استقبل أمس راشد البلوشي، القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، وفداً دبلوماسياً رفيع المستوى ضم 11 سفيراً من دول الإتحاد الأوروبي، حيث قام الوفد بزيارة إلى مكاتب السوق وجال على مرافقه.
وخلال الزيارة، تمكن الوفد من أخذ فكرة أوضح عن أسواق المال في الدولة، والإطلاع على برنامج »أفضل الممارسات« الذي يعتمده سوق أبوظبي للأوراق المالية، إلى جانب التعرف عن كثب على الفرص الاستثمارية المتوفرة في أبوظبي.
ويعزز سوق أبوظبي للأوراق المالية بسرعة موقعه الريادي بين أسواق المال في الدولة، حيث يستقطب الشركات الأجنبية الساعية إلى إدراج أسهمها في السوق، ويجذب المزيد من المستثمرين الأجانب. وهذا الأمر يتوقع أن يستمر في المستقبل، إذ قام السوق مؤخراً بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة الإيداع المركزي في باكستان، ولديه اتفاقية ربط إلكتروني مع سوق مسقط للأوراق المالية واتفاقيات إدراج متبادل مع أسواق القاهرة والإسكندرية والخرطوم.
ووقع سوق أبوظبي للأوراق المالية في وقت سابق من الشهر الجاري اتفاقية خاصة بخدمات »الحفظ الأمين« مع مصرف »إتش إس بي سي«، الأمر الذي يسهم في تشجيع وتسهيل عملية استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وتعليقاً على زيارة الوفد الدبلوماسي إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية، قال البلوشي: »يشرفنا استقبال هذا الوفد رفيع المستوى في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وعبر برنامج أفضل الممارسات الذي نعتمده، فإننا نحاول تطبيق أرقى المعايير العالمية المتعلقة بالوسطاء والشركات المدرجة وأسواق المال. وقد كانت هذه فرصة مناسبة لنا للتوجه إلى المجتمع الدولي وتعريفهم بالقوانين الحاكمة للشركات التي نسعى لإتباعها، وعرض بعض الاقتراحات المتعلقة بتطوير الأنظمة والأحكام، ومشاركة الخطط الهادفة إلى تعزيز المعايير ومستويات التدريب والتعليم لكافة العاملين في أسواق المال المحلية«.
وأضاف: »من خلال مخاطبة المجتمع الدولي، فإننا نأمل باستقطاب الشركات العالمية والمزيد من الفرص الاستثمارية المتنوعة إلى أسواق الإمارات العربية المتحدة. هذا الأمر سيساعد المستثمرين على توزيع نسب المخاطر، ويسهم بتدعيم الاستقرار طويل الأمد في الأسواق ولعب دور محوري في تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة«.
جدير بالذكر أن عدد الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفع بمعدل أربعة أضعاف منذ نهاية العام 2001 حتى الآن، كما تزايد عدد الوسطاء خلال الفترة ذاتها بمعدل ستة أضعاف؛ فيما نمت القيمة السوقية بمعدل عشرين ضعفاً. ويعتبر سوق أبوظبي للأوراق المالية ثالث أضخم سوق مالية عالمية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي،
وقد ازداد عدد المستثمرين المسجلين فيه بمعدل خمسين ضعفاً. ويعتبر سوق أبوظبي للأوراق المالية كذلك مثالاً يحتذى به من حيث تطبيق سياسة التوطين، إذ يشكل المواطنون أكثر من 74% من إجمالي موظفيه.