سيطرت حالة من الركود على تعاملات أسواق الأسهم أمس وسط تراجع شهية المتعاملين الأمر انعكس سلباً على تعاملات السوق التي بقيت تراوح مكانها غالبية فترة جلسة التداول باستثناء ربع الساعة الأخير الذي ارتفعت فيه بعض الأسهم مما ساهم عودة المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مربع الربح.

وتظهر إحصائيات الهيئة شح التداولات خلال جلسة الأمس حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 589.9 مليون درهم فيما سجل المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعاً طفيفاً وبنسبة 0.17%، وحافظت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة على مستواها السابق (583 مليار درهم).

ولولا سهم إعمار العقارية الذي نجح بالمحافظة على توازنه واستمر فوق مستوى 14 درهماً فإن احتمالية تراجع الأداء العام للسوق سواء على مستوى الأسعار أو التداولات كانت أكبر.

وقال سماسرة في السوق إنه كان من المتوقع تراجع شهية المتعاملين وذلك نظراً لعدة أسباب منها ما هو متعلق بالحذر الذي يسيطر على التعاملات ومنها ما هو خاص بقرب عطلة العيد وعدم استجابة الأسهم لنتائج الشركات عن الربع الثالث.

وأوضحوا أن الركود في التعاملات سيظل مسيطراً على السوق إلى حين انتهاء إجازة العيد على أقل تقدير وبحيث يمكن بعد ذلك مشاهدة عودة السيولة إلى قاعات التداول بقصد المضاربة وليس الاستثمار.

وتظهر التفاصيل الخاصة بأداء الأسواق ان سوق دبي المالي استحوذ على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت فيه الصفقات المنفذة 502.2 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 55.4 مليون سهم نفذت من خلال 3673 صفقة.

وفيما أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 425 نقطة وبتراجع نسبة 0.42% عن اليوم السابق فقد تساوى عدد الأسهم الرابحة مع الثابتة حيث انخفضت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم نفس العدد من الشركات، ولم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد سجل المؤشر العام للسوق ارتفاعاً بنسبة 0.45% مغلقاً عند مستوى 3480 نقطة بدعم من قطاع الاتصالات بعدما كانت مؤسسة الاتصالات أعلنت عن تحقيقها أرباحاً جيدة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري.

وبرغم التحسن الذي شهده المؤشر العام لسوق أبوظبي إلا أن شح التداولات استمر مسيطراً على التعاملات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 87.3 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 14.8 مليون سهم نفذت من خلال 1179 صفقة.

وتفوق عدد الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

ووفقاً لبيانات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد سجل المؤشر العام لقطاع البنوك أكبر نسبة ارتفاع حيث نما 0.27% فيما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.19%، وانخفض مؤشر التأمين بنسبة 0.18% والصناعة بنسبة 0.27%.

وكالعادة فقد تصدر سهم »إعمار« المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 310 ملايين درهم موزعة على 22.34 مليون سهم من خلال 1.036 صفقة، واحتل سهم »أملاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 59.31 مليون درهم موزعة على 8.31 ملايين سهم من خلال 603 صفقات.

حقق سهم »أبوظبي الوطني« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 24.4 درهما مرتفعاً بنسبة 5.63% من خلال تداول 39.600 سهم بقيمة 970 ألف درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »تكافل« الذي ارتفع بنسبة 2.94% ليغلق على مستوى 3.15 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 800 سهم بقيمة 2.520 درهما.

سجل سهم »اسمنت ام القيوين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2.46 درهم مسجلاً خسارة بنسبة 8.55% من خلال تداول 0.50 مليون سهم بقيمة 1.23 مليون درهم. تلاه سهم »أم القيوين الوطني« الذي انخفض بنسبة 8.38% ليغلق على مستوى 4.7 دراهم من خلال تداول 0.43 مليون سهم بقيمة 2.02 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 32.9% وبلغ إجمالي قيمة التداول 377.37 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 15 من أصل 101 وعدد الشركات المتراجعة 78 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 27.43% ليستقر على مستوى 4.447 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع 33.86% ليستقر على 4.888 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 34.57% ليغلق على مستوى 3.689 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 49.87% ليغلق على مستوى 524 نقطة.

أبوظبي ـــ ناصر عارف: