بدأت الصناديق التحوطية مؤخراً في تعهيد عملياتها الرئيسية التي تجرى فيما يطلق عليه «المكاتب الوسطى» مثل تأكيد المشتقات الثانوية وتوليف التعاملات الجارية عبر وسطاء متعددين وتقارير والأرباح اليومية، والخسائر.
ومن شأن هذا التحول أن يوفر لهيئة الأوراق المالية والبورصة واللجان التنظيمية الأميركية، المزيد من الشفافية حول المضاربات التي يقوم بها قرابة 8800 صندوق تحوطي أميركي، نظراً لأن مزودين خارجيين سيقومون بتوفير توكيل لأصول الصناديق التحوطية وهو أمر كان في حكم المستحيل عندما كانت الصناديق التحوطية تلتزم باستيفاء المكاتب الوسطى ضمن اختصاصاتها.
وجدد سوء الأداء الذي شاب كثيراً من الصناديق في الآونة الأخيرة بما فيها الخسائر المشهودة في أمارانت وفيجا لإدارة الأصول المخاوف من ضرورة خضوع الصناعة لمزيد من إشراف اللجان الرقابية.
فالشفافية مسألة بالغة الأهمية بالنسبة لهيئة الأوراق المالية والبورصة الأميركية، كونها تسعى لتحديد ما إذا كانت استثمارات الصناديق التحوطية حقيقية، وتسعيراتها منطقية، وفقاً لوولتر ريكاردي نائب مدير تطبيق الرقابة.
وكانت الهيئة تسعى جاهدة لاستعادة إشرافها على الصناديق التحوطية منذ أقرت المحكمة الأميركية العليا، في شهر يونيو مطلباً، ينص على ضرورة تسجيل الصناديق الاحتياطية في السجلات التنظيمية الرقابية واتجاه المكاتب الوسطى غذته عوامل ثلاثة التعقيد المتزايد لمحافظ الصناديق التحوطية والضغط على الهوامش نظراً لتدني الأداء ورغبة الصناديق التقاعدية في تقديم الصناديق التحوطية تقارير خاصة لها.
وفي هذا الصدد قال ماثيو نيلسون محلل إدارة الاستثمار في تارو غروب، لم نعد نرى عوائد 3050 في المئة في الصناديق التحوطية، وعندما تكون هناك تعويضات أساسها الحوافز فمن المنطقي البحث عن مخرج لتوفير بعض المال في العمليات.
وأضاف مفترضاً، لو كنت «كالبرز» صندوق تقاعد في كاليفورنيا وسلمتك عدة مئات من ملايين الدولارات فلن أقبل قيمة أصول صافية ربعية لاستثماراتي بعد نهاية الربع.وكل ما أحتاجه هو تقارير أسبوعية، كما أريد شيئاً من الشفافية.
وقدر باجيش مالد الرئيس العالمي لخدمات الصناديق التحوطية في جي بي مورغان ستانلي الذي اشترى مؤخراً عمليات المكاتب الوسطى والخلفية في بالوما بارتنرز، وهو صندوق تحوطي بأنه في حين تعهد الصناديق التحوطية في أوروبا المكاتب الوسطى فإن الرقم لم يتجاوز الخمسين في المئة في الولايات المتحدة.
وأضاف: «إنها مسألة وقت قبل أن تبدأ السلطات التنظيمية في بعض الأسواق، في مراجعة الصناديق التحوطية في صورة أو شكل ما، وهذا وحده كفيل بتسريع التحرك نحو تعهيد المكاتب الوسطية، ولا يجوز افساد المراجعة، لو أن مراقباً اكتشف مخالفة في تسعير المحفظة».
ترجمة ـ وائل الخطيب:
