طفا إلى السطح مرة أخرى الخلاف داخل الائتلاف الحكومي في أوكرانيا بشأن صفقة الغاز الأخيرة مع روسيا وكذلك حول خطط الدولة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. وهاجم وزير الدفاع أناتولي هريتسينكو صفقة الطاقة المؤقتة التي أبرمت في وقت سابق بين كبار المسؤولين الأوكرانيين والكرملين وقال إن اتفاقية الغاز الطبيعي ليست من مصلحة أوكرانيا الوطنية إطلاقا.

وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، وهو رئيس هريتسينكو من الناحية النظرية على الأقل، انه اتفق مع شركة جازبروم التي تحتكر الغاز الروسي على مواصلة امداد أوكرانيا بالغاز الروسي بسعر 135 دولاراً لكل ألف متر مكعب اعتبارا من يونيو عام 2007.

والسعر الأوروبي السائد هو 250 دولارا. وأعلن يانوكوفيتش أن الشروط التي حصلت عليها أوكرانيا تعد نصرا سياسيا أثبتت مهارته في المجال الدولي.

لكن هريتسينكو اتهم يانوكوفيتش بمواصلة التقليد الأوكراني قديم العهد بالتعامل مع صناعة الغاز الطبيعي الروسي وتحاشي التنويع في مصادر الطاقة. ويعد هذا الهجوم العلني الثاني الذي يشنه هريتسينكو على يانوكوفيتش خلال شهر. فخلال زيارته إلى بروكسل في سبتمبر الماضي أعلن يانوكوفيتش أن أوكرانيا تعتزم تجميد خططها لدخول حلف الناتو مما حدا بهريتسينكو الى الإعلان في اليوم التالي ان خطة دخول البلاد إلى حلف الناتو فعالة وتمضي في المسار المرسوم لها.

وفي خطاب ألقاه في البرلمان هاجم عضو البرلمان الأوكراني فياتشيسلاف كيريلينكو حكومة يانوكوفيتش بسبب صفقة الغاز والاتفاق مع الكرملين على ضرورة تفاوض روسيا وأوكرانيا بشأن انضمامهما إلى منظمة التجارة العالمية معا وليس بشكل فردي.

ووصل يانوكوفيتش إلى منصب رئاسة الوزراء كمرشح تسوية وفق اتفاق بين الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد يشترط من بين أمور أخرى أن تسعى أوكرانيا للانضمام الى منظمة التجارة العالمية بأسرع وقت ممكن. وتستورد أوكرانيا قرابة ثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي وجميع احتياجاتها من النفط تقريبا من روسيا. وكان الكرملين يزود أوكرانيا بالطاقة بأسعار رخيصة مقابل استخدام أنابيب النفط والغاز الأوكرانية في ربط صناعة الطاقة الروسية بأسواق الطاقة الأوروبية. (وكالات)