قال محللون إن أن البنوك الاميركية والاوروبية الغنية بالسيولة مستعدة لدفع أسعار مرتفعة فيما تتسابق لشراء أصول في الاسواق الناشئة متطلعة لاستغلال معدلات النمو السريعة فيها. ويؤكد محللو الائتمان ثقتهم في قدرة البنوك الكبيرة على ادارة ممتلكاتها الجديدة.

ومع نفاد ما يمكن شراؤه في شرق أوروبا حيث معظم البنوك الان مملوكة لاجانب بدأت البنوك تحول اهتمامها الى ما هو أبعد الى روسيا وأوكرانيا وتركيا والان مصر.وقال جون جيبلينج مدير تصنيف المؤسسات المالية في ستاندرد أند بورز «كل هذه البلدان لديها أعداد كبيرة من السكان حيث تتحسن مستويات الثروة وتشهد صعودا في الطبقة الوسطى«.

واشترى بنك سان باولو الايطالي 80 في المئة من بنك الاسكندرية المصري مقابل 1.6 مليار دولار في مزاد في وقت سابق ليدفع 5.5 مثل القيمة الدفترية للبنك المصري وهي من أعلى مضاعفات السعر الى القيمة الدفترية في صفقة بسوق ناشئة. وتجيء الصفقة فيما يندمج سان باولو مع بنكا انتيسا ليؤسسا واحدا من أكبر البنوك في ايطاليا.

ويوم الثلاثاء أيضا اتفق سيتي جروب على شراء 20 في المئة من أك بنك أحد أكبر البنوك التركية مقابل 3.1 مليارات دولار في صفقة أخرى غالية. وقال يافوز اوزاي من كريدي سويس في لندن «اذا أخذت في الحسبان ارتفاع القيمة السوقية للبنك وأن الحصة المباعة ليست حصة أغلبية فان المضاعف السعري المدفوع يعد سخيا«.

وقال يوفاز ان قيمة الصفقة تعادل 3.4 مثل القيمة الدفترية المعلنة للبنك في يونيو حزيران 2006 بعد تعديل لزيادة مقترحة في رأس المال. ويقول المحللون ان البنوك الاجنبية تراهن على آفاق النمو في تركيا سواء كانت ستنضم للاتحاد الاوروبي أم لا. والاسعار المرتفعة التي دفعتها بنوك مثل سيتي بنك وسان باولو تستند الى افتراض أن النمو السريع سيمكنها من تعويض استثماراتها. كما ان ارتفاع الاسعار يشير كذلك الى نقص في البنوك الجاذبة للمشترين في الاسواق الناشئة.

وقال اليساندرو روتشاتي المحلل في فوكس بيت «نرى عمليات شراء بأسعار مضاعفة بسبب عامل الندرة وحقيقة أن أغلب البنوك غنية بالسيولة«. وقال روتشاتي «البنوك الاوروبية تتطلع كذلك للنمو في وسط وشرق اوروبا والاسواق الناشئة لان النمو في الاسواق المحلية من المتوقع أن يتباطأ في غضون عام أو اثنين«.