نشطت الحركة التجارية في مراكز التسوق في دبي والمحلات التجارية عشية عيد الفطر السعيد في ظل الإقبال الكبير من قبل المتسوقين الذين توافدوا إلى المحلات التجارية بأعداد كبيرة ليشتروا احتياجاتهم لهذه المناسبة السعيدة على قلوب الجميع.
وواصلت المحلات التجارية تحقيق معدلات نمو مطردة على مدى الأشهر الماضية ابتدأتها بموسم السفر والإجازات ومفاجآت صيف دبي ومن ثم بدء الموسم الدراسي الذي لم تفصله مدة طويلة عن الاستعدادات لشهر رمضان الكريم بينما انتعشت الأسواق مرة أخرى عشية العيد. وأكد مديرو مراكز التسوق والمحلات التجارية في دبي أن المبيعات شهدت ارتفاعا كبيرا عشية العيد تراوحت نسبتها ما بين 25-30 بالمئة.
وأوضحوا أن التخفيضات الكبيرة التي قامت بها المحلات التجارية والتي تراوحت ما بين 20-70 بالمئة، والحملات الترويجية الخاصة التي قامت بها المراكز والمحال التجارية ساهمت بنسبة كبيرة في اجتذاب أعداد كبيرة من المتسوقين الذين يفضلون التسوق في أجواء مريحة لما تتمتع به تلك المراكز من خدمات متميزة وتشكيلة كبيرة من البضائع بأسعار معقولة ومناسبة، لافتين إلى أن شريحة كبيرة من المتسوقين هم من الجنسيات المقيمة في الدولة من إمارة دبي ومن الإمارات الأخرى، إضافة إلى الجنسيات الأخرى.
وأضافوا أن معظم المراكز التجارية تنظم برامج خاصة وفعاليات وأنشطة متنوعة خلال فترة العيد، فيما يقوم البعض الآخر بإجراء السحوبات على الجوائز التي رصدها خلال الفترة الماضية.
وأشاروا إلى أن المراكز التجارية سوف تستقطب الكثير من الزوار خلال فترة العيد حيث ستحظى مراكز الترفيه الموجودة في كل مركز بنصيب وافر من الإقبال والازدحام، إضافة إلى ردهات المطاعم التي تشهد هي الأخرى حركة نشطة وإقبالا كبيرا طوال إجازة العيد.
وقال فؤاد شرف، مدير عام مول الإمارات أن المركز شهد إقبالا كبيرا من الزوار والمتسوقين خلال شهر رمضان المبارك، ولاسيما في النصف الثاني منه، وذلك مع استعداد الجميع لعيد الفطر السعيد، مشيرا إلى أن المبيعات ارتفعت بنسبة 25-30 في المئة خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم مقارنة مع الأيام العادية، كما شهد المركز توافد أعداد كبيرة من مختلف الجنسيات.
وأضاف شرف أن المحلات التجارية قامت بعروض خاصة طوال شهر رمضان الكريم، ما ساهم في زيادة الإقبال من الزوار على التسوق من المركز الذي يضم تشكيلة كبيرة من المحلات التجارية. وأوضح أن عدد الزوار ارتفع خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان الكريم بسبب قرب عيد الفطر.
مشيرا إلى أن نسبة جيدة هم من الساكنين حول المول، فيما استقطب مول الإمارات جنسيات عديدة من مختلف إمارات الدولة، فيما يتوقع أن يشهد المول ارتفاعا في عدد الزوار خلال عطلة عيد الفطر المبارك في ظل زيادة حركة السياحة الداخلية بين كافة الإمارات ومن الدول الخليجية.
وأشار شرف إلى أن الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم شهدت إقبالا كبيرا على عدد من المحلات التجارية التي تعرض منتجات تتناسب مع عيد الفطر المبارك، مثل: محلات الذهب والمجوهرات والملابس والأحذية والإكسسوارات وحتى العطور ومستحضرات التجميل، فضلا عن كارفور والحلويات.
منوها إلى أن الجميع يحرص على شراء بضائع جديدة بمناسبة العيد. وتوقع شرف أن تشهد منطقة الألعاب وردهة المطاعم خلال عطلة عيد الفطر السعيد إقبالا كبيرا، ولاسيما أن الكثير من العائلات تفضل قضاء أوقات خارج المنزل بعد القيام بزيارة الأهل والأقارب، ولاشك ان المركز هو انسب مكان لهذا التجمع العائلي.
ومن جهتها قالت رائدة الخوري، مديرة العلاقات العامة في ميركاتو وتاون سنتر جميرا أن مركز ميركاتو، المركز الأول في الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة المبني على طراز عصر النهضة الأوروبية، شهد إقبالا خلال شهر رمضان المبارك، ولاسيما خلال الأيام الأخيرة منه ومع اقتراب عيد الفطر المبارك، حيث ارتفعت مبيعات المحلات التجارية التي تقدم عروضا ترويجية وخصومات كبيرة بهذه المناسبة، بنسبة 25 بالمئة.
وأضافت الخوري أن الإقبال في الأيام الأخيرة من شهر رمضان تركز على عدد من المنتجات والبضائع التي يزداد الطلب عليها في مثل هذه المناسبة، وخصوصا فيما يتعلق بالعطور والألبسة والأحذية والإكسسوارات والجلديات والذهب والمجوهرات وكذلك الحلويات ومحال السوبرماركت، مشيرة إلى أن مركزي ميركاتو وتاون سنتر جميرا يضمان عددا من المحلات التجارية التي تحمل أسماء ماركات عالمية، ويحتويان على تشكيلة واسعة من البضائع والملبوسات ذات الموديلات الحديثة.
وأوضحت أن معظم المحلات التجارية تقدم خصومات وتخفيضات هائلة، كما أنها تتجهز بمجموعة واسعة من البضائع والمنتجات لتلبي الطلب المتوقع خلال هذه الفترة، التي تعتبر من المواسم المهمة بالنسبة لهم. وأشارت الخوري إلى أنه تم إعداد برنامج رائع من الأنشطة المليئة بالمرح خلال عيد الفطر السعيد.
حيث ستقوم بعض الفرق الفلوكلورية بأداء وصلات رقص فلوكلوري طوال أيام العيد، وذلك ما بين الساعة السادسة والعاشرة مساء، يتخللها فترة استراحة للصلاة. موضحة أن الفرق الفلوكلورية تتضمن رقصة السيوف السورية ورقصة التنورة المصرية والدبكة اللبنانية.
إلى ذلك قال صالح عبد الله المسؤول في إحدى الجمعيات التعاونية أن شهر رمضان الكريم ليس شهرا عاديا يشتري المستهلك احتياجاته فقط ويعاود ادراجه، فمع وجود منافسة شديدة بين مراكز التسوق ومحال السوبر ماركت والتي ازداد عددها كثيرا أصبح من الضروري رسم استراتيجيات تسويقية مهمة لاستقطاب اكبر عدد من المتسوقين والعملاء إلى جانب مدى إبراز العروض لأكبر شريحة مستهدفة من شرائح المجتمع، وعدم إغفال كيفية عرض البضائع أمام مداخل الجمعيات ومحال السوبر ماركت بطريقة ملفتة وجاذبة للزبون.
مبيعات كبيرة
وأضاف أن مبيعات شهر رمضان في محال السوبر ماركت والجمعيات التعاونية تصل إلى 10 مليارات درهم تقريبا. وأوضح أنه وبعد النتائج الايجابية التي تحققت خلال الفترة الماضية، فإن الوضع سوف يكون أفضل خلال الفترة المقبلة، وسيتم دخول السوق والبيع بالمفرق بشكل أفضل وبشكل مغاير عن الأفكار السائدة حتى نضمن حصة جيدة في السوق وخصوصا في ظل الانفتاح الكبير الذي تتسم به الأسواق في دبي.
وأوضح أن الجمعيات التعاونية كافة تعتبر شهر رمضان المبارك من أفضل الأشهر لديها على مدار العام، سواء للتجار أو للجمعيات وخصوصا أن العادات والتقاليد في هذا الشهر ترفع من حجم الطلب الكلي على البضائع مع إقبال الناس على تجهيز الموائد الرمضانية المختلفة والبعض يتفنن في إعداد الوجبات التي اعتاد عليها الناس في هذا الوقت من العام.
وأضاف انه يتم توفير المنتجات الرمضانية وعيد الفطر المبارك على مختلف أنواعهما وأصنافهما وكذلك الاجتماع مع الموردين للاتفاق على طريقة العروض وتجهيز الرفوف بتلك المنتجات قبل ثلاثة أشهر تقريبا، وتقوم أغلبية العائلات في التجهيز لعيد الفطر وترتيب أمورها قبل فترة كافية حتى يتسنى لها شراء الاحتياجات بطريقة مريحة دون الاضطرار لدخول الأسواق المزدحمة. موضحا انه يتم جلب البضائع بإحدى طريقتين، الأولى:
الشراء المباشر من السوق المحلي من خلال الموردين، وأما الطريقة الثانية فهي: الاستيراد من الخارج، وذلك بحسب ما يتوافر من مواد ومنتجات تتعلق بشكل كبير بهذه المناسبة الدينية المهمة.
وتوقع أن تكون مبيعات هذا العام قياسية مع وجود بوادر انتعاش في العديد من القطاعات الاقتصادية، حيث تشجع المؤشرات الاقتصادية الايجابية في أي مكان الجمهور للإنفاق أكثر، لافتا إلى أن المبيعات المتوقعة لهذا العام سوف ترتفع بنسبة تتراوح ما بين 20-25 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح أن المنافسة شديدة جدا في هذا الشهر بين كافة الشركات والموردين، حيث تحرص كل شركة على حجز مساحات كبيرة وكافية لها في الجمعيات ومحال السوبر ماركت على الرغم من أن أسعار تأجير تلك المساحات تزداد كثيرا. كما أن الجميع يخفض الأسعار ويكون هناك ضغطا على الموردين للمساهمة في تلك الحملات.
ومن جانبه قال التاجر عبدالله محمد، صاحب احد المحلات التجارية أن شهر رمضان الكريم هو من المواسم التي يشتد الطلب فيها على المواد الغذائية بشكل كبير، ولا سيما أن جميع العائلات تستعد لهذا الشهر الكريم بشراء احتياجاتها، كما أنها تتجهز لعيد الفطر المبارك في الأيام الأخيرة منه.
وأضاف أنه يتم توفير المواد الاستهلاكية بفترة كافية للجمعيات والمحال التجارية والسوبر ماركت، مشيرا إلى أن الطلب يرتفع في العادة على بعض المواد الغذائية مثل:
التمور والعصائر والمكسرات والفواكه المجففة كالمشمش وقمر الدين والمجمدات باختلاف أنواعها خلال فترة رمضان، بينما يزداد الطلب على الحلويات والعصائر والقهوة والشوكولا وكذلك على المكسرات والملابس قبل العيد. وتوقع أن ترتفع المبيعات بنسبة 20-40 بالمئة مقارنة مع الفترة الماضية من العام الماضي، مع زيادة الطلب المتوقع خلال هذا العام.
دبي ـ «البيان»: