أعلن بيت التمويل الخليجي أمس أن أعمال البناء لتنفيذ المرحلة الأولى من استثمار «بوابة المغرب» والذي تقدر تكلفته بحوالي 4 ,1 مليار دولار ستبدأ قبل نهاية هذا العام، وتتكون المرحلة الأولى من «بوابة المغرب» من مشروعي المرابع الملكية بمدينة مراكش، والمنتجع الملكي كاب ملباطا بطنجة.
وكان كل من بيت التمويل الخليجي وواليا مراكش و طنجة قد قاموا في يوليو الماضي بالتوقيع على اتفاقية إطار لتطوير المرحلة الأولى من استثمار «بوابة المغرب» بحضور الملك محمد السادس، حيث مثل هذا الاستثمار الضخم دخولا متميزا لبيت التمويل الخليجي إلى سوق المملكة المغربية كمطور رئيسي للخدمات الاستثمارية والمالية.
وتعليقا على هذه التطورات قال عبدالرحمن الجسمي نائب الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي ونائب رئيس مجلس إدارة المنتجع الملكي كاب ملباطا والمرابع الملكية: يشهد الاقتصاد المغربي نموا واضحا.
وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلت على أكثر من صعيد، ولاسيما حرص القيادة المغربية بقيادة الملك محمد السادس وإصرارها الدائم والمستمر على بذل كل الإمكانيات المتوافرة لدعم النمو والاستفادة من الفرص المناسبة محلياً وعالمياً، لتمكين المغرب من لعب دور أكبر على المستوى الإقليمي والعالمي.
وأضاف الجسمي: «كانت المغرب من بين الدول السباقة والرائدة في مجال تحرير الاقتصاد والخصخصة، على المستوى العربي، كما انخرطت بقوة في الاقتصاد العالمي، عبر اتفاقيات وشراكات عدة كان من بين أولى هذه الاتفاقيات الحديثة الدولية، انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية وكان آخرها اتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأميركية».
وأضاف الجسمي بأن دخول السوق المغربية يأتي ضمن استراتيجية التوسع التي ينفذها بيت التمويل الخليجي لتنويع محافظه الاستثمارية وتمكين عملائه والمساهمين فيه من الحصول على أفضل العوائد المجزية.
تشهد مدينة طنجة الواقعة في شمال البلاد طفرة عقارية نتيجة ارتفاع الطلب الأجنبي والسياحي على المدينة، وأصبحت المدينة تلعب دور قاطرة التنمية في المحافظات الشمالية المغربية، من خلال عدد من المشاريع الهيكلية الكبرى التي تنفذ في المدينة مثل الميناء المتوسطي الضخم.
والمناطق الحرة الصناعية والتجارية، وشبكة الطرق البرية. وتتميز مدينة طنجة بطبيعة خلابة وأراضيها العالية التي تشرف على موقع جغرافي وسياحي هام، تتوسط ملتقى البحر المتوسط والمحيط الكبير.
وتقوم العديد من الشركات العقارية والسياحية الخليجية والدولية بالاستثمار في مشاريع مغربية تزيد كلفتها الإجمالية على 20 مليار دولار، بهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية للفنادق المغربية لاستقبال عشرة ملايين سائح مع حلول عام 2010، عبر تسريع وتيرة البنى التحتية التي تشمل، إلى جانب المباني والعقار، مشاريع المطارات والموانئ والطرق السريعة وشبكة السكة الحديد ومترو الأنفاق وقطاع الاتصالات والمواصلات وغيرها.
ويقول خبراء العقار المحليون في المدينة أن العام الأخير شهد موجة إقبال شديدة من أوروبا، أكثر من نصفها من بريطانيا، لشراء الفلل والعقارات التقليدية ذات المساحات الداخلية المفتوحة، التي تسمى دور «الرياض»، مما نتج عن ذلك تضاعف أسعار هذا النوع من العقارات بنسبة 50 في المئة في العامين الأخيرين.
وشجع هذا الإقبال العديد من الشركات السياحية العالمية للاستثمار العقاري في المغرب. ويتركز معظم هذا الاستثمار في الوقت الحاضر على القطاع الفاخر الموجه إلى فئات المستثمرين الأجانب والعرب.
ومن العوامل المساعدة أيضا على تشجيع الاستثمار العقاري المغربي القرب الجغرافي من أوروبا وتشجيع شركات الطيران على فتح خطوط جديدة وعدم احتكار شركة الطيران الوطنية للرحلات والمطارات. فالشركة لا تمانع في قيام رحلات اقتصادية من مطارات أوروبا، وتدرس العديد من شركات الطيران الرخيص الأوروبية فتح خطوط مباشرة للمغرب.
المنامة ـ «البيان»: