نحن امة... تحب دائما القضايا الساخنة المولعة.. ثم إذا لم تكن القضية ساخنة ومولعة (كاملة الدسم) ترضي جميع الأذواق فنحن لانقر بها. ولانعقد لها أي مؤتمر سواء (لدعمها) أو (لعميها). قضايانا والحمد لله من (اسخن) إلى (اسخن) فهي مكتنزة السخونة مثل نجمتنا المحبوبة ليلى علوي، وفيها جاذبية عجيبة كشنب تشارلز برونسون زمان، ومسحة جمالية نادرة محيرة كوجه (الموناليزا)، ومذاق لايعلى عليه فهي ك (الشوكولاتة السايحة) لاتقاوم، ولها بريق يخطف الأبصار ويجذب الصغار والكبار كطلة مذيعتنا المحبوبة حليمة بولند ،

بل إن بعضهم لايستطيع أن يعيش بدون قضية مسخسخة يتبناها، بشرط أن تكون قضية دائمة الاشتعال، ولها قابلية مطاطية خيزرانية وخفة دم ورشاقة ولارشاقة حركات اللهلوبة شاكيرا. ونحن والحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواه اذا ما امسكنا بتلابيب أي قضية سميناها قضية قومية مصيرية، وأنها يجب أن تتمتع بالمواصفات التالية:

فهي مثلا (للجربان) كريم أساس.. وهي (للجعجاع) خطبة ثورية بليغة.. و..(للمفلس) كنز.. وهي (للتواكل) سبب وللجائع (طبق محشي أو صحن بامية) شهي.. وللمعوق (فكريا) أيديولوجية لاتخر.. وللتاجر (بضاعة) لايقربها الكساد وربحها مضمون 100 بالمائة

وهي للأمة العربية (ملهاة) وبنفس الوقت (مأساة).. وهي للنصاب (دخل قومي) لاينضب.. وهي (للبهلوان) حركة اكروباتية خطرة تحبس الأنفاس.. وهي (للمنحوس) تميمة الحظ السعيد.. وهي (للفاضي) دور طرنيب.. وللعاشق (حبيبة) مكتنزة..

وللوصولي (سلم).. وللانتهازي (فرصة العمر) التي لاتعوض.. وللمعقد (عقدة) فرويدية دسمة.. وللممثل(دور) يبرز من خلاله إمكانياته الكامنة.. وهي للحفلات (مازة) تفتح الشهية.. وللسكير والعياذ بالله (مشروب) منعنش.. وللهزازة هي (لحن راقص) أو..(سهران أهبل).. وللطبال (دربكة) وفي بعض الأقوال (دنبك) وفي بعض المواقف (طبل) أو (درامز).. وللمليونير (رصيد) يكفي أحفاد أحفاده.. وللمواطن العربي المسكين (هم) حقيقي.. ..وتبقى قضيتنا قضية، وكما تقول الفنانة ليلى علوي لأحد المخرجين الذين طلبوا منها إنقاص وزنها (15) كيلو: لا لا يا.. حبيبي أنا جمهوري عاوزني كده (ملظلظة)!!