أشاد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» في تقرير له بتحسن البيئة الاستثمارية في دول منطقة الشرق الأوسط،وقالك إن الدول النامية تجذب من الاستثمارات الأجنبية أكثر من أي وقت مضى وتزيد أيضا من استثماراتها في الخارج.
وأوضح التقرير أن التدفقات العالمية للاستثمارات الأجنبية المباشرة زادت بنسبة 29 % في 2005 مقارنة مع مستواها قبل عام لتصل إلى 916 مليار دولار مع بلوغ الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بعض المناطق النامية مستويات قياسية مرتفعة.
وحققت منطقة غرب آسيا أعلى معدل نمو لتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة التي ارتفعت 85 % إلى مستوى قياسي بلغ 34 مليار دولار في 2005 وتلتها في المركز الثاني أفريقيا بزيادة 78 % إلى 31 مليار دولار. وفي غرب اسيا الذي يضم منطقة الخليج العربي قالت الاونكتاد ان الطلب العالمي على النفط وتحسن مناخ الاستثمار والنمو الاقتصادي القوي عزز تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على المنطقة.
وبين دول الخليج العربي اجتذبت الإمارات تليها السعودية معظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما كان نفط الخليج مساهما رئيسيا في التدفقات الخارجية للاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي بلغت 16 مليار دولار في 2005 بزيادة 50 % عن مستواها في 2004.
وقال سوباتشاى بانيتشباكدى الامين العام للاونكتاد في بيان «نشهد اليوم تحولا عميقا في الاقتصاد العالمي مع اكتساب بعض البلدان النامية لثقل اقتصادي وسياسي».
وتعرف الامم المتحدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بأنها امتلاك شركة أجنبية لحصة لا تقل عن عشرة بالمئة في شركة وطنية. ويرى خبراء الاقتصاد في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخلة وخارجة مؤشرا على سلامة الاقتصاد.
وقالت الاونكتاد ان ارتفاع أسعار السلع الاولية منح بعض الاقتصادات النامية دفعة. واستثمرت الصين بكثافة في الآونة الأخيرة في أفريقيا لتغذية اقتصادها المزدهر بالمعادن وغيرها من المواد.
ومن الناحية النظرية يفترض تساوي التدفقات الداخلة والخارجة للاستثمارات الأجنبية المباشرة عند جمعها لكن تباين النظم المحاسبية وأساليب التسجيل يؤدي إلى ظهور فروقات.
وبلغت التدفقات الداخلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى جنوب وشرق وجنوب شرق اسيا بما فيها أوقيانوسيا مستوى مرتفعا جديدا بلغ 165 مليار دولار في 2005 بزيادة 19 % عن مستواها في 2004. وكانت الصين أكبر مستقبل للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة.
وقالت الاونكتاد ان المنطقة تجذب بشكل متزايد استثمارات أجنبية مباشرة عالية الجودة تستهدف الانشطة التي تعتمد بدرجة كبيرة على المعرفة مثل تصنيع المكونات الالكترونية.
وقالت الاونكتاد ان صفقات الاندماج والتملك عبر الحدود عززت الزيادة العالمية في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة مضيفة أن الشركات متعددة الجنسيات في الدول النامية تعزز نفوذها.
وقال بانيتشباكدى «من أبرز سمات العولمة في الآونة الأخيرة زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الاقتصادات النامية والانتقالية». مشيرا إلى صعود نجم شركات معادن ونفط وتكنولوجيا وملابس في البلدان النامية. وحذر بانيتشباكدى من نزعات حمائية أثارتها مخاوف من فقدان وظائف أو مخاوف تتعلق بالامن القومي في حالة عمليات اندماج او تملك تشارك فيها شركات مملوكة للدولة.