التقى سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة في قصره بالظيت مساء اول من امس عددا من رجال الأعمال والمسؤولين برأس الخيمة والفعاليات الإعلامية والصحافية المحلية والعربية والعالمية العاملة بالدولة وذلك في سلسلة لقاءات يقوم بها سموه في شهر رمضان المبارك. وحضر اللقاء الشيخ عمر بن صقر القاسمي رئيس دائرة المالية والشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس المنطقة الحرة والشيخ احمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الموانيء والجمارك.

وفي البدء رحب سمو الشيخ سعود بن صقر بالإعلاميين مشيدا بصحافة الإمارات التي وصفها بانها تؤدي دورا ايجابيا مميزا كان له الاثر في تنمية الدولة وتطويرها في كل المجالات ونقل تجاربها الى الخارج. وشدد سموه على ان الانتقادات ينبغي الا تغضب احدا بل هي ضرورية ومن صميم عمل الاجهزة الاعلامية لانها تبصر بمواطن الخلل لكي يتحرك الجميع لاصلاحها.

وشرح سمو ولي عهد رأس الخيمة ما يجري في رأس الخيمة حاليا من مشاريع صناعية وسياحية وتعليمية متطرقا للطموحات المستقبلية. وذكر سموه ان بناة دولة الإمارات وفي مقدمتهم المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد والمغفور له باذن الله تعالى المرحوم الشيخ راشد مؤكدا بانهما انجزا لنا دولة عصرية مواكبة للتطورات الحديثة وهي للعالم بلد مساهم بفاعلية في الامن والسلام والاستقرار.

وقال سمو الشيخ سعود بن صقر اذا كنا اليوم دخلنا مرحلة التطور العالمي فالفضل يعود الى قائد المسيرة المرحوم الشيخ زايد الذي جعل من ابوظبي مأوى ومسكنا ليس لاهلها فحسب وانما لكل من يقصدها ولم يكن يسعى مطلقا لمكاسب دنيوية بل كان يفكر في بناء بلاده والانسان فيها قناعة منه بان عجلة النمو لا تتحرك الا بالاعتماد على سواعد الرجال كما اعطى المرحوم الشيخ زايد الاجيال المقبلة درسا مهما وهو الا يجعلوا المستقبل اسيرا للماضي وانما عليهم الانطلاق نحو التحديث والتطوير.

واعتبر سمو الشيخ سعود بن صقر ان توحيد الامارات في دولة الاتحاد فتح الطريق الى التطور والنهضة المذهلة التي نراها اليوم بل جعل من اهلها شعبا واحدا متعاونا من اجل رفاهيته ورفعة وطنه وهذا ما كان يطمح اليه الرجال الذين رفعوا راية الاتحاد. وتطرق ولي عهد رأس الخيمة الى مسيرة المرحوم الشيخ راشد الذي وصفه بانه كان قائدا حكيما ومميزا ركز بحرص على ان يصنع من دبي مركزا تجاريا يقصده الجميع من كل حدب وصوب

فنجح في ذلك لانه خلق البيئة التي اتت بالثروة المستديمة ونظرا لان المرحوم الشيخ راشد كان مدرسة في الحكمة القيادية فقد ادرك بان التعليم هو مفتاح المستقبل وبدون علم لا امل في تحقيق الانجازات وبالتالي ركز على تعليم ابنائه بالتساوي لتحفيز الاخرين كما اهتم بالوافدين ورعى ابناءهم ليشعروا انهم في بلادهم وبفضل هذه السياسة الحكيمة بات الجميع يخلصون العطاء والوفاء لدبي.

وتطرق سمو الشيخ سعود لقيادة دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الى انها تتمتع بذات النظرة الثاقبة والطموحات الكبيرة من اجل الوطن والمواطن.

وقال سموه: مما لا يخفى على احد ان الامارات باتت دولة رائدة في كل شيء ولها دور مميز في الساحة الدولية. ومن قبل اذا كان الواحد يسافر طلبا للعلم او العلاج فان ذلك متوفر محليا الان ففي الشارقة على سبيل المثال بنى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المدينة الجامعية بالشارقة التي ساهمت في ارساء الارضية العلمية لايجاد العناصر المتعلمة القادرة على العطاء في ساحة التنمية.

وأعرب سموه عن تفاؤله الكبير بان المستقبل المشرق من نصيب دولة الإمارات. وقال: ليس هناك شيء اسمه المستحيل فاليوم نرى مساحة شاسعة من الاراضي الصحراوية تحولت الى واحة تعج بالصناعة والتجارة وتجتذب السياح من كل فج عميق. واعتبر سمو الشيخ سعود في معرض رده على اسئلة الصحافيين بشأن اهداف التنمية في امارة رأس الخيمة بانها تنطلق من رؤية تكون التنمية جزءا من مسيرة الدولة.

وقال: ان ما نتطلع اليه حقا هو نقل الاقتصاد الى اقتصاد ذو قيمة مضافة عالية. واشار الى ان الامكانات المتوفرة لامارة رأس الخيمة من جبال وشواطيء وكثبان رملية ومناخ ملائم تجعل من الضروري التركيز على القطاع السياحي لافتا الى ان رأس الخيمة كانت في يوم من الايام مصيفا شهيرا لاهل الامارات والدول الخليجية المجاورة وشرح سمو ولي العهد المساعي المبذولة لجذب المستثمرين موضحا ان التركيز شمل ايجاد ثلاث مناطق صناعية متنوعة الاغراض وذلك اعتمادا على ما تحقق من نجاح صناعي سابق سواء في مجال الاسمنت او السيراميك.

وقال سموه: لكن ما كنا نراه مهما لبث الثقة في نفوس المستثمرين هو تطوير وتسهيل الاجراءات وتحديث اجراءات المحاكم ومنح الاستقلالية للقضاء. ونفى ولي العهد حدوث تراجع للاستثمارات لافتا الى ان رأس الخيمة تستقبل المزيد من المستثمرين يوما بعد اخر وحول اللجوء الى شركات المساهمة الخاصة بدلا من العامة اوضح سموه بان القصد من ذلك هو اعطاء فرصة كافية للقائمين على تلك الشركات ومن ثم طرحها كمساهمة عامة.

وتطرق الى الاسباب التي ادت لانشاء شركة طيران برأس الخيمة مشيرا الى انها تأتي في اطار الاهتمام بالاقتصاد وخلق المزيد من الفرص الوظيفية لابناء الامارة. وقال سموه: ان شركة طيران رأس الخيمة التي من المقرر ان تنطلق رحلاتها منتصف يناير المقبل تم تأسيسها بموجب دراسة جدوى اقتصادية روعي فيها كل الاحتمالات وبالتالي لا يمكن الحديث عن فشلها. واكد انه ينحاز بلا تردد الى حماية البيئة موضحا ان رأس الخيمة ملتزمة بالمعايير البيئية العالمية وتلزم الشركات الصناعية القائمة او القادمة تنفيذ الشروط البيئية قبل مزاولة النشاط.

وتطرق سموه الى البنية التحتية كجزء مهم للتنمية لافتا ان العمل جار في انشاء وتطوير كثير من المشاريع مثل الطرق والموانيء والمطارات والفنادق وغير ذلك، وقال سموه: بقدر اهتمامنا بالشأن الصناعي والسياحي فاننا نهتم بالثقافة والتعليم ومؤخرا افتتحنا كلية للطب كما يوجد في رأس الخيمة مركز ثقافي ومسرح يقوم بجهود طيبة وجمعيات لها انشطة واسعة في مجال الفنون والتراث الى جانب مهرجان عوافي الذي يشكل وسيلة ترفيهية للجميع.

وتابع سموه في معرض رده على ما يراه بشأن انتخابات المجلس الوطني وامكانية فوز المرأة فيها او منحها الفرصة من خلال التعيين بان المرأة لم تحرم يوما من الايام من المشاركة في اداء دورها السياسي او الاجتماعي وبالتالي فان امامها الان فرصة نادرة لدخول ساحة المجلس الوطني متى ما اظهرت جديتها وملاءمتها. وذكر ان المجتمع لا يمكن ان يتعاون ضد وصول المرأة الى المجلس الوطني لانها هي الام والزوجة والاخت بل فان المرأة الصالحة تكون اهم من الرجال.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: