أكدت مصادر متخصصة بالشأن النفطي أن بيانات المخزون الأميركي حدت من ارتفاع أسعار النفط، فيما أكد محللون أن أوبك ضيعت فرصة الموازنة في أسواق النفط العالمية، فقد ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية أمس، وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر برنت في عقود نوفمبر 32 سنتا إلى 59.90 دولارا للبرميل وزاد سعر الخام الأميركي 27 سنتا إلى 57.92 دولارا للبرميل. وبلغ سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص 1.4697 دولار للجالون بانخفاض طفيف بنسبة 0.04 بالمئة. وارتفع سعر وقود التدفئة الأميركي بنسبة 1.03 بالمئة الى 1.7134 دولار للجالون.
لكن على عكس الاتجاه السائد انخفض سعر سلة أوبك، والتي تضم خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 55.27 دولارا من 56.17 دولارا للبرميل سجلت في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وكانت الأسعار قد تراجعت في اليوم السابق بأكثر من دولار بعد ارتفاع أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركي. ووفقا لإدارة معلومات الطاقة دفعت الزيادة الأخيرة المخزونات إلى مستوى 355.6 مليون برميل متجاوزة بفارق كبير متوسط خمس سنوات البالغ 294 مليون برميل. وتراجعت مخزونات نواتج التقطير الأميركية التي تشمل زيت التدفئة 4.5 ملايين برميل متجاوزة التوقعات الأسبوع الماضي في حين هبطت مخزونات البنزين 5.2 ملايين برميل.
وقال نعمان بركات نائب رئيس ماكواري فيتشيرز يو.اس.ايه »الزيادة في مخزونات الخام كانت كبيرة جدا حتى أنها طغت على بيانات المنتجات النفطية الداعمة للأسعار«. في الأثناء قال محمد سنوسي باركيندو القائم بأعمال أمين عام أوبك إن المنظمة تريد سعرا عادلا للدول المنتجة في مواجهة ارتفاع التكاليف
وسعرا عادلا للمستهلكين لضمان استمرار تفضيلهم للنفط على مصادر الطاقة الاخرى. وقال المحلل جون هول من جون هول اسوشيتس ان أوبك ضيعت فرصة لموازنة سوق النفط العالمية التي يبلغ حجمها 85 مليون برميل يوميا ودعم الاسعار في اجتماعها في سبتمبر الماضي. وتابع »العالم غارق بالنفط والغاز. لا أرى ما يمكن لأوبك عمله في الأجل القصير لدفع الأسعار للارتفاع«.
ومنذ أكثر من عام تضخ أغلب الدول الأعضاء في أوبك كامل حصتها لكن اندونيسيا وفنزويلا كانتا تنتجان بأقل بكثير من حصتهما وإيران كانت تواجه صعوبة في إنتاج كامل حصتها بسبب تراجع طاقتها الإنتاجية.
فنزويلا تخفض انتاجها للمرة الثانية
قال لويس فيرما نائب رئيس شركة بي.دي.في.اس.ايه النفطية الحكومية في فنزويلا إن بلاده خفضت 50 ألف برميل يوميا أخرى من إنتاجها النفطي بداية من 15 أكتوبر بعد خفض مماثل في أول أكتوبر. وأوضح بلغ الخفض الآن 100 ألف برميل يوميا. وقد يدفع تحرك فنزويلا دولا أخرى لكي تحذو حذوها بهدف كبح التراجع في أسعار الخام التي فقدت أكثر من 20 في المئة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
