قال خبراء مشاركون في القمة السعودية للاكتتابات العامة, التي ستنعقد في الفترة من 19 إلى 22 نوفمبر المقبل في فندق الفيصلية بالرياض، إن تقييم اتجاهات السوق وإصدار تقارير مقارِنة واختيار البورصة الأنسب لتحقيق أهداف الشركة وطموحاتها يعتبر من الأمور المهمة والضرورية لإنجاح الاكتتابات العامة الأولية للشركات .

ومن المقرر أن تطرح القمة تساؤلات حول مختلف القضايا التي تحيط بالاكتتابات العامة السعودية، مع تركيز خاص على كيفية عمل مختلف البورصات في المنطقة، وجدوى تلك الاكتتابات، ومسؤولية الشركات المترتبة عليها ما إن يتم إدراجها في سوق المال.

وتسعى القمة السعودية للاكتتابات العامة، التي تقام بالاشتراك مع غرفة تجارة وصناعة الرياض, إلى تحقيق الاستقرار في أداء السوق وتعزيز ثقة المستثمرين عقب أداء اتسم بعدم الاستقرار خلال العام الجاري على مؤشر »تداول لجميع الأسهم«.

ويبدو أن أسعار الأسهم قد بدأت بالاستقرار حالياً، فقد أغلق مؤشر »تداول لجميع الأسهم« يوم الثلاثاء 10 أكتوبر عند 11.020 نقطة، أي ما قيمته 10 % زيادة على القيمة الأكثر انخفاضاً للعام الجاري، مع أنها لا تزال أقل بنحو 50% من أعلى ارتفاع لهذا العام، والذي سجل في فبراير وبلغ 20.634 نقطة.

وبرغم أن أقل من تسعين شركة فقط مدرجة في مؤشر»تداول لجميع الأسهم«، وبالنظر إلى الأحجام الهائلة من المحافظ الاستثمارية التي يبحث المستثمرون فيها عن فرص للاستثمار، لا تزال الشركات الخاصة تعول على الاكتتابات العامة بسبب الأداء غير المستقر لسوق المال السعودية وانخفاض ثقة المستهلكين.

وكان الأداء الإيجابي لسوق الأسهم السعودية خلال العام الماضي 2005 قد تعزز بفعل نمو اقتصادي بلغت نسبته 6.5 %، وتوفر في السيولة النقدية، وفائض تجاري بلغ 87 مليار دولار، ونتائج إيجابية حققتها المؤسسات، وثقة قوية لدى المستثمرين. وقد أنهى مؤشر »تداول لجميع الأسهم« السنة الماضية على ارتفاع بلغ 60 % عند 16.712 نقطة، في حين تجاوزت قيمة السوق 645 مليار دولار، محققة نمواً قوياً قدره 110 %.

وقال غراهام دالاس، رئيس منطقة أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بورصة لندن: »لتحقيق نمو مستدام ولتوفير الاستقرار يجب التخطيط للاكتتابات العامة تخطيطاً استراتيجياً، كما ينبغي نشر الإفصاحات أمام المستثمرين المحتملين. يمكن للجميع من شركات عامة وخاصة ومستثمرين ومضاربين ومشرعين حكوميين، الاستفادة من هذه الفرصة لاكتساب مزيد من المعرفة عن الكيفية التي تعمل بها البورصات الأخرى في المنطقة والعالم«.

وسترتكز النقاشات والحوارات بين خبراء الاستثمار والمشرعين ورواد السوق، خلال جلسات المؤتمر على مدى يومين، على المعايير الصناعية والتشريعية، والتوجيه الحكومي والشفافية، ومعايير إعداد التقارير، والتدقيق الداخلي، وتغيير الإدارة وإعادة الهيكلة.

كما ستتناول القمة التكاليف المتعلقة بالاكتتابات العامة الأولية، والتعهدات طويلة الأمد للشركات العامة، إلى جانب العوامل الحرجة الأخرى الكامنة وراء فوائض الاكتتابات، والتدوال بأسعار أعلى من القيمة الاسمية للسهم، وقضايا الاقتصادات الكبيرة التي تؤثر في الاكتتابات العامة.

ومن المنتظر أن يتحدث عدد كبير من الخبراء العالميين والإقليميين في هذه القمة، ومنهم الدكتور فواز العلمي، مستشار وزير التجارة والصناعة السعودية، والدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس إدارة مجموعة الزامل.

وياسر رميان، رئيس إدارة إدراج الشركات لدى هيئة سوق المال السعودية، وعبد الإله الدريس، الرئيس التنفيذي لشركة الدريس للخدمات البترولية والنقليات، وعمر القوقا، النائب التنفيذي للرئيس للتمويل المؤسسي والخزينة لدى بيت الاستثمار العالمي، وبراد بورلند رئيس الاقتصاديين لدى مجموعة سامبا، وغيرهم.

ويرعى القمة الأولى للاكتتابات العامة السعودية كل من مجموعة سامبا، وبيت الاستثمار العالمي، وأبراج كبيتال، وأودي السعودية، ومجموعة التوفيق العالمية، والبنك السعودي الفرنسي، والمستثمر الوطني، وموقع زاوية للأعمال.