جاء غريب إلى مكتب كايل باكسمان قبل ستة أسابيع من موعد زفافها يحمل رسائل وأدلة أخرى تفيد بأن خطيبها يدلس عليها ويخدعها، لأن له صديقة حميمة.

وقالت كايل باكسمان في ذاك الوقت إن أزهار حفل الزفاف قد وصلت وتم توجيه الدعوات واختيار حتى قوائم الطعام، وتشمل باكسمان مدير الأغذية والمشروبات في منتجع لاكوستا في كاليفورنيا.

وأضافت تقول إن الدعوات وصلت إلى 180 مدعواً من أنحاء البلاد لحضور زفافها وتم ترتيب رحلة شهر العسل في فيرجين أيلاندز.

غير أن باكسمان لم تلغ كل هذه الترتيبات بعد أن علمت بغش خطيبها لها، بل حولت حفل زفافها إلى حفل خيري لجمع التبرعات، وقالت كيف تحول شيئاً نظيفاً إلى شيء آخر، فقد كنت في حاجة إلى تحويل هذا الزفاف المحكوم عليه بالفشل إلى شيء إيجابي وأبدأ في عملية علاج الجراح.

وبدأت باتريشيا كابري أم كايل باكسمان في إلغاء الحجوزات وأنشطة مثل مباريات الجولف الاستعراضية، لكنها علمت من ابنتها أن تكاليف الحفل لا يمكن إلغاؤها في هذا الوقت، مثل تكاليف حجز الغرف في نادي بازين هاربور على بحيرة شامبلان وتكاليف أخرى لا يمكن التخلص منها.

وقالت كابري لقد أنفقنا بالفعل كثيراً من الأموال بآلاف الدولارات، وبدأت أفكر في وسائل أخرى لنتمكن من استخدام الأشياء التي اشتريناها أو حجزناها.

دعت كايل باكسمان وأبواها 125 سيدة للاستمتاع بالمشروبات والعشاء المكون من أربع مراحل، على أساس أن تتبرع هؤلاء السيدات

بمبالغ للصدقات لجهات تختارها باكسمان مثل جمعية فيرمونت لمساعدة الأطفال وجمعية «كير يو إس إيه» التي تساهم في تقديم مساعدات دولية للمناطق والدول المنكوبة.

وقالت باكسمان إذا فكرت في الأمر تجد أنك لا تقدم فقط المساعدات للآخرين، بل تمكن سيدات أخريات أيضاً من تقديم مساعدات خيرية. وقالت بيبيانا بيتاتكورت من جمعية «كير يو إس إيه» إن فكرة كايل باكسمان كانت مبتكرة جداً وغير عادية وأكثر الأفكار إثارة لجمع المال والتبرعات منذ عملت في الجمعية منذ سبع سنوات.

ووضعت باكسمان ووالداها خطة جمع التبرعات خلال تناول عشاء عائلي ذات ليلة، وبسرعة فكرت كايل باكسمان في جمعية فيرمونت لمساعدة الأطفال. وقالت والدتها كابري إنهم ساروا في مسيرات لجمع الأموال لأغراض خيرية في مرات عديدة من قبل، ونظموا حملات تبرعات لجمعيات خيرية أخرى، لكن هذه أول مرة تقوم كايل بنفسها برعاية حدث لجمع التبرعات، من خلال حفل زفافها لا هذا لم يحدث من قبل.

وفي الصباح التالي، عندما كانت باكسمان الابنة والأم يتناولان قهوة بعد الإفطار وتشاهدان التلفزيون، شاهدا إعلاناً عن جمعية «كير يو إس إيه» للمساعدات والإغاثة الدولية، وشمل الإعلان آلاف السيدات يجبن الصحراء، وهن من مختلف أنحاء العالم.

وهن يتجولن في الصحارى لتقديم المساعدات للمحتاجين والمعوزين، ثم يقفن أمام الكاميرا ويقلن في صوت واحد «نحن قويات قويات». وينتهي الإعلان بصوت راوٍ يقول «انها لديها القوة لتغيير العالم. وأنت أيضاً لديك نفس القوة، ولا يبقى إلا أن تستخدميها».

وقالت كايل باكسمان إن هذا كان أقوى إعلان يؤثر فيها، ويجعلها تدرك ما عليها أن تفعله وما تستطيع أن تفعله. وقالت إنها لم تكن تعرف إذا كان خطيبها يعرف بما تفعل، لكنها قالت إن أبويه كان على علم بذلك، وأن حفل الزفاف تحول بفعل كايل باكسمان إلى حفل خيري لجمع التبرعات، ولم توجه باكسمان الدعوة لأبوي خطيبها لحضور الحفل.

وقالت باكسمان إنها لم ترسل دعوتها إشفاقاً عليهما حتى لا يريا حفل زفاف ابنهما يتحول إلى شيء آخر، وهما قد لا يعلمان بالأسباب. وعقب حفل جمع التبرعات، الزفاف سابقاً، توجهت كايل باكسمان وأمها إلى جزر تاهيتي (فيرجين آيلاندز) لقضاء عطلة استجمام وهي الجزر التي كان مقرراً أن تقضي فيها شهر العسل مع زوجها. وقالت باكسمان: كان الأمر صعباً بالطبع عندما ظهرت أمام ضيوفي بوصفي فاعلة خير جامعة التبرعات بدلاً من عروس، لكن النهاية التي صنعتها بيديّ كانت سعيدة بالنسبة لي.

ترجمة: أشرف رفيق