ارتفعت أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية أمس، حيث بلغ سعر خام غرب تكساس المتوسط 01,59 دولارا بزيادة 44 سنتا عن سعر الإقفال نهاية الأسبوع الماضي. وأرجع خبراء ومتعاملون أسباب ارتفاع الأسعار إلى الاجتماع الاستثنائي المرتقب لوزراء النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» الذي سيعقد في الدوحة والخاص بإجراء مشاورات حول خفض كميات الإنتاج اليومية بنحو مليون برميل لمواجهة التراجع المستمر في أسعار النفط.

وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة أوبك والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 90,54 دولارا 19,54 دولارا للبرميل سجلت الأسبوع الماضي.

في الأثناء أعلن متحدث باسم أوبك أن وزراء نفط الدول الأعضاء في المنظمة سيجتمعون الخميس المقبل في العاصمة القطرية الدوحة في اجتماع استثنائي لإصدار قرار حول خفض كميات الإنتاج اليومية بمقدار مليون برميل. وأشار المتحدث إلى أن دول المنظمة لم تصدر بعد قرارها النهائي في هذا الصدد على الرغم من اتفاق الجميع على خفض الإنتاج.

وكانت دول المنظمة حددت خلال العام الماضي كميات الإنتاج اليومية للدول الأعضاء فيها باستثناء العراق، بنحو 28 مليون برميل غير أن تراجع الأسعار وزيادة المعروض في الأسواق العالمية في الفترة الأخيرة جعل بعض الدول تطالب بخفض كميات الإنتاج.

وفي سياق متصل قال كلود مانديل رئيس الوكالة الدولية للطاقة ان أوبك مخطئة في قلقها بشأن التراجع الاخير في أسعار النفط وحذر من أن طاقة إنتاج وتكرير النفط الفائضة في العالم محدودة جدا. وأوضح «انني مندهش لقلق أوبك ازاء مستويات الأسعار». وأضاف «بالطبع تراجعت الأسعار بدرجة كبيرة خلال الشهر الأخير لكنها كانت وصلت إلى مستويات منافية للعقل».

وكان ادموند داوكورو رئيس أوبك قد قال في وقت سابق ان أوبك يجب أن تتحرك الآن لوقف تراجع الأسعار التي هبطت أكثر من 20 في المئة منذ يوليو إلى ما يقل عن 60 دولارا للبرميل. وعلى الفور وجدت دعوات أوبك ردود فعل متباينة من قبل الكثير من الأعضاء.

وقال وزير المناجم والطاقة الاندونيسي بورنومو يوسجيانتورو ان بلاده تريد أن تخفض المنظمة الإنتاج من مستويات الإنتاج الرسمية للدول الأعضاء وليس من مستوى الإنتاج الفعلي كما يفضل غالبية الأعضاء. وأضاف «التخفيضات يجب أن تكون من الحصة بما أن اندونيسيا لا تنتج بكامل حصتها. التخفيضات يجب ألا تكون من الإنتاج الفعلي، لا نريد أن نخفض إنتاجنا».

ويخشى الأعضاء الذين ينتجون أقل من حصصهم الرسمية مثل اندونيسيا من أن يفقدوا نصيبهم في السوق أمام الدول الأكبر أو الدول التي تضخ مستويات تزيد عن حصصها الرسمية. (الوكالات)