قال حسام العامري المدير العام لشركة البروج للأسهم والسندات انه من المتوقع ان يشهد الربع الأخير من العام تحسناً في أداء أسواق الأسهم، وذلك نظراً لقرب الإعلان عن نتائج الشركات والتوزيعات سواء النقدية أو أسهم المنحة، مشيراً إلى ان الشفافية والافصاح ليست بالمستوى المطلوب في أسواق الأسهم.
وأكد العامري لـ »البيان الاقتصادي« ان غياب المضاربين عن السوق سوف يؤدي إلى ركود حاد في التداولات، وسيؤثر سلباً على الأسعار، مشيراً الى ان وجود عمليات المضاربة أمر طبيعي، إذا ما بقيت في حدودها المنطقية.
وطالب العامري بضرورة توحيد أرقام المستثمرين في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي، مشيراً إلى ان المشاكل التي تحول دون توحيد الأرقام بين السوقين ذات طبيعة إدارية وليس أكثر.
وطالب العامري بضرورة الاسراع في تحديد قانون صناع السوق الذي سيلعب دور حافظ التوازن لهذه الأسواق من الارتفاعات الكبيرة أو الانخفاضات غير المبررة.
تصحيح قاس للأسعار
وحول تقييم أداء سوق الأسهم خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري قال:
»شهدت هذه الفترة تصحيحاً قاسياً نوعاً ما للأسعار وقد تراجع أداء السوق خلال هذه الفترة نتيجة لذلك التصحيح ونتيجة لانحسار السيولة نوعاً ما والذي استمر لفترة قاربت التسعة أشهر، ثم بدأ أداء السوق في التحسن مع بداية الربع الثالث .
وإعلان النتائج للنصف الأول والتي أعطيت انطباعاً جيداً لان معدلات نمو الارباح وأداء الشركات كان جيداً جداً ودخول استثمارات جديدة مما أدى إلى عودة الثقة للمستثمرين حيث سيؤدي الى أداء جيد في الربع الرابع«.
وأضاف: »من المتوقع ان يشهد أداء السوق تحسناً في الربع الأخير من العام وذلك لقرب إعلان النتائج والتوزيعات للشركات والتي من المتوقع ان تكون جيدة جداً نظراً للأداء الممتاز للشركات خلال عام 2006«.
الشفافية والافصاح
وعن رؤيته لمستوى الشفافية والافصاح سواء بالنسبة للمعلومات الخاصة بالشركات أو البيانات المالية قال العامري:
»اعتقد أنها ليست بالمستوى المطلوب وخصوصا ما حدث في الفترة الماضية حيث تأثر السوق ببعض الافصاحات والتي جاءت في توقيتات اثناء التداول وقد أثرت على الأسعار وزاد من عملية المضاربة، حيث نطالب بالمزيد من الشفافية والافصاح لكي يتمكن المستثمر من معرفة الوضع الحقيقي لأداء الشركات«.
وحول مدى قيام الأسواق المالية والهيئة بدورها على الوجه الأكمل في تطوير الأداء والخدمات والتشريعات بما يتناسب مع التطور الذي شهدته الأسواق قال:
»نحن جميعا نعرف ان أسواقنا المالية حديثة التكوين وتحتاج لتطوير الأداء وقد قامت الهيئة والأسواق المالية بدور كبير ولاحظنا في الفترة الأخيرة اهتماما كبيرا من قبل الهيئة لتشريع قوانين جديدة ومتابعة مستمرة للشركات وهذا كله سيؤثر ايجابيا على مستوى أداء شركات الوساطة ولزيادة تحسين الأداء للشركات يجب اضافة أنشطة جديدة لها كالاستثمار وإدارة المحافظ وغيرها«.وعن الحديث الذي يجرى بين فترة وأخرى عن وجود تلاعب في تعاملات السوق قال العامري:
»من المؤكد انه خلال الفترة العصيبة التي مرت بالمستثمرين في الوقت الماضي ان ينصب غضبهم على جهة معينة فنسمع الآن البعض يلقي باللائمة على رأس السوق والهيئة والبعض الآخر يلوم كبار المستثمرين وآخرين على أجهزة الرقابة والمتلاعبين بالسوق ولكن هناك عوامل من كل جهة ساعدت على هبوط مستوى السوق إلى ما هو عليه الآن؟
تأثير المضاربين
وإذا كان البعض يشكون من سيطرة المضاربين على السوق فإن العامري له رأي آخر، حيث يقول: »المضاربون في سوقنا ككل الأسواق العالمية لهم وزنهم في السوق ولهم أهميتهم أيضا ولكن في حدود المعقول، فمن غير الممكن ان يكون للمضاربين كل السلطة على السوق والسيطرة عليه ومن جهة أخرى فإن غياب المضاربين عن السوق سوف يؤدي إلى ركود حاد في تداولات السوق مما سيؤثر سلبا على كل المتعاملين وعلى الأسعار أيضا«.
وطرح العامري اقتراحات لتحسن الأداء في أسواق المال وتعزيز الثقة في تعاملات السوق، متطرقاً إلى التشريعات التي يجب وضعها وقال: »من الضروري توفير أدوات استثمارية إضافية تسهل على المتعاملين داخل السوق من تنفيذ طلباتهم كأمر وقف الخسائر وغيرها من الأوامر التي ترى الهيئة أنها ضرورية للمستثمرين والاستفادة من الأسواق العالمية كونها لديها خبرة واسعة وكبيرة في هذا المجال«.ودعا العامري إلى توحيد أرقام المستثمرين في السوقين قائلا:
»من خلال وجود رقم مستثمر واحد سوف يكون هنالك هوية واحدة وأيضا تصبح خيارات المستثمر تعتمد على القطاعات الموجودة في السوق وليس على أماكن إدراج الشركات .
وأيضا ذلك يعكس رؤية الدولة من زاوية أنها دولة متحدة واعتقد ان المشاكل التي تحول بين عملية توحيد الأرقام هي عمليات إدارية بين السوقين لا أكثر«.وأكد العامري في حديثه مع »البيان الاقتصادي« ان دور المحافظ الاستثمارية مهم وذلك لمن يهتم بالسوق .
حيث لها دور أساسي في المحافظة على استمرارية الأسواق وزيادة مدى ربحيتها كونها المستفيد الأول من هذه الربحية لان معظم المحافظ مرتبطة أو ثابتة لبنوك كبيرة فإذن ستكون من مصلحتها المحافظة على اسمي المحفظة والبنك اما بالنسبة لتقييم المحافظ الاستثمارية فإنه يعتمد وبشكل أساسي على الارباح وبالتالي المحفظة الاستثمارية ذات العائد المرتفع هي المحفظة الجيدة .
وبالتالي يظهر من هنا الهدف الرئيسي للمحافظ الاستثمارية لهذا اليوم لم يتم تشريع يحدد آلية وشروط صانع السوق وما هو دوره في السوق.فنحن نطالب بأسرع وقت بتحديد قوانين صناع السوق كونه التوازن للسوق في حالة سيصنع وسيحد من نزوله والصعود غير المبرم والمبني على المضاربات.
أبوظبي ـــ ناصر عارف:
