أشادت مجلة «حقائق» الأسبوعية التونسية الناطقة باللغة الفرنسية بتزايد الاستثمارات الإماراتية في تونس. وقالت المجلة في تحقيق لها تحت عنوان «الإماراتيون يستثمرون، هرقلة، البحيرة الجنوبية، المدينة الرياضية، هذه المشاريع التي ستغير وجه تونس» إن الإماراتيين أظهروا اهتماما متصاعدا ومتنوعا بالاستثمار في تونس سواء عبر امتلاك جزء من رأسمال بعض المؤسسات الاقتصادية التونسية أو المساهمة المباشرة في بورصة تونس أوعبر انجاز المشاريع السياحية والعمرانية والرياضية المندمجة والضخمة.

واستعرضت المجلة اهم الاستثمارات التي تم الاتفاق بشأنها بين مستثمرين في تونس والإمارات منها مشروع مدينة تونس الرياضية الذي ستنجزه مجموعة بوخاطر وتملك مجموعة «دبي للاستثمار» نسبة 35 بالمئة من رأسمال مؤسسة «اتصالات تونس» ومشروع «القصور» السياحي الذي ستحتضنه مدينة هرقلة على ساحل الوسط التونسي وتنجزه شركة اعمار وكلها مشاريع استثمارية ضخمة ذات قيمة اقتصادية مضافة تم الاتفاق بشأنها خلال السنة الحالية.

وتضمن التحقيق المنشور بالمجلة التونسية لقاء مع لطفي الزار مدير المشاريع بمجموعة «بوخاطر» الاستثمارية تحدث فيه عن مشروع مدينة تونس الرياضية والذي قدرت تكلفة انجازه بـ 5 مليارات دولار ويتضمن مجمعات سكنية ادارية وسياحية ومجمعات رياضية وملاعب لكرة القدم والجولف اضافة الى المسابح واماكن الترفيه.

وأشارت المجلة الى القيمة المضافة الناجمة عن اقتناء «دبي للاستثمار» لـ 35 بالمئة من رأسمال «اتصالات تونس» منوهة الى أن تلك الصفقة رفعت احتياطي تونس من العملات الأجنبية ليبلغ 8 مليارات و610 ملايين دينار تونسي أي ما يعادل 165 يوم توريد مقابل 126 يوم توريد لنفس الفترة من سنة 2005 وان هذه الصفقة تجاوزت في مداخيلها قيمة الإيرادات في 194 مؤسسة عمومية منذ 18 سنة عندما بدأت عملية خصخصة المؤسسات العامة. وتحدثت المجلة عن القيمة الاقتصادية والفنية المضافة للشراكة بين تونس للاتصالات ودبي للاستثمار.

واستعرضت المجلة كذلك ملامح مشروع المحطة السياحية «القصور» بمدينة هرقلة على ساحل الوسط التونسي الذي تنجزه مجموعة «اعمار» بكلفة اجمالية تقدر بـ مليار و880 مليون دولار وهو مشروع يمتد على 422 هكتارا ويضم حوالي 4 آلاف سقة سياحية رفيعة وفاخرة اضافة الى 6 وحدات سياحية. ووصفت المجلة الشراكة بين تونس والإمارات بأنها نموذج للعلاقة بين الدول العربية.