قال تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية إن قطاع النقل الأردني مقبل على تحديث وتطوير ونقلة نوعية مع دخول خدمة قطار الركاب الخفيف بين الزرقاء وعمان وتشييد مبنى جديد للمسافرين في مطار الملكة علياء الدولي، إضافة إلى دعوة المستثمرين إلى تشغيل خطوط الحافلات.
وبين التقرير أن توفر سبل المواصلات الجيدة والاقتصادية والآمنة تعتبر من أهم المحددات للبيئة الاقتصادية وتلبي أهدافاً اقتصادية واجتماعية وبيئية في ذات الوقت.
وأوضح التقرير أن مرور خط القطار الخفيف وتوزيع المحطات التي يقف فيها سيعمل على تنشيط وإحياء مناطق سكنية جديدة تكون بمحاذاة وقريبة من خط سير القطار ما سيدفع إلى مزيد من الاستثمارات في المساكن والوحدات السكنية وعدم تركز المناطق السكنية بالمناطق التقليدية وشرح التقرير أن توفر وسائل مواصلات بديلة وسريعة تدفع المواطنين إلى اتخاذ مناطق غير تقليدية للسكن ما ينشط الطلب في تلك الأماكن وكذلك الأمر يعيد الحياة إلى بعض المناطق التي تعاني من الزحام الشديد.
وقال التقرير إن مشروع القطار الخفيف والذي دخل مراحل نهائية سيعمل على توفير بدائل نقل عام جديدة للمواطنين الأردنيين ذات فعالية واعتمادية عالية وتغطية الطلب المتزايد على النقل. كما سيقلل من استهلاك الطاقة إذ تشير التقديرات إلى أن التحول جزئيا للنقل باستخدام القطار يقلل الاستهلاك بحوالي 9 ملايين لتر ديزل وحوالي 5,7 ملايين لتر بنزين سنويا مثلما يقلل من مستوى الحوادث ومن انبعاث الغازات الضارة بالبيئة.
وبين أن مشروع القطار الخفيف سيتقاطع مع مشروع إنشاء مبنى المسافرين الجديد لجهة تشكيل نواة لشبكة من السكة الخفيفة في منطقة عمان والمملكة بشكل عام، إذ إن إنشاء مبنى جديد للمسافرين في مطار الملكة علياء وزيادة طاقته الاستيعابية يستدعي ربط العاصمة بالمطار بسكة حديد كما أن امتداد السكة شمالا والربط مع سوريا قد يؤمن منفذا لنقل البضائع والركاب.
وكذلك الأمر سيعمل المبنى الجديد للمسافرين في تنشيط حركة المسافرين من والى المملكة وزيادة الطلب على الأراضي والمساكن والفنادق وغيرها من المرافق.
وكانت الحكومة الأردنية أعلنت عن تأهل ستة ائتلافات من بينها شركات إماراتية وسعودية وكويتية للمشاركة في عطاء مشروع إنشاء مبنى مسافرين جديد في مطار الملكة علياء الدولي بكلفة تزيد على 300 مليون دولار.
وقالت الحكومة الأردنية انه ستتم إحالة العطاء نهاية الشهر الأول من العام المقبل ليبدأ التنفيذ في شهر فبراير من العام نفسه ولمدة ثلاث سنوات. وبعثت في وقت سابق نحو 22 شركة رسائل اهتمام للدخول في عطاء المبنى الجديد المنفصل الذي سيقام بمساحة 84 ألف متر مربع وعلى بعد 150 متراً إلى الغرب من المبنى الحالي للمسافرين الذي تبلغ مساحته 60 ألف متر مربع.
وسينفذ المشروع على مبدأ «التشغيل والبناء وإعادة الملكية» حيث سيتم تشغيل المبنى الحالي في مطار الملكة علياء الدولي من قبل الشركة التي يحال عليها العطاء والبدء بنفس الوقت في تنفيذ الأعمال الإنشائية للمبنى الجديد.
وتبلغ مساحة المبنى الجديد للمسافرين في مطار الملكة علياء الدولي الذي سيحل محل المبنى الحالي الذي شيد مطلع الثمانينات 80 ألف متر مربع وقادر على استيعاب 9 ملايين مسافر سنويا مما يزيد الطاقة الاستيعابية للمطار بمقدار 6 ملايين مسافر.
وفي ذات الوقت ، أعلنت هيئة تنظيم قطاع النقل العام في الأردن عن أن ست شركات عالمية أبدت اهتماما في الاستثمار بمشروع القطار الخفيف الذي يربط العاصمة عمان والزرقاء بتكلفة 120 مليون دولار.وتأتي الشركات الست من الصين وأوكرانيا وألمانيا وكندا وبريطانيا وأميركا.
وبين التقرير أن مشروع القطار الخفيف الذي يتوقع إحالة عطائه في الربع الأول من العام المقبل ولمدة سنتين سيلبي الطلب المتزايد على وسائط النقل ما بين المحافظتين اللتين تشكلان 50% من عدد سكان الأردن والحد من الحوادث المرورية.
ويربط مشروع خط السكة الخفيف الكهربائي بين محطة الزرقاء الجديدة ومجمع رغدان في عمان بطول يصل إلى حوالي 27 كيلومترا وسيكون الخط بمسارين تعمل عليهما 36 عربة بواقع 250 راكبا لكل عربة وبفترة زمنية بين العربة والتي تليها 10 دقائق حسب حجم الركاب.
وقال التقرير إن اهتمام الشركات العربية والأجنبية في الاستثمار في تلك المشاريع إنما هو دليل على البيئة الاستثمارية الجاذبة التي يوفرها الأردن.
