يواصل «البيان الاقتصادي» مع قرب إسدال الستار على عام 2006 استطلاع آراء عدد من الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال والمستثمرين بالدولة في محاولة للتعرف على انطباعاتهم تجاه عام شارف على الانتهاء والوقوف على توقعاتهم لعام مقبل يعد بمزيد من النمو لاقتصاد الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص مع العلم بأن مسيرة التنمية الاقتصادية بالدولة كانت قد شهدت تطوراً كبيراً خلال العقود الثلاثة الماضية.
وقد دعم النمو الاقتصادي للدولة بارتفاع أسعار النفط مما ساهم في زيادة حجم الإنفاق الحكومي وتوسع الائتمان المصرفي وتركيز القطاع الخاص على زيادة حجم استثماراته في الأسواق المحلية مما انعكس بالتالي على ارتفاع معدلات الاستهلاك والاستثمار لتصل إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي تقرير للبنك الدولي أكد فيه على أن الخطط التي تتبعها الإمارات لتنويع مصادر الدخل القومي فيها قد أثبتت نجاحها حيث شهدت الصادرات غير النفطية في البلاد ارتفاعا كبيرا وأصبحت تشكل نسبة حوالي 37% من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة الممتدة منذ تسعينات القرن الماضي.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات سعت منذ التسعينات لإقامة جملة من المشاريع التي تهدف إلى الحد من اعتمادها على النفط، وأكد تقرير البنك أن الإمارات نجحت بشكل ملحوظ في تحقيق ذلك الهدف.
وأضاف تقرير البنك الدولي إلى أن الصادرات الغير النفطية فاقت الصادرات النفطية من حيث نسبتها إلى إجمالي الصادرات، حيث شكلت خلال الفترة الممتدة منذ التسعينات نسبة 52% من إجمالي الصادرات بعد أن كانت نسبتها لا تتجاوز 30% خلال فترة السبعينات والثمانينات.
نوه تقرير البنك الدولي بزيادة حصة الصادرات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة الممتدة منذ عام 1970 إلى عام 2004 لم تتجاوز 7, 5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 1975 في حين قفزت تلك النسبة إلى 37% منذ التسعينات.
أداء الاقتصاد في 2007
محمد سالم المشرخ: اقتصاد الإمارات اقتصاد قوي ومتين لأسباب عديدة، السبب الأول يتمثل في الاستقرار السياسي والاقتصادي والذي تعيشه الدولة، ثانيا استتباب الأمن والأمان والذي تنعم به الإمارات وتتميز به، ثالثا كون الإمارات تعد مركز ربط ما بين الشرق والغرب.
وتلك الأسباب مجتمعة تدعونا للقول بأن اقتصاد الدولة متميز وحتى ولو حصل أي انخفاض في نمو الاقتصاديات الأخرى فإن تأثيره سيكون محدودا على اقتصاد الإمارات.
ونتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي الحاصل في الدولة خلال العام المقبل 2007، وأن يستمر هذا النمو على وتيرته الحالية حتى لو تأثر الاقتصاد العالمي وأبطأ في نموه فإن اقتصاد الإمارات لن يتباطأ بنفس الدرجة لأن طبيعة اقتصاد الإمارات تختلف عن طبيعة اقتصاديات الدول الأخرى.
كما أن الهيكل الاقتصادي للإمارات يختلف تماما عن الهياكل الاقتصادية الأخرى وذلك كونه يعتمد اعتمادا تاما على تصدير سلعة النفط ويتأثر سلبا أو إيجابا بأسعار هذه السلعة، ونحن نعتقد أن أسعار النفط في الوقت الحاضر في ارتفاع والعالم لا يكون باستطاعته الاستغناء عن هذا المصدر المهم.
يحيى بن سعيد آل لوتاه: تمر الإمارات بمرحلة نمو اقتصادي هائلة وطفرة استثمارية غير مسبوقة تجتذب رؤوس الأموال المحلية والعربية ومن جميع دول العالم لاستثمارها في مختلف القطاعات الاقتصادية خاصة مع ما تقدمه الدولة من مميزات كثيرة أهمها الاستقرار الاقتصادي والأمان.
ونحن نتفق مع تحليلات الخبراء الاقتصاديين حول استمرار النمو الاقتصادي لسنوات مقبلة لكننا أيضا نعلم أن مرحلة النمو الاقتصادي الهادئ مقبلة ونأمل أن تتضافر جهود الجميع في القطاعين الحكومي والخاص لتوفير البيئة المناسبة للاستثمار في مشروعات البنية التحتية والقطاع الصناعي لدعم النمو الاقتصادي على المدى.
وربما تشهد الفترة القادمة تراجعا طفيفا في معدلات النمو إلى مستويات واقعية تكون أكثر قدرة على الاستمرار وفي الإمارات نجحت سياسة التنوع الاقتصادي ودعم القطاعات الاقتصادية غير النفطية مثل التجارة والخدمات، الصناعات التحويلية، التشييد والبناء.
العقارات القطاع المالي والنقل والتخزين والاتصالات والسياحة مما يقلل من آثار تراجع النمو الاقتصادي العالمي على دولة الإمارات ويجب أن نشير إلى أن دولة الإمارات تحتل المرتبة التاسعة على مستوى العالم في ثقة المستهلك بقوة الاقتصاد وقلة المخاوف التي تعتريه من تقلب الأوضاع الاقتصادية وهذا بلا شك يدعم الاستقرار الاقتصادي ويزيد فرص الاستثمار وجذب رؤوس الأموال.
عبدالله بن سوقات: ترتبط اقتصادات دول الخليج بصفة رئيسية بأسعار النفط العالمية.
ومن المتوقع ازدياد الطلب على النفط خلال العام القادم 2007 أي المزيد من الإيرادات التي سوف توجه جزءاً كبيراً منها للإنفاق الحكومي وما يمثله من مشاريع بنية تحتية من إنشاء مدن ومبان، كباري وطرق، شبكات صرف صحي، مدراس..الخ.
أما بالنسبة لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الوسط وماله من تأثير سلبي على الاقتصاد الإماراتي، فانا اعتقد أن اقتصاد دولتنا قوي بما فيه الكفاية في استيعاب أي نزاع سياسي أو إقليمي قد ينشأ في منطقة الشرق الأوسط والماضي خير دليل على ذلك، فالحمد الله كان اقتصادنا قادراً بعون الله تعالى على تجاوز اى تأثير سواء خلال فترة غزو الكويت أو حرب الخليج الأولى والثانية أو الحرب العراقية ـ الإيرانية .
ثقة كبيرة
عيسى الأنصاري: على الرغم من الأحداث السياسية في المنطقة تبقى ثقة المستثمرين بأسواق الإمارات كبيرة بل وفي تزايد مستمر ويرجع ذلك إلى عدة عوامل داخلية وخارجية، أما على الصعيد الداخلي فهناك مجموعة من الإجراءات والتطبيقات العملية التي اتخذتها دولة الإمارات والتي تعتبر سباقة ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى العالمي.
ومن هذه الإجراءات الحرية الاقتصادية، حرية التملك والاستثمار، المناطق الحرة، تطوير وتسهيل القوانين على كافة المستويات أضف إلى ذلك أن حكومة الإمارات أنفقت الملايين لتطوير البنية التحتية من طرق المواصلات وتوسيع الخطوط الجوية والموانئ والاتصالات وتوسيع محطات الكهرباء.
وكذلك استثمار الحكومة في مشاريع عملاقة داخل الدولة كل هذه الإجراءات كان لها الأثر الكبير في جذب المستثمرين وزيادة ثقتهم في أسواق الإمارات خاصة أن نسبة النمو في المنطقة عامة والإمارات خاصة تزيد عنها في بقية مناطق العالم.
أما على الصعيد الخارجي فإننا نقع في منطقة يقطنها أكثر من مليار وثلاثمئة مليون نسمة وتتسم المنطقة بندرة المناطق المشجعة للاستثمار وكثرة المعوقات القانونية مع توافر سيولة كبيرة تبحث عن الاستثمار ويجد المستثمرون أن الإمارات هي من انسب الدول في المنطقة لجذب هذه الأموال.
ناصر النابلسي: اقتصاد الإمارات ينمو خلال العام الحالي 2006، ونتوقع أن تكون نسبة النمو تلك حوالي 5 ,11% خلال العام المقبل 2007، كما نتوقع أيضا أن يكون النمو في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 8%، في حين يتوقع أن يتوسع اقتصاد الإمارات في ظل الارتفاع الذي ستشهده الاستثمارات المحلية والأجنبية في المشاريع الجديدة.
كما يتوقع أيضا أن يحافظ الاقتصاد الإماراتي على قوته وخاصة أن قطاع العقارات، السياحة والقطاعات المالية في الدولة تنمو بسرعة مذهلة تقودها الاستثمارات المحلية والأجنبية.
في حين يعد اقتصاد الإمارات اقتصادا متنوعا، فالعديد من القطاعات تنمو ؛ حيث أنّ كلاً من قطاعي السياحة وقطاع الخدمات سيكونان من القطاعات الرئيسية اللذان سيوسّعان اقتصاد الإمارات. وأعتقد أن الإمارات لن تتأثر بالأحداث القائمة في المنطقة وخاصة أن الأوضاع السياسية في البلاد مستقرة وهذا يدفع بالمزيد من الاستثمارات للمجيء للدولة وأيضا بالمزيد من المغتربين للانتقال إليها.
فهد عبدالعزيز البناي: أنا غير قلق على اقتصاد الدولة خلال العام المقبل، فإذا نظرنا إلى الماضي نرى أن المنطقة كانت تمر بعدة مراحل غير مستقرة ولكن ولله الحمد فإننا استطعنا تجاوز تلك المراحل ولم نتأثر بتلك الاحداث بسبب السياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة وبسبب تنوع مصادر الدخل.
والدولة مازالت تعيش فترة نمو وانتعاش وكذلك الحال بالنسبة للدول المجاورة، وما يشجعني هو أن الفرص الاستثمارية مازالت موجودة وكبيرة ولا اعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة التشبع بعد، وهذا مازال واضحا من المشاعر المختلفة التي يتم الإعلان عنها والتي بدورها تساعد على تحريك عجلة النمو بمختلف القطاعات.
الدكتور أحمد البنا ـ خبير اقتصادي: الإمارات تعتبر ثالث أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط حيث ان الناتج المحلي في عام 2004 بلغ 2 ,104 مليارات دولار.
وفي عام 2005 كان هناك نمو وزيادة في الناتج المحلي بنسبة 28% حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي 8 ,133 مليار دولار وأحد أهم الأسباب في هذه الزيادة أولاً:
ارتفاع سعر النفط في الأسواق العالمية، وفي نفس الوقت تنويع مصادر الدخل ومساهمة القطاعات الرئيسية الأخرى في الاقتصاد المحلي أو بالأحرى الناتج المحلي، مثل قطاع النقل وقطاع المقاولات والبناء والقطاع الصناعي.
فبالرغم من الظروف غير المستقرة في المنطقة بشكل عام، استطاعت الإمارات أن تنمي اقتصادياتها في العشر سنوات الماضية بشكل استطاعت فيه أن تخلق لها وضعاً تنافسياً، تتنافس فيها اقتصاديات الدول المتقدمة.
وباعتقادي أن النمو الاقتصادي سواء في الناتج المحلي أو إجمالي التجارة الخارجية ستستمر بغض النظر عن تلك الظروف السياسية غير المستقرة في جزء من منطقة الشرق الأوسط.
أسواق المال بالدولة
محمد سالم المشرخ: أسواق المال غير مستقرة، وسواء ارتفعت أو انخفضت أسواق المال فإنها لن تؤثر في الناتج الإجمالي المحلي للدولة، لأن تداول الأسهم في السوق المالي يتم بين شريحة معينة في السوق، ونعتقد أن الأسواق في الفترة القادمة وخاصة في سوق المال الإماراتي لابد أن تبدأ دورة جديدة من الانتعاش.
وأعتقد أن الأسعار لن تصل إلى ما وصلت إليه قبل عامين ولكن سيكون هناك تحسن، فعندما ترتفع الأسعار لمستويات غير معقولة لابد من مجيء دورة جديدة لتصحيح الأسعار وعندما يستقر هذا التصحيح تبدأ دورة أخرى من الانتعاش وتلك طبيعة أسواق المال تعيش ما بين حالة مد وجزر.
يحيى بن سعيد آل لوتاه: سوق المال الإماراتي سوق قادم بقوة وسط أسواق المال العالمية وتكمن قوته في قوة الشركات والمؤسسات المدرجة فيه والتي تعتبر من اكبر الشركات العالمية وكغيره من الأسواق المالية يمر السوق بمراحل صعود وهبوط وهي ظاهرة طبيعية متعلقة بنظرية العرض والطلب .
ولكن قد يحدث أن يدخل السوق من هم ليس لهم دراية بهذه الأمور فتحدث عمليات مضاربة غير محسوبة وتنتشر الإشاعات مما يؤدي إلى إثارة المخاوف لدى بعض صغار المستثمرين .
وتحدث عمليات بيع وشراء غير محسوبة ونتوقع أن يعود السوق إلى قوته مع مرحلة تصحيح الأوضاع والعودة إلى مستويات أكثر واقعية لقيمة الأسهم ـ أيضا ندعو الشركات المدرجة إلى الشفافية في إعلان البيانات المالية الخاصة بها حتى يكون تقييم المستثمرين تقييماً مهنياً وكلما زادت الشفافية كلما قلت نسبة التخمين وزادت نسبة التحليل الموضوعي.
عبدالله بن سوقات: مرت أسواقنا المالية بفترة تصحيح قاسية منذ نهاية عام 2005 وحتى منتصف عام 2006، وهو تصحيح طبيعي تمر به جميع الأسواق في العالم وكان لابد أن تمر به أسواقنا المالية بعد الارتفاعات المبالغ فيها التي حدثت في عام2005 ووصول مكررات أرباح الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية غير منطقية، فطبيعي أن تمر أسواق المال بدورات صعود وارتفاعات تعقبها فترات هبوط.
ومرحلة التصحيح السعري قاربت على الانتهاء والحمد الله بدأنا نرى تحسناً في أحوال السوق سواء من ناحية ارتفاع أسعار الأسهم واستقرارها أو زيادة حجم السيولة المتدفقة على الأسواق، أو عودة الثقة للمستثمرين بسبب تعديل التشريعات الاقتصادية والقوانين المنظمة لعمل الأسواق المالية وزيادة الرقابة على عمل الوسطاء الماليين.
والمراقب لأسواق المال خلال الفترة الأخيرة سيلاحظ دخول الكثير من المحافظ الاستثمارية أو ما يسمى «الأموال الذكية» للأسواق لإدراكها بالجدوى الاستثمارية في الأسهم في هذا التوقيت وأن أسعار الأسهم وصلت لمستويات جذابة للشراء. أنا شخصياً أتوقع مزيداً من التحسن لأسواق المال خلال عام 2007 بإذن الله.
عيسى الأنصاري: بالنسبة لمستقبل أسواق المال في 2007 أرى أنها ستشهد المزيد من النمو وذلك نظرا للانتعاش والطفرة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة كما أن الشركات المدرجة تشهد تطورات ملحوظة وفي نمو مستمر وهذا يؤدي إلى نمو قيمة هذه الشركات خاصة ان أسعار الأسهم اليوم وصلت إلى مستويات مغرية جدا لدخول مستثمرين جدد إلى السوق.
ناصر النابلسي: في العام المقبل 2007 سنواصل رؤية الزيادة في حجم التبادل التجاري وقيمة مركز المالي العالمي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، لقد كان هناك زيادة مهمّة في عدد المؤسسات والمستثمرين الأجانب المتطلعين إلى الأسواق المحلية في الدولة مما أدى إلى نمو ونضج في هذه الأسواق.
وبينما ينظر عدد أكبر من المستثمرين إلى الإمارات والمستثمرين المحليّين ويصبحون محنّكين أكثر فإن كل مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي للأوراق المالية سيقتربان بتوافق أكبر مع الأسواق الدولية من ناحية نمط التجارة السريعة والسيولة والتقديرات، وهذا مميّز أيضا من خلال الاهتمام المتزايد في مداخيل وأداء الشركات كعوامل حاسمة في اختيار الاستثمار، مقابل نمط تجارة السهم.
فهد عبدالعزيز البناي: اعتقد أن أسواق المال ستشهد في العام المقبل استقرارا اكبر، ففي السنة الحالية شهدنا تقلبات عدة في سوق المال صعودا ونزولا.
ولكن أرى أن اغلبها كانت موجات تصحيحية وقد وصل السوق إلى مرحلة أكثر استقرار الآن، وبطبيعة الحال فانه مع مرور الوقت فان المستثمرين يكتسبون دراية اكبر بوضع السوق وفهمه بالطريقة الصحيحة ما يساعد بالتالي على تعزيز استقرار السوق والتقليل من المضاربات العشوائية.
الدكتور أحمد البنا: إذا نظرنا إلى الناتج المحلي لإمارة دبي، نرى أن القطاع تجارة الجملة والتجزئة يشكل نسبة 18%، والقطاع الصناعي يشكل حوالي نسبة 16 - 81% والقطاع الزراعي يشكل نسبة 1%، والقطاع الخدمي يشكل نسبة 63% بما فيه المؤسسات المالية والسياحة، النقل، والمقاولات.
إذن القطاع المالي يلعب دوراً رئيسياً في الناتج المحلي ونرى ان قطاع البنوك من أنجح واربح قطاعات الأعمال الخدمية في الدولة وخير شاهد الأرباح المعلنة للبنوك العاملة في الإمارات، إضافة إلى وفرة السيولة بالرغم من ارتفاع أسعار الفائدة.
الطفرة العقارية
محمد سالم المشرخ: الطفرة العقارية بالدولة مستمرة لأن هناك الكثير من المشاريع التي لم تنجز بعد وهناك الكثير من المشاريع الموجودة في الأدراج في انتظار الموافقة على تنفيذها، وبالطبع الطفرة العقارية ستستمر لأنها تعد المجال الاستثماري الأكبر في الإمارات بشكل خاص وفي الخليج بشكل عام .
يحيى بن سعيد آل لوتاه: النمو الكبير في قطاع العقارات هو نتاج طبيعي لقوة الاقتصاد الوطني ونشاط القطاع العقاري وهذا ينعكس بقوة أيضا على تنشيط قطاعات اقتصادية مختلفة ولذا نأمل في ان تستمر معدلات النمو الحالية أو تتسم بالثبات على اقل تقدير كذلك نرى أن التركيز في المرحلة القادمة سيكون أكثر على مشروعات البنية التحتية العملاقة .
وكما نرى فهناك عدد من المشروعات التي يجري تنفيذها حاليا مثل الجسور والمترو وغيرها والتي تهدف بشكل أساسي إلى توفير الخدمات الضرورية لأي مجتمع ونجاحنا الحقيقي سوف يكون في تقديم نموذج راقٍ من كافة الجوانب ليس فقط ببناء أبراج سكنية ولكن توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية القادرة على توفير أسلوب معيشة على نفس المستوى كذلك نتوقع أن تؤخذ مبادئ التنمية المستدامة في الحسبان عند تطوير وتنفيذ المشروعات الكبيرة بما يعود بفوائد اجتماعية وبيئية إلى جانب الفوائد الاقتصادية.
وهناك العديد من المؤشرات التي تدل على ذلك منها زيادة الاهتمام بموضوع الأبنية الخضراء كذلك بعض المبادرات الهامة من قبل شركات التطوير العقاري وغيرها من المؤسسات الخاصة والعامة.
عبدالله بن سوقات: مسألة العقار هي مسألة عرض وطلب بالدرجة الأولى، فالقاعدة الاقتصادية تقول إن الأسعار ترتفع في حالة زيادة الطلب عن العرض والعكس صحيح، وبرأيي لا يوجد ما يوحى بانخفاض الطلب على العقار بأي حال من الأحوال، فالإمارات - وهى ثاني اقوى اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط- أضحت مركز جذب استثماري ضخم في منطقة الشرق الأوسط والخليج.
وتستقبل الدولة سنوياً أعداداً كبيرة سواء من الشركات الباحثة عن فرص استثمارية، أو عمالة وافدة وبطبيعة الحال فلابد من توافر العقار اللازم لهذه العمالة أو الشركات.
هذا بالإضافة إلى الزيادة الطبيعية في عدد السكان وحالة الازدهار العمراني خاصة في مشاريع البنية التحتية الكبرى، اننا نعيش طفرة عقارية كبرى ليس في الإمارات وحدها بل وفي منطقة الخليج بصفة عامة. وستستمر الطفرة العقارية كنتيجة طبيعة طالما استمرت أسباب الطلب على العقار.
عيسى الأنصاري: أتوقع أن يشهد سوق العقار تعديلا يوقف الارتفاع الجنوني للأسعار. ما يميز اقتصاد الدولة هو أنه اقتصاد حر أي أن العرض والطلب يحدد السعر، ونظرا للحركة العمرانية الكبيرة وتوفر مساحات عمرانية جديدة وكثيرة فأتوقع أن تستقر الأسعار عند مستويات معقولة نسبيا إلا أن استمرار تزايد الطلب يحد من إمكانية الركود في قطاع العقارات. أتوقع أن السنوات القادمة ستشهد نموا معقولا لأسعار العقار أي في حدود 5% سنويا.
ناصر النابلسي: معظم النمو الاقتصادي الذي خبرته الإمارات في خلال الأعوام القليلة الماضية نسب إلى النشاط المتزايد في قطاعات البناء والعقارات حيث سيكون قطاع العقارات دائما قطاعاً مربحاً جداً بالرغم من أنّ أسعار العقار قد تستقرّ قريبا حيث تم الانتهاء من تشييد العديد من المشاريع وهذا سيعمل على رفع قطاع العقارات، فهناك مشاريع إعمار الخاصة بتوسعة مرسى دبي .
والتي تصل تكلفتها إلى 4 مليارات دولار لإسكان عشرات الآلاف في مجمعات سكنية، أيضا هناك مشروع خليج الأعمال والذي ستغطي مساحته 64 مليون قدم مربع بالقرب من برج دبي والذي سيشمل أيضا منطقة حرّة. هناك أيضا مشروع مدينة دبي الطبية بتكلفة 4 ,1 مليار دولار والتي تشمل مرافق طبية على مساحة تفوق 4 ملايين قدم مربع.
فهد عبدالعزيز البناي: القطاع العقاري قطاع نشط وساهم في نمو الاقتصاد بشكل فعال. لست متأكدا اذا كانت ستكون نسبة النمو كما كانت عليه في السابق حيث كانت النسبة عالية، ولكن ما اعتقد ان المجال للنمو مازال موجودا، فعلى سبيل المثال المشاريع الاستثمارية وعدد الأعمال يزداد في الدولة ويزداد بالتالي الطلب على العقار السكني والمكاتب التجارية.
ومن جهة أخرى أيضا فان هناك خططاً طموحه لتنمية قطاع السياحة وهذا بالتالي يترجم إلى زيادة أعداد الفنادق والمنتجعات السياحية ومراكز التسوق والترفيه، وهذه كلها عوامل تساعد على ازدهار القطاع العقاري.
هناك حديث عن حدوث جمود في السوق أو حتى يقول البعض انهيار، ولكن اعتقد انه بوجود المقومات الصحيحة كزيادة الطلب على الاستثمار في الدولة وزيادة عدد السياح والزوار ووجود خطة صحيحة فإننا نمشي على طريق امن، ربما لا يكون العائد كما كان عليه في السابق ولكن اعتقد انه سيكون مجديا.
الدكتور أحمد البنا: مرة أخرى إذا نظرنا إلى قطاع المقاولات والبناء، نرى أن هناك مشاريع استثمارية ضخمة في البنية التحتية وذلك من قبل المؤسسات الحكومية وفي نفس الوقت هناك مبالغ استثمارية ضخمة من قبل القطاع الخاص في قطاع التطوير العقاري.
وانه حسب بعض من الدراسات أن الوحدات السكنية والتجارية تغطي واقعاً نسبة 50% من الطلب وإذا نظرنا إلى مساهمة قطاع المقاولات والعقار في الناتج المحلي نرى أن هناك نسبة عاليه تتراوح بين 24 ـ 28%. وأتوقع أن يستمر النمو في قطاع التطوير العقاري والمقاولات للفترة من الآن إلى خمس إلى عشر سنوات قادمة.
مستقبل أسعار النفط
محمد سالم المشرخ: في اعتقادي الشخصي أن أسعار النفط لن ترتفع أكثر مما ارتفعت إليه في الفترة السابقة، والسبب هو أن التحكم في أسعار النفط يأتي من قبل الدول المستوردة له وليس المصدرة له، فالدول المستوردة للنفط هي دول متقدمة اقتصاديا مثل اليابان والدول الأوروبية.
وتلك الدول تتأثر سلبا بارتفاع أسعار النفط بشكل كبير حيث يسبب هذا الارتفاع لها ضغوطاً وفجوات تضخمية، وهذا بطبيعة الحال يؤثر في اقتصاديات تلك الدول سلبا، ولذلك تحاول تلك الدول الحد من ارتفاع أسعار النفط أكثر مما هي مرتفعة عليه الآن.
يحيى بن سعيد آل لوتاه: ارتفاع أسعار النفط كان له أسبابه المعلومة للجميع وهي ضريبة للنمو الاقتصادي القوي الذي شهدته دول العالم والذي أدى إلى زيادة الطلب على الموارد النفطية فكان ارتفاع الأسعار ناهيك عن الظروف السياسية والعلاقات الدولية لبعض البلدان النفطية.
ولكن هذه الأسعار ستعاود الرجوع إلى مستوياتها الطبيعية خاصة مع التوجه الدولي للاستثمار في مجال الطاقة البديل والذي سيخلق جوا من التنافسية بين مصادر الطاقة المختلفة.
ناصر النابلسي: على غرار أكثر الدول الخليجية، فإن النفط هو المهيمن على القطاع الاقتصادي، ويمثل أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد شجّعت الحكومة على تطوير وتنويع القطاع الخاص لتخفيف آثار تعرضها للعوامل الخارجية، وخاصة التقلّبات في أسعار النفط العالمية حيث أن النفط الطبيعي سلعة سيكون عليها طلب ضخم إلا أن التوريد سيكون محدوداً.
ومن الطبيعي بمرور الوقت أن ترتفع أسعار النفط إلا أن التوريد بالنفط سينقص، وباعتقادي أنه من أكبر العوامل الرئيسية التي تفرض سعر النفط هو نمو اقتصادات العالم، كما أن الدول المستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة الأميركية، الصين، الهند ودول صناعية أخرى كبيرة تمثل جزءاً مهمّا من التوريد اليومي المتوفر للنفط حول العالم.
حيث أن اقتصاديات البلدان البارزة معتمدة بشدّة على سعر النفط لتبطئ من النمو الاقتصادي بالإضافة إلى المطلب الاقتصادي حيث سيخلطان الزيادات في سعر النفط حول العالم، وأتوقع أن تبقى أسعار النفط في المستوى المنخفض إلى الوسط ( 60 دولاراً للبرميل الواحد) خلال العامين المقبلين.
الدكتور أحمد البنا: سعر برميل النفط وصل إلى 74 دولارا والآن أسعارها في حدود الستين دولار للبرميل. وطبعاً هناك عوامل سياسية تتحكم بأسعار النفط إضافةً إلى عامل العرض والطلب وقرارات دول لأوبك بالنسبة لتحديد كميات الإنتاج لكل دولة إضافة إلى نسب استغلال احتياطي الدول مثل الولايات المتحدة لكن الجدير بالذكر أن النفط هو إلى الآن السلعة الرئيسية لطاقة ولا يوجد أي بديل يستطيع أن ينافس النفط بالنسبة إلى تكاليف الانتاج.
إذن إذا نظرنا إلى المنحنى الاقتصادي في قطاع النفط تاريخياً نرى أن هناك صعوداً وهبوطاً، وقد هبط في وقت من الأوقات في الثمانينيات وصل إلى 10 ـ 13 دولاراً للبرميل. وهناك بعض التوقعات من بعض الخبراء والاقتصاديين أن يبلغ سعر برميل النفط 100 دولار.
مستقبل قطاع الصناعة
محمد سالم المشرخ: هو القطاع المظلوم في الدولة، لأن هناك تخوفاً من الاستثمار في القطاع الصناعي والسبب يعود إلى أن العائد من الاستثمار في الصناعة يحتاج إلى سنوات طويلة قبل جنيه، وفي الوقت ذاته نجد أن الصناعات المحلية مهما كانت جودتها لن تستطيع منافسة الصناعات الأجنبية بحكم الخبرة والجودة والتاريخ.
لذلك نجد هناك عزوفاً من قبل الكثير من المستثمرين للاستثمار في هذا القطاع، بالإضافة إلى أن كلاً من المستثمر الإماراتي والخليجي يفضلان الاستثمار في قطاعات ذات عوائد استثمارية مربحة وسريعة، وفي اعتقادي أنه إذا كان هناك اتجاه للصناعة فيجب أن يكون من خلال تشجيع الحكومة للقطاع الخاص ومن خلال الدخول في شراكات مع القطاع الخاص أو من خلال تأسيس صناعات حكومية بحتة.
يحيى بن سعيد آل لوتاه: الصناعة هي القاعدة الإنتاجية التي ستكفل للاقتصاد الوطني رفع قيمة الناتج المحلي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، من خلال خلق فرص وظيفية طويلة الأمد، والإسهام في نقل التكنولوجيا المتطورة والحديثة والدولة تملك عدة مقومات تجعل من الإمارات بيئة واعدة للاستثمار في المجال الصناعي.
ومن أهم هذه العوامل المواصلات والاتصالات والموانئ والأرصفة والمستودعات ووسائل الشحن والتخليص، جميعها وفق أرقى المواصفات العالمية، الموقع الجغرافي المتميز وسهولة الانتقال بين دول العالم المختلفة عبر الوسائط البرية والجوية والبحرية.
أيضا الإعفاء من الرسوم الجمركية للآلات والمعدات وقطع الغيار ومواد البناء التي تحتاجها المشاريع وإعفاء صادرات المشاريع من المنتجات المحلية الصناعية من الضرائب ورسوم التصدير أيضا توفير المناخ الثقافي داخل المؤسسات الحكومية والخاصة يساعد على فهم متطلبات البحث العلمي الداعم الرئيسي للصناعة.
ونؤكد من جانبنا أن مستقبل تأسيس صناعات رئيسية إستراتيجية وطنية مرهون بمدى الاستثمار في مجال البحث العلمي وتطبيق معايير تطور من القدرات التنافسية كذلك البعد عن التفكير التقليدي والتوجه إلى الصناعات الجديدة الذكية التي تحتاج إلى ابتكار دائم وتلك سمة الصناعة الحديثة كل هذه عوامل تشجيعية للاستثمار في القطاع الصناعي ونرى أن قطاع الصناعات التحويلية ربما سيكون من اكبر القطاعات الصناعية في الدولة ويتوقع أن يكون هو الفرس الرابح في الاقتصاد الإماراتي في الفترة المقبلة.
عيسى الأنصاري: هناك إجراءات حكومية جديرة بالملاحظة في تشجيع قطاع الصناعة ومن البديهي ان نتوقع أن تكون لهذه الإجراءات نتائج مشرفة. الحكومة تقدم بنية تحتية متميزة من خلال المنطقة الصناعية وهذا بلا شك يجذب المستثمرين للاستثمار في الإمارات في القطاع الصناعي إلا أنه يجب ان ندرك أن المشاريع الصناعية تطلب وقتا أطول لإعطاء النتائج المرجوة وقد نرى هذه النتائج في ما بعد.
ويقول ناصر النابلسي: ان قطاع الصناعة سيكون أحد القطاعات الرئيسية في اقتصاد التوسّع، حيث العديد من المصانع والمشاريع الصناعية تركّز حاليا على الطاقة، البتروكيماويات والمعادن والتي تشهد مشاريعها توسعا، فيما يمثل القطاع الصناعي ما نسبته 13% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.
كما أن مرافق الإنتاج الصناعية الرئيسية في الإمارات العربية المتحدة تتمثل في صناعة الغذاء، السكّر، الدواجن، المنسوجات والملابس، منتجات جلدية، أثاث، الورق والمنتجات الورقية، النشر والطباعة، منتجات الزيوت، المواد الكيميائية، المنتجات المطاطية والبلاستيكية، المنتجات المعدنية وغير المعدنية، معادن أساسية، صناعات فولاذية، مكائن المحاسبة والكمبيوتر، فدولة الإمارات استثمرت حوالي 44 مليار درهم في قطاع الصناعة منذ عام 2003 فيما يستخدم القطاع أكثر من 000, 200 عامل. ونتوقع أن يستمر قطاع الصناعة في الدولة في نموه خلال السنوات القادمة.
فهد عبدالعزيز البناي: اعتقد أن هناك الآن دوراً أكبر لقطاع الصناعة في الدولة عما كان عليه في السابق، ونرى أن الاهتمام بهذا القطاع في ازدياد لما نراه عن الإعلان عن بعض المبادرات الصناعية في الفترة الأخيرة. ورأيي أن القطاع الصناعي في الدولة في 2007 سيزداد نمواً وهو أيضا جاء تلبية للطفرة التي تشهدها المنطقة بصفة عامة والدولة بصفة خاصة مما حفز الكثير إما البدء في مشاريع صناعية جديدة أو التوسع في المجال وزيادة الطاقة الاستعابية لديهم.
واشارالدكتور أحمد البنا: مساهمة الناتج المحلي الصناعي في إمارة دبي تبلغ حوالي 18%، والجدير بالذكر هنا أن القطاع يجب أن يولي اهتماماً خاصاً ويجب رفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي ويجب الدخول في شراكات وتحالفات استراتيجية في القطاع الصناعي ومن خلاله التركيز على أولاً نقل التكنولوجيا في القطاع الصناعي.
ثانياً التركيز على البحوث والتطوير في هذا القطاع وهنا أنوه بأنه لوتم توجيه ربع أو نصف من المبالغ المستثمرة في قطاع التطوير العقاري إلى القطاع الصناعي. لأصبحت الإمارات من الدول المتقدمة في القطاع الصناعي.
اتفاقية التجارة الحرة
محمد سالم المشرخ: كما صرح العديد من المسؤولين، بأن العام المقبل 2007 سيكون عام التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة ما بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات.
أيضا الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة تحتم على دولة الإمارات الاستفادة من توقيع هذه الاتفاقية، ونعتقد أن دولة الإمارات ستستفيد من توقيعها لتلك الاتفاقية مع أغنى وأقوى دولة في العالم.
يحيى بن سعيد آل لوتاه: نحن على ثقة من أن قيادة الإمارات الرشيدة تعمل كل ما في وسعها من اجل تطوير المقومات الاقتصادية للبلاد وكما اكتسبنا احترام وتقدير العالم نتيجة للسياسات التي اتبعناها في كافة المحافل الدولية سياسيا واقتصاديا فبلا شك سوف تواصل دولة الإمارات سعيها من اجل عقد شراكات اقتصادية نأمل بان تعود بالفائدة دوما على الطرفين وأتمنى أن نصل إلى مرحلة توقيع الاتفاقية في العام القادم .
ولكن هناك جولات من المفاوضات الطويلة قد تستلزم الكثير من الوقت والدراسة وبعد الأحداث الأخيرة والموقف الأميركي من صفقة استحواذ موانيء دبي على شركة (بي اند أو) يجب أن نعمل على خلق جو من الثقة والتعاون يمهد لتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية أولا.
عيسى الأنصاري: نعم نتوقع هذه الاتفاقية وكل ما نرجوه أن يعمل القائمون على هذه الاتفاقية على إدخال شروط تحمي المنتجات والخدمات الوطنية المحلية وأن يكون على مبدأ التعامل بالمثل وأن لا يقلص دور الجهات الرقابية في رفض منتجات وخدمات لا تتماشى مع مصلحة البلد.
توقع ناصر النابلسي: هناك احتمالات أن يشهد عام 2007 توقيع اتفاقية التجارة الحرة ما بين الولايات ودولة الإمارات، كما أن العديد من الشركات تناقش هذه الاتفاقية منذ سنوات عديدة وهم يعدون أنفسهم لها، والاتفاقية برأيي ستفتح الاقتصاد والسوق سيكون أكثر منافسة وهذا سيكون أمرا مفيدا لسباق الأسعار .
وهو سيساعد على نقص مستويات التضّخم وسيكون لدينا منتجون أفضل في السوق. كما أن وجود الشركات الأميركية الجديدة في السوق سوف ينقل الخدمات الثمينة، المهارات، الخبرات، والتقنيات الحديثة إلى الإمارات، والتي بالتأكيد ستكون مفيدة للبلاد.فهد عبدالعزيز البناي:
لست مطلعا على تفاصيل تلك الاتفاقية، ولكنني أقول بصفة عامة انه يجب أن تراعى في الاتفاقية حماية بعض القطاعات الناشئة لدينا لبعض الوقت كي تقدر أن تنافس بصورة عادلة. الدكتور أحمد البنا: تم التوقيع على اتفاقية إطارية للتجارة والاستثمار بين الإمارات والولايات المتحدة 15 مارس 2004.
والإمارات احدي الدول الموقعة على اتفاقية منظمة التجارة العالمية حيث جاء هذا التوقع قبول الدولة كعضو في منظمة التجارة العالمية في ابريل 1996م. وتأتي اتفاقية التجارة الحرة في إطار الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق أوسطية بما تسمى، مبادرة الشركات الأميركية الشرق أوسطية والتي تعتزم الولايات المتحدة استكمالها في حلول عام 2016م .
وقد وقعت الولايات المتحدة عدداً من الاتفاقيات مع بعض دول المنطقة مثل الأردن، المغرب، البحرين، وقعت اتفاقية إطار التجارة والاستثمار مع السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، اليمن، عمان، مصر، الجزائر، تونس. واتفاقية منظمة التجارة العالمية هي اتفاقية عديدة الأطراف. واتفاقية منطقة التجارة الحرة اتفاقيات ثنائية.
وهنا أنوه إلى إحدى أهم مواد اتفاقية منظمة التجارة العالمية وبالأخص مادة رقم 1 في اتفاقية الجات. وبالتحديد مبدأ الدول أكثر رعاية مما يعني أنه عند تقديم أي ميزة ـ منفعة ـ من قبل عضو في منظمة التجارة العالمية إلى أي بلد آخر يجب على هذا العضو أن يقدم هذه المنفعة ـ الميزة ـ إلى جميع الأعضاء الآخرين.
وبالتبعية إذ أن منح أي امتياز تعريفي من دولة عضوة إلى دولة أو إلى عضو آخر فإنه يجب أن يمنح هذا الامتياز فوراً وبلا شرط إلى جميع الدول الأخرى الأعضاء. مما يسمح للدول الفقيرة أو الصغرى من الاستفادة من هذا الامتياز ومن هذا المنطلق أتساءل عن أهمية اللهث والجري لتوقيع هذه الاتفاقية حيث أن كلتا الدولتين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية أعضاء في منظمة التجارة العالمية.
فما هو الجديد ذو القيمة المضافة التي قد تحصل عليه الإمارات أكتر من تلك الدول التي لها علاقات خاصة ووقعت هذه الاتفاقية مع الأخذ بالاعتبار مبدأ الدولة بالرعاية الأولى.
تحقيق:كفاية أولير
