* هذه هي المرة الأولى منذ عشر سنوات التي يختفي فيها التنوع عن الدراما العربية الرمضانية، وإذا كان هذا معيار مهم في اقتراب الدراما من الشارع العربي ومن هموم المواطن الساكن فيه،إلا أن غياب التنوع ليس معياراً جيداً للدراما الرمضانية من ناحية تطور الدراما أولاً، ولجهة خلق خيارات أخرى للمشاهد الذي قد يرغب في مشاهدة مسلسل تاريخي أو ديني أو كوميدي أو «فانتازيا». القرار ليس في يد المشاهد حتى يطلب ما يريد أو يشاهد ما يريد، فالقرار دائما كان بيد الرابحين والمتنفذين ليس في الدراما، وحدها بل في كل فعاليات الحياة.

* غريب أمر صناع المسلسلات المصرية، فقبل سنوات عدة أحبوا استحضار حقبة الزعيم جمال عبد الناصر، فقدموا له فيلمين، وأتوا على ذكره في احد عشر مسلسلاً متلاحقاً وفي مرحلة واحدة، ثم أحبوا أم كلثوم فأنتجوا عنها فيلما ومسلسلا، ثم انتقلوا إلى عبد الحليم حافظ ليقدموه في فيلم ومسلسلين، لا ندري من صاحب الحظ العام المقبل ولكن يبدو أن التسرع والارتجال في اللحاق بالموضة يفسد الصناعة ويبعث على الملل، مع ملاحظة أن أضعف المسلسلات المصرية هذا العام هي مسلسلات السيرة الذاتية التي نأمل أن يتم تدارك هفواتها والكلام موجه للمنتجين أولاً..

* اعتمدت الدراما الخليجية على مخرجين وممثلين عرب، ولكن المطلوب بالنسبة للتلفزيون هو نص بالدرجة الأولى، قليلون جداً ونادرون هم كتاب الدراما الخليجية الجيدة والأسماء القديمة تراوح مكانها، بينما معظم نصوص هذا العام هي نص واحد بأسماء متعددة، وبالتالي ما زلنا نطمح إلى دراما تعكس ما يحدث حقيقة على ارض الخليج يا فناني الخليج.

ـ من دون تحيز نقول إن هذا هو موسم المسلسلات السورية، إنتاجات متميزة ومواهب حقيقية تتوالد يوما بعد يوم ولكن أزمة التسويق ستظل عائقاً أمام أي تطور راقبوا مثلاً عدد المسلسلات التي تعرضها المحطات العربية لتدركوا أين هي المشكلة، النكتة ان تجار الشام أوصلوا تجارتهم إلى كل بقاع العالم ولا يعرفون كيف يسوقون صناعتهم الجديدة والرابحة جدا «المسلسلات».

* شاهدنا لكم، وكتبنا إليكم بعضاً مما استطعنا متابعته على مدار شهر الصوم الكريم، ربما لم نقترب كثيرا من العنوان الذي اخترناه «مسلسلات رمضان في الميزان» ولكن حسبنا أننا اجتهدنا في خلق تواصل معكم في هذه المساحة التي جعلت البعض يزعل والآخر يفرح، وما بين هذا وذاك، كانت لدينا رغبة في عكس نبض الشارع.وكل رمضان وانتم بخير..وسامحونا.

جمال آدم