قال باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية ان الأعداد المتزايدة من المحادثات الثنائية والإقليمية التجارية تهدد بصرف الدول عن محاولات التوصل الى اتفاق تجاري عالمي.
وأوضح أن الدول الصغيرة لا يمكنها التركيز على مساع عالمية للتجارة مثل جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية مع التركيز في الوقت نفسه على مساعي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وغيرهما لإبرام اتفاقات ثنائية.
وأضاف خلال حلقة نقاشية بشأن التجارة العالمية «أغلب أعضاء منظمة التجارة العالمية لا يمكنهم السير في المسارين معا. هناك مشكلة، نظرا إلى محدودية عدد المفاوضين التجاريين في العالم».
وفي يوليو الماضي علق لامي محادثات جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية بسبب خلافات بين كبار الأعضاء في منظمة التجارة أساسا حول الزراعة. ويقول مسؤولون تجاريون ان التعليق قد يستمر سنوات اذا لم تحدث انفراجة في بداية عام 2007.
وفي جنيف قال بول ولفويتز رئيس البنك الدولي انه يتعين على كل من الدول الغنية والفقيرة ابداء مرونة. وأبلغ الصحافيين بعد خطاب أدلى به أمام مشرعين في اتحاد البرلمانيين ومقره جنيف انه «يتعين ان يتحرك الجميع، ويجب تقديم تنازلات من جميع الأطراف ومنها الدول النامية».
وقال ولفويتز المسؤول السابق بوزارة الدفاع ان الدول الأكثر فقرا ستكون الخاسر الأكبر في حال فشل دول منظمة التجارة في التوصل الى معاهدة لتحرير التجارة العالمية. لكن لامي قال في وقت لاحق انه لم ير دلائل حتى الان على ان الجهود المبذولة لاستكمال جولة الدوحة قد تعطلت بسبب محادثات للتوصل الى اتفاقات ثنائية أو إقليمية.
ويقول ماندلسون وغيره من المفاوضين ان جولة الدوحة تمثل الأولوية بالنسبة لهم. لكن الولايات المتحدة تواصل العمل على إبرام اتفاقات ثنائية مع دول العديد منها في آسيا وقال ماندلسون ان الاتحاد الأوروبي سيركز كذلك على اتفاقات تجارة واستثمار مع الهند وكوريا الجنوبية ودول جنوب شرق اسيا. (وكالات)