قال محللون إن إجراء خفض أوبك لإنتاجها جاء أشد مما كان متوقعا خصوصاً أن المنظمة أوضحت أنها قد تردفه بقرار تخفيض آخر في اجتماعها في ديسمبر في حال رأت ضرورة لذلك. وأعربت العديد من عواصم العالم عن قلقها بعد إعلان منظمة أوبك خفض إنتاجها بهدف دعم الأسعار ما قد يضر باقتصاداتها التي تعتمد كليا على الخارج في إمداداته النفطية.
وكانت الشكوك تحوم في الأسواق بشأن مدى تصميم أوبك على مواجهة تدهور أسعار النفط التي تراجعت بنسبة الربع منذ المستويات القياسية التي بلغتها الصيف الماضي. كان وزراء أوبك يتحدثون عن خفض الإنتاج بواقع مليون برميل في اليوم الأمر الذي كان يبدو موضع إجماع قبل اجتماع الدوحة وكانت ظهرت صعوبات فقط في وضع القرار موضع التنفيذ.
وأوضح بيان أوبك ان قرار الخفض يشكل «إجراء مؤقتاً سوف يعاد درسه» في الاجتماع المقبل لمنظمة أوبك المقرر عقده في 14 ديسمبر في ابوجا بنيجيريا. ولم تشر أوبك إلى سقف إنتاجها الرسمي ما يعني انه بقي دون تغيير عند 28 مليون برميل يوميا وهو السقف المعتمد منذ يوليو 2005. ولم يشهد سقف الإنتاج الرسمي للمنظمة اي خفض منذ ابريل 2004. وكانت بعض الدول الأعضاء وبينها إيران، أعربت عن الرغبة في ان يتم تطبيق الخفض على سقف الإنتاج الرسمي.
وعلاوة على ارتفاع الأسعار الذي يؤثر على عائدات الدول الأعضاء، فإن أوبك تراقب بقلق تعويم المخزون النفطي في الولايات المتحدة اكبر مستهلك عالمي للنفط الذي يتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. وتعتبر المنظمة ان العرض اكبر بكثير «من الطلب الحقيقي على النفط كما يظهره المستوى الأعلى من المتوسط للتخزين» في بعض الدول. ويرى محللون ان المنظمة تعاني منهجيا من صعوبات في الانضباط حين تقرر تخفيض الإنتاج بسبب تراجع العائدات الذي ينجم عن مثل هذا القرار. وأضافوا أنهم يتوقعون ان تعمد العديد من الدول إلى الغش وتخفيض كمية تقل عن حصتها المعلنة من الخفض.
وفي حال لم يأت قرار الخفض بالأثر المطلوب، فقد تقرر أوبك القيام بعمليات خفض أخرى. وأشار وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي إلى إمكانية تقرير أوبك تخفيضا إضافيا في اجتماعها المقبل في ديسمبر. وأكد وزير الطاقة الفنزويلي رفاييل راميريز قبل اجتماع الدوحة ان الوزراء سينكبون من الآن على بحث خفض الإنتاج ب500 ألف برميل يوميا في اجتماع أبوجا.