يدخل برنامج الخصخصة المصري الماراثون الجديد بعد غد »الثلاثاء« في صفقة بيع بنك الإسكندرية, رابع بنك قطاع عام في مصر، وهي صفقة لها خصوصيتها نظراً لحجمها الكبير وارتباطها بالمواطن المصري أيضا كما كان الحال في »المصرية للاتصالات« مع اختلاف نوع الطرح.
ومع ضخامة الصفقة وبين الآمال والطموحات والخوف أيضاً سيكون التأثر الأول والأسرع للبورصة المصرية بشكل عام من خلال استمرار الثقة في الاقتصاد المصري وما ستضخه الصفقة في سبيل استكمال إعادة خطط هيكلة الاقتصاد فضلا عن التأثر المباشر لأسهم القطاع المصرفي بالسوق والتي تترقب بشغف إتمام الصفقة.
ويبلغ رأسمال بنك الإسكندرية 800 مليون جنيه موزعة على 160 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 5 جنيهات للسهم الواحد، وبلغ إجمالي ميزانية البنك 38.4 مليار جنيه بنهاية عام 2005، ويبلغ إجمالي القروض الممنوحة منه للقطاعات المختلفة 16.7 مليار جنيه.
وسجل إجمالي الاستثمارات المالية للبنك زيادة ملحوظة ليصل إلى نحو 17.2 مليار جنيه بمعدل نمو 21.1%. فيما ارتفع معدل كفاية رأس المال بنسبة 16.1% ليصل إجمالي حقوق المساهمين إلى نحو 1544.3 مليون جنيه.
وستتم المزايدة على حصة تتراوح بين 75 إلى 80% من إجمالي أسهم البنك على ان يتم طرح حصة أخرى تتراوح بين 15-20% من خلال البورصة وتخصيص 5% للعاملين بالبنك.
وتقدمت 13 مؤسسة مالية عالمية بطلبات إلى البنك المركزي المصري للقيام بأعمال الفحص الفني النافي للجهالة للبنك, وتم اختيار 6 تحالفات منها ممن انطبقت عليهم الشروط وتضم هذه المجموعات كونسرتيوم البنك العربي الأردني والبنك الوطني السعودي.
وكونسرتيوم بنك المشرق الإماراتي ومجموعة دبي للاستثمار, والبنك التجاري الدولي ــ مصر, وبنك بي ان بي باريبا الفرنسي, ومجموعة سان باولو أي إم أي الإيطالي وإي أف جي يورو بنك اليوناني.
وقال محمد رشدي نائب مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس إن البورصة المصرية تترقب خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان صفقة جديدة هي صفقة بيع بنك الإسكندرية والتي سيمتد تأثيرها إلى البورصة ككل وليس قطاع البنوك فقط, مشيراً إلى أن الصفقة تخص الاقتصاد المصري بشكل عام وتأثيرها سينعكس على جميع وحدات وقطاعات الاقتصاد.
وأضاف ان نجاح صفقة المحمول الثالثة دفعت البورصة إلى استعادة اتجاهها الصعودي القوي والتصحيح من أوضاعها, ونفس الدور قد تفعله صفقة بيع بنك الإسكندرية.
القاهرة ــ محسن محمود: