سجل الإنفاق على الناتج المحلي للدولة نموا ملحوظا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي بنسبة 44% خلال نفس الفترة من 186 مليار درهم عام 2003 إلى 268 مليار درهم في الربع الأول من هذا العام مشكلا نسبة 81% من الناتج المحلي الإجمالي.
حيث بلغ الإنفاق الاستهلاكي العام 53 مليار في الربع الأول من هذا العام مقارنة بمبلغ 41 مليار درهم عام 2003، فيما ارتفع الإنفاق الاستهلاكي الخاص من 144 مليار درهم عام 2003 إلى 214 مليار درهم في الربع الأول من هذا العام وبنسبة نمو بلغت 48%.
وعلى صعيد آخر زاد إجمالي تكوين رأس المال الثابت من 62 مليار درهم إلى 103 مليارات درهم خلال نفس الفترة، والتغير في المخزون السلعي من 8 ,2 مليار درهم إلى 7 ,5 مليارات درهم، وصافي الصادرات من السلع والخدمات من 23 مليار درهم إلى 112 مليار درهم، وصافي الضرائب غير المباشرة من 4 ,2 مليار درهم إلى 5 مليارات درهم خلال نفس الفترة.
ويقول الخبراء الاقتصاديون إن هناك أسبابا كثيرة تجعل من المتعذر علينا تغيير عادة التبذير، فنحن نتعرض لسيل هائل من الإعلانات التلفزيونية والإذاعية والملصقات الإعلانية والنشرات والكتيبات التي لا تفتأ تبشرنا بأن السعادة في الإنفاق، وتشجعنا على الإشباع الفوري، وهناك أيضاً النظرية القائلة بأن الناس يعتقدون أن قبولهم الاجتماعي في شرائهم للأشياء.
غير أن الادخار ليس عادة مكتسبة ولابد له من وقت وتأمل وقبل أن تتخذ قرارك بالتحول إلى هذه العادة لابد من تحديد ما تريد فعله بالضبط، ويتعين عليك الالتزام بذلك وأن تحدوك الرغبة في التغير.
وقد يجد البعض أنفسهم وقد سقطوا في الهاوية، عندما يواجهون موقفاً مؤلماً، مثل احتمال فقدان منزل أو الغرق في بحور ديون البطاقات الائتمانية، أو فقدان العمل، أو مرض يصيب أحد أفراد العائلة، ويؤدي إلى صعاب مالية حادة.
دبي ـ أبوبكر الأمين:
