يكشف رجل الأعمال السعودي علي بن سليمان الشهري، رئيس شركات الشرق للبلاستيك وصاحب الاستثمارات الضخمة داخل السعودية وفي دبي في حوار مع «البيان الاقتصادي» عن جوانب في شخصيته وسر نجاحه، ويؤكد أن لكل مجتهد نصيب، ويصف نفسه بأنه رجل عصامي حيث بدأ عاملا في مطبعة براتب60 ريالا شهريا.

ويقول الشهري إن أحد مفاتيح نجاحه اقتناعه التام بمقولتي أن «لكل مجتهد نصيب»، وأن «من يخشى صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر». ويشير إلى دخوله سوق العقارات في دبي، وإلى امتلاكه مجموعة وحدات عقارية جيدة ،ومشاريع تطويرية كبيرة، إلى جانب ستة مصانع للبلاستيك في الرياض وجدة.ويلفت إلى أن نجاح دبي في جذب الاستثمارات يعود إلى التسهيلات البنكية والإجراءات المبسطة التي تخلو من التعقيد، وأكد أن العرض يزيد على الطلب في الشقق السكنية في دبي بنسبة تصل إلى 25%.وفيما يلي نص الحوار:

* بداية من هو علي الشهري؟

ـ أنا رجل أعمال في الرياض منذ نحو 40 سنة، ورجل صناعي بالدرجة الأولى ومجال تخصصي الصناعات البلاستيكية، ولي مساهمات عديدة جدا في مجالات صناعية أخرى وسط الرياض.

كما أن لي نشاطات في غرفة تجارة وصناعة الرياض، وأعمل أيضا نائبا لرئيس الصناعات البلاستيكية والكيماوية على مستوى المملكة، وانتخبت رئيسا لجمعية الصناعات البلاستيكية والكيماوية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

ودخلت إلى سوق الأعمال في دبي قبل سبع سنوات ببدايات متواضعة، ثم تطور العمل في مختلف مجالات الصناعة. وبدأت أول مصنع في دبي للصناعات البلاستيكية ثم وجدت أن هناك آفاقا واسعة للصناعات وتحقيق النجاح المنشود.

كما بدأت أسهم في اكتشاف مجالات الفرص المتاحة وأدرسها، وأختار المناسب منها لاهتماماتي، فوجدت أن الفرص العقارية تعتبر جيدة، فزاولت النشاط العقاري رغم أنه بعيد عن اختصاصي، ولكني وجدت مع التجربة أنه مجال خصب وجيد. وقد شيدت أول بناية في دبي منذ سبع سنوات، ولحقتها عدة أبراج كذلك تحت التصميم والإنشاء ثلاثة أبراج كبيرة فى منطقة الخليج التجاري.

* ما نوعية العقارات التي شيدتها في دبي؟

ـ أبراج، وقد بنيت أول برج وهو «اليمامة 1» ثم «اليمامة 2»، وهو من أفضل الأبراج على خور دبي. كما أن لدي أبراجا أخرى جديدة في «الخليج التجاري» فى دبي، علاوة على عدد من المشاريع السياحية اخترت منها مشروع الألعاب المائية، يضاف إليها مشروع عبارة عن 200 شقة فاخرة إضافة إلى 400 غرفة فندقية على مساحة مليون قدم مربع في النخلة جميرا بتكلفة إجمالية أكثر من 600 مليون درهم.

* كيف وقع اختيارك على هذا المشروع؟

ـ عندما فكرت حكومة دبي في إنشاء «دبي لاند»، وهي مدينة متكاملة للألعاب والترفيه، عرضوا علي ضمن الحاضرين فى حفل تدشين المشروع تنفيذ مشروع للألعاب المائية، وهو ما وجدته مناسبا، فهو جزء من مشروع عقاري كبير يتكون من عدة فروع، الأول عبارة عن أراضي وأبراج عقارية استثمارية.

والثاني جزء كبير من مشروع سياحي، والثالث سكني، والرابع للألعاب المائية، والخامس سياحي فندقي بحجم ثلاثة فنادق، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية 1500 نزيل، وهو مقام على مساحة 77 هكتارا.

* ماهي التكلفة التقديرية لهذه المشاريع؟

ـ نحو أربعة مليارات درهم، وأنا أقوم بتنفيذ هذه المشاريع وحدي حتى الآن، وصرفت نحو 200 مليون درهم على البنية الأساسية لهذه المشاريع الذي ستكون منطقة جذب سياحي وملتقى لرجال الأعمال.

* هل لديك مشاريع أخرى في دبي؟

ـ نعم، لديّ مشروع بناء برج سكني على طريق الشيخ زايد، وقد اشتريت الأرض من فترة طويلة وقيمتها حاليا أكثر من 200 مليون درهم، وهذا المشروع مخطط من أكبر شركة تخطيط في الولايات المتحدة، ويعتبر حتى الآن من أكبر الأبراج العقارية في دبي، حيث يتكون من 92 طابقا، ويتكلف تشييده حوالي مليار وأربعمائة مليون بما فيها قيمة الأرض.

* ما هي برأيكم أهم القطاعات التي كانت الأكثر جذباً للمستثمرين في منطقة الخليج؟.

ـ مادام العام الحالي أوشك على الانتهاء، لابد من وقفة فاحصة لأوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية نرصد من خلالها أهم انجازات الأنشطة المختلفة خلال العام الماضي، ومدى التطور الذي تحقق فعليا.

وفي المقابل نقف عند أسباب جمود بعض القطاعات عند مستوى نمو معين وبحث السبل والوسائل والحلول الممكنة لتطويرها. نرصد خلال سلسلة من التحقيقات الميدانية اقتصادات قطاعات وأنشطة الإنتاج أو حركة تطورها في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية وكيفية مواجهة مختلف التحديات.

في الوقت الذي نستشرف فيه المستقبل والحركة الاقتصادية المتوقعة لمختلف قطاعات الإنتاج. القطاع العقاري يعد من أهم القطاعات الاستثمارية نظرا لاتساع مساحة المتعاملين معه وتنوع الفئات المتعاملة ليشمل الكبار والصغار، الأفراد، والمؤسسات والشركات والبنوك،.

حيث أن العقار سواء كان على شكل أراض أو بنايات يعد من الأصول التي تفخر أية جهة بأن لها استثمارات فيها، كما أن الأموال التي تضخ في هذا القطاع كبيرة وتقدر بالمليارات، كل هذه العوامل تضفي على العقار أهمية كبيرة، بل إن انتعاش السوق العقارية مؤشر على انتعاش الأداء الاقتصادي في باقي القطاعات.

كما أن هذا الانتعاش ينعكس على قطاعات مساعدة أخرى مثل قطاع المقاولات والبناء والتشييد، بالإضافة إلى الشركات المنتجة للمواد الداخلة في صناعة التشييد مثل شركات الاسمنت والأصباغ والسيراميك، لأن وجود طلب متزايد معناه حركة مماثلة في هذه القطاعات. وهناك أيضاً الأسهم، إضافة إلى القطاعات الأخرى كالسياحة والصناعة والتجارة.

* الطفرة العقارية الحالية، مامدى إمكانية استمرارها؟

ـ إن السوق العقارية تشهد فترات طفرة وفترات تراجع كذلك، حيث أنها ليست بمعزل عن الحركة الاقتصادية، وان الإقبال على البناء والاستثمار بالعقار بالأعوام الماضية كان لابد أن يفرز ظاهرة تفوق العرض مقابل الطلب.

حيث تؤكد معظم المصادر العقارية أن العرض يزيد عن الطلب بمجال الشقق السكنية في إمارة دبي مثلاً بنسبة تتراوح بين 20 ـ 25%، بينما كانت إمارة الشارقة تسجل زيادة بالعرض وصل إلى 40% حيث قاد القطاع الخاص فيها حركة عمرانية كبيرة في القطاع الإسكاني والتجاري.

كما اثر على حجم العرض مع محدودية الطلب. وأعتقد أنها طفرة ومهما استمرت لا بد أن نحتاط لفترات التراجع، ما قد يعني أهمية التصحيح السعري، فالمستثمر عموماً يبحث عن الأرباح لكن في ظل الاستمرارية في العمل والأداء، وفي ظل الحالة العامة من الانتعاش الاقتصادي عموماً والذي يقرره العديد من العوامل.

وهنا أود أن أضيف ملاحظة وفرة السيولة خلال فترة التسعينيات مثلاً واكبها ارتفاع بأسعار البترول، وزيادة الانتعاش الاقتصادي المحلي المرتبط بالأداء الاقتصادي العالمي وغيرها من العوامل. وقد ساهمت تلك العوامل وتوافر المدخرات لدى المستثمرين إلى تدفقات استثمارية على قطاع العقارات.

والذي أصبح يدر ربحا مضمونا وكبيرا وعائدا لا ينافس من الوسائل الاستثمارية الأخرى بالإضافة إلى عدم وجود مجالات لجذب استثمارات المستثمرين خاصة الصغار منهم والذين يبحثون عن العائد والربح السريع. وأعتقد أن هذا العام سوف يشهد استقراراً بالقيمة الإيجارية سواء في.

وذلك إذا استمرت السيطرة على الوضع في مجال البناء والتشييد حيث قامت بعض الجهات برفع أسعار الخدمات التي تقدم للبناء الجديد مثل أسعار توصيل الكهرباء، كما أن البنوك حدت كثيراً من القروض التي تقدمها للملاك لتمويل البناء، بل إن بعضها توقف تماماً عن تقديم هذه القروض في بعض إمارات الدولة

* كيف ترون مستقبل الشركات العائلية؟

ـ هناك معلومات ودراسات تشير إلى أن الشركات العائلية التي تتمتع برأسمال مغلق وتمثل حوالي 95% من حجم النشاط التجاري في دول الخليج، وحسب تقديرات مصرفيين خليجيين، يجب أن تتحول إلى شركات مساهمة عامة تستجيب لمعايير الإفصاح المالي والشفافية.

وهنا يبرز سؤال مهم، فإذا كانت الشركات العائلية تتحكم بحوالي 95% من حجم النشاط التجاري في دول الخليج، فماذا يحدث للاقتصاد أو العمالة إذا واجهت هذه الشركات مشكلات في أدائها؟.

أعتقد أن تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة من شأنه أن «يسرع في نموها ويسهل حصولها على القروض المصرفية لتمويل التوسع» ويؤدي إلى «زيادة رأس المال عبر إصدار الأسهم». كما أن البنوك والسوق تثق في الشركات المساهمة العامة أكثر منها في الشركات العائلية حيث ينحصر القرار دائما في أشخاص.

ولابد هنا من الإشارة إلى أهمية الإفصاح المالي وإعلان الميزانيات من قبل الشركات المساهمة لتعزيز الثقة، مؤكدا أيضا أن »الفصل بين الملكية والإدارة يشكل عاملا مهما في نمو الشركات.

وأشير هنا إلى أن تلك الشركات تنسب في أغلب الأحوال إلى اسم عائلة اكتسبت شهرتها من الشركة نفسها أو العكس، لكنها في التأصيل التاريخي ليست إلا لشخص واحد هو باني ذلك الصرح ومؤسس تلك الشركة.

وتتخذ تلك الشركات في الغالب تصنيفاً قانونياً ينحصر في الأشكال القانونية التقليدية المعروفة مثل؛ ذات مسؤولية محدودة، تضامنية، توصية بسيطة، وتوصية بالأسهم. ويتجلى بوضوح تأثير تلك الشركات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خصوصاً، فالنظام القبلي في الحياة الاجتماعية والحياة العامة يفرز هذا الاتجاه ويؤكده.

فقد ظهرت خلال وبعد ما يسمى بعصر الطفرة شركات عائلية احتكرت العمل التجاري واحتكرت التمثيل التجاري لوكالات عالمية ذات شهرة واسعة، وهناك شركات عائلية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها هي أشهر من نار على علم في اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ولأن الشركات العائلية داخل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هي حديثة النشأة.

ولم يمض على قيام أقدمها أكثر من خمسين عاماً أو يزيد قليلاً، فلم تشعر تلك العوائل بالخطر المحدق بها ومن إمكانية انفراط عقدها بسبب الصراعات التي تنجم من الورثة في الجيل الثاني والثالث على أكثر تقدير. ولذلك فإن الشركات العائلية، ومعظمها ما زال مؤسسها على قيد الحياة، لم تستجب إلى الدعوات المنادية للتحول إلى شركات مساهمة عامة.

أن تلك الشركات لا توجد لها منتجات أو علامات تجارية أو براءات اختراع خاصة وإن كان الأمر كذلك فإن تلك الشركات مهددة بالتآكل والانقضاء في ظل الأسواق المفتوحة وحرية التجارة، بفعل شروط اتفاقية الجات واستحقاقات منظمة التجارة العالمية.

ويعود إحجام كثير من أصحاب الشركات العائلية عن التحول إلى شركات مساهمة إلى ضعف أداء البورصات الخليجية بصورة عامة، كما أن أصحاب تلك الشركات يرفضون فكرة التحول إلى شركات مساهمة لأن ذلك سيكشف ثرواتهم وأسرار أعمالهم ومراكزهم المالية الحقيقية أمام الملأ.

وهي أمور يتجنبها كثير من أصحاب الشركات العائلية. كما أن هناك هاجساً يعايشه أصحاب تلك الشركات، وهو أن تلك الشركات يملكها أناس مكنتهم مكانتهم العائلية والاقتصادية من الحصول على ميزات احتكارية لا يمكن التفريط فيها بسهولة لأناس ليست لهم نفس المكانة.

* ما هو تعليقكم على عودة الأموال الخليجية إلى المنطقة للاستثمار؟.

ـ حقيقة انه مسألة مهمة وجدية، فقد كانت وجهتنا سابقاً الاستثمار في الغرب وأمريكا عموماً، نظراً لكون التسهيلات المتاحة حينها هناك جيدة ونظراً لكون تلك البيئة جاذبة للاستثمار، لكن عندما أخذت دول الخليج تحديداً والمنطقة عموماً تفكر في ضرورة وأهمية الاستثمار في المنطقة كان لا بد من ترتيبات وتسهيلات ونوع من الضمانات يجب توفرها حتى يتمكن المستثمر المحلي المهاجر من العودة إلى بلده ومنطقته وأهله، واليوم كما ترون هناك نهضة شاملة في كل المجالات وهناك بيئة مناسبة للاستثمار وجاذبة حتى للاستثمارات الأجنبية.

ونحن بالرغم من كوننا نطمح في خلق وتوفير بيئة مثالية للاستثمار في مختلف المجالات نركز على أهمية توفير كافة التسهيلات التي تساعد ليس في تحقيق الربح للمستثمر بل والتنمية والنهضة الاقتصادية للبلد، خاصة في مجال توفير فرص العمل للباحثين عن العمل ولديهم الكفاءة والإمكانية للإبداع فبدلاً من أن يبقى المستثمر المحلي مهاجراً وغريباً ويتبعه نظراً لقلة فرص العمل العامل المبدع والمؤهل، ما المانع أن يعود المستثمر المحلي من هجرته وغربته إلى بلده وبيئته.

ويبقى العامل أيضاً هنا متوفر له كل الإمكانات كي ينجز ويبدع وننجح معاً في العملية التنموية والنهضة الاقتصادية التي يعود خيرها على الجميع، لكن شرط ان تتوفر البيئة المناسبة في ظل وجود علاقة متينة ومتميزة وتشاور فيما بين القطاع الخاص والمستثمر المحلي والدولة المعنية بتوفير البيئة الاستثمارية المناسبة.

* ما هو مستقبل خلق سوق مالي خليجي موحد وأهميته في مواجهة الأسواق العالمية؟

ـ أعتقد أن اعتماد العمل باليورو كعملة موحدة لدول الاتحاد الأوروبي خطوة جديرة بالاحترام ستساهم في تحقيق اقتصاد أوروبي موحد، فقد حرص الأوروبيون منذ 50 عاماً على وجود عملة أوروبية موحدة وهو ما نجحوا فيه بالفعل لأنهم كانوا يرغبون في تكوين تكتل يستطيعون من خلاله التصدي للأمريكان واليابانيين.

وستجد الشركات المحلية التي تستورد من الدول الأوروبية قطع غيار أو سيارات أو ماكينات أو لوازم إنتاج وغيرها سهولة كبيرة في عملية الدفع عند تسديدها المبالغ المتفق عليها نظراً لأن اليورو عملة موحدة ل12 دولة منضوية تحت لواء هذه العملة الجديدة، فعملية الاستيراد من أي دول الاتحاد الأوروبي كانت تستلزم معرفة قيمة العملة بالريال السعودي عند القيام بعملية الاستيراد .

ولكن مع إقرار التعامل باليورو أصبحت المهمة أسهل من قبل، حيث أن اليورو يسري العمل به في كل هذه الدول. غير أن هذه المزايا لن نستفيد منها على الوجه الأكمل إذا لم يكن هناك سوق خليجي موحد يقابل السوق الأوروبية الموحدة.

والاستفادة من هذا النظام لن تكتمل إلا إذا كانت هناك عملة خليجية موحدة تقابل اليورو يمكن استيراد السلع والأجهزة والبضائع والآلات والمعدات بها، خاصة وأن عملات الدول الخليجية متقاربة نسبياً ومعظمها يعتمد على النفط كمصدر لتمويل الميزانيات العامة.

كما أن هذه العملة ستعمل على تعظيم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي من حيث الاستيراد أو التصدير، على أمل أن تكون هذه نواة الى قيام السوق العربية المشتركة بعد وجود سوق خليجي موحد يشكل تكتلاً اقتصادياً يقوى على المنافسة مع التكتلات الأوروبية والأمريكية والشرق أوسطية.

* انتم من كبار رجال الأعمال السعوديين المقيمين بدبي،هل لديكم النية العودة باستثماراتكم إلى السعودية؟

ـ أنا لم اترك الاستثمار بالسعودية لكي أعود إليها من جديد بداياتي كانت من هناك وما زلت وسأظل قريبا من الفرص الاستثمارية المتنوعة والمتعددة التي تتميز بها السعودية هناك واجب كبير يجب إن أؤديه لوطني من خلال تجارتي واستثماراتي فمنه بنيت وأسست نفسي وكونت ثروتي.

والسعودية لا تزال تنعم بفرص استثمارية هائلة مثلها مثل بقية دول الخليج وأنا وغيري من رجال أعمال خليجيين نشعر بأننا في وطن واحد متى ما استثمرنا في أي دولة خليجية.

* لو خرجت للاستثمار خارج الدولة أين تكون وجهتك؟.

ـ رأس المال يبحث دائما عن الفرصة التي تأتي وسط ظروف مناسبة من ناحية التوقيت والمكان المناسب الذي يكون مناسبا من الناحية الأمنية بالتحديد بعيدا عن التعقيدات والتوقعات .

وهذا يعني بأنه لا يوجد وجهة معينة لرأس المال بل هي الظروف المثالية متى ما توفرت اعتقد بان رجل الأعمال سيتجه على الفور إلى تلك الفرصة لكي يستفيد منها وأود القول حسب آخر الدراسات أن قيمة تداولات السعوديين في سوق دبي المالي تجاوزت نهاية العام الماضي 9,3 مليارات ريال من خلال تداول 605 ملايين سهم، فيما يمتلكون قرابة 477 ,9 ملايين سهم.

كما أن عدد المستثمرين الخليجيين في دبي بلغ في نفس الفترة نحو 4180 مستثمرا منهم 2843 مستثمراً سعودياً مقارنة مع 78 مستثمراً في نهاية عام 2003 ، في حين استحوذت الاستثمارات السعودية على حوالي 50 % من إجمالي استثمارات القطاع العقاري في الشارقة فقط.

ان عدد الشركات السعودية العاملة في منطقة جبل علي مثلاً، بلغ نهاية عام 2004 قرابة 68 شركة تمثل نسبتها من مجمل الشركات الخليجية المستثمرة في تلك المنطقة 4, 10 % ، ما يعني أن المملكة احتلت المرتبة الثانية بعد إيران في قائمة الشركاء التجاريين الرئيسيين للمناطق الحرة جميعها في الإمارات وذلك بمبلغ وصل إلى نحو 4 مليارات ريال وبنسبة بلغت 1 ,10 % من إجمالي صادرات هذه المناطق.

ولماذا يتم اختيار دبي للاستثمار العقاري مثلاً، هناك مجموعة من العوامل لتكون دبي وجهة للاستثمارات، حيث ارتفاع المناخ الاستثماري فيها إلى مستويات عالية من التسهيلات بالمجالات كافة، ووجود نهضة قوية في القطاع العقاري ما ساهم في سرعة وضمان تحقيق النتائج الإيجابية التي تحقق أهداف المستثمر، وإفساح الحكومة الإماراتية المجال للتملك الحر في مشاريع عدة وحرية الاستثمار في المشاريع الكبيرة، والعلاقة المثالية بين المستثمر والدولة،.

إضافة إلى أن الأطراف الرسمية والخاصة المتعلقة بدعم قطاع العقار جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بمواصفات خاصة ومتقدمة تؤهلها لتحقيق مكتسبات اقتصادية متفوقة من أبرزها السياسات والاستراتيجيات وجرأة الطرح والزخم الإعلامي والمتابعة الدقيقة، مما جعل القطاع الخاص العقاري يحاول اللحاق بانجازات الحكومة ومخططاتها.

إن تجربة دبي الناجحة في جذب الاستثمارات والتعرف بشكل دقيق على واقع الاستثمارات السعودية فيها تتطلب اختيارها كمكان للاستثمار خاصة أنها منذ بداية تاريخها في التعامل التجاري الدولي، ووجود نظام مصرفي متطور وبيوت للخبرة المالية والإدارية والقانونية .

ومن أبرز الأسماء العالمية، ووقوف الحكومة كمستثمر قوي إلى جانب رجال الأعمال، إضافة إلى تجاوز المؤسسات الحكومية للدور التقليدي للمؤسسات الحكومية وتفاعلها الإيجابي مع الحياة التجارية. وأنا أشجع الاستثمار في دبي كونها لا تبعد عنا ونفس الظروف والشروط والبيئة والثقافة.

حوار ـ كفاية أولير: