صعدت أسعار النفط للعقود الآجلة في التعاملات الآسيوية أمس في رابع جلسة على التوالي من المكاسب متخطية مستوى 60 دولارا للبرميل فيما تستعد منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» للموافقة على خفض انتاجي وتتأهب الولايات المتحدة للشتاء.
وارتفع الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم نوفمبر 25 سنتا الي 19, 60 دولارا للبرميل بعد ان صعد 37 ,1 دولار في اليوم السابق مواصلا تعافيه من أدنى مستوى له هذا العام البالغ 22 ,57 دولارا والذي هوى اليه الاسبوع الماضي. وزاد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 31 سنتا الى 97 ,61 دولارا للبرميل.
وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 34 ,55 دولارا من 90 ,54 دولارا للبرميل سجلت نهاية الأسبوع الماضي.
وقال احد المتعاملين خفض اوبك ومخاوف الشتاء يقيدان نزول السوق لكن في الوقت نفسه فإن الصعود تقيده مخزونات الخام المرتفعة في الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل قال مندوب ايران في أوبك إن المنظمة تسعى من خلال خطتها لخفض الانتاج الى تحقيق التوزان بين العرض والطلب في سوق النفط لا دفع الأسعار للارتفاع. ومن المقرر أن تجتمع المنظمة في قطر غداً الخميس لوضع تفاصيل خفض الانتاج بواقع مليون برميل يوميا في أول خفض تجريه المنظمة منذ عامين.
وأوضح المندوب الإيراني معروض أوبك من النفط الخام، الذي تجاوز الطلب في السوق لفترة طويلة، أدى الى زيادة كبيرة في مخزونات النفط والمنتجات النفطية في العالم. وأوضح أثبتت هذه السياسة أن أوبك لا تسعى لخفض المعروض بحيث يمكنها الابقاء على أسعار نفط مرتفعة لكنها تريد فقط تحقيق التوزان بين العرض والطلب على النفط.
وخفضت المنظمة توقعاتها للطلب على نفطها الخام في الاشهر الثلاثة الاخيرة من عام 2006 وقالت ان ضعف أسعار النفط في الاونة الاخيرة قد يستمر. وفي تقريرها لشهر أكتوبر توقعت المنظمة التي تضم 11 دولة منتجة أن يبلغ معدل الطلب على خام أوبك في الربع الاخير من العام 69 ,28 مليون برميل يوميا. وكانت التوقعات السابقة تشير الى معدل قدره 86 ,28 مليون برميل يوميا.
ونزلت أسعار النفط دون 60 دولارا للبرميل من ذروتها في يوليو عندما سجلت 40 ,78 دولارا مما أثار قلقا في أوبك من تراجع أكبر بفعل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وزيادة المعروض من منتجين منافسين ووفرة المخزونات.
وجاء في التقرير الشكوك المحيطة بالتوقعات الاقتصادية العالمية وبخاصة في الولايات المتحدة وتباطؤ نمو الطلب وزيادة الامدادات من الدول غير الاعضاء في أوبك وارتفاع مستويات المخزونات أشاعت جوا يدفع بالاسعار للهبوط بقوة في السوق.
وقال محلل ان أوبك قد تخفض الانتاج أيضا في اجتماعها التالي المقرر عقده يوم 14 ديسمبر في العاصمة النيجيرية أبوجا لأن الخفض الحالي قد لا يحقق سوى استقرار الاسعار حاليا.
وقال ادم سيمينسكي كبير خبراء أسواق الطاقة في دويتشه بنك في نيويورك خفض انتاج أوبك مليون برميل يوميا سيدعم الاسعار مؤقتا. وأضاف أعتقد أنهم سيتحدثون عن مزيد من التخفيضات في ديسمبر فيما يضبطون تقديراتهم للعرض والطلب في 2007.
ويتناقش وزراء نفط أوبك بشأن هل ينبغي خفض المعروض من الانتاج الفعلي أم من سقف الانتاج الرسمي للمنظمة البالغ 28 مليون برميل يوميا. قالت أوبك ان الاعضاء العشرة الخاضعين لنظام الحصص وهم كل أعضاء المنظمة باستثناء العراق ضخوا 6, 27 مليون برميل يوميا في سبتمبر انخفاضا من 7, 27 مليون برميل يوميا في أغسطس.
ومن شأن إجراء الخفض على حصص الانتاج أن يجنب أعضاء مثل فنزويلا وايران واندونيسيا خفض الامدادات الفعلية فيما تجاهد لضخ مخصصاتها كاملة بموجب سقف الانتاج الحالي.
وتركت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط العام المقبل دون تغيير عند 3 ,1 مليون برميل يوميا. وخفضت توقعاتها لعام 2006 بمقدار 100 ألف برميل يوميا الى مليون برميل يوميا بسبب تباطوء الاقتصاد العالمي.
وكانت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة الى 26 بلدا صناعيا خفضت الاسبوع الماضي توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2007 الى 45 ,1 مليون برميل يوميا. ويتوقع أن تقلل قفزة في المعروض من خارج أوبك العام القادم من الحاجة الى نفط المنظمة. وتتوقع أوبك ارتفاع امدادات منتجين منافسين بواقع 8 ,1 مليون برميل يوميا الى 53 مليون برميل يوميا في المتوسط في قفزة وصفتها بأنها الاسرع في 20 عاما. (وكالات)