذات الكثافة السكانية العالية بينما تعتمد الدول الأخرى على الأيدي العاملة المستوردة لتنفيذ مشاريعها.
واعتبرت تقديرات للبنك الدولي أن القطاع الإنشائي وصناعته يفترض أن يمثلا المحور الأساسي في الاقتصاد القومي العربي من حيث حجمه الاقتصادي الذي يستوعب حوالي 70 في المئة من حجم الاستثمارات التنموية، وبذلك يحتل الوطن العربي المرتبة الثالثة بعد أميركا واليابان في حجم الاستثمارات في المشاريع الإنشائية.
تهديد مباشر للمقاول الوطني
المهندس فارس سعيد الرئيس التنفيذي لشركة دايموند انفستمنت يقول إن استمرار الاعتماد على الشركات الأجنبية في الوقت الذي تخطت فيه بلدان الخليج العربية مرحلة النمو الحضري له من الآثار السلبية التي لا يمكن إغفالها أو الوقوف حيالها موقف المتفرج فمن خلال الدراسة التي تم إجراؤها على قطاع المقاولات في عدد من بلدان مجلس التعاون الخليجي يتضح أن حدة المنافسة الأجنبية بلغت من الخطورة حدا أصبح يهدد الشركات الوطنية التي تقلصت حصتها بشكل ملحوظ في السوق المحلية، ففي المملكة العربية السعودية على سبيل المثال نرى أن هناك عددا لا بأس به من الشركات الوطنية التي لا تقل أهمية عن مثيلاتها الأجنبية من حيث الخبرة.
ومع ذلك مازالت الشركات الأجنبية تحظى بنصيب الأسد من جملة مشاريع المملكة ليس هذا فحسب بل إن اختراقها للسوق السعودي وتوجه العديد منها لاتباع سياسة الإغراق في تعاملاتها مع السوق بدعم من حكوماتها قد أدى بالتالي إلى إرباك حركة المقاولين الوطنيين والحد من اضطلاعهم بدور أكثر فاعلية في هذا المجال والذي انعكس بالتالي على قدرة المقاول السعودي على الصمود في وجه المنافسة الأجنبية.
وقد تعدى الأمر شركات المقاولات إلى الاقتصاد الوطني ككل نتيجة توغل الشركات الأجنبية في السوق المحلية واستحواذها على غالبية المشروعات الضخمة وتحويل جزء كبير من الثروات الوطنية للخارج.
احتكار تقنيات البناء
علي موسى رئيس مجموعة علي موسى يقول إن الأمر لا يقف عند هذا الحد بل يتعداه إلى أمور لا تقل خطورة عن تسرب الأموال والثروات منها نقل التكنولوجيا .
حيث يتمكن المقاول الأجنبي من خلال تنفيذه للمشروعات المحلية وخاصة الضخمة منها أو ذات الطبيعة الخاصة من اكتساب خبرات تجعله في موقع متميز عن غيره من المقاولين المحليين من حيث احتكاره لهذا النوع من المشاريع وحجبها عن المقاول الوطني ناهيك عن أن الشركات الأجنبية غالبا ما تختار تصاميم باهظة التكاليف ومعقدة التقنية لمشروعاتنا والتي لا تنسجم مع المتطلبات والظروف المحلية لتعميق التبعية بما يضمن لها استمرار اعتمادنا على الخارج.
افتقار للكوادر الوطنية
المهندس عماد الجمل الخبير والمحكم الدولي يرجع النتائج إلى الأسباب بقوله لعل أبرز الأسباب التي أدت إلى هذا تكمن في عدم وجود قاعدة تكنولوجية واسعة والافتقار للكوادر الوطنية المؤهلة على المستوى المهني والاعتماد بشكل كبير على العمالة الوافدة.
وعلى الرغم من أن هناك بعض الشركات التي أثبتت كفاءة متميزة في تنفيذ المشاريع على اختلافها إلا أن بعض المعوقات التي تعاني منها الشركات الوطنية ساهمت بشكل أو بآخر في تعميق الارتباط بالسوق الخارجية والمقاولة الأجنبية على حساب المقاول المحلي.
وفي تقدير إحصائي حديث ثبت أن هناك أكثر من نصف مليون عربي على مستوى الوطن العربي بما فيه دول الخليج العربية قد اكتسبوا الخبرة والمهارة المتنوعة خلال سنوات طويلة إلى جانبهم ملايين السواعد والعقول العربية الماهرة والمتخصصة التي ترفد المشاريع الإنشائية.
كذلك فان هناك العشرات من الشركات الاستثمارية ومئات من شركات المقاولات العربية التي تمارس مختلف النشاطات وأوسعها والتي أثبتت قدرتها على التكيف مع متطلبات التطور المجتمعي وابتكار الحلول الناجحة لمشكلات النمو.
الأجنبي يستعين بالوطني!!
ويلفت حمد العارف رئيس اللجنة الفنية الاستشارية العليا بجمعية المقاولين رئيس مجموعة العارف بدبي إلى حقيقة ربما تغيب عن أذهان الكثيرين وهي أن المقاول الأجنبي كثيرا ما يستعين بالمقاول الوطني لتنفيذ المشاريع التي يحصل عليها من الباطن نظرا لانشغال المقاول الأجنبي بمشاريع أخرى.
وهذا يدعو إلى التساؤل حول الأسباب التي دفعت إلى ترسية المناقصة على المقاول الأجنبي في حين كان بالإمكان ترسيتها على المقاول المحلي الذي اثبت انه يستطيع انجاز المشروع بعد أن حصد خبرة طويلة وأصبح متمكنا وقادرا على أن يكون ندا حقيقيا لمنافسه الأجنبي في تنفيذ اكبر المشاريع.
حمد العارف رئيس مجموعة العارف سبق وقال لـ (البيان) إن المحزن في الأمر برمته أن يفوز المقاول الأجنبي بعقد المقاولة ثم يقوم المقاول المحلي بتنفيذ العقد بالباطن وأضاف أن الشركات الأجنبية استطاعت اختراق السوق الخليجية ضمن السوق العربية بيسر وسهولة حتى على مستوى المشاريع التي أثبت المقاول المحلي مقدرة على المنافسة فيها الأمر الذي ساهم بشكل أو بآخر في تجزئة السوق العربية والخليجية بشكل خاص .
وإضعاف التكامل الإنشائي بين دول المجلس وتهميش مساهمته وضعف ارتباطه العضوي بالقطاعات الأخرى الأمر الذي يقودنا لدراسة وضع المقاولة الخليجية ومعوقات عملها في محاولة لتدعيمها على المستوى المحلي ومن ثم الإقليمي.
المهندس عمار الاعسم من شركة ديوان العمارة للاستشارات الهندسية يقول إن المدخل لبحث وضع المقاولة الخليجية لابد وأن يأتي من خلال طرح تساؤل مهم للغاية وهو لماذا خسر أو يخسر المقاول الوطني معركته أمام المقاول الأجنبي؟!
إن ذلك ربما يعود لسببين رئيسيين أولهما عدم تكافؤ الفرص بينهما وذلك على الرغم من توفر الخبرة الفنية والقدرة المالية للمقاول المحلي وخبراته المتراكمة نتيجة ممارسته المهنة الا أن عدم التكافؤ مرده ضعف الثقة في المقاول المحلي .
وهو ما يتوفر للمقاول الأجنبي وعلى نطاق واسع داخل أي من البلدان الصناعية الأخرى. أما السبب الثاني فيرجع لقصور ذاتي يشمل إمكانيات وتنظيم المقاولات في دول الخليج العربية حيث مازالت الشركات الفردية المحدودة الإمكانيات والتنظيم تسيطر على قطاع المقاولات الخليجية.
وخاصة شركات القطاع الخاص التي تعتمد في معظمها على فرد واحد وربما بطرق تكاد تكون بعيدة عن أساليب الإدارة الحديثة وبرمجة المشاريع وعدم مبادرة المقاولين الخليجيين في نطاق قطري لتكوين مجموعات وشركات مشتركة من أجل تجميع قدراتهم وإمكاناتهم.
وقد يكون لهذا النمط مزاياه خاصة في الأسواق غير المستقرة حيث تكون مصروفات المقاول الثابتة محدودة فما أن يستكمل المشروع حتى يقوم بتسريح عماله .
ولكن أهم مساوئ هذا النظام تتمثل في أن المقاول لا يستطيع مراكمة الخبرة التقنية والإدارية بسهولة ذلك أن اكتساب التقنية يتطلب وجود تنظيم قوي على المستوى الشامل للمؤسسة يسمح بجمع خبرات المشروعات وتوثيقها ومعالجتها. كذلك أن ضعف التطور التقني مع عدم توفر الدعم الكافي لمراكز البحث والتطوير من شأنه أن يضعف من القدرة التنافسية للمقاولين المحليين.
تتخصص معظم الشركات في الأشغال المدنية مع التركيز على المباني وقليلون جدا يتخصصون في الإنشاءات الصناعية وعادة ما تسند هذه المشاريع خاصة في مجال البترول والصناعات الكيميائية والمعدنية والهندسية لمقاولين أجانب بالرغم من قدرة بعض المقاولين المحليين على تنفيذ البعض من تلك المشاريع. وعليه نرى أن المقاولين الأجانب غالبا ما يفوزون بمشروعات الإنشاءات الثقيلة كالموانئ والمطارات ونظم الري والصرف الصحي.
نخلص مما تقدم إلى ضرورة دعم ومساندة المقاولة الوطنية وذلك من خلال تنظيم قواعد مزاولة المقاولة الخليجية للنهوض بمستواها فنيا وتنظيميا لتمكين المقاول من الوفاء بمتطلباته التنموية دون إغفال المعوقات التي حالت دون صمود المقاول المحلي في وجه المنافسة الأجنبية والأسباب التي أدت إلى استمرار تقنية التشييد الحديثة حبيسة المقاولة الأجنبية دون أن تحقق نقل التكنولوجيا والسيطرة عليها واحتوائها.
وقبل استعراض المعوقات لابد من ذكر مواطن القوة في المقاولة الخليجية التي تتسم في معظمها بالحداثة حيث أنشأ ثلاثة أرباع شركاتها في السبعينات .
وخلال تلك الفترة استطاعت أن تثبت القدرة على توسيع نطاق إنتاجها بمعدلات مرتفعة رغم المعوقات واكتساب تقنيات حديثة والعمل في بيئات مختلفة وقد استطاع بعض المقاولين من تنمية قدراتهم بمعدلات فاقت التوقعات وبالإمكان مضاعفة قدرتها التنافسية برفع مستوى الأداء إذا ما توفرت لهم الأسباب التي تتوفر لمنافسيهم في البلدان الصناعية.
مشكلة التمويل
المهندس عماد عزمي المدير الشريك في الشعفار للمقاولات يقول كما هو معلوم فإن أعمال الإنشاءات تتسم بطول فترات التنفيذ لذا فان شركات المقاولات في حاجة لتمويل التزاماتها خلال مراحل التنفيذ إلا أن عملية تسديد الدفعات تفتقر للضوابط والأنظمة التي تضمن سيرها دون حدوث إرباكات للمقاول.
وبالرغم من إلزام المقاولين بدفع الكفالات لدخول العطاءات إلا أنه لا توجد آلية للإلزام بدفع مستحقات المقاولين الأمر الذي يضطر البعض منهم للاقتراض من البنوك وتحمل الفوائد البنكية. والأهم من ذلك كله أن هناك بعض البنوك التي تميل لمنح القروض القصيرة الأجل والتي غالبا لا تتلاءم وفترات الإنشاء الطويلة.
مشكلات مواد البناء
رجل الأعمال إبراهيم الرحماني رئيس شركة الرحماني للتجارة العامة يؤكد انه وعلى الرغم من أن دول الخليج العربية قد قطعت شوطا كبيرا في صناعة مواد البناء بحيث يمكنها تغطية بعض احتياجات شركات المقاولات في هذه البلدان إلا أنها تواجه بعض الصعوبات في الاعتماد على المنتجات الوطنية نتيجة تقلب الإنتاج .
وذلك في ظل غياب مظلة لحماية الصناعة الوطنية وعدم وجود منطقة تبادل حرة بين دول المجلس لتوفير مواد البناء المنتجة محليا بأسعار مناسبة وتسهيل تبادل الخبرات والمعارف المكتسبة واستقرار السوق وتجنب الآثار السلبية المترتبة نتيجة تقلبات السوق الضيقة.
هذا غير الارتفاعات السعرية التي يمكن أن تسيطر على سوق مواد البناء على مستوى الوطن العربي نتيجة أسباب عالمية أو نتيجة لأطماع تجار تلك المواد.
سيطرة المقاول الأجنبي
وتوضح دراسة أخرى أعدها مجلس الغرف السعودية في لقاء قطاع المقاولات المشار إليه، إلى أن سيطرة المقاولين الأجانب على سوق المقاولات الخليجي يعود إلى كون الدعوات لتنفيذ معظم مشاريع البنية الأساسية توجه إلى أصحاب التقنية ومصنعي المعدات من الشركات الأجنبية.
حيث تقوم هذه الشركات بجلب مقاولين من بلدانها أو من دول أجنبية أخرى تربطها بها مصالح مشتركة لتنفيذ الأعمال الإنشائية ولا يبقى للمقاولين الخليجيين سوى الفتات من الأعمال المساندة.
وتأتي هذه الشركات إلى المنطقة وهي مدعومة من حكوماتها في شكل تأمين على الضمانات البنكية وضمان دفع المستخلصات عن طريق مؤسسات مالية حكومية مثل كوفاس في فرنسا وهرمز في ألمانيا بالإضافة إلى المساعدة التسويقية التي تحصل عليها من سفاراتها وملحقياتها التجارية في دول المجلس.
والى جانب ذلك، يواجه قطاع المقاولات الخليجي صعوبات في الحصول على التسهيلات الائتمانية بعدما بدأت البنوك باعتماد إجراءات تهدف إلى الحد من تقديم التسهيلات للمقاولين لتغطية احتياجاتهم المتكررة من الضمانات المالية والسيولة اللازمة لاستمرار العمل إلى حين استلام حقوقهم عن الأعمال المنجزة مما أدى إلى وجود ثغرة تمويلية في القطاع.
وقد تصاعدت حدة هذه المشكلة إلى درجة أن الكثير من المقاولين اضطر إلى الحد من الاستثمارات من الرأسمالية أو حتى تسييل جزء من الأصول للصرف على المشاريع -وفي بعض الحالات-لتسديد رواتب الموظفين وبالتالي تعريض أنفسهم للتآكل من الداخل بعد سنوات من الجهد وإنفاق الكثير من المال في بناء هياكلها التنظيمية وقدراتها الإدارية والفنية.
وبالرغم من الانجازات التي حققها المقاول الخليجي، إلا أنه مازال يواجه من المعوقات الذاتية ما يحول دون استفادته بشكل كامل من قدراته وإمكانياته للعمل على الارتقاء بمستوى الأداء وتخفيض التكاليف والاهتمام بالبحث والتطوير والتدريب.
ومن بين الكم الهائل من المؤسسات والشركات العاملة في دول المجلس يوجد فقط ما نسبته 20% منها متخصصة في مجال ثابت وموحد أما البقية فإنها تعمل في المقاولات العامة مما يعيق من تنمية خبراتها وزيادة قدراتها التنافسية في المشاريع المتخصصة.
وبالرغم من أن القطاع يشهد ازدحاما شديدا إلا أن عمليات دمج شركات المقاولات مازالت محدودة جدا في دول المجلس وهو إجراء من شأنه لو تم أن يعزز الإمكانيات والخبرات وتخفيض المصاريف الإدارية مما يتيح فرصة أكبر للمنافسة.
تطوير صناعة الإنشاءات المحلية والإجراءات المقترحة.
وتشير الدراسة إلى أن صناعة البناء والتشييد المحلية بحاجة إلى تطوير حتى يمكنها القيام بدورها المنوط بها في عملية التنمية وهذا الدور يحتاج لتبني عدد من الإجراءات الهامة كما يلي:
* زيادة حصة المقاول الوطني في السوق المحلية لتصل إلى 90% في القرن الحالي.
* زيادة المكونات الخليجية من المواد والمعدات وخدمات التمويل والتأمين ورفع حصتها من إجمالي مستلزمات صناعة البناء التوصيات
يتضح من خلال ما تم استعراضه في هذه الورقة أن موضوع المنافسة الأجنبية للشركات الوطنية في دول الخليج العربية أصبح من الموضوعات الملحة والتي تحتاج لإعادة نظر لإعادة تشكيل العلاقة التي تحكم وجود تلك الشركات بجانب الشركات الوطنية خاصة بعدما تقلصت الحاجة لوجودها بعدما أثبتته الشركات الوطنية من قدرة وكفاءة على تنفيذ مختلف المشروعات مهما بلغ حجمها.
المقاول المحلي قادر على المنافسة.
ويعود الدكتور عماد الجمل ليشير إلى أن الضرورة التي أباحت وجود شركات المقاولات الأجنبية في وقت ما، لم يعد لها وجود الآن وان الاستمرار في الاعتماد عليها من شأنه أن يهدد كيان الشركات الوطنية العربية التي لابد وأن تحظى بكل الدعم والمساندة على اعتبار أنها عصب قطاع يعد من أهم القطاعات الاقتصادية في بلادنا العربية بل ويعد خيارا استراتيجيا لتنوع مصادر الدخل القومي لها.
واقترح العارف العمل على:
* الدعوة لتشكيل اتحاد مهني عام يضم كافة مقاولي دول مجلس التعاون الخليجي يتولى مهمة التنسيق بين مقاولي الدول الخليجية ومهمة تطوير المهنة والارتقاء بها بما يعزز قدرات اقتصاديات هذه الدول.
* عدم السماح للشركات الأجنبية بتنفيذ المشاريع إلا بعد التأكد من عدم وجود شركات محلية يمكنها القيام بها.
* تجزؤ المشروعات العملاقة بحيث يمكن للمقاولين الوطنيين المشاركة فيها أو القيام بها بالكامل مع الاستفادة من المكونات التقنية المتاحة محليا وتكرار استخدامها واختبارها.
* وضع هامش تفضيل سعري للمقاول المحلي بحيث يسمح بقبول عروض المقاولين المحليين إذا تجاوزت تكلفة العروض الأجنبية بنسبة يمكن الاتفاق عليها وتحديدها سلفا.
* إلغاء أو تخفيض الكفالات التي يلتزم بها المقاول للدخول في العطاءات وإلغاء الجمع بين الكفالة التي يلتزم بتقديمها المقاول للجهة صاحبة المشاريع لضمان حسن الأداء وبين احتفاظ الأخيرة بنسبة من مستحقات المقاول لنفس الغرض.
كما اقترح الجمل لإخراج المقاول العربي من أزمته:
* العمل على وضع مواصفات بناء موحدة لدول الخليج لتشجيع التوسع في استخدام المواد المحلية.
* إنشاء مركز إقليمي للمعلومات يشتمل على معلومات موثقة عن المشاريع وظروف العمل وأسعار المواد وأجور العمالة في بلدان المجلس للمساهمة في التبادل الخليجي لقدرات المقاولين، والإعلام باستمرار عن نشاط المقاولين.
* تشجيع إقامة الشركات المساهمة أو اندماج الشركات الصغيرة ضمن الشركات الكبرى للتغلب على فجوة الحجم والموارد بينهم وبين الشركات الأجنبية المنافسة. كما أن تشكيل كيانات إنشائية ضخمة موازية للكيانات العالمية التي تتسم بكبر حجمها وضخامة استثماراتها أمر ضروري للتصدي للتحديات التي تواجه شركات المقاولات الخليجية في المستقبل.
ما هي معوقات تطور المقاول العربي؟
قسمت الدراسة المعوقات التي تعرقل تطور ونمو المقاول العربي والتي تعطي الفرصة للمقاول الأجنبي لترسيخ مكانته في السوق إلى نوعين:
(المعوقات الذاتية) وتتمثل في:
* ضعف التنظيم المؤسسي، إذ تتخذ معظم الشركات نمط تنظيم قوة المشروع وهو النمط الذي لا يتيح الفرصة لاكتساب الخبرات الإدارية والتقنية كما ذكرنا من قبل واستخدامها في تطوير الأساليب خاصة وأن هذا النمط التنظيمي يتطلب توفير كفاءات معينة يندر توفرها محليا.
* اختلال هيكل العمالة، حيث توجد وفرة في المهندسين وندرة في المديرين والمحاسبين وحاسبي الكميات والمبرمجين ومحللي النظم علاوة على الاعتماد بشكل ملحوظ على العمالة الأجنبية غير الماهرة.
* عدم الاهتمام لمجالات التدريب وضعف الاستثمار فيه وتخلف أساليب التدريب المستخدمة إن وجدت.
* الافتقار لنظم البحث والتطوير.
* عدم الاهتمام باستيعاب التقنية والتكنولوجيا المتطورة في ميادين الإنشاءات على الرغم من ضخامة الاستثمار فيها.
* معوقات بيئية ترتبط بالسياسات العامة للدول وسياسة الجهات المالكة للمشاريع ومؤسسات التمويل وكذلك أوضاع السوق، سياسة التعليم والتدريب، مواد البناء وطرق إمدادها، سياسة التصدير والاستيراد وغيرها.
أما المعوق الثاني بحسب ما جاء في الدراسة فهو (السياسات العامة للحكومات) والتي تتمثل في:
* تجاهل الحكومات ووضع خطط تطوير للقطاع والنهوض به أسوة بباقي القطاعات دون الالتفات إلى العلاقة التي تربط القطاعات بعضها البعض مما يترتب عليه حدوث بعض الإرباكات والاختناقات للقطاع وعجزه عن الوفاء باحتياجات التكوين الرأسمالي كباقي القطاعات مما يؤدي إلى التأخير في تنفيذ المشاريع وزيادة كلفتها.
* غياب الخطط الوطنية طويلة المدى التي تتناول البرامج والآليات الإجرائية القانونية بشكل يسهم في دعم الهياكل التنفيذية والتكنولوجية لصناعة البناء والتشييد.
* انتهاج الحكومات سياسة مشجعة لاستيراد الخدمات الإنشائية مثل الرغبة في سرعة انجاز المشاريع أو لعدم الثقة في قدرات المقاول المحلي رغم ما قام به من انجازات.
* عدم وجود أنظمة بناء خليجية موحدة أو حتى على المستوى المحلي لكل دولة من دول المجلس باستثناء المملكة العربية السعودية التي يمكن أن تكون نواة لمواصفات خليجية موحدة.
* خلو بعض البلدان الخليجية من نص موحد لعقود الإنشاءات الأمر الذي يثير مشكلات عديدة بين المقاول سواء بين الجهات صاحبة المشاريع أو المانحة للتراخيص.
* محدودية الاستثمارات في مجال تدريب القوى العاملة في مجال التشييد والبناء.
* عدم كفاية المؤسسات الصناعية الإنتاجية التي ترفد صناعة البناء والتشييد مما جعلها تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
* عدم وجود مؤسسات هندسية استشارية كبيرة بالقدر الكافي سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي.
* قلة عدد الشركات الخليجية الضخمة والتي تتمتع بصفتي التنظيم والإدارة المتينتين التي يمكنها تنفيذ المشروعات الضخمة نتيجة المساهمة بشكل أو بآخر في تجزئة السوق الخليجية ومن ثم فان ضيق السوق المحلية من شأنه أن يقف حائلا دون مساهمة قطاع المقاولات في التطور التكنولوجي وفي الاستفادة من الفرص المتاحة لإقامة المشروعات المشتركة.
* قلة الاستثمارات في مجال البحث والتطوير الممول تمويلا عاما لخدمات القطاع.
* ضعف نظم التأمين ضد المخاطر بأنواعها في قطاع الإنشاءات.
كيف يمكن حماية المقاول
الوطني من المنافسة الأجنبية؟
حددت الدراسة الطرق السالكة لتقوية المقاول الوطني من خلال إزالة الأسباب التي تحول دون قدرتها على المنافسة الأجنبية وتشجيع إقامة شركات المساهمة الكبرى التي يمكنها تنفيذ المشروعات الكبرى التي ظلت حبيسة الشركات الأجنبية وتشجيع تصدير المقاولة بين دول المجلس لتنفيذ المشروعات المشتركة وإزالة المعوقات التي تحول دون ذلك وتوفير قدر كاف من المعلومات عن المشاريع المطروحة بين دول المجلس.
كما أن من اللازم حماية المقاولة الوطنية لكي تضطلع بدورها الأمثل في عملية البناء والتنمية وذلك من خلال الدعم والمساندة بشتى أشكالها كصناعة وطنية تستلزم الدعم والرعاية من خلال إعادة النظر في مساهمة المقاولة الأجنبية في تنفيذ المشاريع المحلية .
وإعطاء الأولوية بل الأفضلية للشركات الوطنية ووضع ضوابط وقيود على دخول سوق المقاولات المحلية بالنسبة للشركات الأجنبية سواء فيما يتعلق بشروط الترخيص والتسجيل أو إلزامها بالاستعانة بنسبة معينة من الكوادر الوطنية والاستعانة بالاستشاريين المحليين للمساهمة في نقل التكنولوجيا وزيادة قدرة الشركات الوطنية .
بالحصا: الدعم الحقيقي للمقاول العربي يتمثل بمنحه الأفضلية في تنفيذ المشاريع
يرى الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس اتحاد المقاولين العرب ورئيس جمعية المقاولين بالدولة، في ورقة عمل شارك بها في احد المؤتمرات المهنية العربية، إن هيمنة الشركات الأجنبية على قطاع الإنشاءات العربي يمثل تحديا يستدعي مواجهته لضمان حماية صناعة المقاولات والإنشاءات العربية .
وقال يخضع قطاع البناء والتشييد لهيمنة شركات المقاولات الأجنبية التي لا ننكر دورها الرئيس في انجاز المهام الموكلة لها في ديمومة مسيرة النهضة العمرانية في بداياتها حيث لم يكن للدولة قبل ثلاثة عقود شركات مقاولات مواطنة مؤهلة لانجاز ما مطلوب من بنى تحتية متكاملة وبمواصفات عالمية بالاعتماد على القدرات والخبرات الذاتية المحلية.
لكن مع تقادم الزمن وتوالي التجارب وغناها التي انعكست ايجابيا على بروز شركات مقاولات محلية مميزة أصبح وجود شركات المقاولات الأجنبية في القطاع يمثل تحديا إلى جانب ما يمثله تواجدها من عبء على الاقتصاد بوجه العموم عبر تحويلها مبالغ مالية ضخمة إلى بلدانها مستفيدة من القوانين المعمول بها في السوق المحلي وفق ما يمكن تسميته بـ (الأموال المهاجرة) التي تخدم قطعا اقتصاديات تلك الدول على حساب الاقتصاد المحلي.
كما لا يقتصر تأثير تلك الشركات - سلبيا- على الاقتصاد بل ويمتد ضمنا ليؤثر على قطاع المقاولات حيث أصبحت تلك الشركات كما أسلفنا المهيمنة على تنفيذ المشاريع في ظل غياب غطاء يدعم ويساند شركات المقاولات المحلية ويعطيها الأفضلية في تنفيذالمشاريع على الرغم من أهلية ومقدرة الكثير منها لتنفيذ أضخم المشاريع.
وأوصى الدكتور بالحصا من اجل ترسيخ فرص قطاع المقاولات في سوق البناء وزيادة رقعتها ب:
* الحد من هيمنة الشركات الأجنبية على السوق العربية ككل وضرورة مراجعة أوضاع السوق وتحديدا سوق البناء بهدف إعادة التوازن إليها. * اتخاذ إجراءات حقيقية لدعم الشركات الوطنية كمنح الأفضلية في المشاريع لشركات المقاولات المواطنة لضمان استمرار القطاع في أداء دوره دون عراقيل او مشكلات.
* تبني أعمال عربية مشتركة وإتاحة الفرصة أمام العاملين في مجال العقارات للتحرك بسهولة في أرجاء العالم العربي لمتابعة صفقاتهم واستثماراتهم العقارية بين الدول العربية وتسهيل الإجراءات بين الدول العربية وتحفيز العقاريين العرب نحو مزيد من التعاون العربي المشترك في مجال العقار وإتاحة الفرصة لشركات المقاولات العربية والشركات المساعدة الأخرى في العمل الإنشائي للحصول على فرص لتنفيذ بعض الأعمال المشتركة.
* العمل على إيجاد نظام موحد لقطاع البناء والتشييد من خلال إيجاد جهة مسؤولة تتولى رعاية وتنظيم عمل القطاع، تطبيقا لما يصدر عنها من تشريعات وقوانين وتعليمات تشتمل على مقاييس موحدة للبناء وعقد مقاولة عادل ومنصف ومواصفات موحدة لشركات المقاولات.
وغير ذلك من الحلول المطلوبة لمعالجة مشاكل القطاع، التي سبق وطالبت جمعية المقاولين بالدولة مواجهتها من خلال تشكيل مجلس أعلى للبناء والتشييد وهو ما وافق عليه مجلس الوزراء الموقر مؤخرا لكن البيروقراطية والروتين الإداري جعلا موعد إعلان تأسيسه طي المجهول.
* دعم المقاولة العربية المطلوبة لا تقتصر على دعم المقاول العربي فقط بل لا بد أن يشمل التشجيع لمراكز التصميم ودور الخبرة الهندسية والمراكز الاستشارية العربية وتوفير قاعدة معلومات عربية، وتصميم مشاريع إستراتيجية عربية مشتركة في البلدان العربية.
* إنشاء شركة عربية مساهمة مشتركة لتنفيذ المشاريع الإنشائية العربية العملاقة والتجارة بالمعدات وتأجيرها وتمويل تأسيس دار عربية للخبرة الهندسية تتولى إمداد التصاميم والمواصفات المشتركة، خاصة بالنسبة للمشاريع ذات البعد الاستراتيجي.
تحقيق :مشرق علي حيدر

