كشفت شركة الصكوك الوطنية أمس عن قرار حكومة دبي لتملّك 50% من أسهم الشركة وذلك عبر ذراعها الاستثماري «مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية».
وصرح ناصر بن حسن الشيخ نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية لـ «البيان الاقتصادي» بأن المبلغ الذي تملكته حكومة دبي يبلغ 75 مليون درهم وهي تساوي أيضا 50% من رأسمال الشركة البالغ 150 مليون درهم.
مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تكشف المزيد من تفاصيل هذه الصفقة بعد استكمال الإجراءات اللازمة لدى المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد والتخطيط.
وقال بأن كلا من المساهمين الحاليين في شركة «الصكوك الوطنية» وهي «دبي القابضة»، وشركة «إعمار» العقارية، و«بنك دبي» وهي شركات وطنية رائدة ساهمت في دفع عجلة النمو الاقتصادية في إمارة دبي خلال السنوات الأخيرة، سيحتفظ بنسبة 66, 16% من مجمل الأسهم وهي تعادل مبلغ 25 مليون درهم لكل بدلا عن نسبة التأسيس السابقة وهي 3, 33% لكل منهم.
وأضاف ابن الشيخ بأن الشركة ستفصح الشهر المقبل عن مشروع عقاري جديد يقام في دبي بقيمة 5,1 مليار درهم وبذلك يرتفع مجمل مبلغ المشاريع التي نفذتها الشركة خلال هذا العام إلى ثلاثة مليارات درهم بعد الإعلان سابقا عن مشروع الخيران ومدارس ومحفظة الإمارات الإسلامي بمبلغ 500 مليون درهم لكل منها.
وقال بأن الشركة ستقوم بمضاعفة مبالغ وعدد الجوائز الشهرية التي تقدمها للمدخرين من خلال السحب الذي يتم يوم السبت من كل أسبوع وذلك وفق استراتيجية معينة حيث من المقرر أن تتم الزيادة الأولى في حال وصل إجمالي حجم الاكتتاب إلى 5,1 مليار درهم.
ومع قرار «مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية» الاستحواذ على 50% من ملكية شركة الصكوك الوطنية، يزداد الأمان الذي تمنحه الصكوك لحامليها مما يعطيهم ثقة أكبر للادخار والاستثمار في مشروع وطني يهدف إلى إتاحة الفرصة لجميع سكان دولة الإمارات، من مواطنين ومقيمين وزوار، للادخار بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وحول الموضوع، قال محمد الشيباني، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية: «تابعنا النمو السريع والنجاح الكبير الذي شهدته «شركة الصكوك الوطنية» منذ إنطلاق عمليات بيع الصكوك في مارس الماضي.
وكشفت متابعتنا لنشاط الشركة عن استثمارات فعالة بقيمة ثلاثة مليارات درهم تم الإعلان عن نصفها والنصف الآخر سيعلن عنه قبل نهاية العام.
ومن شأن هذه الاستثمارات أن تساهم في تعزيز حركة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة. فقد بدأت الشركة إعادة ضخ الأموال في مختلف القطاعات انطلاقاً من التعليم مع مشروع «مدارس» وصولاً إلى التطوير العقاري».
وأضاف الشيباني: «في الوقت الذي تتجه فيه حكومة دبي نحو الاستثمارات الناجحة والمضمونة، ارتأت الحكومة أن تدعم هذا المشروع الوطني الهادف».
ومن جهته، قال ناصر بن حسن الشيخ، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «الصكوك الوطنية»: «تأتي هذه الخطوة لتعزيز مكانة البرنامج لدى حاملي الصكوك، ولتشجيع كافة شرائح المجتمع على الاشتراك في البرنامج الوطني للتوفير، مساهمين جميعاً في عملية البناء والتطوير».
واعتبر الشيخ أن استثمار حكومة دبي في «شركة الصكوك الوطنية» ثمرة جهد الشركة في الأشهر القليلة الماضية، ومن شأنه أن يساهم في تسريع تنفيذ الخطط التوسعية التي تعتزم الشركة القيام بها خارج الدولة.
كما أعلن «الشيخ» عن انضمام طرف ثالث إلى طاقم الرقابة المالية على الشركة - اضافة الى المصرف المركزي والمدققين الخارجيين - مما سيعزّز من ثقة حاملي الصكوك في شفافية العمليات التشغيلية.
وختم «الشيخ»: «أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بالشكر لحملة الصكوك الذين وضعوا ثقتهم في الشركة. فلولا توفيق الله ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - وثقة ما يزيد على 190 ألف مشترك في البرنامج الوطني للتوفير لما استطعنا تحقيق هذا النجاح».
دبي ـ أبوبكر الأمين:
