رصد تقرير لبيت الاستثمار العالمي »جلوبل« حول اداء اسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر سبتمبر الماضي توجهات متباينة للاسواق المالية الخليجية فبينما ارتفعت مؤشرات اسواق مسقط والسعودية والكويت والبحرين فقد انخفضت مؤشرات كل من قطر والإمارات.
وقال التقرير ان شهر سبتمبر لعام 2006 توجهات مختلفة في سوق دول مجلس التعاون الخليجي للأوراق المالية حيث شهدت 4 مؤشرات من بين 6 مكاسب شهرية. وواصل السوق العماني إظهار نشاط مرتفع في عملية الشراء حيث حقق نموا شهريا بمعدل 7 في المائة خلال شهر سبتمبر للعام 2006.
كذلك شهد كل من السوق الكويتي والسعودي اهتمامات في نشاط الشراء عقب موسم الأرباح. ولا يزال التداول خلال شهر رمضان المبارك ضعيفا الأمر الذي سيبقي السوق مقيدا. وبالرغم من ذلك فإننا نتوقع ارتفاع نشاط التداول عقب شهر رمضان حيث سيتخذ المستثمرون مراكز جديدة وسيزيدون محافظهم بعد تحليل الأرباح المعلنة للتسعة شهور الأولى من العام 2006.
أرباح الربع الثالث
أرباح الشركات في الربع الثالث في سوق دول مجلس التعاون الخليجي سوف تكتسب الكثير من الأهمية لعدة أسباب. منها بداية صعود الأسواق بشكل قوي خلال الربع الثالث من العام 2006 الأمر الذي سيؤثر إيجابا على الإيرادات الاستثمارية (التي كانت السبب الرئيسي للانخفاض الذي شهده النصف الأول من العام 2006) للشركات. ومن ناحية أخرى ارتفاع الإيراد الحقيقي للشركات وبالأخص البنوك والشركات الخدمية في ظل بيئة الأعمال المتطورة في المنطقة.
أظهرت أرباح الشركات الإقليمية لحوالي 400 شركة مدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي نموا طفيفا خلال النصف الأول من العام 2006 مسجلة زيادة بمعدل 9.6 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وعلى المستوى الدولي، فإننا نتوقع بأن الشركات المدرجة ستحقق نموا خلال الربع الثالث من العام 2006 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
على صعيد القطاعات، من المرجح أن يظهر القطاع المصرفي أداء هائلا بالرغم من أنه من المحتمل أن تتلقى إيرادات الرسوم ضربة خلال الربع الثالث من العام 2006. هذا وترتفع الإيرادات الحقيقية لمصارف دول مجلس التعاون الخليجي في ظل نسب الفائدة العالية، مع الأخذ في الاعتبار أن مصارف دول مجلس التعاون الخليجي (وبخاصة السعودية) لديها مقدار كبير من الودائع غير المحملة بالفوائد.
وقد حقق القطاع المصرفي لدول مجلس التعاون الخليجي نمـوا في الأرباح بمعـدل 41.80 في المائة خلال النصف الأول من العام 2006 وإننا نتوقع أن يحقق القطاع المصرفي نموا في أرباح الربع الثالث من العام 2006 بمعدل 30 في المائة تقريبا.
وكما ذكرنا في تقريرنا السابق، فقد حال التصحيح الكبير الذي شهدته أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي دون تحقيق الأرباح في قطاعي التأمين والاستثمار واللذين تأثرا بشكل مباشر بالهبوط الحاصل في أسواق الأسهم.
وإننا نعتقد لقطاع الاستثمار أن يعود على الأرجح إلى المنطقة السوداء خلال العام 2006 تسانده الإنجازات الاستثمارية والأنشطة المتزايدة المرتبطة بالأنشطة الاستثمارية المصرفية. وفى ضوء المحاولات التي تبذلها الأسواق لاستعادة مستويات أدائها السابق سوف يكون بمقدور الشركات ذات التواجد المؤثر في أسواق الأسهم أن تجني المكاسب.
كما نعتقد أن قطاع الاتصالات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي سيحقق على الأرجح نموا في الربحية بمعدل أعلى من 25 في المائة مستفيدا في ذلك من ارتفاع متوسط الإيرادات المستخدم الواحد وزيادة مستويات الاختراق في المنطقة.
من الطبيعي أن يحقق النصف الثاني من العام ربح أكثر مقارنة بالنصف الأول ونحن نتوقع أن يستمر هذا التوجه خلال هذا العام حيث سيفوق معدل نمو أرباح الشركات مجتمعة معدل نمو الربح المحقق خلال النصف الأول من العام 2006 والبالغ 9.6 في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام 2005.
تقرير المنافسة العالمي
أصدر منتدى الاقتصاد العالمي في السادس والعشرين من شهر سبتمبر من العام 2006 تقريره السنوي للمنافسة العالمية 2006-2007. وتعد هذا الدراسة السنوية بمثابة وسيلة قيمة لتعزيز التفاهم حول العناصر الرئيسية التي تحدد النمو الاقتصادي
ولإيضاح السبب حول تحقيق بعض الدول نجاحا أكبر من البعض الآخر في رفع مستويات وفرص الدخل لسكانهم المعنيين. هذا ومن خلال توفير التقييمات التفصيلية للظروف الاقتصادية للدول على مستوى العالم يقدم التقرير لصناع السياسة ورجال الأعمال أداة هامة في صياغة السياسات الاقتصادية المنقحة والإصلاحات المؤسسية.
ويعد هذا أحد أوجه الإشراف الرائدة للظروف التنافسية للاقتصاديات على مستوى العالم. ويتم التوصل لهذه التصنيفات من مجموعة من البيانات العامة الموثوق بها ونتائج الإحصاء التنفيذي .
وهى عبارة عن إحصائية سنوية شاملة يجريها منتدى الاقتصاد العالمي بالاشتراك مع شبكة من المعاهد الشريكة (معاهد الأبحاث ومنظمات الأعمال الرائدة) في الدول التي يشملها التقرير. وتجدر الإشارة إلى أن هناك حوالي 11.000 مؤسسة أعمال رائدة أدرجت في سجل 125 اقتصادا على مستوى العالم.
كذلك أورد التقرير مجموعة من العناصر الرئيسية التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الاقتصاد الوطني لـ 125 دولة تحت الدراسة، متضمنا البنية التحتية، الثقة بالقادة الحكوميين، السلوك الأخلاقي، المنافسة المحلية، كفاءة الإطار القانوني وغيرها من العناصر.
ووفقا للتقرير، تعد كل من سويسرا، فنلندا والسويد من أكثر اقتصاديات العالم تنافسية. وتكمل الدانمرك، سنغافورة، الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، هولندا، وبريطانيا باقي قائمة اقتصاد أفضل عشر دول.
ولكن أظهرت الولايات المتحدة انهيارا ملحوظا حيث تراجعت من المركز الأول إلى السادس. وتعتبر سويسرا في المركز الأول في تقرير المنافسة العالمية للمرة الأولى مما يعكس البيئة التأسيسية السليمة للدولة، البنية التحتية الممتازة، كفاءة الأسواق والمستويات العالية للمبتكرات التكنولوجية.
كذلك تحظى الدولة أيضا ببنية تحتية مطورة لأغراض البحث العلمي، وتنفق الشركات بسخاء على البحوث والتطوير وتوفير الحماية الكافية للملكية الفكرية، وتتسم المؤسسات الدولة العامة بالشفافية والاستقرار.
لقد أظهرت الدول العربية مرة أخرى قوة تأثيرها المالي وإمكاناتها المستقبلية، وذلك مع ظهور أربع دول ضمن أفضل 50 دولة مدرجة حسب التقرير العالمي الشهير. حيث احتلت الإمارات العربية المتحدة المركز 32.
واحتلت قطر المركز 38 في حين استحوذت كل من الكويت والبحرين على المراكز 44 و49 على التوالي. حيث عززت مكاسب التجارة والمرتبطة بأسعار النفط معدلات النمو لهذه الدول وعملت على تقوية مستويات الثقة المرتفعة في مجتمعات الأعمال، كنتيجة للتحديث المؤسسي والتطور في إدارة الاقتصاديات.
وبالرغم من ذلك، ففي الكثير من الدول الغنية بمواردها – لا يتم ترجمة توافر المالية العامة – على الأقل حاليا – على شكل تحسن في رأس المال البشرى والذي يمكنه أن يلعب دورا هاما في مساعدة هذه الاقتصاديات- التي تعتمد بدرجة كبيرة على النفط ولديها حساسية تجاه الصدمات الخارجية- على تنويع قاعدتها الاقتصادية، وفقا لما جاء بالتقرير.
وعلاوة على التصنيف العام للمنافسة، يقدم التقرير المؤشرات الرئيسية لكل اقتصاد على حدة محل الدراسة متضمنا بيانات الناتج المحلي الإجمالي، الأداء العام للاقتصاد، كفاءة الأسواق، الاستعداد التكنولوجي وغير ذلك من المؤشرات.
وبالنسبة لأغلب هذه المعايير، فقد أظهرت الدول العربية أداء ومكاسب اقتصادية متميزة، مقارنة ببقية دول الشرق الأوسط، خاصة بمنظور الناتج المحلي الإجمالي والأداء الاقتصادي الكلي ومؤسسات الدولة. علاوة على ذلك فإنه وعلى معيار من و1 إلى 7، سجلت هذه الدول تصنيفا متميزا للغاية بمنظور الصحة وتوفير التعليم الأساسي لمواطنيها، مما يشير إلى الإمكانيات الكامنة لهذه الدول.
ونحن نعتقد أن تصنيف دول مجلس التعاون الخليجي سوف يشهد مزيدا من التحسن على مدار السنوات القادمة، حيث تتبنى كثير من دول المنطقة أساليب عملية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
هذا وتواصل دول مجلس التعاون الخليجي تبنى قوانين وتشريعات جديدة في ظل رؤية حكيمة لجعل بيئاتها الاستثمارية أكثر جذبا للمستثمرين. وتعمل الدول الإقليمية حاليا بدرجة أكبر في إطار تحرير قطاعاتها غير تلك المتعلقة بالنفط والغاز، وهو ما سيساعد هذه الدول على رفع مستوى تنافسها مع بقية دول العالم.
قطاع البنوك السعودية
استمرت المملكة العربية السعودية، صاحبة الاقتصاد الأكبر في المنطقة، في المضي قدما في تحقيق ناتج محلي إجمالي أكبر من المتوقع، ليرتفع بنسبة 22.7 في المائة في العام 2005 ليصل إلى 1.152.6 مليار ريال سعودي (307.4 مليارات دولار).
على أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بنسبة 6.3 في المائة ليصل إلى 767.7 مليار ريال سعودي (204.7 مليارات دولار). ومن المتوقع أن الخطوات الإجرائية لتحسين النشاط الاقتصادي ستشكل قاعدة قوية للنمو المتواصل للاقتصاد، على أن يكون القطاع المصرفي أكبر المستفيدين من هذه الطفرة الاقتصادية.
خلال الفترة ما بين 2002 حتى 2005، ارتفعت الأصول المجمعة للبنوك تحت المراجعة بمعدل نمو سنوي مركب 13.3 في المائة. و مستقبلا، نتوقع أن يزداد حجم أصول البنوك، التي تشملها الدراسة، بمعدل نمو سنوي مركب 11.3 في المائة خلال الفترة من 2005 إلى 2009. و قد ازداد عدد فروع البنوك في المملكة من 1.203 فرع في العام 2002 إلى 1.251 في العام 2005 بمعدل نمو سنوي مركب 1.2 في المائة.
كما ارتفع عدد آلات الصرف الآلي بشكل ملحوظ محققة معدل نمو سنوي مركب 13.8 في المائة، و قد ارتفعت من 3.108 في 2002 إلى 4.576 في 2005. كما ازدادت أهمية قنوات التوصيل البديلة لتقديم خدمات أفضل للعملاء و من ثم مساعدة البنوك على تخفيض تكلفة العمليات و بالتالي تحسين كفاءة التشغيل.
هذا و تعتبر نسبة استخدام الائتمان للناتج المحلي الإجمالي بالسعودية منخفضة مقارنة ببقية دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. وتعتبر عمان الأقل من حيث من حيث حجم الائتمان للناتج المحلي الإجمالي. هذا و قد بلغت النسبة في السعودية في نهاية 2005 حوالي 39 في المائة مقارنة بحوالي 61 في المائة بالكويت. وفي الإمارات 70 في المائة، و بالبحرين حوالي 53 في المائة في حين بلغت هذه النسبة في قطر 56 في المائة.
أما عن مستويات الودائع للناتج المحلي الإجمالي السعودي فتعتبر منخفضة. حيث سجلت في نهاية 2005، 43 في المائة مقابل 64 في المائة في الكويت، و 63 في المائة بالإمارات، و 66 في المائة بالبحرين، و 68 في المائة بقطر.
بينما كان لعمان أقل نسبة ودائع للناتج المحلي الإجمالي حيث لم تتجاوز 32 في المائة بنهاية 2005. هذا و تصب هذه النسب في مصلحة القطاع المصرفي السعودي، حيث أن نسبة القروض و الودائع للناتج المحلي الإجمالي تعتبر منخفضة مقارنة للدول المجاورة بالمنطقة.
هناك مشروعات بنية تحتية بحوالي 600 مليار ريال سعودي في طور الإنشاء وهي مشروعات كبيرة ذات طبيعة طويلة الأمد. هذا ويبلغ حجم القروض الحالي في المصارف السعودية يبلغ حوالي 450 مليار ريال.
و تجدر الإشارة هنا، إلى أن المستويات المتدنية للقروض و عدم تحرك الودائع بشكل كبير، بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية طويلة الأمد ستؤدي إلى أن يشهد النظام المصرفي نموا قويا في العمليات المصرفية الرئيسية.
ازدادت الودائع المتحركة خلال الفترة من 2002 إلى 2005 بمعدل نمو سنوي مركب 12.9 في المائة. ونتوقع نمو الودائع المتحركة خلال الفترة من 2005 إلى 2009 بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 11.8 في المائة ليصل إلى 832.7 مليار ريال في عام 2009.
وازدادت مساهمة الودائع المطلوبة إلى إجمالي الودائع بنسبة ضئيلة، حوالي 40 نقطة أساس من 44.4 في المائة في 2002 إلى 44.8 في المائة في 2005. هذا و نعتقد أن النمو على الودائع لأجل سيظل قوي خلال العامين القادمين حيث أن البنوك تقوم بهيكلة منتجات مبتكرة بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفائدة. و من أجل دعم نمو القروض، ستحتاج البنوك لزيادة ودائعها.
هذا و تعتبر قدرة البنوك على توسيع شبكة فروعها مهمة لزيادة حجم ودائعها. هذا و ستساعد الودائع القوية البنوك على دعم نمو القروض (سواء على مستوى الشركات أو الأفراد). وباعتقادنا، ستقود عوائد الأنشطة المصرفية الرئيسية، النمو في القطاع المصرفي السعودي.
ولقد نما نظام القروض بشكل عام خلال الفترة من 2002 إلى 2005 بمعدل نمو سنوي مركب 29 في المائة. هذا و قد كان العامل الأساسي لنمو الائتمان خلال السنوات الثلاث الماضية هو القروض الشخصية، و التي ازدادت بمعدل نمو سنوي مركب 50.6 في المائة خلال الفترة من 2002 إلى 2005. هذا و نتوقع أن تواصل معدلات القروض النمو بنسبة 13.4 في المائة خلال الفترة من 2005 إلى 2009.
و من المتوقع أن تزداد محفظة القروض الإجمالية للبنوك تحت المراجعة من 450.5 بليون ريال في 2005 إلى 744.9 بليون ريال في 2009. فقد نما قطاع القروض الشخصية بمعدل نمو سنوي مركب 50.6 في المائة خلال الفترة من 2002 إلى 2005، و هو أعلى بكثير عن نمو نظام الائتمان بوجه عام الذي بلغ 29 في المائة.
كما ازدادت القروض الشخصية بنسب 38.6 في المائة، 57.3 في المائة، 56.6 في المائة في 2003، 2004، 2005 على التوالي. و من أجل متابعة التوسع الكبير في الإقراض الشخصي لعدم التأثير على جودة الأصول، أصدرت المنظمة دليل للقروض الشخصية.
هذا و تعد البنوك السعودية من أكبر البنوك من حيث الربحية في القطاع المصرفي لدول مجلس التعاون الخليجي بعائد على متوسط الأصول 4 في المائة، و عائد على متوسط حقوق الملكية 33.1 في المائة في 2005.
و لقد ارتفعت أرباح البنوك تحت المراجعة بمعدل نمو سنوي مركب 36.3 في المائة خلال الفترة من 2002 إلى 2005. هذا و نتوقع أن تنمو أرباح هذه البنوك بمعدل نمو سنوي مركب 22.5 في المائة خلال الفترة من 2005 إلى 2009. و أن تنمو الأرباح الكلية لهذه البنوك من 27 مليار ريال سعودي في 2005 إلى 60.9 مليار ريال في 2009.
كما ازداد دخل البنوك من بنود غير العمولات من 7.9 مليارات ريال في 2004 إلى 15.2 مليار ريال، بمعدل نمو 91 في المائة. و خلال السنوات الثلاث الماضية، هذا و قد ارتفع الدخل من بنود غير العمولات بمعدل نمو سنوي مركب 51.5 في المائة. كما ازدادت رسوم الخدمات البنكية من 5.6 مليارات ريال في 2004 إلى 11.7 مليارا في 2005، بمعدل نمو 108.1 في المائة.
وتجدر الإشارة هنا، إلى أن النظام المصرفي السعودي في طريقه إلى تطبيق متطلبات اتفاقية بازل 2 و نتوقع أن البنوك ستظل ذات رأسمال عال بعد تطبيق المعايير الجديدة. ومن الجدير بالذكر أن اتجاه البنك المركزي السعودي في تطبيق مقررات اتفاقية بازل 2 يعد ضمن الهدف الأكبر .
وهو رفع مستوى إدارة المخاطر من أجل المحافظة على قوة الجهاز المصرفي السعودي و دعم النمو القوي للأصول. في نهاية 2005، استقرت نسبة البنوك من الدرجة الأولى بين البنوك تحت المراجعة عند 17.7 في المائة. في حين استقرت نسبة الكفاية المالية في نهاية 2005 عند 18.9 في المائة بين البنوك تحت الدراسة.
هذا و قد بلغ إجمالي القروض المشكوك في تحصيلها في البنوك المدرجة حوالي 7.76 مليارات ريال سعودي في 2005 و هو ما يعادل 1.7 في المائة من إجمالي محفظة القروض البنكية في نهاية 2005.
و يرجع الفضل في ذلك إلى تتبع البنوك السعودية سياسة متحفظة تجاه إهلاك خسائر الفروض. في العام 2005، بلغ متوسط نسبة التغطية 179 في المائة (PLL إلى (NPLs، حيث تجاوزت كل البنوك نسبة تغطية أكثر من 100 في المائة.
هذا و قد أصدرت معظم البنوك في المملكة منتجات بنكية إسلامية سواء عن طريق منافذ إسلامية مستقلة أو عن طريق فروع تابعة. تتحول البنوك الإسلامية إلى منتجات بنكية عالية الربحية و سريعة التطور.
كما أن الاختلاف بين البنوك الإسلامية و البنوك التقليدية يتراجع حيث أن كثير من البنوك لديها جزء كبير من ودائعها بدون فوائد و التي تؤثر إيجابيا على هامش الأرباح.
وكان البنك المركزي السعودي نشيطا في تحرير القطاع المصرفي من خلال منح تراخيص لعدد من البنوك الخليجية و الأجنبية ليصبح لها وجود في السوق السعودي. وقد شهدت معظم البنوك زيادة في تكلفة التمويل في 2005.
حيث كانت البنوك تعرض معدلات أعلى على الودائع لأجل لجذب المدخرين، فارتفعت تكلفة التمويل. ومع ارتفاع الطلب على التمويل نتيجة للنمو الاقتصادي القوي و مشروعات البنية التحتية الكبيرة في مختلف القطاعات المعلن عنها، نتوقع أن نمو القطاع المصرفي سيظل قويا.
نشاط السوق
شهد شهر سبتمبر من العام 2006 ارتفاعا في نشاط التداول والذي يمكن إرجاعه إلى المراكز التي اتخذها المستثمرون قبل حلول شهر رمضان. وقد بلغت قيمة الأسهم المتداولة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي 157.6 مليار دولار أمريكي خلال شهر سبتمبر من العام 2006 مقارنة بنحو 136.3 مليار دولار أمريكي سجلت خلال الشهر السابق.
لقد مال معامل اتساع سوق دول مجلس التعاون الخليجي للأوراق المالية بدرجة كبيرة نحو الأسهم الرابحة حيث سجل 295 سهما مكاسبا شهرية مقابل انخفاض 163 سهما فقط. وسجل السوق السعودي – أكبر أسواق الإقليمية – أعلى نسبة أسهم رابحة/منخفضة بلغت 3.71 .
حيث حقق 63 سهما من إجمالي 81 سهما مدرجا مكاسبا شهرية خلال شهر سبتمبر. كذلك شهد السوق العماني نشاطا قويا في الشراء حيث سجل 56 سهما مكاسبا شهرية خلال شهر سبتمبر من العام 2006 مقابل انخفاض 23 سهم.

