تمكّنت مشاريع الفهيم على مدى السنوات الماضية من المضي قدما في خططها الطموحة نحو تأصيل سمعتها كواحدة من أبرز الشركات الإماراتية الوطنية ليس على المستوى المحلي فحسب، بل وعلى المستوى الإقليمي. بحيث توسعت مشاريع الفهيم، ومن خلال سلسلة محلات باريس غاليري التي تملكها وبشكل مدروس لتنقل تجربة نجاحها التي عايشت كل لحظة فيها محليا إلى الدول الخليجية والعربية كذلك.
أصبحت باريس غاليري اليوم أفخم وأكبر محلات بيع التجزئة في المنتجات الفاخرة من العطور ومستحضرات التجميل والساعات والإكسسوارات والجلديات في دول الخليج، وبلغت مساحة التجزئة التي تشغلها هذه المحلات في منطقة الخليج أكثر من 300 ألف قدم مربع، ولدى باريس غاليري الآن أكثر من 50 محلا، فيما بلغ عدد الموظفين لديها نحو 5 آلاف موظف.
لقد كان وراء هذا النجاح رجل أعمال غني عن التعريف هو عبد الله عبد الرحيم الفهيم، رئيس مجلس إدارة مشاريع الفهيم المالكة لمجموعة باريس غاليري الذي سطّر بمداد من ذهب قصة نجاح هذه المؤسسة الوطنية التي نفخر بانتمائها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وانتهزت »البيان الاقتصادي« فرصة لقائها به وأجرت معه الحوار التالي ليسلط الضوء على الوضع الاقتصادي الراهن بكل قطاعاته ومجالاته، وكذلك للحديث عن توسعات مشاريع الفهيم وباريس غاليري المستقبلية في المنطقة.
وأكد عبد الله عبد الرحيم الفهيم، أن الوضع الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة في 2006 هو امتداد للنمو الذي حققه في العام الماضي، ولاسيما في قطاعي العقارات وتجارة التجزئة، ولكن مع استثناء قطاع الأسهم الذي شهد تراجعا كبيرا.
ودعا الفهيم الشركات الوطنية إلى زيادة قدراتها وإمكاناتها بشتى الوسائل المتاحة من أجل مواجهة التحديات التي قد تفرزها تداعيات العولمة وتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة، والاستعداد للمنافسة الشديدة مع الشركات الكبرى. كما أوضح أنه لا ينبغي للشركات التي تربطها علاقات متينة مع الشركات الأم من أن تجزع في حال إقرار قوانين تلغي فيها الوكالات التجارية بشتى صورها، لأن العلاقة الطيبة سوف تستمر إذا كان الوكيل يقوم بواجبه على أكمل وجه.
وأشار إلى أن حجم سوق العطور والمستحضرات التجميلية في دولة الإمارات العربية المتحدة يصل إلى ملياري درهم تقريبا، وذكر أن لدى مشاريع الفهيم مشروع ضخم هو »مدينة باريس غاليري للصحة والجمال« الذي سيقام في دبي لاند، ومن المتوقع أن يكون معلما بارزا في دبي ويجتذب المزيد من السياح والمتسوقين مستقبلا،
فيما تعتزم افتتاح أكثر من 100 محل خلال السنوات الثلاث المقبلة في سائر دول الخليج وبعض الدول الأخرى. ونوه إلى أن مبيعات مشاريع الفهيم ارتفعت خلال التسعة أشهر الماضية بنسبة 20% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي ما يلي نص الحوار: * شهدنا خلال التسعة أشهر الماضية نموا في بعض القطاعات الاقتصادية، فكيف تقيمون الوضع الاقتصادي بشكل عام؟ وهل أنتم متفائلون بأدائه على امتداد هذا العام؟
ــ في البداية أحب أن أتقدم إلى حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة،
وإلى إخوانهم حكام الإمارات والشعب الإماراتي الكريم بأخلص التهاني والتبريكات بمناسبة شهر رمضان الكريم أعاده الله على الأمتين العربية والإسلامية باليمن والبركات. وأما بالنسبة لسؤالك حول الوضع الاقتصادي للدولة فإنني أرى أن أداء القطاعات الاقتصادية كان جيدا خلال الأشهر التسعة الماضية، ومن المتأمل أن تستمر وتيرة النمو حتى نهاية العام الجاري،
ولولا الأداء الضعيف لأسواقنا المالية في أبوظبي ودبي لكان العام الجاري من الأعوام القياسية التي انتعشت فيه كافة القطاعات بمعدلات نمو مرتفعة، ولكن في النهاية يعتبر العام 2006 امتداد للنمو لعام 2005. ومن أكثر القطاعات التي حافظت على نموها وزخمها في هذا العام كلا من قطاعي العقارات وتجارة التجزئة، فضلا عن القطاع السياحي الذي حقق نموا جيدا أيضا في ظل وجود نسب إشغال جيدة في معظم فنادق الدولة.
* تحدثتم عن قطاعي العقارات وتجارة التجزئة، ولنقف قليلا عند هذين القطاعين الحيويين، فبالنسبة إلى قطاع العقارات، كيف تقرؤون واقع هذا القطاع، وهل هناك احتمالية للوصول إلى حالة التشبع؟ أم أن هناك استمرارية ونمو متوقع؟
ــ الاستثمار في القطاع العقاري أثبت جدواه وفائدته لجميع المستثمرين سواء من داخل الدولة أو من خارجها، واستطاعت هذه المشاريع العملاقة التي جاءت بمبادرات حكيمة ورؤى ثاقبة من حكام الإمارات وعلى مستوى مختلف المناطق الجغرافية بالدولة، أن تجتذب الكثير من رؤوس الأموال،
بل ومنحت الثقة للمستثمرين بالاقتصاد الإماراتي، ولكن من الملاحظ وحسب ما هو معروف أن عددا كبيرا من المشاريع سوف تكون جاهزة للتسليم وتنتهي الأعمال الإنشائية بها خلال السنوات القليلة المقبلة، وبالتالي فإن ذلك سوف يزيد من المعروض، ولهذا فإنه إن لم يكن هناك طلب مواز له، فإن ذلك سوف يخلق نوعا من عدم التوازن بين الطلب والعرض،
وأرى أن هذا القطاع قد يصل إلى حالة التشبع خلال ثلاث سنوات، ولكن هذا على المدى القصير والمدى المتوسط، أما على المدى الطويل فلا يوجد تخوف من الاستثمار في هذا القطاع.
* ولكن ألا تعتقد أن العائد الاستثماري على القطاع العقاري سوف ينخفض؟ وبالتالي سيؤدي ذلك إلى تراجع نسبة كبيرة من المستثمرين عن الاستثمار في هذا المجال؟
ــ كان العائد الاستثماري على القطاع العقاري خلال العامين الماضيين يتراوح ما بين 20 30%، وذلك نتيجة الزخم والنهضة العمرانية الهائلة التي عاشتها مختلف إمارات الدولة، ولكن في الوقت الراهن فإن العائد الاستثماري تراجع إلى 10-15% تقريبا، وكما ذكرنا سابقا فإن الاستثمار الطويل المدى هو الأجدى.
* وماذا عن قطاع تجارة التجزئة الذي ذكرته؟
ــ اشتهرت دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى العقود الماضية بالتجارة، وأنها مركز تجاري مهم في المنطقة، ولقد تعزز هذا الموقع بفضل السياسات الحكيمة التي دأب عليها حكام الإمارات في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في شتى المجالات،
ولقد شهدت معظم إمارات الدولة توسعا كبيرا في إقامة وتشييد مراكز التسوق على أحدث الطرز والمعايير الدولية، بحيث أصبحت الإمارات المحطة التي لا غنى لأي مسافر من المرور بها للاستمتاع بتجربة فريدة من التسوق، ولا أدل على نجاح أسواقنا من حرص الشركات العالمية على التواجد في هذه الأسواق سواء بنفسها أو من خلال وكيل لها.وبالنسبة لهذا العام فقد واصل قطاع تجارة التجزئة زخمه ونموه، فيما تتراوح نسبة النمو السنوية لهذا القطاع ما بين 15 ــ 20%.
* يثار حديث حول احتمالية تأثر بعض الوكالات التجارية جراء التزامات منظمة التجارة العالمية، وقد شهدنا خلال الفترة الماضية قيام وزارة الاقتصاد بالسماح للتجار باستيراد بعض الأصناف من المنتجات، هل تعتقدون أن ذلك ليشكل تهديدا للوكلاء الحاليين وإن اختلفت العلامات التي يمثلونها؟
ــ باعتقادي أن القرار الذي اتخذته وزارة الاقتصاد خلال الفترة الماضية بشأن حالات شطب قيد الوكالات التجارية من سجل الوكلاء التجاريين لدى الوزارة هو أفضل قرار اتخذ على مدى العشرين عاما الماضية، لأنه يكوّن علاقة متوازنة بين الموكل والوكيل، ونلحظ في القرار تقديم المصلحة للمستهلك.
حيث حدد القرار حالات شطب قيد الوكالة بعدة نقاط الأولى تقديم كتاب موثق ومصدق حسب الأصول يفيد فسخ اتفاقية الوكالة التجارية باتفاق طرفيها. والثانية صدور حكم قضائي بات بشطب قيد اتفاقية الوكالة، والثالثة بانتهاء قيد الوكالة التجارية أو انتهاء تجديد ذلك القيد دون اتفاق طرفيها على مد العمل بها خلال سنة قبل ذلك الانتهاء،
والرابعة تقديم نموذج طلب شطب القيد المعد من قبل الوزارة موقع من الوكيل التجاري أو من المخول عنه قانونا لإجراء الشطب، والخامسة تقديم كتاب من الموكل موثق ومصدق حسب الأصول بعدم رغبته في تجديد الوكالة التجارية قبل الموعد المحدد في الاتفاقية للتجديد، والسادسة مرور سنة على انتهاء الوكالة دون تقدم الوكيل بطلب لتجديد قيدها في سجل الوكلاء،
والسابعة صدور قرار من مجلس الوزراء بالسماح باستيراد السلع موضوع الوكالة التجارية المقيدة لدى الوزارة، وكما ترى فإن ذلك سوف يكون في مصلحة الوكيل والموكل.
وفيما يتعلق بالوكالات التجارية، فإنه من المهم أن تكون العلاقة التي تربط بين المنتج والمحل والمستهلك علاقة ايجابية ومباشرة، وتحرص الشركات الأم على اختيار شركائها المناسبين بعناية فائقة، وكذلك أماكن بيع منتجاتها، وما تقوم به الشركة من أجل إبراز اسم المنتج في الأسواق التي تتواجد بها،
وبالنسبة لنا في مشاريع الفهيم وباريس غاليري فإن العلاقة المتينة التي تربطنا بالوكالات التجارية العالمية تمتد إلى أكثر من 40 عاما، ولاشك أننا نبذل المزيد من الجهد في سبيل تعزيز مكانتنا في أسواق المنطقة. ولكن في المقابل يمكن القول أن الوكلاء الذين قد يتأثروا في حال إقرار إلغاء الوكالات التجارية، هم الوكلاء الذين لم يقدموا شيئا لا للمنتج أو للمستهلك.
* وما قولك في المفاوضات التي تجريها دولة الإمارات العربية المتحدة مع بعض الدول بشأن التجارة الحرة، هل تعتقد أن مؤسساتنا قادرة على مواجهة التحديات المقبلة، بما فيها المنافسة مع شركات عالمية ضخمة؟
ــ إننا نعيش عصر العولمة، وهذا القرار مهم للدولة لأننا جزء مهم من العالم، وأصبح العالم قرية صغيرة، ويعتبر الاقتصاد الإماراتي أحد أقوى الاقتصاديات العربية، ولهذا لابد من المضي قدما في هذه المفاوضات مع الأخذ بالحسبان التفاوض بشكل فعّال وذلك لتجنب السلبيات وتعظيم الايجابيات قدر المستطاع.
وبالنسبة لنا في باريس غاليري فإننا نشجع المنافسة، كون تطورنا مرتبط بالمنافسة، والجميع يدرك أهمية المنافسة في تقديم خدمات أفضل للجمهور، وفي نهاية المطاف البقاء للأصلح. وعندنا في الدولة بعض الشركات المحلية ذات كفاءة عالية وقادرة على المنافسة بشكل قوي،
وأما بالنسبة للشركات التقليدية فليس أمامها إلا أن تختار بين أحد قرارين مهمين، فإما أن تقوم بتطوير نفسها ومواكبة التطورات العالمية والاستعداد للمنافسة، وإما الاستعداد للخروج من السوق.
* من إفرازات سياسة الاقتصاد الحر إفساح المجال أمام البضائع للدخول بحرية إلى أسواقنا المحلية، وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة وجود منتجات آسيوية رخيصة؟ هل تعتقدون بأهمية الحد من دخول هذه البضائع حتى لا تتسبب في إحداث نوع من الإغراق أو هزّ الثقة بأسواقنا التي نحرص أن تتضمن منتجات على درجة عالية من الجودة؟
ــ كما هو معروف أن السوق مفتوح، ولا يوجد عوائق أمام البضائع تحول دون دخولها إلينا، إلا أن تكون مخالفة للمقاييس والمواصفات، ولكن في المقابل لابد من تشديد الرقابة في مختلف منافذ الدولة على البضائع المقلّدة والمغشوشة. بحيث يمنع إدخالها إلى الدولة والتخلص منها،
وكذلك إن الجهات المعنية مطالبة بتكثيف جهودها والقيام بحملات تفتيش مستمرة للحيلولة دون دخول هذه البضائع إلى أسواقنا، لأنها تسبب أضرارا كبيرة للاقتصاد وللمستهلك، ولاسيما في مجالنا الذي نتعامل فيه مع منتجات كيماوية يتم تصنيعها وفق دراسات وتجارب مخبرية ومواصفات عالمية حتى تؤتي بمفعولها، ولكن في حال وجود منتجات مغشوشة ومقلدة، فإن ذلك سوف يضر بصحة الناس، ولهذا فإنني أدعو الجمهور إلى عدم شراء منتجات إلا من المحلات الموثوقة.
* في سياق الحديث عن الحرية الاقتصادية، وفي ضوء ما نعايشه من حريات وتحضيرات لخوض تجربة فريدة من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي ستجرى في شهر ديسمبر المقبل، ما رأيك بهذه الخطوة؟
ــ في البداية أحب أن أهنئ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على هذا القرار، الخاص بالجمع بين التعيين والانتخاب لأعضاء المجلس الوطني مناصفة، وكذلك نهنئ أنفسنا بهذا القرار الذي من شأنه أن يطلق حوارا وطنيا، وسوف يعطي دفعة قوية لدور المجلس خلال السنوات المقبلة مع تفعيل المشاركة الشعبية.
وعلى الرغم من العلاقة الطيبة التي تجمع بين الشيوخ والشعب والمبنية على التشاور والحرص على تحقيق مصلحة الجميع، إلا أن هذه الخطوة سوف تساهم في الوصول إلى تحقيق الحقوق المدنية الكاملة للإنسان، فضلا عن أن المشاركة السياسية هي مبدأ ديمقراطي وهو مبدأ من أهم مبادئ الدولة الحديثة.
* على ضوء الارتفاع الكبير في الإيجارات، هل قمتم بزيادة أسعار منتجاتكم خلال العام الجاري؟
ــ شهدت الإيجارات خلال السنتين الماضيتين زيادة غير منطقية ومن دون ضوابط، وعلى الرغم من بعض الإجراءات المتبعة في بعض إمارات الدولة بعدم رفع قيمة الإيجار بأكثر من 15% سنويا، إلا أن البعض لا يتقيد ويمارس ضغوطا مختلفة على المستأجرين.
وإذا استمر الوضع على هذه الشاكلة فإنه سوف يلقي بظلاله القاتمة ويكون له نتائج سلبية على باقي القطاعات ولاسيما التجارية والسياحية. ومن غير المعقول أن يصبح سعر إيجار القدم المربع في دبي مثلا أغلى من مثيلاتها في نيويورك ولندن والشانزليزيه. وقد اشتهرت دبي بكونها مركزا تجاريا وسياحيا إقليمياً مهما في المنطقة،
ومن المهم العمل من أجل المحافظة على هذه المنزلة، ويجب أن يكون كل شيء مدروس وبمعايير دولية، فضلا عن ذلك تشتهر أسعار بضائعنا بأنها الأفضل مقارنة مع سائر أسواق المنطقة، ولهذا فبالرغم من الزيادة الكبيرة في الإيجارات إلا أن هامش الزيادة في أسعارنا محدود جدا، حتى نتمكن من الحفاظ على صدارتنا في المنطقة.
* تسعى بعض الشركات العائلية إلى التحول إلى شركات مساهمة خاصة أو عامة، هل تؤيدون هذا التوجه؟
ــ نؤيد الفكرة، ولكن قرار التحول إلى شركة مساهمة يرجع إلى مجلس إدارة أي شركة وهو الذي يقيّم ظروفها ومدى قدرتها على المنافسة ومواجهة التحديات والتغييرات المقبلة. ولكن في ظل المنافسة الشديدة ومع انفتاح الأسواق بشكل أوسع مستقبلا ومجيء شركات عالمية كبرى، فإن هذه الخطوة تبقى قائمة حتى تضمن الشركات الاستمرارية للأجيال المقبلة، علما بأن بعض المؤسسين يضيعون فرصة النمو باتخاذ مثل هذه الخطوة على أعقاب عدم إدراكهم لخططهم المستقبلية للتوسع والمنافسة.
* ما هي أفضل القنوات الاستثمارية بنظركم في الوقت الراهن؟
ــ ما زال القطاع العقاري في أوجه والاستثمار فيه ما زال مجديا، يليه القطاع التجاري، ولاسيما أنه يوجد إقبال كبير على منتجاتنا وأسواقنا، ومن القطاعات الواعدة كذلك القطاع السياحي الذي هو بدوره يشهد نموا وازدهارا كبيرين، ويمكن الاستثمار فيه والاستفادة من نموه، وكذلك فإن قطاع الخدمات واسع ومهم أيضا.
* وما رأيكم بالمبادرات التي تستهدف تشجيع الشباب المواطن على أخذ المبادرة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة الخاصة؟
ــ من المهم إطلاق مثل هذه المبادرات التي تسعى إلى تعزيز دور الشباب المواطنين في العمل الحر، والاستفادة من النهضة الشاملة التي تعيشها الدولة في مختلف القطاعات، وبالتالي يرجع ذلك بالفائدة على أبناء هذا الوطن، وأيضا مع وجود مؤسسات على درجة عالية من الكفاءة في هذا المجال من شأنها أن تقدم المشورة والدراسات، وكذلك التمويل والتدريب للشباب،
وهذا يخلق جيلا جديدا مثقفا ومتعلما يتمتع بمهارات جيدة، وهذا ما تحتاج إليه الدولة فالمستقبل دائما مبني على عاتق الشباب. وكذلك فإن تهيئة الأجواء مهم أمام الشباب المواطن وتأهيلهم ليصبحوا قيادات في المستقبل ويتبأوا مناصب قيادية ويتحملوا المسؤولية.
* وما هي توقعاتكم لسوق الأسهم المحلية؟
ــ أتوقع أن يسترد السوق جزءا من عافيته ويقلل من خسائره خلال العام 2007، وقد تتحسن أسعار بعض الأسهم القيادية، والشركات الكبيرة لأنها مبنية على أسس قوية.
* لنتحدث عن سوق العطور والمستحضرات التجميلية الذي لكم الريادة فيه، ما هو حجم سوق العطور والمستحضرات التجميلية في الدولة؟
يبلغ حجم سوق العطور باختلاف أنواعه وكذلك المستحضرات التجميلية في دولة الإمارات العربية المتحدة حوالي ملياري درهم، وتبلغ نسبة النمو في هذا القطاع حوالي 15% سنويا.
* لاشك أن المنافسة في هذا المجال كبيرة، فبماذا تتميزون عن غيركم؟
ــ التميّز في هذا المجال يتركز في نوعية الخدمات التي يقدمها المتجر وكذلك نوعية البضاعة التي يعرضها، وأيضا مدى الاهتمام بالعميل، ونحن في باريس غاليري لدينا تشكيلة كبيرة من الماركات العالمية في مجال العطور ومستحضرات التجميل والساعات والجلديات والاكسسوارات التي لا تعرض إلا حصريا في محلاتنا.
* هلا أطلعتمونا على خططكم المستقبلية؟
ــ نعمل في خطين متوازيين، أحدهما يتجه نحو إقامة مدينة باريس غاليري للصحة والجمال Paris Gallery Luxury& Beauty City، التي سوف تقام في دبي لاند على مساحة 3.4 ملايين قدم مربع. ويتوقع لها أن تكون معلما عصريا بارزا في دبي تعكس الوجه الحضاري للإمارة وتجتذب الكثير من السياح والمتسوقين. وسوف يتم الإعلان عن تفاصيل هذا المشروع قريبا، فيما تسير الأعمال التمهيدية في الموقع حسب الجدول الزمني المحدد.
وأما بالنسبة للاتجاه الآخر فهو التوسع في بقية دول الخليج العربية وبعض دول الشرق الأوسط، حيث أنه من المقرر إن شاء الله تعالى أن نفتتح محلات باريس غاليري في كافة دول الخليج خلال العامين المقبلين. ونخطط أن نفتتح أكثر من 100 محل في المنطقة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما فيها محلات باريس غاليري والبوتيكات العالمية المرتبطة بمشاريع الفهيم.
* ما هي نسبة النمو المحققة لمشاريع الفهيم خلال العام 2006 مقارنة مع العام الماضي؟
ــ حققت مشاريع الفهيم نموا بنسبة 20% خلال الأشهر التسعة الماضية مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ومن المتوقع أن نحافظ على هذا المستوى مع نهاية العام الجاري.
»باريس غاليري« نتوسع خليجياً وإقليمياً
تشغل محلات باريس غاليري أكثر من 300 ألف قدم مربع من مساحات التجزئة في منطقة الخليج، ولديها الآن أكثر من 50 محلا، يعمل فيها حوالي 5 آلاف موظف.وتسعى مشاريع الفهيم إلى التوسع في سائر دول الخليج من خلال افتتاح أكثر من 100 محل على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وتحتل باريس غاليري منزلة متقدمة في سوق العطور والمستحضرات التجميلية وكذلك في المنتجات الفاخرة من الساعات والاكسسوارات والجلديات، فيما يبلغ حجم سوق العطور والمستحضرات التجميلية في دولة الإمارات العربية المتحدة حوالي ملياري درهم تقريبا.
من ضمن المشاريع النوعية التي أطلقتها »مشاريع الفهيم« مشروع »مدينة باريس غاليري للصحة والجمال« الذي سيقام في دبي لاند، ومن المتوقع أن يكون معلما بارزا في دبي ويجتذب المزيد من السياح والمتسوقين مستقبلا. حققت مبيعات مشاريع الفهيم ارتفاعا خلال التسعة أشهر الماضية بنسبة 20% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.