أخذ الإنشاد في الفترة الأخيرة يحتل حيزا كبيرا من الشهرة ويزداد رواده و متابعوه الذين يشدهم الصوت الحسن ثم الكلمة الجميلة والأداء الراقي.

ومن الأصوات التي صاحبت النشيد الإماراتي خطواته الأولى المنشد ياسر الرصاصي الذي يصف بدايته بالعفوية التي بدأت في المرحلة الابتدائية كمشارك في أغنية باللغة الإنجليزية عن المدرسة، ثم خلال المنتدى الإسلامي بالشارقة الذي نظم المشرفون عليه عدة حفلات سمر كان لها دور في بناء الثقة في مواجهة الجمهور، ويتابع بقوله: أما الانطلاقة الفعلية فكانت في المرحلة الجامعية حينما تواصلت مع منشدين من مختلف الإمارات واكتشفت إن للإنشاد طعما ولونا مختلفا.

* نسأل عن جديد أعماله، فيقول: نشيدان في ألبومين ينزلان قريباً في الأسواق، ـ وقد تم الانتهاء من التوزيع والمكساج لهما وهما «وقفت ببابك» و «تودعني».

ومن جديدي أيضاً تكوين فرقة من الشباب الواعدين أطلقنا عليها اسم «موال للفن الهادف» سيكون لها وقع قريباً على خريطة النشيد على مستوى الخليج كمرحلة أولى.

* من خلال متابعتك للإنشاد في السوق ما الذي يلفت نظرك؟

ـ النشيد الإسلامي تطور ولكن لا يمكن إطلاق كلمة نشيد على معظم ما يطرح في الأسواق لأن النشيد له أصول ولون معين والفن الهادف أو الغناء الهادف شيء آخر، كذلك فيه اهتمام واسع من جهات عدة بدعم الإنشاد.

* رغم دخول كثير من الشباب عالم الإنشاد منذ فترة طويلة ألا ترى أن الجهود المبذولة تخطو خطواتها الأولى؟

ـ لأن المنشد الإماراتي لم يستهدف الشارع الإماراتي ولم يؤد الألحان الشعبية، وبمجرد مخاطبة شريحة من الجمهور الإماراتي بما يناسبه يكون له صدى كبير، ولعل المنشد الإماراتي يفتقد الدافع التنافس مقارنة بغيره من دول الخليج المتطورة في مجال الإنشاد،ولأن المنشدين يتخذونها هواية فالأولوية لغيرها من الأعمال والهوايات.

* هل تم التغلب على هذه الصعوبات؟

ـ نعم الصعوبات اليوم أقل من السابق وهذا رأيي الشخصي وإن كانت أغلب الصعوبات نفسية إلا أننا في مرحلة متقدمة فكثير من الأناشيد اليوم تحررت من سيادة النمط الواحد في الحكم على الأشياء، وأقصد محدودية الخيارات أمام المنشد، فالنشيد أصبح يتحدث عن قضايا لم يتناولها أحد قبل 10 أعوام، والألحان أصبحت أكثر إمتاعاً للسمع وللنفس.

* تحدثت عن مصاعب نفسية تواجه المنشد فما هي؟

ـ حاجز الزهد ومخافة الشهرة والإعجاب بالنفس، كما إن هناك منشدين لا يؤمنون بإمكانية تطور قدراتهم الصوتية أو الذوقية، كما يحلو للبعض التقوقع في قالب واحد لا يحول عنه، أما الصعوبات المادية فتشكل عائقاً نفسياً فالمنتج لا يتعاون مع منشد لا يجتهد ولا يتواصل، وقد تعاملت مع منشدين لا يحترمون مواعيد التسجيل أو يعتبرون التسجيل هواية، فبالتالي لن يكون لأمثال هؤلاء إلا ادعاء وجود عقبات وصعوبات.

* قدمت اللون الإماراتي فكيف تقبله الجمهور؟

ـ اللون الإماراتي لم يتم دعمه في مجال الإنشاد ولو تم تبنيه من قبل منشدين أجزم قاطعا بأن النجاح الكبير سيكون حليفنا، وأذكر بعد مشاركتي في ألبوم «حساس» توقعنا مبيعات متدنية نظراً لبساطة العمل والأداء الشعبي، ولكن النتائج كانت فوق المتوقع وما زال الشريط مطلوباً رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على إنتاجه.

* في اختيار الكلمة واللحن ما هي الأبعاد أو الأطر التي تحرص على تضمينها في أناشيدك؟

ـ في بداية مسيرتي الإنشادية التزمت باختيار القصيدة التي تعبر عن حاجاتي الشخصية وتخاطب وجداني أو تجيب عن أسئلتي، ولذلك أعمالي الأولى كانت من قصائدي لأن الأداء نابع من كلماتي، أما اليوم فهناك تغير كبير واتجاه نحو ما يهم الجمهور. وكذلك الألحان حيث قمت بتلحين أعمالي، ومع الممارسة اقتنعت بأهمية التخصص والتركيز على النشيد فقط.

ويختتم ياسر الرصاصي بقوله إن الغاية أو الهدف الأول لموسيقاي هو تقريب المسلمين إلى دينهم وترغيبهم فيه، ثم إيصال الصورة الحسنة للمسلم لغير المسلمين، والتركز على التفاعل مع قضايا الأمة الإسلامية والأبعاد الوطنية وملامسة الوقائع الاجتماعية الإماراتية.

دبي ـ فاطمة الشامسي: