في غمرة انطلاقها كمركز للألماس على مستوى العالم، جهزت دبي نفسها بالآليات التي تكفل للمصنعين والتجار عقد صفقات خالية، وهو ما تجلى في إطلاق الشركة العالمية لمزادات الألماس التي تعد بمثابة الذراع الرئيسية لمركز دبي للسلع المتعددة في خلق بيئة آمنة لإبرام صفقات الألماس، وذلك إدراكا منه لحجم المخاطر التي تتكاثر في هذا السوق كالفطريات.
مجموعة الذهب والمجوهرات» العملاء على عدم شراء المجوهرات التي تباع خلال المعارض والحفلات الخاصة غير المرخصة من الحكومة، إذ لا توجد أي ضمانة لتوافق هذه المجوهرات مع معايير «مختبر دبي المركزي» لضمان الجودة، فقد جاء هذا التحذير عقب الجريمة الشنعاء التي ضاع ضحيتها أحد تجار الألماس. والتي تم ارتكباها في أحد الفنادق الفاخرة، ولعل السبيل الوحيد لدرء مثل هذه المخاطر، هو التعامل مع التي أرساها مركز دبي للسلع المتعددة، وهي الشركة الدولية لمزادات الألماس.
فمنذ يناير 2005، تتولى شركة مزادات الألماس العالمية إدارة مزادات الألماس الخام وبيعه بشكل مباشر إلى المصنعين في بورصة دبي للألماس، وبهذه الطريقة، تحقق الشركة فوائد ضخمة للمنتجين على صعيد تسويق الألماس الخام في مراكز الألماس الخام سواء في دبي أو في المراكز الأخرى حول العالم.
وتتمتع الشركة بشبكة روابط واتصالات عميقة مع المصنعين الرئيسيين في مختلف أنحاء العالم، ومن خلال البيع المباشر للمستخدمين النهائيين (المصنعين) يضمن المنتجون الحصول على السعر العادل والكامل لبضائعهم.
طاقم اداري محترف
وتمتلك الشركة طاقما إداريا على درجة عالية من المهنية والاحتراف، إذ يتولى نيل هادوك منصب المدير الإداري، وهو يتمتع بشهرة عريضة في تقييم الألماس وعمل قبل تركه لشركة دي بيرز، كمقيّم للألماس في الصفقات الدولية الكبرى.
ويشغل كذالك ريبيرت بارينج منصب مدير تطوير الأعمال الجديدة، وكلا الشخصين يمتلكان سيرة مهنية موضع ثقة وتقدير في سوق الألماس العالمي تمتد إلى ما يزيد على 35 عاما، بما في ذلك العمل لمدة 20 عاما في شركة دي بيرز، وبالتالي،هما يحظيان مصداقية كبيرة والتي مثلت أحد أسباب نجاحها في الحصول على ترخيص من قبل مركز دبي للسلع المتعددة.
وبالتالي، فهي تخضع للوائح التنظيمية للمركز، وتعتبر الشركة أيضا عضوا في بورصة دبي للألماس، وما يستتبع ذلك من خضوعها للقواعد واللوائح التنظيمية للاتحاد العالمي لبورصات الألماس ومنذ مباشرتها لعملياتها في يناير 2005، نجحت شركة مزادات الألماس العالمية في تسويق كميات من الألماس الخام بقيمة 100 مليون دولار عن طريق المزادات والمفاوضات المباشرة في بورصة دبي للألماس.
كما تعد الشركة عضوا مؤسسا لنادي دبي للمجوهرات، وساهمت عمليات الشركة في تقليل المخاطر بالنسبة للمنتجين إلى أدني حد ممكن من خلال استخدام وسائل نقل لوجيستية آمنة وشركات تأمين معروفة عالميا، ولا يتم شحن البضاعة على الإطلاق إلى المشترين،حتى تتقاضي الشركة قيمة البضاعة بالكامل.
الوضع القانوني
وقد تم تسجيل الشركة العالمية لمزادات الألماس كشركة تابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، ولهذا يرفق اسم المركز مع اسمها، وهي تملك ترخيصا من المركز والذي يعد شرطا مسبقا لتنفيذ أعمالها في المركز، وقد خضعت الشركة لعمليات فحص صارمة، شملت التدقيق الرسمي للحسابات وتقديم قائمة بالمراجع الصناعية والمصرفية التي يمكن الرجوع إليها.
وبوصفها عضوا في مركز دبي للسلع المتعددة، فأنه تم تأسيسها وتنظيمها وفقا للوائح التنظيمية للمركز، وتنهض هذه اللوائح على القانون البريطاني، ويجري تفسيرها وتطبيقها بواسطة محاكم دبي، ويجوز للشركات التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة إبرام العقود، وتعتبر هذه العقود ملزمة للشركة بحكم القانون، كا تعد الشركة العالمية لمزادات الألماس عضوا في بورصة دبي للألماس.
وبالتالي، فهي تخضع لقانون البورصة، فضلا عن خضوعها لقوانين وقواعد الاتحاد الدولي لبورصات الألماس وقد استفادت الشركة من وضعية المنطقة الحرة التي يتمتع بها مركز دبي للسلع المتعددة، وما تكفله من إعطاء حق التملك الكامل للمشروع، وبالت إلى يمتلك نيل هادوك مديرها الإداري رأسمال الشركة المصدر بالكامل، ووفقا لقواعد مركز دبي للسلع المتعددة، فانه يجب ألا يقل رأسمال المصدر لشركات المركز عن 200 ألف درهم.
خبرات في صناعة الألماس.
ويمتلك نيل هادوك المدير الإداري خبرة بصناعة الألماس تمتد إلى 25 عاما، إذ تلقى تدريبه في شركة دي بيرز والتي قضى فيها حو إلى 19 عاما، وبعد ذلك، تولى رئاسة الفرق التفاوضية لشركة دي بيرز والتي تفاوضت على شراء الألماس من مشروعات الإنتاج المشتركة في بتسوانا وناميبيا، وبلغت متوسط قيمة المشتريات من بتسوانا حو إلى 200 مليون دولار شهريا، فيما بلغت بالنسبة لناميبيا حو إلى 50 مليون دولار شهريا.
وقبل توليه هذه المهام، عمل نيل هادوك لمدة ثلاث سنوات تقريبا كمدير لمكتب شركة دي بيرز في بومباي والذي حمل اسم «شركة هاندوستان للألماس» وكان خلال هذه الفترة مسؤولا عن مبيعات تبلغ قيمتها السنوية حو إلى 200 مليون دولار سنويا، وتمكن خلال فترة تواجده في الهند من إقامة علاقات عمل وثيقة مع عدد ضخم من المصنعين والتي مازال يحتفظ بها حتى اليوم من خلال زياراته المنتظمة للهند.
أما روبرت بارينج مدير تطوير الأعمال الجديدة في الشركة العالمية لمزادات الألماس،فهو يتمتع بخبرة بصناعة الألماس تزيد على 10 سنوات، وقد تلقى أيضا تدريبه في شركة دي بيرز، حيث قضي هناك 3 سنوات عاملا في مجال تصنيف وتقييم الألماس الخام، كما تولى مسئولية إدارة محطات الألماس في إفريقيا.
ومن ثم، وهو أيضا يمتلك خبره عريضة وثرية في أداء الأعمال في الهند، حيث قام هناك بتأسيس مؤسسة الجواهر في بومباي، وعمل كذالك في تسويق الألماس في عدد ضخم من المدن الرئيسية في الهند، وشيد مصنعا للألماس من أحدث طراز في شرق الهند، وقد اكتسب خبرة غنية وعميقة خلال فترة عمله في شركة هينيج، وكان مشاركا في إطلاق عمليات التعدين في سيراليون.
شبكة روابط قوية
وهكذا، تمكنت الشركة العالمية لمزادات الألماس من ترسيخ مصداقيتها في السوق، وذلك بفضل وضعيتها القانونية في مركز دبي للسلع المتعددة، والخلفية المهنية لإدارتها والتي اكتسبتها من واقع تلقيها التدريب في شركة دي بيرز.
وكما تتمتع الشركة بشبكة روابط قوية مع المنتجين، فهي أيضا تمتلك اتصالات قوية مع قطاع تصنيع الألماس في السوق الهندي، وهي تتعامل مع كافة أنواع الألماس الخام.
ومن ثم، ومن خلال روابط الشركة مع مئات المصنعين في دبي ونيويورك والشرق الأقصى، إضافة الى ناميبيا، صار بإمكان الشركة العالمية لمزادات الألماس تسهيل التعاملات بين المنتجين والتجار في انتويريب ودبي، وتحقيق أفضل سعر لمبيعات المنتجين من الألماس الخام، وكما إنها تتيح إمكانية النفاذ لمصادر متنوعة من الألماس الخام، فأنها تتيح كذلك للمنتجين الحصول على السعر العادل من المستخدمين النهائيين.
ومنذ مباشرة الشركة لعملياتها وأنشطتها في يناير2005، قامت بتسويق ماس خام بقيمة 100 مليون دولار، وقد عقدت الشركة مزادات لإنتاج الألماس الخام من روسيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتنزانيا وسيراليون واستراليا، كما إنها تمكنت عبر أسلوب المفاوضات المباشرة من بيع ماس خام وارد من كندا وروسيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والبرازيل وغانا.
امزادات الألماس
وفي يناير 2005، نظمت الشركة العالمية لمزادات الألماس أول مزاد ناجح للألماس الخام يحمل شهادات منشأ متنوعة ومتوافقة مع عملية كيمبيرلي، وجري المزاد في بورصة دبي للألماس، وشارك فيه نحو 30 شركة، بما في ذلك عدد من المشترين الذين يتمتعون بشهرة عريضة الى جانب كبار الممثلين لصناعة الألماس في العالم، وتم خلال المزاد بيع حو إلى 45 ألف قيراط بسعر زاد على 300 دولار للقيراط الواحد، وقد أدارت الشركة العالمية لمزادات الألماس المزاد والذي جرى بغرفة التداول في بورصة دبي للألماس، وذلك بالمشاركة مع بنك «إيه بي إن آمرو».
وفي أكتوبر 2005، أعلنت بورصة دبي للألماس أن الشركة العالمية لمزادات الألماس قد عقدت خمس مزادات للألماس الخام خلال عام 2005 بكمية بلغت 435 ألف قيراط، وبقيمة زادت على 66 مليون دولار، ولفت البورصة التي استضافت هذه المزادات الى أن أعداد المشاركين قد تزايدت من مزاد لآخر. ويتولي المدير التنفيذي لبورصة دبي للألماس الأشراف على هذه المزادات ويوقع المشاركون على قواعد المزاد وذلك قبل المشاركة في المزاد، وبموجبها، يقرون بأنهم سوف يلتزمون تعاقديا بشراء البضاعة إذا ما فازوا في المزاد.
وتقوم الشركة العالمية لمزادات الألماس بتقديم الاستشارات للمنتج بشأن كيفية إدارة المزاد للحصول على أفضل النتائج وعدد المشتركين الذين سيتم توجيه الدعوة لهم للحضور، وكيفية وضع سعر احتياطي. وعند دعوة المشاركين لفحص البضاعة، يتم إتاحة الوقت الكافي للمشترين المحتملين لكي يدققوا ويفحصوا البضاعة.

