أكد سعيد سالم مسري الهاملي، مدير عام شركة «الفوعة» في حوار مع «البيان الاقتصادي»، أن إنتاج الشركة من التمور وصل منذ بداية العام الجاري وحتى اليوم إلى 64 ألف طن، وأن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى وجود ما يزيد على 28 مليون نخلة بالدولة، بواقع 7 ملايين نخلة في 25 ألف مزرعة، و9 ملايين نخلة في المناطق العامة، و12 مليون نخلة في المناطق السكنية الخاصة.
مشيراً إلى أن إنتاج المزارع المحلية يصل إلى قرابة الـ 74 ألف طن سنوياً ويتم تصنيع 45% منه، أي ما يعادل 33 ألف طن، وتم ترويجه في 27 دولة.كما أكد مدير عام شركة الفوعة على أن إنتاج الدولة من التمور الذي يرتقي إلى أعلى المعايير العالمية للجودة، يحقق الاكتفاء الذاتي للإمارات، ويصدّر الفائض من إنتاج التمور إلى أكثر من 27 دولة حول العالم، في وقت باتت تحتل فيه الدولة المرتبة الخامسة بين دول المنطقة في إنتاج التمور.وقال الهاملي إن «الفوعة» تستخدم في الوقت الراهن أفضل الوسائل لضمان الحصول على أعلى محصول وأفضل جودة، وتقوم بتطبيق أفضل مبادئ الزراعة العضوية في العالم بهدف الحصول على الشهادة الأوروبية والأميركية خلال 3 سنوات. وتقوم بمبادرات مهمة لدعم القطاع.
وفيما يلي نص الحوار:
سلعة إستراتيجية
* بداية، هل يمكن القول ان التمور تعتبر إحدى السلع الإستراتيجية التي يمكن أن تحتل مكانة بارزة في أولويات الأمن الغذائي؟
ـ بالطبع، فقد كانت التمور وما زالت تعد غذاءً أساسياً في المنطقة.. حيث تلعب الأهمية الغذائية والصحية الفائقة للتمور دوراً مهماً في دفعها لتحتل مكانة بارزة بين السلع الإستراتيجية للدولة.
* ما هو ترتيب الدولة في إنتاج التمور بين دول المنطقة؟
ـ تحتل دولة الإمارات المرتبة الخامسة بين دول المنطقة في إنتاج التمور.
* هل لديكم أرقام عن عدد أشجار النخيل في الدولة حتى اليوم؟ وما هي النسبة التي تذهب للصناعة من الناتج المحلي؟
ـ تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن هناك ما يزيد على 28 مليون نخلة بالدولة، بواقع 7 ملايين نخلة في 25 ألف مزرعة، و9 ملايين نخلة في المناطق العامة، و12 مليون نخلة في المناطق السكنية الخاصة.
ويصل إنتاج المزارع المحلية إلى قرابة الـ 74 ألف طن سنوياً، يتم تصنيع 45% منه، أي ما يعادل 33 ألف طن سنوياً.
* هل يمكن القول ان المنتج الإماراتي من التمور يحتل مكانة عالية اليوم على المستوى العالمي؟
ـ إن المنتج الإماراتي يرتقي بلا أدنى شك إلى أعلى المعايير العالمية للجودة، حيث أننا نصدر حالياً لأكثر من 27 دولة في العالم.
* ما هو حجم الإنتاج التجاري من التمور في الدولة لهذا العام؟ وما هو حجم ونسبة إنتاج شركة الفوعة منفردة؟
ـ وصل إنتاج شركة الفوعة حتى 12أكتوبر 2006، إلى أكثر من 64 ألف طن.. ولا نملك إحصائيات عن حجم الإنتاج التجاري للدولة.
* هل هناك اكتفاء ذاتي في الدولة من التمور يكفي صناعات التمور المحلية، أم أن هناك استيراداً لتلبية حاجة الصناعة والاستهلاك المحلي؟
ـ بالطبع يحقق الإنتاج المحلي الاكتفاء الذاتي.. فإنتاجنا يغطي احتياجات صناعات التمور المحلية، بل اننا كما ذكرت نصدّر فائض الإنتاج لأكثر من 27 دولة، ولكن المستهلك يجد الأصناف المستوردة متوفرة في الأسواق المحلية بوفرة في ظل حرية السوق.
خطط توسعية
* ما هي مساحة مزرعة الفوعة.. وما هو عدد أشجار النخيل فيها.. وما هي طاقة إنتاجها السنوية؟
ـ تبلغ مساحة مزرعة الفوعة العضوية 1321 هكتاراً، ويبلغ عدد أشجار النخيل 62 ألف شجرة من مختلف الأصناف وأهمها الخلاص والبرحي.
* هل هناك خطط لتوسيع مزرعة الفوعة.. وهل هناك أرقام محددة للإنتاج تطمحون إلى تحقيقها في الفترة المقبلة؟
ـ بالتأكيد لدينا خطط تطوير وتوسيع مستقبلية.. ونحن نستخدم في الوقت الراهن في المزرعة أفضل الممارسات لضمان الحصول على أعلى محصول وأفضل جودة.. كما تطبق المزرعة أفضل مبادئ الزراعة العضوية في العالم بهدف الحصول على الشهادة الأوروبية والأميركية خلال 3 سنوات.
* ما هي أشكال الجهود التي تبذلها شركة «الفوعة» لمساعدة المزارعين قبل موسم الاستلام؟
ـ تبذل شركة الفوعة جهوداً مكثفة ومستمرة لدعم زراعة وتطوير صناعة التمور في الدولة. ولقد قمنا بالتعاون مع دائرة بلديات الزراعة ـ قطاع الزراعة، بالعديد من المبادرات لتوفير كل المساعدات والمعلومات للمزارعين.
ونذكر من الجهود؛ طباعة 000 ,37 نسخة من دليل تسويق التمور، التي تم توزيعها على مراكز الإرشاد لتسليمها للمزارعين. ويشتمل الدليل على تعريف بنظام ومعايير استلام التمور التي يتم تطبيقها من خلال مراكز الاستلام من أجل الوصول إلى مستوى الجودة المطلوبة.
وقامت الشركة بعقد اجتماعات دورية لمهندسي الإرشاد في مقر دائرة بلديات الزراعة - قطاع الزراعة لتعريفهم بنظام الاستلام الجديد. كذلك تم إنشاء خط هاتف مجاني، بالتعاون مع شركة العين للتوزيع، وذلك للرد على جميع استفسارات المزارعين والمهندسين.كما تقوم شركة الفوعة بإرسال رسائل نصية للمزارعين لتذكيرهم بمواعيد تسليم استمارات تسويق التمور وبإجراءات التسليم بشكل عام.
* ما هي المبادرات التي قامت بها شركة الفوعة بالتعاون مع دائرة بلديات الزراعة - قطاع الزراعة؟
ـ تعمل الشركة بمبدأ الشراكة مع دائرة البلديات وقطاع الزراعة وتحظى بالدعم الكامل من القائمين عليها، ومن أبرز الأمثلة على ذلك أنها قامت بتوفير عدد كبير من المستودعات المبرّدة، وما يزيد على 60 شاحنة أغلبها ذات حمولات كبيرة ومزودة ببرادات.
إضافة إلى قيام مراكز الإرشاد والمهندسون بالتنسيق مع المزارعين والمساعدة في وضع المعايير الجديدة للتمور وتصميم الدليل والنماذج التي يحتاجها المزارعون. كما قامت شركة الفوعة برعاية مهرجان مزاينة الرطب والذي أقيم في المنطقة الغربية بمنطقة مزيرعة حيث خصصت الدولة جوائز لأفضل المزارعين لتشجيعهم على تحسين نوعيات وجودة تمورهم.
المعايير الجديدة
* ما هي المعايير التي تضعها شركة الفوعة لاستلام التمور؟ وما الهدف من هذه المعايير؟
ـ قامت شركة الفوعة بالتعاون مع دائرة بلديات الزراعة - قطاع الزراعة ووزارة البيئة والمياه بوضع معايير جديدة موحدة لاستلام التمور، وذلك لتحسين النوعية المستلمة مما يعود بالفائدة على المزارعين ويؤدي إلى تطوير قطاع التمور والنخيل بدولة الإمارات العربية المتحدة على المدى الطويل.
وتستند المعايير الجديدة على كل من المعايير العالمية والمواصفات القياسية العربية للتمور، وكذلك على معايير هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، الأمر الذي سيؤهل تمور الإمارات إلى الدخول إلى الأسواق العالمية ويضمن تواجدها بشكل مشرّف.
* وما هي آلية وشروط تطبيق هذه المعايير؟
ـ بعد استلام التمور من المزارعين يتم تطبيق معيارين في آن واحد وبشكل تسلسلي، وهما المعيار العام، الذي يطبق على جميع أنواع التمور المستلمة، ويتم على أساسه قبول أو رفض التمور، فعلى سبيل المثال يتم رفض التمور المتعفنة أو المتحمضة في حال زادت نسبتها عن الحد المسموح به.. أما المعيار الثاني الخاص، فهو لقياس نسبة التقشر والوزن الخاصة بكل صنف على حدة.
أما تفاصيل المعايير فهي كالتالي:
* المعيار العام:
ويتضمن شروطاً تُطبق على جميع أصناف التمور، وهي كالآتي:
1- نسبة العيوب المظهرية والتشوهات والأوساخ والأتربة والإصابة بالآفات والحشرات سواء أكانت حية أو ميتة لا تزيد على 7%.
2- نسبة التمور المتعفنة والمتحمضة لا تزيد على 1%.
3- نسبة الرطوبة تتراوح بين 10- 16%.
4- عدم خلط الأصناف.
5- عدم تسويق تمور الموسم السابق.
6- عدم غسل التمور.
* المعيار الخاص:
ويتم تطبيقه على كل صنف منفصل من أصناف التمور المقبولة ويتضمن الشرطين التاليين:
1- هو انفصال غلاف التمرة عن (لحم) التمرة بنسبة تزيد على 50%، ونسبة التقشر في الصنف الواحد لا تزيد على 10% بصفة عامة، عدا بعض الأصناف التالية «برحي»، و«جبري»، و«سلطانة»، و«نبتة سيف» حيث تكون نسبة التقشير المسموح بها 20%، وفي حالة زيادة النسبة على المطلوب يقبل الصنف كساير وسط.
2- الوزن، ويتم قياسه من خلال عدد حبات التمر في النصف كيلوغرام. وهو يستخدم كمعيار أساسي لتحديد مستوى جودة الأصناف ل«الخرايف» ويتم التعبير عن الوزن من خلال قياس حبات التمر في وزن نصف كيلوغرام من التمر. ويتم تقسيم كل صنف من أصناف «الخرايف» إلى ثلاثة مستويات جودة: جيد ـ وسط ـ أقل من وسط (يقبل كساير وسط).. أما جميع أصناف «الساير» فيتم تقسيمها إلى مستويين جيد أو وسط.
خطط مستقبلية
* هل لدى الشركة خطط مستقبلية لزيادة ترسيخ مستقبل صناعة التمور في الدولة؟
ـ قامت شركة الفوعة بوضع استراتيجية تسويق جديدة تهدف إلى زيادة حصة التمور الإماراتية في الأسواق العالمية وتحسين تواجدها وتمثيلها وذلك عن طريق فتح أسواق جديدة للتصدير وإبرام عقود وكالة وعقد اتفاقيات تجارية مع التجار.
وقد تم وضع الإستراتيجية الجديدة بناءً على الدراسة الشاملة التي قامت بها شركة الفوعة لتحديد كمية الطلب من التمور في الأسواق الخارجية وكذلك بحث الحالة التي تصل عليها التمور الإماراتية لهذه الأسواق. وبناءً على نتائج تلك الدراسة قامت الشركة بإبرام عقود وكالة مع مجموعة من التجار في الأسواق الرئيسية، كما عقدت اتفاقيات مع تجار في 14 سوقاً جديداً وحددت الشروط التفصيلية الخاصة بالنقل والتخزين والتوزيع والتسويق.
* هل تواجه شركة الفوعة عقبات في تسويق منتجاتها؟ وهل تواجه صناعة التمور عقبات ما؟
ـ تواجه شركة الفوعة عقبات في تصدير التمور لبعض الدول التي تفرض قيوداً جمركية عالية.. كما توجد منافسة من منتجات التمور التي يعاد تصديرها للدول الأخرى مثل الأسواق الآسيوية والتي تعتبر أكبر مستورد للتمور في العالم.
* ما هو واقع التقنيات المستخدمة في مصانع التمور في الدولة؟
ـ يستخدم كل من مصنع المرفأ للتمور ومصنع الإمارات للتمور أحدث التقنيات، وذلك من حيث الماكينات الخاصة بفرز وغسل وتجفيف التمور. كذلك فإن خطوط الإنتاج الخاصة بحلويات التمور تستخدم أحدث الماكينات لصنع عجينة التمور ولصنع الدبس وماكينات البسكويت الويفر بالتمر.
* ما هي الصناعات الغذائية التحويلية القائمة على التمور في الدولة.. وما هي الصناعات التي تصنّع في مصنعكم؟
ـ يصنع في مصنعنا دبس التمر و«ويفر التمر» وبن التمر وكذلك حلويات التمور وعجينة التمور التي تستخدمها الكثير من المصانع. كذلك يجرى حالياً دراسة على الصناعات الغذائية مثل الخل والسكر السائل.
إجراءات مرنة
* هل تحدثنا عن نظام الاستلام والتسويق الجديد الذي تعتمده الشركة؟ وما هي إيجابياته؟
ـ يوجد بمراكز الاستلام نظام موحد ومتماثل يطبق على جميع المزارعين دون استثناء. وقد عينت شركة الفوعة ما يقرب من 800 موظف جديد في مراكز الاستلام، وقامت بتدريبهم على النظام الجديد للتأكد من قيامهم بعملية الاستلام وفق أعلى المعايير. وتأتي هذه الزيادة بالرغم من تخفيض عدد مراكز الاستلام من أكثر من20 إلى 8 مراكز خلال هذا العام. وسوف يقل هذا العدد في عام 2007 إلى 4 مراكز فقط.
كذلك أنشأت الشركة المزيد من الأرصفة في مراكز الاستلام لتصل إلى أكثر من 50 رصيفاً، وذلك لاستقبال أكبر عدد من المزارعين في وقت واحد. وزودت مراكز الاستلام بموازين حساسة جديدة، وبعدد من الرافعات التي تستخدم في حمل صناديق التمور وترتيبها، وذلك لمساعدة المزارعين على الانتهاء من عملية التسليم في أسرع وقت ممكن.
ومن الإجراءات التي ستساعد على تسريع عملية الاستلام عمل مراكز الاستلام بنظام الورديتين وذلك من الساعة السادسة صباحاً وحتى العاشرة مساءً من السبت وحتى الخميس.
وبالإضافة إلى ما تقدم، قامت شركة الفوعة بخلق أجواء مريحة للمزارعين داخل مراكز الاستلام وذلك بإنشاء مواقف للسيارات ودورات مياه وخيم انتظار مكيفة تضم شاشات تلفزة وكافتيريا، ومسجداً للصلاة. وكل ذلك لتسهيل فترة الانتظار على المزارعين وخاصة الذين يتوافدون على المراكز من مناطق بعيدة.
* هل يتأثر الإنتاج بالأمراض التي تصيب شجرة النخيل.. أم أن هناك تداركاً لهذه الأمور للحفاظ على تحسين الإنتاج كماً ونوعاً؟
ـ تصاب أشجار النخيل بعدد من الآفات والأمراض التي عادة تؤثر بصورة مباشرة على إنتاج النخلة كماً ونوعاً.. وأحياناً تؤدي إلى القضاء الكامل على المحصول.. وقد قامت شركة الفوعة بتوزيع دليل التسويق على المزارعين مرفق به إرشادات عامة لجميع العمليات في خدمة النخلة ومنها الوقاية وطرق علاج ومكافحة الآفات والري والتسميد.
حوار ـ ضياء عبدالعال:

