من وراء الميكروفون جاء عديد من نجوم السينما العربية الذين تألقوا في بداية طريقهم ومشوارهم مع الشهرة من خلال تقديمهم للبرامج في القنوات التلفزيونية الأرضية والفضائية، بل وعبر الاثير، ونجح هؤلاء المذيعون سابقاً والممثلون حاليا في لفت أنظار المنتجين وصناع السينما بعدما لاحظوا الشعبية التي اكتسبها هؤلاء النجوم من خلال الشاشة الصغيرة.
وبالرغم من أن البداية كانت متشابهة لمعظم هؤلاء الممثلين إلا أن تجربتهم مع السينما اختلفت وتنوعت فمنهم من اعتزل تقديم البرامج وتفرغ للتمثيل فقط، ومنهم من استمر في مجال الإعلام وتقديم البرامج بجانب التمثيل، وأيضاً هناك من فشل في السينما ولم يحقق نفس النجاح الذي حققه في التلفزيون.
ويأتي في مقدمة الفنانين الذين اتجهوا إلى السينما واعتزلوا الإعلام الفنان الكوميدي أحمد حلمي، حيث ظهر على شاشة التلفزيون من خلال برنامج الأطفال «لعب عيال» الذين كان يذاع على قناة النيل الدولية وحقق من خلاله نجاحاً كبيراً وبات واحداً من أشهر مقدمي برامج الأطفال حيث اعتمد على خفة دمه في محاورة الأطفال واللعب معهم.
وسرعان ما اكتشف المنتجون ذلك وأقنعوه بتجربة حظه في السينما خاصة وأنه خريج معهد السينما قسم ديكور، وبدأ مشواره الفني بأدوار صغيرة في افلام «عبود على الحدود»، و«الناظر»، و«55 إسعاف»، و«وليه خلتني احبك»، و«السلم والثعبان»، و«رحلة حب».
ودخل حلمي تجربة البطولة المطلقة من خلال فيلم «ميدو مشاكل» مع شيرين عبد الوهاب، ونجاح الفيلم وضع حلمي في مقدمة نجوم الكوميديا، ثم قدم فيلمين مع ياسمين عبد العزيز «صايع بحر» و«زكي شان»، وفيلمه ذو البطولة الجماعية «سهر الليالي»، وأخيرا فيلمه الأخير الذي حقق نجاحا جماهيرياً كبيرا «ظرف طارق» مع اللبنانية نور، حتى صار حلمي الآن واحداً من نجوم الكوميديا في السينما وتحقق أفلامه إيرادات عالية.
طارق علام لم يستطع تحقيق النجاح في السينما مثلما تألق في التلفزيون ولكنه مازال يحاول مرة أخرى ويراهن على شعبيته التي قلت كثيراً عن الماضي، ففي برنامجه الرمضاني الشهير «كلام من ذهب» نجح في كسب حب الناس مما جعله الأفضل في رمضان، وأصبح الأشهر بين المذيعين، ثم اتجه للسينما من خلال مشاركته في الفيلم السينمائي «الكافير»، و أيضاً فيلم «الاجندة الحمرا» , ولم ينجح الفيلمان، والبعض قال إن طارق لم يجد الاختيار والبعض كان قاسياً جداً وقال إنه لا يصلح للسينما أساسا ولا يمتلك مقوماتها.
ويصر طارق على أنه ممثل جيد، ويشارك حاليا في بطولة فيلم «في قلب النار» مع علا غانم، ويجسد دور ضابط شرطة يبحث وراء المتاعب دائماً، ويجب أن يحل قضايا المجتمع ويقف في مواجهتها دائماً.
وهناك مذيعات اتجهن للتمثيل ولم يكتفين بذلك بل اتجهن للغناء، ومنهم اللبنانية رزان مغربي صاحبة برنامج «شهرزان» على قناة MBC والذي توقف بسبب مشاركتها في بعض الأعمال السينمائية منها فيلم «حكم الغرام»، و«ثمن دستة أشرار» وتستعد حاليا لبطولة فيلم «لما تفوت على بيروت», كما تستعد للقيام ببطولة الفيلم السينمائي «حب ع اللاب توب», وكانت بداية رزان مع السينما من خلال فيلم «حرب ايطاليا» مع احمد السقا، ونيللي كريم.
وبجانب قيامها بتقديم البرامج، وبالتمثيل في السينما، نجد أنها أيضاً ستغني، حيث انتهت من تسجيل أغنيتين من إنتاجها الخاص، الأولى بعنوان «وأنا مالي»، والثانية بعنوان «إنت بقى» التي صورتها مع مخرج فرنسي، وتستعد كذلك لتصوير كليب جديد بعنوان «لو حب ده»، وهي إحدى أغنيات ألبومها الجديد الذي يحمل عنوان «رزان».
وتسير على نمط رزان من حيث التمثيل والغناء وتقديم البرامج ايضا بشرى، التي عملت فترة من الوقت مذيعة في محطة نجوم FM، ولكنها شاركت في العديد من الأفلام السينمائية منها فيلم «فتح عينيك»، و«ويجا»، و«اسكندرية نيويورك» و«لعبة الحب», و«عن العشق والهوى» بالإضافة إلى مشاركتها في «وش اجرام» مع هنيدي ولبلبة، وكذلك في بعض المسلسلات التلفزيونية، كما اصدرت أول ألبوماتها الغنائية.
أما مادلين طبر التي قدمت العديد من البرامج الشهيرة منها «استوديو الفن في لبنان»، و«جهينة» في سوريا، و«روائع النغم العربي» في قطر، و«شمس العرب» في الكويت، و«الفصول الأربعة» في أبوظبي، اتجهت بعد ذلك الى التمثيل وشاركت في العديد من الأعمال التلفزيونية منها مسلسل «الفرسان»، و«ابن ماجة»، و«رجل طموح»، و«زمن عماد الدين»، و«مشوار امرأة»، و«أحلام في البوابة»، و«أصحاب المقام الرفيع»، و«أرض الرجال»، وكان لها تجارب سينمائية أشهرها «الطريق إلى إيلات» مع عزت العلايلي.
وتشارك مادلين حاليا في بطولة المسلسل التلفزيوني الجديد «سوق الخضار» مع الفنانة فيفي عبده، وفي مسلسل «مدرسة الأحلام».