تستضيف العاصمة السودانية الخرطوم خلال يومي الثامن والتاسع من نوفمبر المقبل أعمال «ملتقى الخرطوم الاقتصادي». وتنظم الملتقى وزارة المالية والاقتصاد الوطني ويشارك فيه وزراء مالية وتجارة ودول مجلس التعاون الخليجي ومؤسسات تمويل إقليمية وعربية في الخليج والمنطقة. ويهدف الملتقى إلى جذب الاستثمارات خاصة الخليجية منها إلى السودان وعرض الفرص والآفاق التي توفرها الأنظمة والتشريعات التجارية والاستثمارية.
وكانت اللجنة التنظيمية العليا، التي يرأسها وزير الدولة للمالية والاقتصاد الوطني د. احمد المجذوب قد التقت في الخرطوم الأسبوع الماضي بالسفراء والقائمين بالأعمال لدول مجلس التعاون، وعرضت لهم الخطوات المتخذة والاستعدادات الجارية لاستضافة المشاركين، والبرنامج الأولي للملتقى. وأكد رئيس اللجنة للسفراء الخليجيين اكتمال التحضيرات لعقد الملتقى. وأشار إلى ان اللجنة تلقت ردودا إيجابية من معظم الغرف التجارية والصناعية ومن القطاع الخاص الخليجي لحضور الملتقى.
ويشكل التركيز على منطقة الخليج محوراً أساسياً للملتقى يرتكز إلى رغبة الخرطوم بتمتين العلاقات المميزة القائمة حاليا بين السودان وبلدان الخليج إضافة إلى ما يتميز به السودان من فرص استثمارية توفرها موارده الاقتصادية والطبيعية الضخمة والمتنوعة في جميع المجالات. وأعدت وزارة الاستثمار في السودان لائحة بالمشاريع المعروضة للاستثمار في جميع القطاعات لا سيما في مجالات الزراعة والصناعة والإنتاج الحيواني والكهرباء والطرق والنقل بأنواعه، ومشاريع التطوير العقاري.
ومن بين هذه المشاريع، سيكون هناك عرض (بالصوت والصورة) لمشروع المقرن (السنط) العقاري وهو عبارة عن استثمار مشترك بين القطاعين الحكومي والخاص، تساهم فيه كل من شركة دال للتنمية العقارية وولاية الخرطوم والصندوق القومي للتأمين الاجتماعي. وقد أسست الجهات الثلاث شركة السنط للتنمية المحدودة التي يتوقع أن تصبح أهم شركة للتطوير العقاري في السودان.
ويرى المسؤولون في السودان أن الملتقى سيشكل فرصة لبلورة خطة لتطوير العلاقات المصرفية بين البنوك السودانية والبنوك الخليجية، ومعالجة تراجع القدرات التمويلية لبنوك السودان، وما يمثل ذلك من فرص كبيرة للبنوك الخليجية التي يمكنها الإفادة من ارتفاع معدل العائد على الاستثمار.