تستوجب التغيرات الاقتصادية المتسارعة والاستحقاقات التي تفرضها الاتفاقيات الموقعة ضمن منظمة التجارة العالمية المزيد من الإصلاحات والتشريعات الخاصة بالشركات العاملة بالدولة للمحافظة على مستوى المنافسة فيما بينها.
من هنا جاء الحديث عن قانون الشركات الجديد والقوانين التجارية والمالية الأخرى المزمع إصدارها قريبا حيث تم الانتهاء من مسودة تلك القوانين المعروضة حاليا على اللجنة الفنية للتشريعات. وتأتي تلك القوانين المرتقبة ضمن منظومة حديثة ترتكز على عنصرين مهمين وهما الرقابة والإفصاح، فيما يأتي ذلك التوجه حرصا من الإمارات على الانفتاح الاقتصادي ومواكبة نظام العولمة القائم. من هنا اتجهت الحكومة إلى إدخال تعديلات على بعض القوانين التجارية الحالية وأيضا تطوير عدد من القوانين الأخرى وخاصة أن آلية السوق القائمة أصبحت أكثر تطورا من القوانين المعمول بها حاليا ، وأيضا لتعزيز مبدأ الشفافية الذي أصبح مطلبا للجميع مما سيساهم بالتأكيد في جذب المزيد من الاستثمارات للدولة وأيضا في تحول أكبر للشركات العائلية إلى مساهمة عامة مما سيصب بالتأكيد في خدمة اقتصاد الدولة .
ويأتي قانون الشركات الجديد المرتقب ليعكس التطور والنمو التجاري والاقتصادي الهائلين اللذين تشهدهما الدولة ، فيما ترتسم أبرز ملامح القانون الجديد من خلال تشجيعه للاستثمارات الأجنبية كما يعكس الشفافية في التعاملات التجارية ويعد بالقضاء على ظاهرة التستر التجاري كما يعد أيضا بخلق بيئة أعمال جادة ، بالإضافة إلى كونه سيتيح لأصحاب الاستثمارات الحقيقية أن تكون صاحبة القرار. كما يتوقع أن يشجع القانون الجديد على تحول الشركات العائلية إلى مساهمة عامة وعلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية والتي لن تقتصر فقط على رؤوس الأموال وإنما ستتجاوزها إلى الخبرات ونقل التكنولوجيا. «البيان الاقتصادي» يستطلع آراء عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بالدولة في خطوة للوقوف على آرائهم وتوقعاتهم بشأن تلك القوانين المزمع إصدارها قريبا، ولمعرفة مدى الحاجة إلى إدخال تعديلات وربما تغييرات على بعض تلك القوانين:
المراجعة ضرورية: على إبراهيم - نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية: من الأهمية التوضيح أن الدولة شهدت تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة خاصة منذ منتصف التسعينات، وحققت قفزات نوعية في مختلف المجالات وبالتالي فإنه من الأهمية مواكبة القوانين والتشريعات لما تم تحقيقه من إنجازات ، ولابد من الإشارة هنا أن بعض القوانين صدرت في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي وبالتالي أصبح من الضروري مراجعتها وتحديثها لتتواكب مع كافة المستجدات التي شهدتها الدولة وكذلك التطورات المستقبلية. ولاشك أن قانون الشركات التجاري وقانون شركات التأمين وقانون المعاملات التجارية تأتي على رأس القوانين التي تتطلب التعديل والتحديث ، وجاري الآن مناقشتها على مستوى اللجان المختصة في الحكومة تمهيدا لإصدارها بصورة رسمية . ونود التوضيح هنا أن السلطات المختصة في الدولة تستطلع مرئيات القطاع الخاص حول هذه القوانين من خلال غرف التجارة والصناعة في الدولة بحيث تصدر القوانين بما يتماشى مع مصالح تلك الجهات وكذلك تحقق الصالح العام.
منافسة أكبر
عبدالله صالح- رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني: لاتزال اللجنة الوزارية الخاصة تناقش تلك القوانين وتضع عليها اللمسات الأخيرة. لذلك ، فإن التفاصيل الخاصة لقانون الشركات والتأمين غير واضحة بعد. لكن على الرغم من عدم توفر المعلومات، يبدو أن التعديل المقترح على قانون التأمين سيقود إلى تعزيز تنظيم القطاع وإلى منافسة أكبر فيه. أما تعديلات قانون الشركات فينتظر أن تضم أحكاماً تسمح بزيادة ملكية الأجانب (المحددة حالياً خارج المناطق الحرة بنسبة 49% في معظم القطاعات).
والهدف من ذلك هو اجتذاب استثمارات أجنبية وتكنولوجية وخبرات أكبر لقطاعات معينة مثل قطاعات التعليم، الصحة وتكنولوجيا المعلومات. وذلك سيضمن أيضاً أن تحقق الإمارات التزاماتها تجاه منظمة التجارة العالمية وكذلك تجاه اتفاقيات التجارة الحرة المقبلة. ينتظر أيضاً أن تعالج التعديلات الأخرى على قانون الشركات قضايا إدارة الشركات وحقوق مالكي الأسهم الأقلية، ومن شأن ذلك تعزيز جاذبية الإمارات كوجهة للاستثمار.
أما بشأن تقييمنا للقوانين الناظمة لأسواق الأسهم ، فنحن نرى أن الإطار القانوني الضروري والمنظومة الإدارية الوافية موجودان بالفعل على أرض الواقع، و قد كانا يتطوران منذ سنوات لمسايرة التطورات المتسارعة التي يشهدها السوق والاقتصاد. كما يجري تعزيز موقع الهيئة التنظيمية للسوق بإعطائها مزيداً من الصلاحيات والاستقلالية. وقد أعطى المصرف المركزي مؤخراً كامل صلاحياته على هذا الصعيد لهيئة الأوراق المالية والسلع.
كما أن مستوى الالتزام قد ارتفع على نحو ملحوظ، ونظر القضاء في معاملات التلاعب بالأسهم طالت مصرفاً محلياً هو خير مثال على ذلك. وتُبذل جهود متواصلة ومتزايدة لرفع مستويات حوكمة الشركات بحيث لا تقل عن المستويات الدولية. وتتحدث التقارير الصحافية تباعاً عن القيام بمبادرات متوالية لتدعيم المكاسب المتحققة بفضل النمو الضخم الذي حققته أسواق الأسهم في السنوات الخمس الماضية ولتطبيق مزيد من الإجراءات التنظيمية على شركات الوساطة بهدف توفير حماية أكبر للمستثمر. وقد ذكرت بعض التقارير أن هيئة الأوراق المالية والسلع ميالة لأن يتضمن مجلس إدارتها ممثلاً من أوساط شركات الوساطة لتحقيق قدر أكبر من التمثيل وإعطاء هذه الشركات نافذة يطرحون آراءهم من خلالها.
كما أن الاقتراحات الأخيرة بتحويل أسواق الأسهم إلى شركات مساهمة عامة على نحو ما هو سائد في الأسواق الأكثر تطوراً هي خطوة مرحب بها أيضاً كونها ستساهم في أن تحقق أسواق المال الاستقلالية المطلوبة وقدراً أكبر من الاستقرار المالي وبالتالي تتمكن من توفير خدمة من مستوى عالمي رفيع للمستثمرين والشركات بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام.
إن القوانين في دولة الإمارات تخضع لعمليات تطوير مستمرة بحيث تتماشى مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على الأعمال. وحيث إنه قد تم طرح معظم الأمور أمام السلطات المسؤولة عبر وسائل واقتراحات شتى، فمن المنتظر أن تتضمن التعديلات المزمعة على القوانين جميع القضايا التي تتطلب تغييراً. وبما أن قانون الشركات الجديد قيد الإعداد حالياً، فإنني على ثقة أن القوانين التي أوجبت تلك التعديلات، ستتم مراجعتها أيضاً.
مواكبة التطورات
عبدالجليل درويش: القانون بصفة عامة ما وُضع إلا ليضبط إيقاع الحياة بشتى جوانبها وينظّم العلاقات بين الناس بعضهم البعض ويحدد الحقوق والواجبات لكافة الأطراف في أي نشاط. وإذا كنا نتحدث عن الحياة الاقتصادية في الإمارات وما تعجّ به من أنشطة متنوعة فالكل يلمس أنها تشهد تغيرات بل قفزات هائلة في مسيرتها التنموية في الوقت الحاضر بعد أن مرت بمراحل كثيرة من النمو ولكن هذه المرحلة هي أبرزها وأشدها زخماً وقوة. والقوانين بالطبع لابد أن تعطي انعكاساً لهذا التطور المتسارع.
لهذا فهي لا تستقر على حال لفترات طويلة وتخضع للمراجعة والتنقيح فما يصلح لمرحلة لا يصلح لأخرى. وسواء كان الحديث عن القوانين التي تم إقرارها مؤخراً بالفعل مثل قانون الوكالات التجارية أو قانون حماية المستهلك أو القوانين المزمع إقرارها مثل قانون الشركات التجارية أو قانون هيئة التأمين أو غير ذلك من قوانين فالمبدأ واحد في كل الأحوال وهو مواكبة التشريعات لما يستجد من تطورات في واقع الحياة الاقتصادية ومراعاة المصلحة العامة للدولة وللمجتمع بكل فئاته وليس خدمة لمصالحنا كرجال أعمال فقط.
ولو نظرنا إلى قانون الشركات نجد أن تعديله مر بالعديد من المراحل خلال السنتين الأخيرتين ولكنه ما زال قيد الدراسة من قبل اللّجان المختصة بهذا الموضوع والتي ربما شارفت على الانتهاء أو انتهت بالفعل منه حسب علمنا، وقد بذلت في ذلك جهداً مشكوراً، غير أن بعض القانونيين يرى أن القانون، رغم التحسينات الكثيرة التي أُدخلت عليه، لا يزال بحاجة إلى مزيد من المراجعة في بعض بنوده، ولنترك هذه الأمور لأهل القانون.
ما يهمنا في الموضوع إجمالاً هو أن يصدر القانون في صيغته النهائية متوازناً ومتسقاً في جميع بنوده، مراعياً للمصلحة العامة والتي تتجسد في مصلحة الوطن والمواطن، لا سيما فيما يتعلق بحصص رأس المال في الشركات. فما زلنا نؤكد على تغليب الجانب الوطني في ذلك وأعتقد أن هذا لا يُمثل تجاوزاً لحقوق أحد في ظل الانفتاح الحاصل أو الاتفاقيات التجارية الدولية، فكل البلاد تسعى إلى تغليب مصلحتها الوطنية عند التفاوض على مثل هذه الأمور.
وفيما يتعلق بمشروع قانون هيئة التأمين فإننا نأمل أن يكون لهذه الهيئة دور فعّال في المساهمة بإدخال مزيد من التنظيم لهذا القطاع الحيوي والهام والإشراف على السوق وتعزيز الرقابة عليه وذلك بمراجعة التشريعات والنظم وتطويرها بما يدفع هذا القطاع إلى الأمام في ظل بيئة اقتصادية متنامية وعلاقات دولية متسعة وكذلك العمل على تطوير قدرات الكوادر المواطنة ورفع نسبتها في هذا القطاع.
وبالنسبة للقوانين التي نعتقد بضرورة إدخال تعديلات عاجلة بشأنها فكما ذكرنا أن الإمارات تمر بمرحلة من النمو المتسارع والنهضة الشاملة في كافة المجالات. وكل القطاعات هي حلقات متصلة في المنظومة الاقتصادية للدولة. لهذا فإن القوانين أيضاً، ولو أن كلا منها يتناول جانباً مستقلاً عن الآخر، إلا أنها لا بدّ أن تأتي متناسقة والمشرّع بطبيعة الحال يراعي ذلك.
الدراسة إذن لكافة القوانين، كما نرى، لابد أن تنظر بمنظور شامل إلى تلك المتغيرات السريعة والمتعددة الجوانب، وأن تكون متعمقة ومتأنية في آن واحد ولا يعني التأني البطء في تناولها ولكنها لا بد أن تواكب السرعة التي تحدث بها تلك المتغيرات. لذلك أرى أن يتم تفعيل الآلية المتبعة حالياً لتسريع إجراءات إصدار القوانين أو تعديلها مع مزيد من المشاركة للقطاع الخاص في كافة القوانين التي تمس مصالحه واهتماماته، كل قطاع في مجاله.
فعلى سبيل المثال، الطفرة التي يشهدها حالياً قطاع العقارات من حيث الإنشاء أو التملك أو التأجير بحاجة أيضاً إلى مزيد من تحديث التشريعات لتنظيم مثل هذه الأمور أو ضبطها. القطاع الصناعي أيضاً أعتقد أنه بحاجة إلى مزيد من الدفع إلى الأمام والدعم والتشجيع ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تشريعات جديدة مُحفّزة على ذلك.
القطاع المالي وأسواق الأسهم مرت بتقلبات شديدة وما زالت ولا بدّ أننا اكتسبنا منها خبرات كثيرة بحاجة إلى استخلاص العبر التي لابد أن تُترجم في صورة أنظمة وقواعد وتشريعات تناسب المرحلة الحالية والمستقبلية، والمجتمعات لا تنضج إلا من خلال التجارب التي تصهرها وتمدها بالقوة لتقف على أرضية صلبة من خلال سن التشريعات والقوانين ووضع النظم التي تخلق بيئة مستقرة والتي تُعتبر أحد أهم العناصر الجاذبة للاستثمار.
نقاش دائم
سالم الموسى: القوانين التجارية كانت ولازالت موضوع نقاش دائم ، ودائما القديم يحدث والحديث يجدد ، وأنا دوما أقول إن مؤسساتنا ووزاراتنا لا تمتلك عصا سحرية ولكنها بالتأكيد تمتلك مؤهلات كبيرة لمعالجة أي صعوبات أو مشاكل ، فقانون الشركات الجديد قانون حساس بنيت عليه قواعد اقتصادية ضخمة منذ بداية تأسيسه ، وبالطبع هناك متغيرات جديدة في العالم وخاصة فيما بعد طفرة البترول فهنالك بزوغ لنجم الإمارات التجاري وظهورها كنجم لا يمكن تجاهله في العالم ،
فالعالم بات ينظر لنا كدولة اقتصادية استثمارية بالإضافة إلى أن الإمارات تشكل همزة وصل تجارية بين الشرق والغرب وتعد بوابة ضخمة للشرق الأوسط لذلك من باب أولى تحديث القوانين التجارية وقانون الشركات لأن أعداد المتعاملين أصبح فيها كبيرا سواء كانوا داخل أم خارج الدولة ، ففي السابق كانت الوكالات تدار
بواسطة الوكلاء ولكنها اليوم أصبحت تدار بواسطة الوكلاء وأصحاب المنتج نفسه ، كذلك التجارة العالمية وما لها من علاقة في الموضوع وبالتالي ما قدم من قوانين لابد أن تخدم مصلحة الوطن والمواطن والطرف الآخر لتثبيت المصداقية التجارية ، فالعالم أصبح قرية صغيرة «العولمة» ، لها تحديات مختلفة، لذلك علينا الآخذ بعين الاعتبار تلك التحديات وعوامل خروجها وكيفية التعامل معها.
وبشأن القوانين التي تحتاج إلى إدخال تغيرات عاجلة بشأنها فأرى أنها القوانين التي تمس المستهلك بالدرجة الأولى أيضا قوانين العلاقات التي تربط الشركات بعضها ببعض في ظل القانون الذي مصدره الشريعة ، أما بشأن قانون حصص الشراكات التجارية والتي تمنح الشريك المواطن 51 % والشريك الأجنبي 49 % فأرى انه إذا كان لا يمس بالمصالح الوطنية بالدرجة الأولى ولا يجحف بحقوق الآخرين فإن هناك إمكانية لوجود قوانين تنظم المهنة والعلاقات والتحكيم في النزاعات التجارية.
أما بالنسبة لقوانين التأمين، فسوق التأمين اليوم أصبح أكبر كون متطلبات سوق التأمين أكبر وبالتالي قوانين التأمين تحتاج إلى إدخال تحديثات بشأنها وتطويرها في إطار يخدم المصالح العامة والأهم من ذلك كله أن يكون التعامل مع جميع المتطلبات في الوقت الحاضر بسرعة بحيث يكون هناك إسراع في البت بشأنها لأن المتعاملين معنا في الخارج دائما ما بين لعل وعسى من وجهة نظر الوقت ، وأرى أن القانون يجب أن يكون به باب للتطوير لأن القانون هو تاج التجارة.
التعديلات ضرورية
عبد الرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية بالدولة صدر معظمها في المراحل الأولى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة وكانت جميعها موجهة بشكل رئيسي لتنظيم ولوضع الأطر لقيام اقتصاد متكامل ولحماية أصحاب الأعمال وتنظيم الحركة الاقتصادية والتجارية بالدولة. ومن المعروف أن القوانين الاقتصادية قوانين وضعية يتم تعديلها من فترة لأخرى لكي تتلاءم مع المفردات الاقتصادية المحلية والخارجية بما لها من انعكاسات على التوجهات الاقتصادية والمعاملات التجارية وانسياب الاستثمارات من والى الدولة .
ولذلك كان من الضروري مراجعة عدد من القوانين الصادرة بالدولة من اجل إجراء بعض التعديلات الضرورية على بنود معينة لتلاءم البيئة الاقتصادية والتجارية المحلية ولتستجيب لمتطلبات التفاعلات الاقتصادية الخارجية باعتبار أن الدولة عضو فاعل في المنظومة الاقتصادية العالمية والقوانين التي سوف يشملها التعديل هي القوانين المتعلقة بالتجارة بشكل عام مثل قانون الشركات وقانون الوكالات التجارية وقانون المعاملات التجارية وحماية الملكية الفكرية
الشركات العائلية
محمد سالم المشرخ : لاشك أن تحديث القوانين والتشريعات والنظم واللوائح من الأهمية بمكان لاقتصاد الإمارات بكافة قطاعاته في الوقت الحاضر، فما كان يناسبنا منذ 20 عاما لم يعد يناسبنا في الوقت الحاضر لأسباب عديدة منها : إن هناك تغييرات على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي ، ثانيا هناك الكثير من المؤسسات المالية والاقتصادية أنشئت في دولة الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية وهذه المؤسسات تحتاج بالطبع إلى قوانين وتشريعات حديثه.
أما بشأن القوانين التي تحتاج إلى إدخال تغيرات عاجلة بشأنها فأرى أن المناقشة المطروحة على الساحة الشعبية حاليا تتمثل في تقنين عملية الاكتتاب في البنوك التجارية وتعديل هذا الأمر يتطلب تدخل مؤسستين رئيسيتين وهما : البنك المركزي للإمارات وهيئة أسواق المال. وأعتقد أنه يجب أن يتم إدخال تعديلات على الكثير من القوانين وخاصة المتعلقة بحجم الاكتتابات في البنوك التجارية والآن نحتاج إلى عملية تقنين بشأن السلف أو الاقتراضات الأولية للشركات الجديدة
وهذه من أهم القوانين التي تؤثر في المخاض الاجتماعي والاقتصادي للدولة ، أيضا هناك تشريعات اقتصادية أخرى تتعلق بوزارة الاقتصاد منها ما يتعلق بالغش التجاري ، ومحاربة ظاهرة التستر التجاري ، أيضا من ضمن الأمور التي تحتاج إلى تعديل بشأنها تلك المتعلقة بعمليات الحد من الإغراق والتي يتأثر بها الاقتصاد الوطني بشكل كبير وتؤدي بالتأكيد إلى ضغوط تضخمية تساهم بلا شك في ارتفاع الأسعار.
أما بشأن مدى تشجيع القوانين الجديدة المزمع إصدارها للشركات العائلية بالتحول إلى مساهمة عامة، فأرى أن الشركات العائلية تنظر بطبيعة الحال إلى مصالحها بالدرجة الأولى وإذا كانت القوانين والتشريعات ستعزز من مكانة تلك الشركات وتزيد من أرباحها فإن ذلك سيشجعها على عملية التحول إلى مساهمة عامة.
أيضا المطلوب الإسراع في إصدار قانون الاستثمار لأنه إلى الآن لا يوجد قانون للمستثمر الأجنبي في دولة الإمارات ونحن بحاجة لهذا القانون وذلك من أجل انتفاع المستثمر واستفادة الاقتصاد المحلي من هذا الاستثمار. ولاشك أن تحديث القوانين والتشريعات بما يتناسب مع المجتمع الإماراتي شرط أن تكون تلك القوانين مدروسة دراسة وافية ومستفيضة تلائم وتتواءم مع ما يحدث في مجتمع الإمارات حاليا وبالتالي ستكوم ناجحة.
الحسابات البيئية
المهندس يحيى بن سعيد آل لوتاه: القوانين دائما ما تعبر عن سياسات عامة وتوجهات إستراتيجية وإمارات اليوم تختلف بلا ادنى شك عن إمارات الأمس فعجلة التطور الاقتصادي تدور بسرعة هائلة لم يكن يتوقعها أكثر الخبراء تفاؤلا ومن اجل مسايرة مثل هذا التطور كان لابد من إحداث تطوير جوهري في القوانين التجارية والمدنية ذات العلاقة بالحياة الاقتصادية لدعم الطفرة الحالية ودفعها نحو مزيد من التقدم فضلاً عن إزالة أي معوقات قانونية قد تحد من هذه الصحوة الاقتصادية ،
فهناك علاقة وثيقة بين مرونة القوانين ومدى انفتاحها على العالم الخارجي وحجم التطور الاقتصادي ومعدلات التنمية وتشجيع الاستثمارات والدولة اليوم دخلت مرحلة جديدة من اتفاقيات التجارة الحرة سواء كانت تحت مظلة منظمة التجارة العالمية أو من خلال الاتفاقيات الثنائية وهي بلا شك اتفاقيات تدخل السوق مرحلة جديدة من مراحل
الاقتصاد الحر البعيد عن التقييد
والاحتكار ومن هذا المنطلق كان حرص قيادتنا الرشيدة على إقرار مثل هذه القوانين. ونأمل أن يتفهم رجال الأعمال أهمية مراعاة المصالح الوطنية و المكاسب التي تتحقق على مستوى الاقتصاد الوطني والبعد عن تبني منظور المصالح الخاصة بفئة أو قطاع بعينه.
و على سبيل المثال فإن السماح للمستثمرين الأجانب بتملك أكثر من 49% من الشركات العاملة في الإمارات في بعض القطاعات التجارية والاقتصادية فهذا سيؤدي إلى تدفق الاستثمارات وإنعاش السوق وزيادة المنافسة الأمر الذي سيحقق الفائدة للمستهلك والاقتصاد معاً وهو ما يصب في مصلحة الدولة ككل .
أما بالنسبة لقوانين التأمين فالقرار الأخير الذي يسمح للأجانب بالدخول في ملكية هذه الشركات هو جزء من الاتفاقيات الدولية وخطط الانفتاح التي تتطلبها مثل هذه الالتزامات خصوصا فيما يتعلق بمنظمة التجارة العالمية وشروط العضوية فيها ، والشركات الوطنية تمتلك بالفعل رؤوس الأموال والتقنيات الحديثة لكن دخول شركاء أجانب يعني ضخ مزيد من الأموال في هذا القطاع
ووجود خبرات عالمية وبرامج تأمينية متنوعة بما يتناسب مع تعدد الجنسيات داخل الدولة ، وهذه الخطوة تزيد من فرص النمو والتوسع في هذا القطاع سواء التوسع الجغرافي أو توسع البرامج والخدمات التأمينية ، ولا يوجد أي تأثير سلبي لمثل هذه الخطوة على الشركات الوطنية التي ستكون إداراتها بيد المواطنين كما أن الأغلبية لملكية الأسهم تعود أيضا لمواطنين ، ونتوقع أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من التطورات الايجابية في قطاع التأمين وهذا كله يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني ويؤدي إلى ازدياد عوامل جذب الاستثمارات المتنوعة للبلاد .
ومع تطور الإمارات الاقتصادي الهائل وما تبعه من استهلاك أكثر للموارد الطبيعية ، والآثار البيئية السلبية من جراء هذا التطور كان ولابد من التركيز على « قوانين حماية البيئة» والتي أصبحت اليوم ضرورة إستراتيجية من اجل استمرار هذه النهضة العملاقة بدون وجود تأثيرات على الصحة العامة وهو هدف نحقق من خلاله التنمية المستدامة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.
و قوة التشريع و سرعته مطلوبة خاصة في مجال استخدام موارد المياه و الطاقة. فتطوير واستخدام تكنولوجيات طاقة أنظف وأكثر فعالية اقتصادية، مثل مصادر الطاقة المتجددة ووجود قوانين تنظم وتلزم بعمليات إعادة تدوير النفايات - هذا بلا شك سيؤدي إلى تقليل هذه النفايات ونمو قطاع استثماري جديد - أيضا تنظيم وتنفيذ قوانين حماية الملكية الفكرية سيكون له اكبر الأثر في تطور مجال البحث العلمي ، وحماية الحقوق التجارية والصناعية للشركات المستثمرة والمصنعة وهذا سيؤدي إلى الحصول على الثقة المطلقة للمستهلك ، واجتذاب استثمار مثل هذه الشركات ، وإبراز الوجه الحضاري المتميز للدولة .
وهناك محور أود الحديث بشأنه والذي يتمحور حول دور التشريع في دعم الاقتصاد الوطني: يجب أن تكون هناك جسور تربط بين المشرع و المجتمع، فنجاح القوانين يستلزم الانتباه إلى الخلفيات الاجتماعية والسياسية والفكرية. و يعد الدور الذي يلعبه المجلس الاقتصادي في دبي من حيث مد جسور التواصل بين المجتمع الاقتصادي و صناع القرار نموذجا يحتذى به و كان له كبير الأثر في فعالية تطبيق القوانين ونجاحها في دعم نمو الاقتصاد الوطني.
وإذا ما نظرنا إلى تلك التجربة الناجحة بعمق نجد أن دور صانع القرار و المشرع كان الاستماع و التأمل أكثر من الحديث و هكذا ترجم تطلعات و احتياجات المجتمع من خلال التشريع الذي ينظم كافة العلاقات في المجتمع ليعود بالفائدة على الجميع. والسؤال الذي يطرح نفسه هو، أي إنسان نتطلع إليه في القرن الحادي والعشرين؟ وأي مجتمع نستهدفه من حيث اختياراته ومنطلقاته؟ فهناك تلازم بين تغير القوانين ومسألة تغير نظر المشرعين للاحتياجات المتنامية التي تفرضها الضرورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى جانب الاتفاقيات الدولية التي تلزم المشرع بتحويلها أو بتبنيها لتصبح جزءاً من قوانين البلاد.
و نتيجة للتطورات العالمية المتسارعة ودخول اقتصادنا إلى المنظومة الاقتصادية العالمية، فقد فرضت الاشتراطات الدولية نفسها، بما في ذلك الثقافية منها ويتوجب علينا أن نعمل على خلق جيل من المشرعين يستطيع أن يواجه تحديات الثورة المعلوماتية و الاتفاقيات الدولية والرؤية المستقبلية لاقتصاد المعرفة ويعمل على متابعة المتغيرات والتحديث حتى لا نتخلف عن احتواء المستجدات، ونعجز عن التعامل معها و نضطر في النهاية إلى قبول أفكار مستوردة لا تعبر عنا إلا في الظاهر.
وأتمنى ألا ينسب النجاح إلى أي تشريع فيما وضع لأجله إلا إذا تحققت فيه عناصر النجاح الفعلية، أولها أن يؤدي الغرض الذي وضع من أجله، وثانيها أن يتم له ذلك في أقل زمن، وثالثها أن يكون ذلك الغرض قد تحقق بأقل ما يمكن من التكاليف، وآخرها ألا تكون سلبياته أكثر من إيجابياته، فإذا انعدم عنصر واحد من هذه العناصر لم يكن التشريع ناجحا ولا فعالا في ما وضع من أجله.
تأثيرات إيجابية
عيسى الأنصاري : أتوقع أن يكون لإقرار القوانين الجديدة تأثير إيجابي يؤدي إلى دفع عجلة النمو للأمام وزيادة القدرة التنافسية للقطاعات الإنتاجية وأن يضع دبي في موقع مميز عالمياً لجذب الاستثمار وتساهم في نقل التكنولوجيا ورفع كفاءة القوى العاملة وتدفع الشركات المحلية للمزيد من الكفاءة والجودة والإنتاج وتساهم في خفض أسعار السلع نتيجة زيادة المنافسة وما نؤمله من القوانين الجديدة هو أن تأخذ مصلحة المواطن ببالغ الأهمية وتصيغ التشريعات بحيث نضمن تحقيق تحرير التجارة مع مراعاة مصلحة القطاع الخاص في الدرجة الأولى.
إن أي اتفاق يتم مع أي دولة أخرى يجب أن يكون على أساس التعامل بالمثل ولكن يجب الأخذ بالاعتبار اختلاف حجم وطبيعة كل دولة والمجالات التي نود أن ننافس فيها. إذا أخذ المفاوضون مطالب القطاع الخاص بغاية الأهمية في المفاوضات فلا شك في أن المفاوضات يمكن أن تحقق الأهداف المنشودة.
نرجو من وزارة الاقتصاد أن تضع مصلحة الشركات المحلية والقطاع الخاص بالدرجة الأولى في أي قرار تتخذه أو مفاوضات تقوم بها مع الدول الأخرى وذلك لأهمية القطاع الخاص في تحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق النمو للبلاد. كما أرى ضرورة مقارنة القوانين المحلية بتلك التي يعمل بها في الدول المتقدمة مع الأخذ بالاعتبار خصوصية موقع وحجم الإمارات إذا ما قورنت بالدول الأخرى. إذا كان المطلوب مساواة التعامل بين الشركات الأجنبية والمحلية لدواعي جذب الاستثمار فإن هذه الميزة للشركات الأجنبية يجب أن لا تكون مجانية بل مقابل ما تقدمه هذه الشركات من إضافة إيجابية للمجتمع المحلي وللدولة.
التحول لمساهمة عامة
فيصل عبدالعزيز البناي: أود التحدث عن قانون تحول الشركات الخاصة أو العائلية إلى شركات مساهمة عامة، وهو في رأيي أحد القوانين المهمة التي يجب البت فيها وذلك فيما يتعلق بالنسبة التي يجب طرحها. يجري الحديث حاليا أن القانون الجديد سيسمح للشركات الخاصة بطرح نسبة تتراوح ما بين 20-30% كحد أدنى إذا ما أرادت التحول إلى مساهمة عامة مقارنة مع نسبة 55؟ كحد أدنى حاليا،
وأعتقد أن هذا التوجه سيشجع الكثير من الشركات العائلية إلى المضي قدما نحو التحول إلى شركات مساهمة عامة وخاصة وأنهم لن يكونوا ملزومين من البداية إلى التخلي عن الجزء الأكبر من شركاتهم التي أمضوا سنين في بنائها. وفي نظري أن هذه خطوة إلى الأمام وستساهم في تطوير الأداء والإدارة في هذه الشركات وستتيح أيضا لهم غرض النمو بصورة أكبر من خلال فتح المجال لتدفق سيولة أكبر للشركة وبالتالي الإمكانية على التنافس على مستوى إقليمي وعالمي.
إعادة نظر
د. أحمد البنا: الإمارات في بداية التأسيس قامت بتشريع مجموعه من القوانين والنظم والتي كانت متوافقة في ذلك الوقت مع متطلبات التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات سواء كان قانون المعاملات المدنية أو قانون المعاملات التجارية أو القوانين الخاصة بحقوق القوانين الملكية الفكرية و المعاملات التجارية. و قوانين أخرى مساندة في العمليات الاقتصادية والتجارية. ومن الضرورة إعادة النظر في القوانين بناء على هذه المتغيرات الاقتصادية.
وهنا أنوه أن بعض القوانين تريد إعادة النظر والتحديث لأسباب عادية وطبيعية وأهمها المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية والمحلية وهناك قوانين أخرى بحاجة إلى إعادة النظر فيها بناء على متطلبات و التزامات قانونية سواء من منظمة التجارة العالمية كون الدولة عضوا فيها منذ عام ابريل 1996م. أو بناء على اتفاقيات ثنائية مثل اتفاقيات التجارة الحرة. وهنا انوه إلى أن الاتفاقيات التي يجب على الدولة إعادة النظر فيها بسبب التزاماتنا التعاقدية وذلك حسب الجداول المقدمة في منظمة التجارة العالمية وبالأخص اتفاقية «الجات». وبالتحديد التواجد التجاري والمشتريات الحكومية والاستثمار والمنافسة و قانون الوكالات التجارية.
واذكر هنا على سبيل المثال وليس الحصر المادة الرئيسية في قانون «الجات»، والتي تنص على أنه إذا كان هناك أي قانون في أي دولة عضو يخلق أي نوع من الاحتكار فإنه يجب تغيير أو إزالة هذا القانون. وحسب تفسيرات خبراء منظمة التجارة العالمية أن قانون الوكالات في الدولة قانون احتكاري، حيث إن القانون يحمي الوكيل الحصري. ومع أن موقف الإمارات هو أن قانون الوكالات قانون تنظيمي ويسمح بتعدد الوكلاء ولا يجبر الوكلاء بالتسجيل إلا إذا أرادت الحماية تحت مظلة هذا القانون. فهذا هو أحد الأمثلة التي تتطلب مراجعة شامله و التدقيق لقانون الوكالات بما يحفظ حقوق الوكلاء بحيث لا يتعارض مع المصلحة الاقتصادية الوطنية.
ويتطلب كذلك مراجعة شاملة لقانون الشركات حيث تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية في متغيرات الدولة والمتطلبات والالتزامات التعاقدات الدولية بما يخص الاستثمار الأجنبي والمنافسة و تسهيل التجارة، والجدير بالذكر هنا أن الإمارات قامت بتحديث و ترسيخ مجموعة جديدة من القوانين مثل قانون الحماية الفكرية وقانون العلامات التجارية وقانون براءة الاختراع، بحيث تتوافق مع تلك المتطلبات بالإضافة إلى المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأعتقد أن هناك قوانين من الضروري إعادة النظر فيها و مراجعتها نتيجة التزامات ونتيجة تواريخ ومواعيد التزمت فيها الدولة في توقيعها لمنظمة التجارة العالمية واتفاقيات ثنائية أخرى. هذه الاتفاقيات يجب النظر فيها بشكل فوري، مثل ما حدث في التعديلات الأخيرة في قانون الوكالات التجارية في الدولة بحيث تتوافق مع التزامات الدولة ومن هذه القوانين الخاصة والمتعلقة باتفاقية «الجات» بما يخص: المنافسة، الاستثمار، تسهيل التجارة، والمشتريات الحكومية.
تعديلات
أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قانوناً اتحادياً بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 بشأن الشركات التجارية. ونصت المادة الأولى من القانون على أن يستبدل بنص المادة 168 من قانون الشركات التجارية المشار إليه النص الآتي: «لا يجوز للشركة أن ترتهن أسهمها أو أن تشترى تلك الأسهم إلا إذا كان الشراء لتخفيض رأس المال أو لاستهلاك الأسهم، وعندها لا يكون لتلك الأسهم صوت في مداولات الجمعية العمومية ولا نصيب في الأرباح. ومع ذلك يجوز للشركة شراء نسبة من أسهمها لا تجاوز 10 % من تلك الأسهم بقصد بيعها وفقاً للضوابط الآتية:
1 ـ أن تحصل الشركة على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع قبل عملية الشراء وذلك وفق الضوابط التي تضعها الهيئة في هذا الشأن. 2 ـ أن يقوم مجلس إدارة الشركة بتنفيذ عملية الشراء خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ موافقة الهيئة. 3 ـ أن يوجد لدى الشركة فائض نقدي لمواجهة عملية الشراء مع عدم استخدام رأس المال أو الاحتياطي القانوني في عملية الشراء. 4 ـ مع مراعاة حكم البند 9 من هذه المادة يشترط أن يتم الإعلان للجمهور عن عملية الشراء في صحيفتين يوميتين محليتين واسعتي الانتشار أحداهما باللغة العربية على الأقل وتمضي مدة لا تقل عن أسبوعين بين تاريخ الإعلان عن رغبة الشركة في الشراء وتاريخ التنفيذ الفعلي للشراء.
5 ـ ألا تقوم الشركة بأية عملية بيع أثناء مباشرتها لعمليات الشراء المعلن عنها..وأن يتم بيع الأسهم المشتراة خلال مدة لا تجاوز سنتين من تاريخ آخر شراء وإذا لم يتم البيع خلال المدة الممنوحة اعتبرت عملية الشراء لتخفيض رأس المال وبالتالي أعدمت الأسهم المشتراة. 6 ـ أن يتم البيع والشراء من خلال أحد الأسواق المالية المرخصة في الدولة. 7 ـ ألا تقوم الشركة بإصدار أية أسهم جديدة قبل إتمام عملية بيع الأسهم المشتراة. 8 ـ ألا تتم عملية شراء الشركة لأسهمها خلال فترة 15 يوماً قبل و 3 أيام بعد الإعلان عن البيانات المالية للشركة أو أية معلومات جوهرية من شأنها التأثير على سعر السهم صعوداً أو هبوطاً.
9 ـ ألا تعود الشركة لطلب الموافقة على شراء أسهمها بقصد بيعها إلا بعد مضي مدة لا تقل عن سنة من تاريخ آخر بيع لأسهمها المشتراة. 10 ـ أن تحصل الشركة، إذا كانت بنكاً، على موافقة المصرف المركزي قبل الشراء وان تلتزم بتمويل عملية الشراء من مصادر التمويل ووفقاً للقواعد التي يحددها المصرف المركزي في هذا الصدد. 11 ـ ألا يكون أي من أعضاء مجلس إدارة الشركة أو مديريها التنفيذيين طرفاً في عمليتي الشراء والبيع اللتين تقوم بهما الشركة.
12 ـ أن يتم الإفصاح عن عمليات الشراء والبيع لأسهم الشركة في التقرير ربع السنوي الذي تصدره الشركة. وتفقد الأسهم المشتراة بقصد بيعها حقها في الحصول على الربح وفي التصويت في الجمعيات العمومية إلى أن يعاد بيعها». وأصدر أيضاً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مرسوماً أميرياً بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية . ينص القانون الجديد على أنه لا يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة ما لم يكن هناك سبب يبرر إنهاءه.
كما لا يجوز إعادة قيد الوكالة في سجل الوكلاء التجاريين باسم وكيل آخر إلا بعد انتهاء مدتها دون تجديد باتفاق الطرفين أو بعد فسخها بالتراضي بينهما أو بعد صدور حكم قضائي بات بشطبها. وأن تعتبر الوكالة التجارية محددة المدة منتهية بانتهاء أجلها ما لم يتفق طرفاها على مد العمل بها خلال سنة قبل ذلك الانتهاء. وينص القانون أيضاً على أنه إذا أدى إنهاء الوكالة إلى إلحاق ضرر بأي من طرفيها جاز للمتضرر المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به.
قانون المنافسة
أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد في تصريحات سابقة لها أن حكومة الإمارات تستعد حاليا لإصدار قانون المنافسة الذي يعد إجراء موازيا لاستراتيجيتها في خلق بيئة عمل مناسبة تساعد على حدوث النمو الاقتصادي، أما بالنسبة لقانون الوكالات فأوضحت أن القانون الاتحادي المتعلق بالوكالات التجارية لا يفرض أن تكون كل نشاطات الاستيراد وخدمات التوزيع بالجملة والتجزئة منوطة بوكلاء من مواطني الإمارات حصريا بل على العكس في حال غياب الوكالة المسجلة لا يوجد هناك أي قيود على عمليات الاستيراد.
وأكدت تعديل المادة رقم 23 من القانون الاتحادي المتعلق بالوكالات التجارية مؤخرا بحيث لم يعد يسمح بالوكالات الحصرية لبعض المنتجات بل ويفرض إلغاء مثل هذه الوكالات في حال وجودها، مشيرة إلى وجود دراسة لتعديل آخر بشأن إلغاء عقد الوكالة التجارية في نفس تاريخ انتهاء فترته المبدئية إلا في حال تم تجديده بموافقة مشتركة من قبل الأطراف.
وحول قانون الشركات التجارية أكدت وزيرة الاقتصاد أن دولة الإمارات تسعى إلى إجراء تعديلات في القانون الاتحادي المتعلق بالشركات يتم التركيز فيه على إزالة القيود المتعلقة بحصص رأس المال والتي تفرض حاليا أن تكون حصة المواطن الإماراتي 51%، موضحة أن هذه التعديلات ستسهل إجراءات التوثيق والتصديق عن طريق منح المستثمرين عدة خيارات للقيام بهذه الإجراءات عن طريق الكاتب بالعدل أو مؤسسات قانونية مسجلة. وعن قطاع العقارات قالت معاليها إن الإمارات منحت الشركات الأجنبية المرخص لها العمل في الدولة فرصة لامتلاك الأراضي والعقارات إلى الحد اللازم لها لممارسة نشاطاتها وفقا للقوانين والأنظمة المتعلقة بملكية العقارات على مستوى الدولة.
تحقيق : كفاية أولير


