يبلغ حجم التبادل التجاري بين الهند ودول الاتحاد الأوروبي نحو 50 مليار دولار سنويا.وتعتبر الهند من ضمن الدول التي تمكنت من تحقيق أسرع معدلات نمو اقتصادي في العالم.
ويشير تقرير بعنوان «مؤشر الحريات الاقتصادية للعام 2006» فيما بلغ 29% نمواً في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة والذي يعده معهد فريزر الكندي إلى أن الهند تمكنت من احتلال المرتبة الثالثة والخمسين في مؤشر الحريات الاقتصادية لهذا العام بدلا عن المرتبة الخامسة والستين.
والتي كانت قد احتلتها العام الماضي لتحقق بذلك 13 نقطة، ويعتمد المؤشر الاقتصادي على عدة أدوات للقياس تشمل الحرية الاقتصادية وحجم الحكومات وسهولة الحصول على الأموال والأصول الاقتصادية وحرية الوصول للأسواق العالمية وكذلك العمالة وشروط الائتمان.
وجاء في التقرير أن كلا من الهند والصين تمكنتا من جذب المزيد من رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية بسبب الإصلاحات الاقتصادية الواسعة.
وتوقع بنك الاحتياط المركزي الهندي أن يحقق الاقتصاد الهندي نموا بنسبة تتراوح ما بين 8-5 ,7 % خلال السنة المالية للهند 2006 ـ 2007، في ظل التوقعات بأن تحقق بعض القطاعات في الهند نموا ثابتا، ويذكر أن الاقتصاد الهندي كان قد نما خلال الربع الأخير من عام 2005 بنسبة 1, 8 % والذي انتهى في مارس الماضي من العام الحالي 2006.
وجاء في تقرير السياسات العامة السنوية للبنك أن الاقتصاد الهندي خلال عام 2006-2007 سوف يتمكن من الحفاظ على معدل تضخم بنسبة 5,5-5 % فقط.
وأضاف أن قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات سوف تمثل تيارا قويا للدفع بالاقتصاد الهندي للإمام، كما أوصى التقرير بالاهتمام بتطوير بعض جوانب الاقتصاد مثل البنية التحتية، الاستثمارات الخاصة وأيضا الاهتمام بدور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية للهند.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى توقعات بحدوث نمو في معدل الناتج المحلي بنسبة 1, 8 % وذلك في ظل زيادة إنتاجية القطاع الصناعي بنسبة 5 % ويتوقع أن يحقق قطاع الإنشاءات والبناء نمو بنسبة 12 %، بالإضافة إلي نمو قطاعات أخرى كقطاع الزراعة، والخدمات، والغابات وغيرها.
ووقع الإتحاد الأوروبي والهند مؤخرا اتفاقا ثنائيا للتجارة والاستثمار فيما يتوقع أن تبدأ محادثات واسعة فيما بينهما تشمل إلغاء الرسوم الجمركية على العديد من السلع والخدمات.
ويهدف الاتفاق الجديد إلي إلغاء 90 % من الضرائب الجمركية في غضون سبع سنوات من تطبيق تلك الاتفاقية ويتوقع أن تشمل الاتفاقية الجديدة السلع، الخدمات، الاستثمار التسهيلات التجارية والصناعية، كما تفتح الاتفاقية الباب أمام تصدير المواد الزراعية الهندية إلى أوروبا بالإضافة إلى سلع أخرى كالجلود والأحجار الكريمة والمواد الكيماوية.
وتسعى الهند من خلال تلك الاتفاقية إلي إنعاش استثماراتها الخارجية بينما تطمح أوروبا للاستفادة من النمو الاقتصادي للهند، حيث يؤكد المسئولون في الحكومة الهندية إلى أن قطاع البنية التحتية للهند وحدها قادر على استيعاب 320 مليار دولار من الاستثمار خلال السنوات الخمس المقبلة.
متابعة ـ كفاية أولير:
