أعلن معهد حوكمة الشركات ـــ (حوكمة)، التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أمس أنه سيعقد أول مؤتمر من نوعه حول حوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دبي خلال الفترة 26 ـــ 27 نوفمبر 2006. ويأتي هذا المؤتمر في ظل الحاجة الملحة إلى تطوير إطار فعال لحوكمة الشركات في هذه المنطقة، بما يساعدها في استثمار إمكاناتها وطاقاتها الكامنة التي تؤهلها لأن تصبح من أكبر أسواق المال في العالم.

ويعد (حوكمة) هيئة إقليمية مستقلة تعمل على مساعدة دول وشركات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على تطوير أرقى ممارسات الحوكمة. ويشارك المعهد في المبادرات الإقليمية والعالمية التي تدعم شفافية الأسواق وأنظمة الحوكمة الرشيدة.

ويهدف المؤتمر، الذي ينعقد تحت شعار (نحو أسواق مالية وأنظمة مصرفية سليمة وعالية الكفاءة)، إلى مجابهة التحديات التي تواجه دول المنطقة على صعيد تطوير وتطبيق حوكمة الشركات. ويركز المؤتمر على أسواق المال والأنظمة المصرفية، نظراً لدورها المحوري في تطبيق الحوكمة.

وتتضمن مسودة جدول أعمال المؤتمر جلسات مخصصة لمناقشة حوكمة الشركات العائلية والحكومية، والحوكمة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وحوكمة تقنية المعلومات، و دور وسائل الإعلام في إطار حوكمة الشركات.

وسوف يشارك في المؤتمر خبراء من الهيئات والشركات المعنية بالحوكمة، بمن فيها (منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي)، و(المنتدى العالمي لحوكمة الشركات) التابع للبنك الدولي، والمؤسسة المالية الدولية، وبنك التسويات الدولي، والشبكة الدولية لحوكمة الشركات.

ومركز المشاريع العالمية الخاصة، ورابطة متطوعي الخدمات المالية، والاتحاد الدولي لخبراء لإعادة الهيكلة والإفلاس، واتحاد مراقبة وتدقيق أنظمة المعلومات (خبراء تقنية المعلومات ISACA)، واتحاد المصارف العربية، والجمعية الأردنية لحوكمة الشركات، والمعهد المصرفي المصري، و»معهد المديرين المصري، ومؤسسات أخرى.

وسوف يتيح هذا الحدث فرصة لمجتمع الأعمال الإقليمي ووسائل الإعلام المحلية والعالمية للقاء والمسؤولين الحكوميين وصانعي الاستراتيجيات وقادة الأعمال والتباحث معهم في مختلف الجوانب المتعلقة بحوكمة الشركات.

وسوف يناقش المشاركون نتائج المسح و التحليل التي أجراها معهد حوكمة بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية« والتي استطلعت آراء كبار المسؤولين التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول معايير وممارسات الحوكمة في المصارف والشركات المدرجة في الأسواق المالية. كما يبحث المؤتمر المراحل التي قطعتها المنطقة في مجال تطبيق حوكمة الشركات وخطوات الإصلاح الواجب اتخاذها في هذا الصدد.

وسوف يطور المجتمعون دراسة تحليلية لتطور حوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مقارنة ببقية أنحاء العالم مع التشديد على المنافع التي تجلبها الحوكمة الرشيدة للمصارف والشركات العائلية والحكومية. ويختتم المؤتمر أعماله باجتماع لـ »مجموعة عمل منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و مجموعة توصيات«.

وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي: »نحن على ثقة بأن هذا المؤتمر سيسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في كافة أنحاء المنطقة، إذ تعد حوكمة الشركات جزءاً لا يتجزأ من الإطار التنظيمي المتكامل والضروري لنجاح الأسواق المالية.

وفي الوقت الذي باتت فيه منطقتنا وجهة رئيسية للشركات والاستثمارات العالمية، فإن »مركز دبي المالي العالمي« حريص على تطبيق المعايير العالمية وتسريع الإصلاحات الكفيلة بتحقيق النمو والازدهار الاقتصادي المستدام في المنطقة«.

من جهته، قال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد »حوكمة«: »يأتي بناء العلاقات وتعزيز التواصل مع المجتمع المالي والمصرفي الإقليمي وصناع القرار في صلب استراتيجية معهد »حوكمة« الرامية إلى إبراز أهمية إرساء هيكلية متينة لحوكمة الشركات في المنطقة.

وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد الذي بدأت تحظى به الحوكمة في الآونة الأخيرة، إلا أن المسح و الدراسة التي أجريناها مؤخراً بالاشتراك مع »معهد التمويل الدولي« حول الحوكمة في دول مجلس التعاون الخليجي تشير بوضوح إلى أن صناع القرار في قطاع الشركات والقطاع الحكومي يحتاجون إلى اتخاذ إجراءات سريعة لجسر الفجوة بين ممارسات حوكمة الشركات في المنطقة والممارسات والمعايير العالمية السائدة في هذا المجال.

وأضاف السعيدي: »يشكل انعقاد هذا المؤتمر منصة مثلى للمشاركين لتبادل الآراء والاستماع إلى وجهات نظر خبراء عالميين وأخصائيين في ممارسات الحوكمة في الأسواق الصاعدة، مما سيدفع نحو تسريع تطبيق هذه الممارسات على أكمل وجه«.