قال راشد خميس السويدي وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء إن خبراء من الوزارة وبالتعاون مع خبراء من الأمم المتحدة انتهوا من إعداد تصور متكامل لإنشاء مركز وطني للإحصاء بدولة الإمارات، مؤكداً أن إنشاء هذا المركز يعد مطلباً أساسياً للتخطيط للأمن القومي.
وأوضح السويدي في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الوزارة في أبوظبي للحديث عن المحاور الإستراتيجية لتطوير العمل الإحصائي بالدولة أن التصور الخاص بإنشاء المركز الوطني للإحصاء يخضع حالياً لحوار داخل الوزارة تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء.
وذكر السويدي أن خبراء الأمم المتحدة برئاسة بول شونغ مدير الشؤون الإحصائية بالأمم المتحدة وخبراء وتقنيين من الوزارة كلفوا كفريق عمل لإعداد تصور بشأن إنشاء المركز وانتهى الفريق إلى وجود حاجة ملحة لإنشائه وفق المعايير الدولية.
وسوف يتولى المركز الذي سيصدر قانون بإنشائه كجهة مستقلة إنجاز العمل الإحصائي والتنسيق مع الجهات المحلية. وذكر السويدي أن إعداد خطة وطنية لإجراء المسوح الإحصائية سيكون أحد أهداف المركز الوطني للإحصاء.
مشيراً في هذا الخصوص إلى مقترحات بعدد من المسوحات الإحصائية الاقتصادية والزراعية وفي مجالات الأسعار وميزانية الأسرة والقوى العاملة والبيئة والصحة والإعلام والاتصال والتكنولوجيا والسياحة والثقافة. وسوف تتناول المسوحات الاقتصادية الخدمات والنقل والمواصلات والتجارة الداخلية والصناعة والكهرباء وشركات التأمين والبنوك والمؤسسات المالية الأخرى والإنشاءات.
كما تتضمن المقترحات مسحاً للأسعار «مؤشر أسعار المستهلك ومسحاً زراعياً تشمل أهم مخرجاته مؤشرات الحسابات القومية واستخدام الأراضي والتصحر ومؤشرات الثروة الزراعية وطرق الزراعة ومؤشرات الثروة الحيوانية وطرق التربية.
ومن المسوحات المهمة التي تتضمنها هذه المقترحات مسح ميزانية الأسرة وتشمل مخرجاته مؤشرات الإنفاق والاستهلاك للأسر المعيشية ومؤشرات الدخل ومؤشرات الأنماط الغذائية ومؤشرات الفقر والأرقام القياسية في حين تشمل مخرجات العمالة والبطالة والبطاقة المقننة ومؤشرات التوظيف والأجور ومؤشرات عمالة الأطفال ومؤشرات ظروف العمل وإصابات العمل.
وتشمل مخرجات المسح الديموغرافي أعداد السكان والتركيبة السكانية والحالة الاجتماعية والتعليمية والتركيبة الأسرية وخصائص الأسر المعيشية في حين يشمل المسح الصحي تقييم الوضع الصحي للأفراد والرعاية الصحية المقدمة وصحة الأم والطفل والتغذية.
ومن المسوح التي تشملها هذه المقترحات مسح القادمين والمغادرين ويتضمن مؤشرات حول أعداد السواح من المقيمين وخصائصهم ونفقاتهم ومؤشرات حول أعداد السياح من غير المقيمين. ويتضمن مسح الاتصال والتكنولوجيا مؤشرات حول طرق الاتصال المستخدمة ومدى انتشارها ومؤشرات حول انتشار التكنولوجيا واستخدام الأجهزة الالكترونية.
وأورد راشد خميس السويدي أن بناء قواعد بيانات إحصائية دورية وشمولية ستكون أحد أهم أهداف المركز مشيراً إلى ان أنواع قواعد البيانات المذكورة سوف تشمل بيانات عن القطاعات الاقتصادية وعلى وجه الخصوص الصناعة والإنشاءات والخدمات والنقل والاتصالات والتجارة الداخلية والخارجية .
وكذلك السياحة والفنادق والمالية والتأمين والبنوك والأسعار والزراعة في حين تشمل الإحصاءات الاجتماعية بيانات ميزانية الأسرة وبالتحديد بيانات ظروف المعيشة وأنماط إنفاق واستهلاك الأسر وبيانات عن الدخل والفقر وعن القروض الشخصية وعن المساعدات الحكومية للأسر المواطنة.
كما تتضمن الإحصاءات الاجتماعية بيانات العمل والأجور وأهمها حجم القوى العاملة والبطالة وخصائص وتركيبة القوى العاملة وهيكل الأجور.
وتتضمن أيضا بيانات عن المساكن وظروف السكن والإيجارات وكلفة السكن وبيانات أخرى عن الأمن وبيانات سكانية وأخرى عن الصحة والتعليم والثقافة والطفل وعن المرأة والرجل وقضايا المرأة وعن البيئة ومصادر الطبيعة.
التنسيق مع الجهات العلمية بالدولة لتوفير تخصص الإحصاء ومنح الشهادات العلمية فيه. وإتاحة التدريب الفني في المجال الإحصائي. وتشجيع الموارد البشرية الوطنية لحضور الفعاليات الإحصائية داخل الدولة وخارجها. والمشاركة في حضور المؤتمرات وورش العمل في المجال الإحصائي. والمشاركة في الاجتماعات واللقاءات الفنية للعمل الإحصائي. وإتاحة الفرص للموارد البشرية الوطنية لإعداد البحوث والدراسات في مجال الإحصاء بالتعاون مع الجهات العلمية المتخصصة.
وسيتم نشر الوعي الإحصائي من خلال ترسيخ الوعي والثقافة الإحصائية بين العاملين في مجال الإحصاء. والاستفادة من المناهج التعليمية في نشر الوعي الإحصائي، وإتاحة التدريب الإحصائي على المستوى المجتمعي. وتأسيس الوحدات الإحصائية في مختلف الجهات. وتطوير برامج التوعية المجتمعية المتنوعة من خلال التلفاز والصحافة والانترنت وغيرها.
والقيام بالحملات الدعائية للمشاريع والمسوح الإحصائية. وتعميم الثقافة الرقمية وتأكيد أهميتها في اتخاذ القرارات على مستوى الفرد والأسرة والمؤسسة والدولة. وعقد الندوات والمؤتمرات الصحافية لعرض مشاريع ونتائج المسوح الإحصائية. وإقامة المعارض الإحصائية المتخصصة. وإقامة أسبوع الإحصاء الوطني.
كما سيتم توثيق أواصر التعاون مع المنظمات الدولية في مجال الإحصاء من خلال التعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ومنظمة الأسكوا وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي. والتدريب الإحصائي (ورش العمل ـ المؤتمرات). وتوفير الخبراء والفنيين. ونقل الخبرة الدولية والتعرف على تجارب الدول في مجال الإحصاء. وتطبيق المعايير الدولية في العمل الإحصائي (التشريعات ـ منهجيات ـ آليات»). وإعداد البرامج المشتركة.
وانتهى السويدي إلى الاستنتاجات التالية:
1ـ إصدار تشريعات حديثة لتنظيم العمل الإحصائي ضرورة وطنية.
2ـ وضع خطة وطنية لإجراء المسوح الإحصائية أولوية إستراتيجية.
3ـ بناء قواعد بيانات إحصائية ضرورة تخطيطية.
4ـ إعداد خطة لنشر البيانات الإحصائية مصلحة وطنية.
5ـ تطبيق المنهجيات والمعايير الدولية في العمل الإحصائي أساس للمصداقية.
6ـ نشر الوعي الإحصائي وبناء الثقافة الإحصائية أولوية مجتمعية.
7ـ توثيق التعاون مع المنظمات الدولية في مجال الإحصاء قنطرة معرفية نحو العالمية.
أبوظبي ـ أحمد محسن: