قال تقرير صادر عن مجموعة ميريل لينش إن تجاوب المستثمرون بايجابية مع 25 في المئة من الانخفاض في سعر النفط وابتعادهم عن النفور من المخاطر أدى إلى ضخ المزيد من السيولة إلى الأسواق.
وكانت أسعار النفط العالية قد زادت مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الفائدة. لكن منذ أغسطس انخفضت أسعار النفط بثبات، فاستعاد المستثمرون ثقتهم بعد التأكد من أن التضخم باقٍ تحت السيطرة.
وتدنى مستوى المعروض النقدي الى 8 ,3 في المئة من 4, 4 في المئة عما كانت عليه في أغسطس. وفي الوقت ذاته تعتقد أكثرية 23 في المئة من خبراء استطلعت آراؤهم انه «من المستعبد» ان تنخفض الأسهم خلال الأشهر الستة القادمة مقابل 10 في المئة كانوا من هذا الرأي في السابق.
ويقول دافيد باورز، الاستشاري المستقلّ لدى ميريل لينش: «يدرك السوق ان سعر النفط هو بديل جيد لتوقعات التضخم. ففي الأشهر الأخيرة تبيّن من هذا المسح ان المستثمرين كانوا ينتظرون عاملاً فاعلاً يمكن ان يعيد السيولة الى السوق. وقد حدث هذا الآن».
وكانت البنوك العالمية وشركات التأمين اكثر من استفاد من انخفاض مخاطر معدلات الفائدة العالية. وقال 21 في المئة من الذين اشتركوا بالاستطلاع ان مراكزهم الاستثمارية مثقلة بأسهم البنوك بالمقارنة مع 15 في المئة في الاستطلاع السابق.
لكن رغم الحماسة إزاء الأسهم المالية، يبقى المستثمرون اقل ثقة نحو ما يتوقعون للاقتصاد العالمي ككل. ولا يزال أكثر من الثلثين يترقبون ان يزداد الاقتصاد العالمي تباطؤاً في الاثني عشر شهراً القادمة. وتبقى اقلية مهمة قلقة مما يتصل بأرباح الشركات وهكذا تريد الشركات ان تركّز على ضبط المصاريف وزيادة الأرباح الموزعة وإعادة شراء أسهمها. ويضيف باورز:
«بلغت الأسهم اعلى مستوى لها في خمس سنوات، وانه من التناقض بمكان ان يطالب عدد كبير من المستثمرين بخفض الكلفة ويعتبرون ذلك العامل الأول في نمو الأرباح ويريدون أيضا من الشركات ان تعيد النقد الى حملة الأسهم».
وقال تقرير ميريل لينش «الانخفاض في أسعار النفط وغيرها من السلع هي أخبار لا تسرّ الأسواق الناشئة العالمية، وقد حملت المستثمرين العالميين على تجنبها. فهي المرة الأولى، في خمس سنوات، راح مديرو الاستثمار ينأون عن أسهم الأسواق الناشئة. وتفيد غالبية 6 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان محافظهم تبتعد عن الاستثمار في الأسواق الناشئة بالمقارنة مع اكثر من 30 في المئة كانوا مثقلين بها في أوائل العام.
ولما كانت الصناعات التي تسير في تيار معاكس للدورة الاقتصادية تزدهر في أكثر الأحيان عندما تتعثر الأسواق الناشئة، فلا غرابة ان يعود الإقبال في هذه الحال على اسهم شركات الصيدلة العالمية».
ويقول مايكل هارنت، كبير مخططي أسهم الأسواق الناشئة في شركة ميريل لينش في نيويورك: «توقف الصعود في أسهم الأسواق الناشئة لتلتقط الأنفاس، ويرجح ان يكون أداؤها اضعف من الأسواق المتطورة حتى بلوغ قاع المؤشرات العالمية في النصف الأول من 2007».
لكن العزاء الوحيد للأسواق الناشئة في الأمد القصير هو ان السلع قد تدنت الى درجة ان أثرها السعري قد أصبح جزءاً من السوق. ويضيف هارنت: «المستثمرين العالميين خففوا من أسهم الطاقة في محافظهم للمرة الأولى منذ (فبراير) 2006 وهم الآن بعيدون عن قطاع المواد الأولية. هذا التموضع الجديد هو تكتيكياً ايجابيٌّ لأسهم الطاقة والمواد الأولية في الأسواق الناشئة العالمية».