تأخذ حملة دفع المستهلك الأميركي نحو استخدام سيارات وقود الديزل خطوة كبيرة خلال الأيام القليلة المقبلة حيث يطرح في الأسواق مزيد من هذه السيارات.
والسيارات التي تستخدم وقود الديزل الخالي من الكبريت ينبعث منها عادم يحتوي على 15 جزءا في المليون من الكبريت فقط مقابل 500 جزء من المليون في الديزل الحالي. ويقلل هذا الوقود النظيف الجديد نسبة الضوضاء والرائحة والسناج وهي الأسباب التي جعلت المستهلك الأميركي يبتعد عن استخدام وقود الديزل العادي.
وقالت شركة فولكس فاجن إنها متفائلة بالوقود الجديد الذي يستخدم في غالبية السيارات التي تطرح للبيع مستقبلاً في أميركا وسوف تزول كثير من الحواجز التي تعترض طريق تسويق سيارات هذا الوقود.
وقال ستيفن جونسون رئيس وكالة حماية البيئة عن هذا الوقود إنه أكبر تقدم في تقنية الوقود النظيف منذ إزالة الرصاص من وقود البترول في الثمانينات. ويوفر الديزل في استهلاك الوقود بنسبة 30 ـ 45% مقارنة بوقود البترول ويستخدم على نطاق واسع في محركات الشاحنات والحافلات. وقد سهل طرح الوقود الديزل الخالي من الكبريت تشديد قواعد العادم للشاحنات الثقيلة، وستطبق القواعد الجديدة لنسبة العادم اعتباراً من يناير المقبل.
غير أن أصحاب السيارات ليسوا متحمسين للوقود الجديد. ورغم ارتفاع مبيعات سيارات الوقود الجديد من الشاحنات الخفيفة وسيارات الركوب بنسبة الثلث عن العام الماضي، إلا أنها لا تزال تشكل هذه المبيعات 6 ,3% من إجمالي مبيعات السيارات في أوروبا، فيما تمثل مبيعات سيارات وقود الديزل العادي نصف الإجمالي.
ويعترف ألين شيفر مدير تنفيذي مجموعة منتدى تقنية الديزل بأن الوقود ذاته لن يثير حماس وإعجاب المستهلك، لكن المكسب الحقيقي يأتي من عواقب استخدامه. والأمل هو أن يزداد الاهتمام في العامين أو الثلاثة المقبلة عند طرح موديلات سيارات ديزل ذات تقنية صديقة للبيئة تستخدم الديزل منزوع الكبريت.
وستبدأ شركة مرسيدس بنز في إنتاج سيارات 023 بلوتيك في 45 ولاية أميركية في الأسبوع المقبل. ولن تفي السيارة بمعايير العادم في خمس ولايات أخرى، منها كاليفورنيا ونيويورك قبل عام 2008.
وتعتزم شركة كرايزلر إنتاج أول رباعية رياضية كبيرة الحجم تسير بوقود الديزل في مطلع العام المقبل من خلال سيارات جيب جراند شيروكي. لكن الدفعة الكبرى ستكون في عام 2008 و2009 عندما تبدأ شركات جنرال موتورز وهوندا وفولكس فاجن وغيرها في إنتاج سيارات ركوب بوقود الديزل الجديد.
ويقول جيف شوستر مدير التوقعات الدولية في مجموعة باور لأبحاث السوق، عندما يحدث ذلك سوف يزداد الاهتمام وإنتاج هذه السيارات من مصانع الشركات الكبرى.
وسوف يفي الجيل الجديد من سيارات الديزل لأول مرة بمعايير العادم الفيدرالية، مما يمكن المستهلك من الحصول على إعفاءات ضريبية بين 300 و3400 دولار أميركي.
وينطبق نفس الشيء على السيارات الهجينة التي تسير بوقود البترول والكهرباء. لكن أشهر السيارات الهجينة وهي تويوتا بايروس خصصت كل إنتاجها البالغ 60 ألف سيارة لهذا النوع من السيارات، وتخلت عن وقود الديزل.
وتوقعت شركة باور لأبحاث السوق أن تمثل سيارات وقود الديزل 15% من إجمالي السيارات الأميركية بحلول 2010، أي ما يقرب من نفس نصيب السيارات الهجينة.
وتواجه جماعات الضغط من أجل وقود الديزل تحدي تذبذب أسعار الوقود. فالديزل دائماً أرخص من وقود البترول، لكن هذا الوضع تغيّر خلال العام الماضي بسبب ارتفاع الطلب من الصين والهند.
وبلغ سعر الجالون من الديزل 24 ,3 دولارات في أكتوبر الماضي، مقابل 06 ,3 دولارات لوقود البترول. وبلغ سعر الديزل مؤخراً في أميركا 62 ,2 دولار للجالون مقابل 26 ,2 دولار لجالون البترول العادي و48 ,2 لجالون وقود البترول الممتاز. «وكالات»
