حقق طراز فورد موستانج مبيعات استثنائية عقب طرحه في أسواق الدولة العام الماضي، واليوم تثبت هذه الأسطورة شبابها المتجدد عبر طراز 520GT الجديد لعام 2007، والذي يتمتع ببنية أساسية جديدة وتصميم جريء متطور يجعلانها أكثر جاذبية وسرعة من أي وقت مضى. ومنذ عام 1964 أصبح طراز موستانج رمزاً أسطورياً يجسد أعلى مستويات الأداء ومتعة القيادة، بفضل تصميمه الخلاّب وأداء محركه الجبار واندفاعه على العجلات الخلفية

تعتبر موستانج GT 520 سيارة أميركية رياضية أصيلة وهذا الطابع الغالب على شخصيتها من خلال مقدمتها الطويلة بشبك أمامي مزدوج يعزز من طابعها العدواني المتحفز، بالإضافة إلى مؤخرتها القصيرة بشكل يتناغم بالكامل مع خصائص السيارات الرياضية الكلاسيكية.

كما أن خطوطها التصميمية تعانق روح موستانج خلال حقبة الستينات من خلال الأقواس الدائرية في الجوانب، ومصابيح الإضاءة الخلفية ذات الخطوط الثلاثية، وشعار الفرس الواثب في منتصف الشبك الأمامي. وبغية التركيز على تناغمها مع ماض جميل، تم تصميم واجهتها لتشبه أنف سمك القرش، في حين أن التصميم المتطور للمصابيح الأمامية يعبر عن تطورها وتناغمها مع روح العصر.

تتمتع هذه السيارة بوقفة توحي أنها مستعدة للانطلاق السريع، وقد تحقق ذلك من خلال تثبيت العجلات الخلفية في أقصى زوايا الهيكل، بشكل يجعل وقفتها ثابتة تنم عن الثقة المطلقة وتجعلها أكثر التصاقاً بالطرقات عند الحركة. أما قاعدة عجلاتها فهي أطول بمقدار 6 بوصات مقارنة بطراز السابق، مما يجعلها تبدو أكبر مما هي عليه.

قدر أكبر من الراحة

عمدت فورد زيادة طول قاعدة عجلاتها بمقدار6 بوصات كاملة، لتعزز عوامل الراحة ضمن المقصورة الداخلية، حيث سيشعر السائق طويل القامة بقدر أكبر من الراحة وذلك من خلال زيادة الحيز المتاح للرؤوس والأكتاف. كما سيستمتع الركاب في الخلف بمساحة متاحة للأرجل والأكتاف أكبر حين جلوسهم على مقاعدهم ذات الطابع الرياضي الجذابة. ومن خلال لوحة العدادات المتغيرة اللون، والتي تعتبر الأولى من نوعها في قطاع صناعة السيارات، فتؤمن أعلى مستويات حصرية.

حيث بإمكان مالكي سيارات فورد موستانجGT 520 أن يختاروا من بين 125 لون إضاءة مختلفا بشكل يلائم احتياجاتهم وأذواقهم الشخصية. وهذه الألوان تتناغم بشكل بديع مع لوحة العدادات المحاطة بالألمنيوم والكروم. وتعانق هذه اللمسات العصرية تاريخ وتراث موستانج. حيث تم توزيع فتحات التهوية المحاطة بالكروم بتوازن كامل مع عناصر لوحة العدادات. أما عجلة القيادة الثلاثية الأشعة وشعار الفرس الشهير بخطوطه ثلاثية الألوان هي نفحة من الماضي تعيدنا إلى سيارة موستانج طراز 1967. ومن التجهيزات القياسية في موستانج الجديدة، ميزة التحكم الآلي بالنوافذ ومرايا جانبية آلية ونظام فتح وإغلاق للأبواب عن بعد، إضافة إلى نافذة خلفية ومساحات زجاج متناوبة التشغيل.

محرك سعة 2, 5 لترات

تم تجهيز موستانجGT 520 بمحرك V8 مصنع من الألمنيوم بسعة 2, 5 لترات يتضمن ثلاث رؤوس صمامات وهو قادر على توليد قوة قدرها 520 حصاناً. كما تتوفر موستانجGT 520 بناقل حركة شديد الفعالية طراز تريميك 3650. وتتميز موستانج الجديد بهيكلها الجديد كلياً، ويعتمد نظام تعليقها على قوائم ماكفيرسون التي تستخدم أذرع تحكم سفلية على شكل «L» مما يوفر للسائق أعلى مستويات الراحة والتحكم في آن واحد.

أما نظام التعليق الخلفي فهو يعتمد على تصميم ثلاثي الوصلات بعمود اسطواني خفيف الوزن يؤمن تحكماً فائق الدقة بالمحور الخلفي. ويعزز هذا النظام المتطور من ثبات المحور الخلفي عند حركة العجلات خاصة على المنعطفات الحادة. ويأتي موستانجGT 520 بأكبر أقراص وأمتن ملاقط مكابح تم تجهيزها حتى الآن على هذا الطراز. فتقوم ملاقط من الألمنيوم بالضغط على أقراص مهواة قياس 4 ,12 بوصة. أما في الخلف، يبلغ قطر الأقراص 8, 11 بوصة.

وتم تجهيز موستانج GT 520 بنظام (ABS) لمنع انغلاق المكابح بأربع قنوات، لتأمين تحكم أفضل بأداء الفرامل. ويعمد هذا النظام المتطور، عبر الاستعانة بأجهزة استشعار إلكترونية، إلى مراقبة حالة الطريق وتتم تغذية المعلومات إلى جهاز كمبيوتر قادر على تحديد ما إذا كانت المركبة تسير على طريق جاف أو زلق في أجزاء من الثانية. وعندما لا تكون هنالك حاجة لاستخدام نظام التحكم الإلكتروني بقوة شد العجلات عند الرغبة في الانطلاق السريع والمفاجئ مثلاً يمكن للسائق أن يوقف تشغيل النظام من خلال المفتاح المخصص لذلك.

السلامة والأمان

الشعور بالمسؤولية يحكم القوة، ومن هذا المنطلق بالذات تم تصميم موستانجGT 520 للعام 2007 لتساعد على الإبقاء على ركابها آمنين ، فقد جاءت مجهزة قياسياً بنظام الحماية الشخصي من فورد. ويوفر هذا النظام مستويات حماية فائقة للركاب في حالات التصادم الأمامية، حيث يقوم بتحليل عوامل الاصطدام واختيار رد الفعل المناسب في أجزاء قليلة من الثانية. كما يعتمد النظام على وسائد هوائية ثنائية الطور للسائق والراكب الأمامي، والتي يتم فتحها بقوة تتناسب مع قوة الاصطدام، إضافة إلى أجهزة شد مسبق لأحزمة الأمان وأنظمة إدارة للطاقة.

كما يقيس هذا النظام الوزن في مقعد السائق والراكب الأمامي لتحديد ما إذا كان المقعد شاغراً أم لا وحجم السائق أو الراكب. فإذا لم يستشعر النظام وجود أحد في مقعد الراكب الأمامي، يقوم بفصل عمل الوسادة الهوائية الخاصة بالراكب الأمامي. وإذا جلس طفل صغير في مقعد الراكب الأمامي يقوم النظام بتنبيه السائق إلى ذلك ولا يتم فتح وسادة الهواء.

وعندما يقوم شخص بالغ بالجلوس في مقعد الراكب الأمامي يتم تشغيل الوسادة الهوائية. كما يتوفر المزيد من الأمانة من خلال تجهيز موستانج بنظام اختياري للحماية من السرقة. وهذا النظام يتضمن جهاز استشعار يحمي السيارة من حالات القطر غير المصرح بها، كما يعمد نظام إلكتروني خاص بمراقبة ثبات المركبة إلى حماية السيارة من عمليات الاقتحام من خلال تشغيل تنبيه صوتي مستقل بحيث لا يتمكن السارق من فصل جهاز التنبيه.

مراحل تطور موستانج

ولد فورد موستانج في عام 1964، ومنذ ذلك الحين أصبح رمزاً أسطورياً يجسد أعلى مستويات الأداء ومتعة القيادة بفضل تصميمها الخلاّب وأداء محركها الجبار واندفاعها على العجلات الخلفية. وهكذا، فقد احتلت موستانج المرتبة الأولى من حيث المبيعات ضمن فئة السيارات الرياضية على مدى 19 عاماً متواصلة. وفي العام 1969 تم تعزيز شخصيتها الرياضية التي تتوافق مع محبي القيادة في كل مكان، ويتم تصميم طرازات جديدة لتكمل هذه السيارة الرياضية الكاملة.

يكتسب الشبك الأمامي مصابيح إضافية، ويتم إعادة تصميم المصابيح الخلفية. أما في العام 1971 تكتسب جميع طرازات موستانج طولاً وعرضا إضافيا وهي السنة التي تشهد تصميم أكبر سيارات موستانج حجماً. المظهر المقدمة يزداد قوة وجرأة بفضل الدعامية الأمامية والشبك الأمامي المزدان بشعار موستانج الشهير، كما يتم تزويد غطاء المحرك بفتحة لمرور الهواء بتصميم رياضي جذاب ويتم تزويدها بعجلات ماجنوم 500.

وفي الفترة الممتدة ما بين 1974و1978 ازدادت شعبية سيارات الكشف غير الأميركية، تم طرح (موستانج 2) في الأسواق وذلك تلبية لاحتياجات العملاء الذين يتطلعون إلى سيارة لا تستهلك قدراً كبيراً من الوقود، خاصة في الفترة التي شهدت المقاطعة النفطية. وفي هذه الأعوام تصبح السيارات المكشوفة أمراً من الماضي، ولا يقدر لها أن تعود إلى الصدارة حتى عام 1983. في 1977 تتوفر موستانج بسقف شبه مكشوف على شكل ش.

وجاءت عملية انتقال موستانج إلى الجيل الخامس في العام 1979 لتتعزز من خلال خطوط جديدة يتم إدخالها على التصميم القديم. كما تتعزز تأديتها وتتحسن نوعيتها بشكل عام في الداخل والخارج. الطراز الجديد أطول من «موستانج 2» إلا أنها أخف وزناً بـ 200 رطل. وفي عام 1983 كانت جميع طرازات موستانج تبدو أسرع، وذلك بفضل مقدمتها الدائرية وانخفاض نسبة مقاومتها للهواء، كما تشهد أيضاً تعديلات تطال تصميم المصابيح الخلفية.

وبعد مرور 10 سنوات على طرح آخر طراز مكشوف، يبدو طراز موستانج المكشوفة لعام 1983 رائعاً بسقفه الكهربائي. طرحت فورد في العام 1984 طراز موستانج سضد، الذي يتضمن مقدمة بمصابيح أمامية مدمجة، بدون شبك. كما أن التصميم الجديد لغطاء المحرك يظفي مزيداً من الورعة والتميز على هذه السيارة. وكتجهيز قياسي، طرحت هذه السيارة بجناح خلفي ثنائي. وفي العام 1987 خضعت موستانج إلى عملية إعادة تصميم هامة، بصبغة مستقبلية تطال عدادات السرعة والمقصورة الداخلية.

وتتوضع مفاتيح تحكم مختلفة على عجلة القيادة. وبالنسبة لطراز «جي.تي»، فيأتي بمقدمة أطول وشبك أمامي جديد، ومصابيح أمامية جديدة تماماً. ثم شهد العام 1992 طرح النموذج التجريبي لسيارة (ماك 3). بجسم يتألف من ألواح من ألياف الكربون، تكتسب المقدمة طولاً إضافية، في حين أن المؤخرة تبدو أقصر. المقصورة الداخلية تعبر عن روح الاندفاع الرياضي بعجلة قيادة رياضية مما يعيد إلى الأذهان موديل عام 1965.

عمد فريق فورد الخاص بالسيارات (SVT) في العام 1993 لتقديم سيارة «كوبرا» التي تستمد من التصميم الداخلي لطراز «جي.تي». مقدمتها متميزة وبارزة بشبك أمامي مزين بشعار «موستانج» الشهير. كافة الكميات المخصصة من سيارة «كوبرا آر» لعام 1993 تنفذ قبل دخولها مرحلة الانتاج النهائي.

وبعد الشهرة الواسعة خضعت موستانج في العام 1994 إلى عملية تصميم جديدة تعبر عن خصائصها الفريدة فيما يتعلق بالأداء والأصالة. حيث شهد طراز هذا العام تغيير 1330 قطعة من أصل 1850 قطعة في السيارة. تظهر السيارة بطرازين كوبيه وكشف.

بالنسبة لعام 1999 تكتسب موستانج مقدمة انسيابية، وفتحات جانبية ومؤخرة قصيرة نسبية تعيد إلى الأذهان صورا من الماضي.

وانطلاقا من النجاح الذي حققته طرازات الإصدار الخاص من موستانج يتم تقديم «بوليت جي.تي» في العام 2001 بخطوط جانبية جذابة ومتميزة، وبعجلات قياس 17 بوصة من الألمنيوم، ونظام تعليق منخفض يتعزز طابعها الرياضي. وفي العام 2002 كشف النقاب عن «ماك 1» الجديدة، ثم تشهد السيارة عودة الخطوط الجانبية الرياضية، كما تمتد التعديلات لتشمل المقصورة الداخلية بخصائص تضفي عليها أبعادا جديدة من الراحة، كما تشمل هذه التغيرات عجلات جديدة وجناحا جديدا. وفي العام 2004 احتفلت موستانج بالذكرى الأربعين لإطلاقها.

وشهد العام 2005 إطلاق موستانج بتصميم جديد بالكامل ينتج هيكلا ونظام تعليق جديدين ومحورا خلفيا معادا هندسته، مجموعة محركات جديدة قوية، نظام نقل حركة جديدا وتصميما خارجيا وداخليا جديدين. يرتكز الطراز الجديد كلياً الذي طال انتظاره على أهم الخصائص التي جعلت من اسم موستانج العريق أسطورة في عالم صناعة السيارات. ومجدداً في أواخر العام 2006 تظهر الصور الرسمية لموستانج GT 520 للعام 2007 لتستحوذ على قلوب وعقول عشاقها وتستمر الأسطورة.