أعلن مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتعليم تكنولوجيا المعلومات اختتام العام الأول من برنامج التدريب على الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب ICDL الخاص بالعاملين بحكومة دبي والمؤلف من 5000 موظف حكومي حصلوا على الرخصة الدولية والذي تم إطلاقه بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي في نهاية يوليو من العام الماضي بهدف تطوير مهارات 12 ألف موظف مواطن في الدوائر والمؤسسات الحكومية في دولة الإمارات مع نهاية صيف 2007.

تهدف هذه المبادرة إلى دعم مستوى كفاءة استخدام الحاسوب وتطبيقاته والنهوض بمستوى المعرفة في تقنية المعلومات بين الموظفين الحكوميين ومنحهم الفرصة للحصول علي شهادة مرموقة معترف بها دوليا استنادا إلى أرقى معايير التدريب، ويعد نجاح هذه المبادرة في دبي نموذجا جديراً بالتعميم في باقي المؤسسات والهيئات العاملة في الدولة.

وأكد مديرو الإدارات في عدد من المؤسسات الحكومية والتي تعد أكبر شريحة ممكنة من الموظفين لتوحيد معايير التدريب وتنمية مهاراتهم ليتمكنوا من تأدية مهامهم على أكمل وجه، وبناء عليه فقد بدأت بعض الدوائر بإضافة أعداد كبيرة من موظفيها غير المواطنين إلى برنامج التدريب لخلق سوية معيارية واحدة تحكم الجميع.

وقال خلفان حارب، مدير ديوان سمو حاكم دبي: «ما من شك أن هذه المبادرة الهادفة إلى تطور الموارد البشرية الوطنية بدأت تؤتي ثمارها، لترتقي بها إلى مصاف الموارد البشرية المقدمة وتجعلها قادرة على مواجهة التحديات التي تنتظرها في عملية التحول إلى اقتصاد المعرفة، والقيام بالمهام الملقاة على عاتقها على الوجه الأكمل.

ولا يفوتني هنا أن أشيد بالنظرة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، راعي المبادرة واهتمامه واستثماره المتواصل في بناء الفرد باعتباره أساس المجتمع، وحرص سموه على تحفيز اهتمام الكوادر المواطنة، استيعاب التقنية والتغلب على تحدياتها، بما يسهم في خلق أنموذج جديد لموظفي الحكومة المتميزين الذين ينعمون بأداء متقدم على أساس التعامل مع أحدث التقنيات.

ونتقدم بالشكر الجزيل هنا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على اهتمامه الدائم بالوطن والمواطن، والشكر موصول هنا لمشروع صاحب السمو الشيخ محمد على تصديه لهذه المهمة، وإخلاص العاملين فيه للخروج منها بأكبر النتائج الطبية.

كما صرح الدكتور عبدالله الكرم: الأمين العام لمجلس دبي للتعليم، ومدير مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد لتعليم تكنولوجيا المعلومات بهذه المناسبة، نتطلع إلى استمرار التعاون مع الدوائر الحكومية نظراً للاستجابة العالية والتفاعل الإيجابي الذي أبدته كل الدوائر مع المشروع، فقد بدأ الموظفون باستخدام المهارات التقنية التي اكتسبوها من خلال التدريب في أعمالهم، مما انعكس إيجابيا وبشكل مباشر يرفع كفاءتهم وجودة أداء المؤسسات الحكومية التي يعملون بها.

وقال قاصي سعيد محمد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية «لقد كان لتطبيق هذه المبادرة العديد من المردودات الإيجابية من خلال تفاعلهم مع المبادرة وحماسهم لها ومشاركتهم الفعالة في البرنامج ومطالبة غالبية الموظفين للحصول على فرصتهم لحيازة هذه الرخصة، إدراكا منهم للفائدة الكبيرة لهذا البرنامج، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على مستوى الأداء ويتابع المروشد:

« كان لهذا البرنامج العديد من النتائج الجيدة التي انعكست على الموظفين أنفسهم وعلى مستوى العمل في الدائرة بشكل عام من خلال تطوير مهاراتهم في استخدام الحاسوب وسرعة الانجاز للمهام المنوطة بهم إضافة إلى دقة وجودة العمل وذلك من خلال تعرفهم على جميع المزايا والبرامج الخاصة بالحاسوب وتطبيقها في أماكن عملهم.

حيث أن نسبة إنجاز العمل قد زادت عن السابق وساعد ذلك على الابتعاد عن العمل الورقي التقليدي خاصة وان عدد الموظفين الذين التحقوا بهذا البرنامج وصل إلى 1052 موظفا منذ بداية هذا البرنامج في 31 يوليو 2005 ويتوقع مع نهاية البرنامج في 12 يوليو 2007 ان يتدرب 1600 موظف مواطن ممن تتطلب طبيعة عملهم التعامل مع الحاسب الآلي، واختتم المروشد بقوله:

لقد كان البرنامج التدريبي معدا ومنظما بشكل جيد مع وجود الجدول التدريبي والوسائل التنظيمية اللازمة، وتوفير تنوع في طرق التعليم كما ان المدربين هم من الأشخاص الأكفاء في هذا المجال ويتميزون باستعدادهم الدائم، لمساعدة المتدربين على اختلاف أسئلتهم ومستوياتهم.

من جانبه قال علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في الدائرة الاقتصادية بدبي: «ساهمت المبادرة في تمكين موظفي الدائرة من الحصول على شهادة معترف بها دوليا وهي تعتبر إضافة كبيرة في مسيرتهم المهنية والعملية.

كما ساعدت على زيادة الطاقة الانتاجية لدى الموظفين وساهمت في التطوير الذاتي ورفع معايير جودة الخدمات التي تقدمها لكافة عملائها وأكد إبراهيم ان البرنامج كان له انعكاسات جيدة على الموظفين، حيث ساعد في تقليل الوقت المستغرق في انجاز الأعمال ورفع جودتها من خلال تقليل الأخطاء، بالإضافة إلى زيادة سرعة استخدام برامج الحاسوب من قبل الموظفين « الذين أتموا التدريب على الرخصة».

أما جمال لوتاه مدير إدارة الموارد البشرية في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة فقد قال: « ما من شك ان هذه المبادرة تعكس اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالعنصر البشري الذي يمثل المحرك الأول في عملية البناء والتطوير، كما تنعكس أيضاً على توفير كافة الضمانات الكفيلة بتفعيل دور المؤسسات الحكومية على أساس من المعرفة من أجل رفع مستوى الأداء العام ورفع مستوى الخدمة وتحقيق معادلة سرعة الإنجاز والحفاظ على مستوى الجودة».

وأضاف: «استجابة لتلك المبادرة قامت «دبي العالمية»، بتدريب وتأهيل كوادرها الوطنية في كل الشركات والمؤسسات الخاصة بها أو التابعة لها على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب من خلال إنشاء خمسة مختبرات مجهزة بالوسائل التقنية الحديثة كافة أشرف عليها فريق من المدربين من مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتمتعون بخبرات عالية في مجال تقنية المعلومات.

وأردف جمال لوتاه: «لا شك أن الدورات التدريبية ساعتدنا كثيرا في تحقيق تقدم ملموس لتقييم الموظفين الجدد والقدامى على حد سواء وتقدم مستوى متساوياً من المقارنة بين الموظفين، كما قدمت دليلاً لعملاء وجمهور المؤسسة على كفاءتها وتحفيزهم من أجل تحسينها في استخدام الحاسوب .

كما أحدثت تلك الدورات توازناً بين المستوى وبين احتياجات العمل وقدرات الأفراد في معظم المجالات ولذلك وجدنا عند تطبيق شرط الحصول على الرخصة الدولية أننا وفرنا الوقت والمال والهدر في دعم قسم تقنية المعلومات في المؤسسة من خلال اتباع الطرق والأساليب الحديثة للتعامل مع مجال تقنية المعلومات وأدواتها». أما ثاني بن جرش مدير إدارة الموارد البشرية والتطوير الإداري في دائرة الطيران المدني في دبي فقد قال:

«أدت هذه المبادرة إلى تسليط المزيد من الأضواء على أهمية تقنية المعلومات في حياة المؤسسات والارتقاء بالخدمات التي توفرها لعملائها بضرورة تعزيز قدرات موظفيها لمواكبة طموحات حكومة دبي الهادفة إلى جعل الإمارة مركز المال والأعمال المفضل في العالم، وتطوير دور القطاع الحكومي في دعم مسيرة التنمية والازدهار التي تقودها دولة الإمارات في كافة القطاعات».

الجدير بالذكر أن مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد لتعليم تكنولوجيا المعلومات أحد أكبر مزودي برامج التدريب على تقنية المعلومات في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويوفر برامج تدريبية متخصصة ودورات للحصول على شهادات دولية معترف بها، ويضم في كوادره أكثر من 75 مدرباً مؤهلاً، ويدير حوالي 50 قاعة تدريب مجهزة بأحدث المعدات والأجهزة، كما أن المشروع يمثل أكبر مركز للتدريب على الرخصة لقيادة الحاسوب في دبي.

دبي ـ «البيان»: