تشهد السوق العقارية في الإمارات منذ عدة سنوات متغيرات في نمط الأداء ونوعية التعاملات وتتعدد الأساليب مع دخول ثقافات جديدة تعج بها هذه السوق الحيوية والتي يضخ فيها مليارات الدراهم سنويا وتدر على المتعاملين فيها أرباحا طائلة سواء كان المستثمرون من أصحاب العقارات او المطورين أم من الوسطاء.
ومن حق الجميع أن يسعوا إلى الربح طالما أن سبل هذا الربح مشروعة وتسلك المنهج المعروف ولكن ان تظهر حالات للربح غير المشروع نتيجة لظروف معينة يمر بها القطاع العقاري خاصة قطاع الإيجارات فهذا أمر يجب أن تشرع من اجله قوانين لتسد الفراغ التشريعي القائم حماية للمجتمع ولجميع أطراف العلاقة الايجارية من ملاك ومستأجرين.
ولعلنا نشير هنا إلى دخول أطراف عديدة إلى مهنة الوساطة العقارية دون ترخيص من الجهات المختصة مما يهدد مصداقية الأداء في هذه السوق ويعرض المستأجرين للابتزاز والملاك للوقوع في مشكلات قانونية بسبب تصرفات بعض الدخلاء على المهنة.
والذين اتسعت قاعدتهم وتوسعت لتشمل البوابين وحراس البنايات وأشخاصا انتهازيين يستأجرون شققا ويعودون لتأجيرها من الباطن وبعضهم يقوم بتحويل الشقق المستأجرة الى شقق مفروشة دون إذن او ترخيص سواء من المالك او حتى جهات الاختصاص ويتم التأجير لكل من هب ودب مما قد يوجد أوضاعا أمنية واجتماعية تضر بالمجتمع.
لقد استشرت الظاهرة وزادت وأصبحت تدار بشكل علني وفي كل إمارات الدولة وتنتشر الإعلانات في الصحف ويتساءل كثيرون تحت أي بند او نص قانوني تنعقد مثل هذه التصرفات وهل هي تصرفات شرعية ام غير شرعية سؤال ينتظر كثيرون الإجابة عليه من جهات الاختصاص.
owedah@albayan.ae